المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أَهَانَنِي بِثَوْبَي الْأَبْيَض



الوسادة
05-30-2011, 01:47 PM
http://28.media.tumblr.com/tumblr_le3ttyb3DR1qbadwxo1_500.jpg
- 1 -

أقْتَنص مَا تَبَقَّى مِنِّي .
أَلْتَهِم بَقَايَاي بِدَفْعَة وَاحِدَة .
أَرْغَمَنِي عَلَى أَن أُعَايِش هَذِه الْعِبْرَة بِمُفْرَدِي .
دَفْع كَلَامَه فِي وَجْهِي , و أَبَتَعِد .


-2-


صُدِمْت , و أَكَلْت الْغُصَّة مَا كُنْت أُرِيْد قُوْلَه .
وَازَّنَت نَفْسِي , أَو أُجْبِرْت كَيَانِي عَلَى الاتِزَان .
صَارَعْت ذَات الْأُنْثَى فِيْنِي حَوَّلْتُهَا لَقَوِى رَجُل .
بَكَت أَضْلَاعِي , و لَم تَذْرِف عَيْنَاي الْدُّمُوْع .


-3-


كَان لَابُّد لِي أَن أَتَذَكَّر تِلْك الْلَّيْلَة الْمَشْئُومَة .
فَلْأُمِّي حَق , و أُخْتِي حَق و كُلُّهُن يَسْأَلْن .
يُدُمِينَنِي بِقُوَلَهُن لِي و رَب الْعِّزَّة يُدُمِينَنِي .
هّن لَا يَعْلَمَن و قَلْبِي فَقَط مَن يَعْلَم .


-4-


رْهَانَات مَفْتُوْحَة , و ضَحَكَات يَدفَعَنَّنِي فِيْهَا إِلَى الْبُكَاء .
كُلُّهُّن يُرِدْن أَن يُعْرَفْن مَاذَا فَعَل فَارِسِي بِأَمَيْرَتِه .
آَه , لِيْتِهُن يَتَوَقَّفْن , لِيْتِهُن يُدْرِكْن , أَنَّنِي أَبْتَلِع الْغُصَّة .
لَيْس خَجَلا , إِنَّمَا أَلَمْا .


-5-


هُو سَارَح الذِّهُن , يَقُوْد بِبُطْء , لَا يَلْتَفِت لِي حَتَّى .
مَا أَن وَطِئَت قَدَمَاي الْأَرْض حَتَّى أَنْطَلِق مُسْرِعَا .
لَا يَتَمَنَّى أَن يَشْعُر بِالْخِيَانَة , و يَتَلَذَّذ فِي تَجَاهُلِي .
مُتَرَنِّحَة كَعَادَتِي أُدْخِل مَنْزِلِي الْمُقْفِر .


-6-


نَتَشَارَك سَرِيْرَا وَاحِد , و مَا يُبْعِدُنَا مَسَافَات شَاسِعَة .
لَا يَنَام , يَضِّل غَارِقّا فِي عَوَالِم أُخْرَى , و يَبْتَسِم .
و قَد يُغَادِر الْسَّرِيْر رَغْبَة فِي الْبُعْد و الْرَّاحَة .
و أَنَا أُغْلِي بُغْضَا و كُرْها و حُقْدا و أَلَمْا يَحْرِقُنِي .


-7-


أَتَذَكَّر الْفَاجِعَة كَمَا لَو كَانَت تَحْدُث الْآَن .
هُو : أَنَا يَا غَالِيَة أُحِب امْرَأَة أُخْرَى .
طَامَة عَلَى رَأْسِي فِي لَيْلَة زَفَافِي .
تِلْك أَخَذَت قَلْبِه مِنِّي , سَرِقَتِه و أَنَا فَقَط لِلدِّرَّايَة .


-8-


بَدَأَت أَعْشَقُه , صَار غِيَابِه يُقْلِقُنِي .
نَظّارَتُه الطبّيّة , حَاسُوْبِه , دِرَاسَاتُه , أَبْحَاثُه .
هُو يَمْلُك قَلْبِي لَه فَقَط , يَرْسُم خَطَوَاتِي .
مَع أَنَّه لَا يَشْعُر بِتَوَاجِدي أَبَدا .


-9-


لَهْفَتِي لَه , و شَوْقِي لِعَيْنَيْه , و جُنُوْنِي فِيْه .
يُقَرِّع صَوْتَه أَجْرَاس قَلْبِي لِأحِن إِلَيْه .
مَع قُل كَلامِه و نُدْرَتِه , إِلَا أَنَّنِي أَشْعُر بِنَبْضَاتِي بَعْدِه .
مُلْت لَه مَيْلَا عَظِيْمَا كَمَا لَو كَان يُبَادِلُنِي هَذِه الْمَشَاعِر .


-10-


يَتَغَنَّى بِتِلْك , و يُطْرِب لَهَا , و يَعْشَقُهَا .
و يَضْحَك بِوَجْهِي إِذَا مَا دَعَتْه إِلَيْهَا .
و تَرْقُص رُوْحِي فَرَحَا لِضَحْكَتِه .
و يَمُوْت قَلْبِي حِيْنَمَا أَعْلَم مَقَصُدِه .


-11-


آَهَات بَدَأَت تَسْكُنُنِي , لَن أَحْتَمِل هَذَا .
أَحْتَاج المنوِّم لِأَنْسَى مَا يَحْصُل مَعَه .
أَحْتَاج إِلَيْه , لِيُوْقِف الْمَذِّبْحّة الَّتِي تَنْمُو دَاخِلِي .
أَحْتَاج إِلَيْه , لِيُعِيْدَنِي كَمَا أَنَا .


-12-


عَاد مَسْرُورَا , فَرِحَا وَجْهَه مُتَهَلِّل .
يَقْفِز مِن شِدَّة سَعَادَتِه , أَمْسَك يَدِي و بَدَأ يَدُوْر .
اسْتَلْقَى عَلَى الْأَرْض مُمْتَلِئَا بِالِحُبُوّر .
قَال: قَبَّلْت يَدِي يَا غَالِيَة .


-13-


أَنْهَار كُل كَيَانِي , و أَنَا الَّتِي أَقْسَمْت أَن أُسْعِدَه .
كَسَر أُنُوْثَتِي , دَمّرْنِي بَعْد أَن كُنْت وَرْدَة مُثِيْرَة .
قَذَفَتْنِي الْأَمَانِي و الْأَحْلَام بَعِيِدَا عَلَى شَاطِئ عَاشِق .
عَاشِق لِامْرَأَة غَيْرِي , و أَنَا صَابِرَة .


-14-


صَابِرَة بِمَعْنَى غَابِرَة سَاهِرَة كَافِرَة .
غَابِرَة بِأَلَم أَوَدُّعَه هُو فِيْنِي .
سَاهِرَة بِأَرَق يَأْسِرُنِي بِاتِّجَاهِه .
كَافِرَة بِشَرِيْكّة لِي تَحْتَوِيْه و يَحْتَوِيْهَا .


-15-


لَا أَقْوَى بُعْدِك , غُرْبَتُك يا هذا .
تَوَقُّف عَن جَعَلِّي صِدِّيْقَة سكَن .
يَا أَن أَكُوْن حَبِيْبَتُك الوّحيدَة أَو طْليقَتك .
و لَا تَكْسِرُنِي بَعْد أَنَا عَشِقَتُك و اعْتَدْتُك .


-16-


كَان جَوَابُه مُؤْلِمَا مُوْجِعا مُوَلِعا .
قَتَلَنِي بِرَدِّه , لَم يَتْرُك سِوَى جَسَدَا خَالِي .
ضَاعَت الْرُّوْح بَيْن قُرْبِه و قُرْبِي .
قَال : أَذَهَبِي حَيُّث شِئْت , آَسِف .


-17-


لَمْلَمْت حَاجِيِاتِي , انْتَزَعْت رُوْحِي الْمُتَعَلِّقَة هُنَا .
لَفَفْت نَفْسِي بِكَفَن و رَحَلْت مُسْرِعَة , لِأَلَا أَخْضَع .
لِأَلَا أُجَرِّح نَفْسِي أَكْثَر , لِأَلَا أُجْبَرَنِي عَلَى الْأَلَم .
لِأَلَا أُهِيْن نَفْسِي مُجَدَّدَا , يَكْفِي أَنَّه طَّرَدَنِي .


-18-


رَأَيْتُهَا مَعَه يَتَبَادَلَان الْنَّظَرَات هُو عَاشِقُهَا و هِي عَاشِقَتُه .
حُمِّلْت نَفْسِي بِقَسْوَة مُجْبَرَة , بَعْد أَن كُنْت أَنْوِي أَن أَقْتَرِب .
رَفَضَنَي , نَسِيَنِي , تَرَكَنِي , عَتَق نَفْسَه مِنِّي , و رَحَل .
سَلَّمَنِي أُخَر الْعَهْد مِنْه وَرَقَة فَرَّقَتْنِي عَنْه , عَن رَجُلَي .


-19-


كُنْت أَنْتَظِر عَوْدَتِه , و أَنْتَظِر و أَسُوْق الْأَمَانِي مَعِي .
و أَخْجَل حَال الْحَدِيْث عَنْه كَمَا لَو كَان لَازَال هُو .
تَكَلَّمُوْا عَنْه كَثِيْرَا , و تَكَلَّمُوْا عَنِّي أَكْثَر , أَرْهَقُوْنِي .
دَمّرْنِي هُو , دَمَّرَّنِي رَجُل عَشِقْتُه بِأَقْصَى حَد .


-20-


تَرَكَنِي رَجُل .
أَهَانَنِي بِثَوْبَي الْأَبْيَض .
أَهَانَنِي بِثَوْبَي الْأَبْيَض .
أَهَانَنِي بِثَوْبَي الْأَبْيَض .

حسان القضاة
05-30-2011, 01:58 PM
اصبحنا واصبح الملك لله :SnipeR (77):
موضوع مميز ..شكرا على اختيارك الوساده...ربما بحكم الذاكره ساقف بصف حبيبته ..لكن اغتيال الاحلام صعبٌ ..فكيف ان كان الحلم حقيقة ..ثوب ابيض ..وزوج برسم الانتظار
دمت بود

الوسادة
05-30-2011, 03:48 PM
دهب و الله الكلام و المرور فعلا اغتيال الأحلام صعب فكيف ان كان حقيقة

rand yanal
05-30-2011, 04:01 PM
شكرا لك أختي على الموضوع الرائع .. أعذنا الله من هؤلاء,, فأنا لا أكره شي بقدر ما أكره الخيانه..:5c9db8ce52:

الوسادة
05-30-2011, 04:08 PM
فعلا يا رند الخيانة صعبة جدا جدا جدا

شكرا لمرورك العبق

العقيق الاحمر
05-30-2011, 04:09 PM
ياااااه..كل هذا ؟!
كان الله بعونها..حقاً مؤلم شعورها

رائع ما خط قلمك هنا وسادتنا
قرأت باستمتاع وألم في ذات الوقت

لكِ إعجابي.. :)

الوسادة
05-30-2011, 04:20 PM
فعلا الله يعينها بس هاد ما خطه كيبوردي و ماوسي لأني حاطيته بمنتدى الأعمال المنقولة انا ما بعرف اكتب شعر بس بحب اقرأه

منورة عقيق

طوق الياسمين
05-30-2011, 10:05 PM
بـ تحزن هـ البنت بس هيك الدنيا :eh_s(16):

الوسادة
05-31-2011, 08:29 PM
شكرا لمرورك طوق فعلا هي هيك الدنيا