المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلسطين بريئة من "ليلة البيبي دول"



روان
06-16-2008, 01:42 AM
http://www.mbc.net/mbc.net/Arabic/Image/Entertainment/ARC_27/ghada_L.jpg


اتهم نقاد سينمائيون فلسطينيون فيلم "ليلة البيبي دول" -المعروض حاليا بالسينما المصرية- بتسطيح القضية الفلسطينية، والتعامل معها بشكل دعائي ترويجا للعمل الفني، معتبرين أن الفيلم ينقصه الإحساس والصدق، وأنه حاول أن يقول كل شيء عن العرب واليهود والغرب، وازدحم بالموضوعات والأفكار، وبالتالي سيكتشف المشاهد أنه لم يضف شيئا لأية قضية من هذه القضايا.

وفي تصريحات دعا نقاد سينمائيون فلسطينيون القائمينَ على صناعة السينما إلى دراسة البيئة الفلسطينية بشكل أعمق، قبل تناول الشأن الفلسطيني في أعمالهم الفنية.

واتهم النقاد عادل أديب مخرج الفيلم بالفشل في امتلاك أدواته الفنية، ومعالجة السيناريو بالشكل الذي يخدم رؤيته، معتبرين أن رؤية والده الراحل عبد الحي أديب -كاتب العمل- هي التي سيطرت على الفيلم، وأنه كان لزاما عليه الحذف منها لصالح العمل السينمائي.

وقال الناقد الفني الفلسطيني "سعيد أبو معلا": إن تناول فيلم "ليلة البيبي دول" لقضية الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين كان سطحيا وهامشيا، وكان ضمن مجموعة قضايا أخرى، موضحا أن هذه "التوليفة" من المحاور أفقدت العمل القدرةَ على التعامل مع الموضوع الفلسطيني بعمق ووعي، بحيث أصبح الشأن الفلسطيني فيه "مفتعلا ومتكلفا، ومليئا بالكليشيهات، ولا يضيف جديدا للقضية الفلسطينية".

وأضاف أبو معلا -المقيم في القاهرة، والذي تمكن من مشاهدة الفيلم- أن الشخصيات التي قدمت هذه الأدوار المرتبطة بفلسطين لم تضف لهذه الأدوار أي جديد على الإطلاق، وافتقدت الصدق والإحساس المطلوب.

وأشار إلى أن فلسطين حضرت في الفيلم من خلال شخصية صحفية وناشطة يهودية متعاطفة مع فلسطين -فيها إسقاط على شخصية الناشطة راشيل كوري-، وشاب وشابة مقاومين سابقين من بيت لحم، ومصورة صحفية -نيكول سابا- تقوم بتغطية الأحداث في الضفة الغربية.

واعتبر الناقد الفلسطيني أن القضية الفلسطينية أو ممارسات الاحتلال الإسرائيلي لم تحضر بشكل قوي في أحداث الفيلم بقدر حضور هذه الشخصيات "التي لم تتمكن من تقديم قيمة فنية تصف ممارسات الاحتلال وواقعه البغيض".

وحمل "أبو معلا" تقنية "الفلاش باك" التي استخدمها عادل أديب -مخرج العمل- كثيرا في أحداث الفيلم، خصوصا في تناول الشأن الفلسطيني، مسؤولية ضعف أداء أبطاله.

وقال: "ربما تقنية "الفلاش باك" لم تسعف المخرج في تحقيق هدفه، وبالتالي لم تمكنه من منح الشخصية الحيز الزماني لتقديم دور مؤثر ومختلف".

غياب البيئة الفلسطينية
ورأى "أبو معلا" أن طبيعة المشاهد التي قدمت عن فلسطين كانت "سطحية، وفجة، ولا تحاكي واقع فلسطين مطلقا"، مما يدل على عدم فهم الواقع المحلي لفلسطين وبيئتها من قبل المخرج.

وأضاف أن الأماكن التي تم التصوير فيها لم تحاك واقع فلسطين مطلقا، فلقد بدت أماكن لا تشبه فلسطين مطلقا، حتى حركة الجنود الإسرائيليين، والدبابات التي تسحق حياة الفلسطيني. معتبرا أن الضعف كان السمة الغالبة على مجمل فنيات العمل، وقال: "لقد قدم الفيلم صورة مفترضة لفلسطين، ولم يقدم فلسطين أو جزءا من فلسطين كما يجب".

وتابع: "الفيلم أساسا ليس عن القضية الفلسطينية، فهو فيلم حاول أن يقول كل شيء عن العرب واليهود والغرب، وبالتالي سيكتشف المشاهد أنه لم يضف شيئا لكل هؤلاء، فقد ازدحم بالموضوعات والأفكار، وغابت رؤية رمزية يمكن لها أن تعكس مقدار حجم الصراع في فلسطين، فحضرت الموضوعات بشكل كلاسيكي سطحي وتقليدي لا يليق بالسينما، أو بفيلم سينمائي يفترض فيه أن يقدم محاولة ما لفهم هذا الواقع".

ورأى الناقد الفلسطيني أن الفيلم بمجمله ينقصه الإحساس والصدق، وأنه بدا كفيلم دعائي من الدرجة الأولى لكاتبه الكبير المرحوم عبد الحي أديب.

ورغم النقد الذي وجهه الناقد الفلسطيني للفيلم، لكنه استدرك بقوله: إن الفيلم لم يسئ لفلسطين مجملا، لكنه كان محاولة غير ناجحة -إذا جاز التعبير-. مضيفا أن كاتب السيناريو لديه أفكار رائعة ونبيلة ورغب في توصيلها، فكتب عملا سينمائيا أراد من خلاله قول كل شيء، لكن المشكلة هنا عمّقها المخرج الذي لم يمتلك أدواته الفنية، ولم يتمكن من معالجة السيناريو بشكل يخدم رؤيته، بل سيطرت رؤية الكاتب التي كان يجب أن يحذف منها لصالح العمل السينمائي.

وقال "أبو معلا": إن ازدحام العمل بالنجوم لم يخدم الفيلم مطلقا. مضيفا أن الممثلة اللبنانية "نيكول سابا" التي أدت دور المصورة الصحفية المناضلة لم تتمكن من إقناع المشاهد بأدائها، ولا بإحساسها بالقضية، أو بألمها وبرغبتها في إيصال صوتها، وكذلك الحال مع المطربة "روبي" التي قدمت أغنية عن السلام، حسب قوله.

ودعا الناقد الفلسطيني القائمينَ على السينما العربية إلى دراسة البيئة الفلسطينية أولا، وإدراك أبعاد القضية من كافة جوانبها، بعيدا عن منطق "الارتجال والخطابة العالية"، مؤكدا أن فلسطين "بيئة غنية"، يمكن أن تكون مادة لمئات الأفلام الناجحة.

وأبدى "أبو معلا" تفاؤلا بإمكانية نجاح السينما المصرية في القريب في خدمة القضية الفلسطينية عبر أعمال أكثر نضجا. مشيدا في هذا المجال بتجربة فيلم "باب الشمس" للمخرج يسري نصر الله، موضحا أنه نجح في تقديم صورة لا بأس بها عن القضية الفلسطينية.

تهريج فني
من جانبه انتقد الناقد الفني "فراس أبو عبيد" -من رام الله- طريقة تعاطي الفيلم مع القضية الفلسطينية، مركزا بوجه خاص على مشهد مقتل الفتاة اليهودية المتعاطفة مع القضية الفلسطينية، قائلا: "المشهد غير واقعي، وتسلسله غير منطقي، فكيف يعقل لحيثيات هذا المشهد أن تنتقل من التنديد اللفظي ليتحول مباشرة، وبلا مقدمات أو تواتر درامي إلى حالة قتل"، منوها إلى أن الفيلم يجمع في المشهد كثيرا من التفاصيل التي ضيعت التماسك الفني، والوحدة الدرامية، الأمر الذي أدى -حسب تعبيره- إلى فقدان الترابط وفتور المتابعة، لا سيما وأن الفيلم مدته طويلة تصل إلى ساعتين ونصف، ومشاهده كثيرة جدا.

إلى ذلك، رأى الناقد "حسني أبو خلف" أن الفيلم -رغم ضخامة ميزانيته، والعدد الكبير لممثليه، ومعظمهم نجوم كبار- لا يمثل عملا سينمائيا متميزا يعالج القضايا التي طرحها بدقة وعلمية ودراما مشوقة. موضحا أن تعرض الفيلم لفلسطين وأحداثها الكثيفة لم يكن منطلقا من أسس واقعية ومنطقية، بل كان قائما على "التهريج الفني" والإثارة البصرية المجردة من أية حقيقة فنية حقيقية أو هادفة.

وأوضح أن أدوار عدد من الممثلين لم تكن واضحة أو جدية، وقدمت دورها بصورة سطحية لا تتناسب والتاريخ الفني لهذا الممثل أو لتلك الممثلة.

رؤية لحوار الحضارات
لكن في مقابل تلك الرؤى السلبية السابقة للفيلم أشاد الناقد الفني "وليد عوض" بالعمل، منطلقا مما أسماه "تقديمه رؤية لحوار الحضارات عبر إطار إنساني يجمع أمريكيين وعربا ويهودا"، إلى جانب ما يتعرض له الفلسطينيون مثل اقتحام غزة، والإرهاب الأمريكي في العراق، مع إشارات إلى قضية الهولوكوست التي يبين الفيلم أن الغرب قد حمل وزرها للعرب، وخصوصا الفلسطينيين الذين احتلت أرضهم.

كان فيلم "ليلة البيبي دول" -الذي يعد من أضخم الأعمال السينمائية العربية- قد أثار جدلا كبيرا بين العديد من النقاد في العالم العربي، حيث وصفه البعض بأنه "خلطة" دمجت الجنس بالسياسة، ولم يكن مترابطا في الأفكار، والمشاهد الفنية.

وقد شارك في الفيلم -الذي كتبه الأديب الراحل عبد الحي أديب، وأخرجه نجله عادل أديب- أكثر من 60 نجما ينتمون إلى دول مصر، وتونس، وسوريا، ولبنان، إلى جانب تصوير مشاهده في أكثر من 10 دول عربية وأجنبية، في حين تخطت ميزانيته 40 مليون جنيه مصري.

وتدور قصته حول مرشد سياحي -محمود عبد العزيز- يعاني عجزا في حياته الزوجية، فيسافر إلى الخارج بحثا عن علاج، ويعود بعدها إلى زوجته، مصطحبا فوجا سياحيا أمريكيا، جالبا لزوجته -سلاف فواخرجي- "بيبي دول" (قميص نوم) ليقضي معها ليلة سعيدة، لكن الفوج يتعرض لخطر إرهابي فتنقلب الأحداث، ليذهب الفيلم إلى أنحاء شتى، راصدا تأثير سياسة العولمة على البشر في كل مكان، ابتداء من المرشد السياحي وحتى البسطاء في العراق وأفغانستان وفلسطين، وغيرها.

ومن المشاهد التي تتطرق إلى قضية فلسطين وأحداثها دور الفنانة "غادة عبد الرازق" التي تجسد دور فتاة يهودية يسارية غير مؤمنة بالاحتلال الاسرائيلي، وتعمل مراسلة لإحدى القنوات، ويتم إرسالها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تعترض جنديا إسرائيليا أثناء تعذيبه أحد المواطنين الفلسطينيين، منددة ومستنكرة هذا الفعل الشنيع، فيتركها المجند حتى تلتف "الكوفية" التي تعلقها حول رقبتها بجنزير الدبابة وتلقى مصرعها في الحال

أميرة قوس النصر
06-16-2008, 02:22 AM
مشكورة روان انا سمعت عن الفلم بس للان ما عرفت شو قصته

العالي عالي
06-16-2008, 02:44 PM
سوف ابدي رأي بالموضوع حبنما احضر الفلم :)