ادارة المنتدى
11-16-2009, 04:01 PM
أورد تقرير صادر عن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع للخارجية الأميركية حول الحريات الدينية في الأردن ان هنالك تضييق وتمييز بحق المسيحيين. وجاء في احدى فقراته ان الحكومة الأردنية استمرت في لعب دور بارز في تشجيع الحوار بين الأديان، وبرزت زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر ضمن جولة شملت لقاء مع الملك عبد الله. ومع ذلك ، واصلت الحكومة مضايقة بعض المواطنين المشتبه في قيامهم بالتبشير من خلال تحويل عدد قليل من المسلمين إلى المسيحية، بما في ذلك محاولة إقناعهم بالعودة إلى الإسلام . وبهذا الصدد يقول عضو المنظمة العربية لحقوق الانسان المحامي عبد الكريم الشريدة لإيلاف ان ما ورد في التقرير "لا اساس له من الصحة ويحمل ابعاد سياسية". والرد الافضل عليه كما يعتقد الشريدة هو باستدعاء السفير الأميركي في الأردن وتوبيخه والاستفسار منه عن الافتراءات والحقائق المزورة الواردة في التقرير . وأضاف الشريدة ان هدف الولايات المتحدة ضرب وحدة النسيج الاجتماعي الاردني، مؤكدا ان من يمارس التمييز الطائفي والعنصري هم الأميركيون انفسهم وان الرئيس باراك اوباما خيب امال الشعوب العربية "بل إن عهده يشهد الميل نحو العنصرية" بحسبه. فيما اعتبر ممثل الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة الأب رفعت بدر في أن ما جاء في التقرير عن أوضاع مسيحيي الأردن هو كلام غير صحيح مؤكدا ان "وضع المسيحيين لا يحتاج إلى تقرير أميركي أو غيره ليتحدث عنهم أو يرفع شكواهم". واشار الأب بدر أن مشاركة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والملكة رانيا العبد الله في تدشين كنيسة في الأردن أثناء زيارة البابا كانت خير شاهد على الحرية الدينية في الأردن وعلى أن مشاركة الطوائف المسيحية تأتي من أعلى مستوى. واستذكر الأب بدر قول الملك أمام قداسة البابا: "إن أبناء شعبنا مسلمين ومسيحيين هم مواطنون متساوون أمام القانون يشاركون جميعا في بناء المستقبل". وبين أن قداسة البابا وأثناء زيارته الأخيرة للأردن عبر عن اعجابه بما رأى من مساواة وتآخٍ للتعبير عن الحريات الدينية وحقوق الاعتقاد في الأردن. واعتبر أن التقرير الأميركي جاء كرد فعل على استبعاد الأردن لبعض المجموعات الاميركية التي جاءت إلى الأردن تحت غطاء إنساني إلا أنها مارست نشاطات مشبوهة وممنوعة مشيرا في الوقت ذاته أن الجماعات التبشيرية لا تمثل المسيحيين في الاردن. وقال إن الكنيسة في الأردن أصدرت بيانا شديد اللهجة في العام 2008 تؤكد التفافها فيه حول موقف الحكومة الأردنية ضد هذه المجموعات التبشيرية التي تشوه صورة المسيحيين حول العالم. والمح التقرير بوضوح تام في احدى فقراته ان السفير الأميركي ومسؤولين آخرين في الحكومة الأميركية، ناقشوا الحرية الدينية مع الحكومة الاردنية كجزء من الأنشطة والجهود الجارية لتعزيز حقوق الإنسان، بالإضافة إلى دعم السفارة عددا من برامج التبادل والتواصل التي تسهل التسامح الديني. وعن مدى علاقة المساعدات في هذا الموضوع لم ينكر الشريدة تأثير تلك المساعدات في التأثير في القرارات السياسية داخل البلد خصوصا في ظل غياب وحدة عربية، وكذلك غياب للخطط الاستراتيجة التي تحكم عمل المؤسسات الاردنية . هذا ورفض ممثلو طوائف دينية وحقوقيون التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الاميركية واعتبروا في ردهم على التقرير الصادر عن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لوزارة الخارجية الأميركية والذي اتهم الأردن بالتمييز بين أبناء الطوائف الدينية أن مسيحيي الأردن هم جزء أساسي من النسيج الاجتماعي وأحد أهم مكونات المجتمع وأنهم يعملون جنبا إلى جنب مع إخوانهم المسلمين مع باقي مواطني الأردن ومن كافة الأصول والانتماءات الدينية والعرقية لخدمة وطنهم. الى ذلك، نفى إمام الطائفة الدرزية عجاج مهنا عطا تعرض أبناء الطائفة لأي اضطهاد ديني داخل الأردن مؤكدا أن ما جاء في تقرير الخارجية الأميركي عن وجود اضطهادات دينية غير صحيح مطلقا. وأشار أن أبناء الطائفة الدرزيه الذين قدموا مع بداية الثورة العربية يشكلون مع إخوانهم الأردنيين النسيج الاجتماعي للمجتمع الأردني. من جانبه، قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن المحامي هاني الدحلة أن الأردنيين تفاجأوا من محتوى التقرير ولم يذكر الحقائق كما هي على أرض الواقع وكان واضحا لديه محاباة بعض الدول على حساب أخرى. وأكد الدحلة أن التقرير جاء من دولة تسيء لحقوق الإنسان والأقليات وتنشئ السجون مثل معتقل "غوانتنامو" وهي غير مؤهلة للدفاع عن الحقوق المدنية والدينية حول العالم. وقال إن التقرير يفتقر لأبسط المعايير الدقيقة التي تتبعها المنظمات لإصدار التقارير وأنه يفتقر للمعلومات الصحيحة والواقعية. ولفت الدحله أن الخارجية الاميركية تحاول أن تكون مرجعية لحقوق الإنسان والأقليات من خلال التقارير التي تصدرها سنويا وتتناول الحريات الدينية في كافة دول العالم مشيرا إلى أن الولايات المتحده تستغل التقرير كوسيلة ضغط على بعض الدول لتحقيق مكاسب سياسية. وكان لافتا ان التقرير تضمن تفاصيل دقيقة عن اعداد المسيحين والطوائف وتوزيعهم حيث تضمن التقرير أن مساحة الأردن 35.637 كيلومترا مربعا، فيما يبلغ عدد السكان 6.3 مليون نسمة. وتشكل نسبة المسلمين السنـّة في الأردن أكثر من 92% من السكان، بينما تتراوح أعداد المواطنين المسيحيين، في التقديرات الرسمية وغير الرسمية، من 1.5 إلى 5% من السكان، ووفقا لزعماء الكنيسة المسيحية، فهناك ما يقدر بـ 150000. كما أن هناك عددا قليلا من المسلمين الشيعة، وما يقارب 1000 من البهائيين، و14000 من الدروز. كما لا توجد إحصاءات متاحة عن عدد الأشخاص الذين ليسوا من أتباع أي من العقائد الدينية. وجاء في التقرير أن الحكومة الأردنية تعترف رسميا بعدة طوائف مسيحية وهي: اليونانية الأرثوذكسية والكاثوليكية الرومانية واليونانية الكاثوليك (الملكيين)، والأرمن الأرثوذكس، المارونية الكاثوليكية، والآشورية والقبطية الإنجيلية، اللوثرية، طائفة السبتيين، والكنائس المشيخية. وحسب التقرير فإن الكنائس المسيحية غير المعترف بها رسميا ولكنها مسجلة باسم "جمعيات" وهي: الكنيسة المعمدانية، والكنيسة الإنجيلية الحرة، كنيسة الناصري، وجمعيات الله، التبشير المسيحي والتحالف، وكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة (المورمون). والطوائف المسيحية غير المعترف بها تشمل: المتحدة العنصرة، وشهود يهوه. أما الكلدانية والسريانية المسيحيين والشيعة، والتي تنتشر في أوساط السكان اللاجئين العراقيين، فيشار إليها من جانب الحكومة باسم "الضيوف"، وتتفق المنظمات غير الحكومية، بصفة عامة على أن عدد العراقيين المقيمين في الأردن يتراوح بين 100000 إلى 200000، وفي 30 آذار 2009 ، كان هناك ما يقرب من 54000 عراقي مقيم في الأردن وفق عدد المسجلين لدى (مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين) كلاجئين أو طالبي لجوء، وتشير بعض الإحصائيات إلى أن من بينهم 45% من المسلمين السنة، 35% من الشيعة، والمسيحيين 12%. ومع استثناءات قليلة، لا توجد تجمعات جغرافية للأقليات الدينية. ومن هذه المدن "الحصن" في الشمال، والفحيص بالقرب من العاصمة، ومادبا والكرك على حد سواء في جنوب المملكة، وفي الجزء الشمالي من مدينة الأزرق هناك عدد لا بأس به من الطائفة الدرزية كما هو الحال في الزرقاء.إيلاف
تفاصيل الخبر هنا... (http://www.jordanzad.com/jordan/news/117/ARTICLE/26997/2009-11-16.html)
تفاصيل الخبر هنا... (http://www.jordanzad.com/jordan/news/117/ARTICLE/26997/2009-11-16.html)