رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
(غداً) الذي لا يأتي
لا يعرف سوى لغة الحديد..أرضه سندان وسماؤه مطرقة.... أقلامه قضبان ودفتره صفيح... قلبه فولاذ، ودموعه بُرادَة.. يطربه صوت الضرب، وتنعشه رائحة الشرر..لا يرضي بائعاً ولا يبسط مشترياً.. هو هكذا إنسان مسكوب في قالب الغضب.
ذات يوم، خرج الحداد عن عزلته.. دق باب جاره..طالباً على خجل وتوتر استدانة مبلغ صغير لآخر الشهر..جاره الكريم الذي لم يعتد على رد احد.. أعطاه فأرضاه..
مضى أول شهر فلم يرد الرجل الدَّين إلى صاحبه..مضى شهر ثانٍ ولم يحدث جديد.. شهر ثالث ولا جديد...تجرأ قليلاً الجار الكريم -الذي لم يطالب الحداد بدينه بعد - وسأله السداد..فقال له بشفتين زرقاوين باردتين كفُرْنِه المطفأ:''تعال بكرة''..لم يناقشه الرجل..وعاد في اليوم التالي..فردّ عليه بشفتين باردتين أيضاَ: ''تعال بكرة''..مضت على هذه الحال..سنة كاملة..سنتان..ثلاث..عشر...وهو يأتي في الغد..ولا يسترجع دينه...
كبر ابن الحداد..واستلم إدارة المحل نيابة عن أبيه الكهل الذي لم يعد يحضر الا صباحاً ليقول لجاره ''تعال بكره'' ويغادر..ذات صباح حضر الجار يائساً بائساً..وجد ابن الحداد وحيداً..سأله ان يسدّ دين أبيه..فقال الابن (الأشد لؤماً من أبيه) : حسناً سنسد دينك، لكن بشرط...قال الجار ملهوفاً: موافق دون ان اعرف شرطك..قال ابن الحداد: وهو يثني القضيب على سندان سميك مرتفع:حتى يهترىء هذا السندان..قال الجار فرحاً: موافق..موافق.
حضر الحداد الكبير، فروى له ولده القصة كاملة فرحاً منتشياً ليريه دهاءه في المماطلة وحذاقته في اللؤم..وقبل أن يتلذذ بطعم السخرية، صفعه والده صفعة دامية..واصفاً إياه بالحمار وقليل الفهم..وعندما استفسر الولد عما اقترفه من خطأ لم يدركه..قال له الأب بأنفاس غاضبة:ولك يا ''دابّة'' السندان مصيره يخلص بس ''قولة بكرة'' عمرها ما بتخلص..
أمريكا وإسرائيل مثل الحداد وابنه / لا زالوا يتعاملون مع الفلسطينيين والعرب بخصوص قيام الدولة الفلسطينية، على مبدأ ''قولة بكرة'' التي لا تنتهي ابدأ.
***
يا جماعة، (غد) المدين لا يأتي أبداً....
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
ضد السياسة
هاجر ابنة داود أوجلو..وزير الخارجية التركي، عمرها ''9'' سنوات.. طاف بها الكيل من انشغال والدها، فلم تجد حلاً لاستعادة الأب المخطوف من قبل السياسة والسياسيين، والجولات الخارجية، والابتسامات المجففة أمام كاميرات التصوير.. الاّ أن بعثت برسالة خطية الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تطالبه فيها بإقالة والدها من منصبه الجديد، كونها لم تعد تراه الا على شاشات التلفزيون..وكتبت في الرسالة المختصرة للطيب أردوغان ما مفاده انها لم تره سوى مرة واحدة منذ توليه منصب وزير الخارجية في 1- مايو- 2009، وان الحراس والمرافقين يرونه اكثر منها وهذا ليس عدلا.
***
معك حق يا هاجر، ما فائدة تحسين العلاقات الخارجية ..اذا ساءت العلاقات الداخلية..وما فائدة الجلوس على طاولة المحادثات..اذا كانت مائدة العائلة فارغة ..و ما فائدة ان يمتدح معالي ''الوالد'' العلاقات الثنائية ويهمل دفتر رسمك..ويبدي ارتياحه ''لخطّط'' السلام ..ولا يبدي اعجابه بخطّك المرتجف..وما جدوى ان يلقي نظرة الى جدول أعماله كل ساعة ..ولا يلقي نظرة على جدول الضرب ولو مرة كل شهر ..كتبت هاجر رسالتها ولسان حالها يقول : فلتقلق كل الدول مقابل أن اطمئن أنا..أيتها السياسة ردّي لي أبي.
***
بصراحة أنا ''غوّيره''، لقد غرتُ من ذكاء هاجر..وها أنا أكتب رسالة خطية لدولة نادر الذهبي بعد ان طاف بي الكيل : دول المهندس..الدنيا صبح الله يصبحك بالخير..أطالبك '' كما طالبت هاجر -اردوغان''..بإقالة بعض المسؤولين من مناصبهم القديمة والجديدة لأنّي لم أعد أراهم لا على التلفزيون ولا في المكاتب ولا مع الحراس ولا مع المرافقين ..فمنذ يوم التكليف ''وهظاك وجه الضيف''- هاجر مش أشطر مني - هذا وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ملاحظة : (...............) تركت المكان فارغاً بين قوسين ليس لخطورة ما سأكتب، ولكن لألصق طابع 10قرش واردات../حسب الأصول.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
فالك طيّب
قبل أن يتناول ''مقص شوارب'' رفيع وحاد ،من بسطتها الممدودة على الرصيف في ظل ذلك الدرج القصير، الواقع في الشارع المؤدي بين البنك والبلدية..نظرت تلك ''النورية ''الخمسينية ''ام سيّال'' في عيني أبي يحيى الجاحظتين..فقالت له بمهارة المستطلع: باين عليك مهموم وما انت مبسوط بحياتك!!..رفع رأسه منشدهاً لما قالت..وكأنها اكشتفت سرّاً شخصياً للغاية يخصه وحده...وهو لا يدري أن أربعة أرباع الناس مهمومة وغير سعيدة في حياتها...فرد بحرفين اثنين: صحّ!!.
سألته وهي ترمي طرفي شالها خلف كتفيها..أقرا لك البخت..فنسي ابو يحيى قصة ''مقص الشوارب'' وسبب وقوفه أمام هذه البسطة وانجر وراء ''البخت''..
النورية :- ارمي بياضك!!.
أخرج ابو يحيى من جيبه دينارا ووضعه أمامها على البسطة..
النورية: اللهم صلي على سيدنا محمد، اولادك مهم مريحينك..واللي يجيك ما هو مكفيك..قول ان شا الله.
ابو يحيى: ان شاء الله...
النورية: لكن في رزقة بالطريج..بس ما تيجي الا بنشاف الريج ..قول ان شاء الله...
أبو يحيى: ان شاء الله...
النورية: ابنك الكبير راسه عنيد..شو ما تعطية ما بترضيه..اذا ظل على هالحال، رح يخرب بيتك.. قول ان شاء الله.
أبو يحيى: ان شاء الله...
النورية: ومرتك ''معلقمة عيشتك'' ..بس ما تخاف ،رايحة تموت قبلك ..قول ان شاء الله..
ابو يحيى: ان شاء الله..
النورية: المصايب رح تصب ع راسك صب..بس ما يهمك رح تطلع منها مثل الشعره من العجينة..وفالك طيب..
ابو يحيى: ان شاء الله...
النورية: خلص قوم..خالص لك بالليرة..قول ان شاء الله..
ابو يحيى:ان شاء الله..
النورية :فالك طيب..وتبدأ تلملم بسطتها بعد ان تعامدت الشمس فوق رأسها..بينما يغادر ابو يحيى منتشياً بسبب الرزق الموعود والخلاص المرتجى..
***.
استطلاعات مراكز الدراسات مثل ''قراية البخت''..كل حكومة تأتي تعطيها نفس النسب ونفس التحليل عند العينة الوطنية وعند قادة الرأي حول ادائها الحكومي، طبعاً بعد ان ترمي الحكومة''بياضها''...
بعد مئة يوم، مئتي يوم ، الف يوم... سواء كان هناك مؤشرات للبقاء او هناك مؤشرات للرحيل ، تذكر نفس العبارة : ''فالكم طيب''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
دكّاكين شحاته
في سيناريو مشابه لفيلم دكان شحاته ، عندما افرغ مسجد الحسين وسط القاهرة من المصلين والمعتكفين والعابدين والتائبين لتؤدي هيفاء وهبي مشهداً في صحن المسجد...جاء أوباما في فيلمه الجديد: دكّان أوباما فأفرغ مسجد السلطان حسن من المصلين والمعتكفين والعابدين والتائبين أيضا ليؤدي مشهداً في قلب الصفحات ..
**
هناك تمثيل وهنا تمثيل، هناك كلاكيت وهنا كلاكيت، والجمهور الجالس خلف الشاشة واحد في الحالتين..ومضحوك عليه في الحالتين.. ومغطّى بغريزتي الاثارة..والأمل..في الحالتين كذلك.
ترى ما وجه الشبه بين حذاقة اوباما و حذاقة الدكنجي الشاطر ؟؟
- الدكنجي الناجح؛ هو الذي يحوّل المستحيل الى ممكن، و اللا الى نصف نعم ..فمثلاً إذا طلبت من احد الدكنجية فتلة سراج - ولم يكن يتاجر في مثل هذا السلعة من قبل - فإذا قال لك: ما بشتغلش فيها!!..فاعرف انه دكنجي فاشل..اما اذا قال لك: اليوم خلصت من عندي.! فاعرف انه دكنجي ناجح.. الأول قد قطع عنك الأمل.. والثاني أبقاه موجوداً..بالرغم انك خرجت بمحصلة واحدة :انك لم تحصل على ما تريد في كلا الحالين..
أوباما دكنجي ناجح: معط احترامه المزّيف لنا، و معط عن بداية جديدة مع العالم الاسلامي، و معط وعداً للعرب: ان امريكا لن تدير ظهرها للفلسطينيين، و معط تطييب خاطر للاسرائيليين ايضاَ ووصف علاقة امريكا باسرائيل انها غير قابلة للكسر..معط بعدها طعمية وفطير مشلتت عند مضيفيه ، ثم خلع خفّيه بعد زيارة قصيرة لمسجد السلطان حسن..وغادر..
***
الفرق بين مشاهدة فيلم هيفاء وهبي وفيلم زيارة اوباما..أنك في الأولى: تشاهد فيلماً اسمه دكّان شحادة ..أما في الثانية: فإنك تشاهد فيلماً طويلاً اسمه: دكاكين شحادته ..شحادة وطن..وشحادة رضا..وشحادة سلام..وشحادة حوار..وشحادة براءة من التهم..وشهادة حسن سلوك.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
لص (حداثي)
حتى اللصوصية تغيّرت، فلم يعد هناك أي داعٍ أن يقوم ''الحرامي'' بالسهر الى ما بعد منتصف الليل، ليفاجئ أصحاب البيت بــ''زقمِه''، ولم يعد هناك حاجة لممارسة القفز عن ''السناسل'' و''السلبدة'' من بيوت الدرج،وإحراج الزوج واختبار شجاعته عند اصدار ''كركعة''، أو ''خربشة'' قريبة في حوش الدار، كما لم يعد بحاجة الى ترويع الأطفال او ارهابهم، او اختبار متانة شبك الحماية أو تجريب ميدالية مفاتيح كاملة مما يثير الملل في نفس السارق والمسروق معاً..على العكس، فالحرامي لم يعد يحمل أية أداة من أدوات الخلع أو الفتح اصلا.. فأصبح يدخل البيت، هكذا ''طرقي'' مكشوف الرأس صريح الملامح..
بالأمس هاتفتني زميلة / دكتورة لغة عربية ، قالت بينما كنت أقوم ''بتصليح'' أوراق امتحانات طلابي وبحدود الساعة العاشرة صباحاً ، فوجئت ''بحرامي'' يقف بمنتصف الصالون متفحصاً الجدران والمقاعد على مهل وأريحية وكأنه داخل محل مفروشات او في معرض فني..فاجأته بكل ثقة: والله ما بتشلح من رجلك!! خطوة عزيزة !!..ارتبك اللص ولم يجد مفردة يرد بها..قالت له: الأخ حرامي؟!!..فاعترف الرجل على الفور..فاستقبلته الدكتورة وزوجها أيما استقبال، أغدقوا عليه ''بالكيك'' والقهوة''الحلوة'' و''الجعابير''...وسألاه عن زيارته النهارية..فرد بوقار وحكمة : المثل بيقول صابح القوم ولا تماسيهم !!.. ثم سألاه عن ''بكم ازرق'' كان يمر كل دقيقة من أمام المنزل فقال: هذا ''المعلّم''..لقد راقبت بيتكم منذ الصباح بمعيته ، وربما أقلقه تأخري عليه..ثم ''شفط'' فنجان القهوة واستأذن..فما كان من الزوجين الا ان حملاّه :''كيس قمامة وشوال صرامي عتيقة'' ليرميهما بطريقه في اقرب حاوية، بعد أن دكّ جيوبه ''بالجعابير''..وتقول الدكتورة أن اللص قبل ان يغادر تجرأ وسألهما : صحيح ليش بيتكو ''مطرّق'' هيك؟! لا اسوارة، لا خاتم، لا موبايل عليه القيمة؟..فأجاباه: بيت مثقّفين حيشاك..فأدار ظهره وغادر مبتسماً ضاحكاً قانعاً بما قسم الله له.
لقد تطوّرت مهنة ''الحرمنة'' شأنها شأن باقي المهن، وأصبحت أكثر انفتاحاً وحداثةً وحتى ''ليبرالية''..مما يعني أن ''السرقات'' قد تتطور الى مواعيد مسبقة ،وجدول أعمال ، ومفاصلة موسّعة بين السارق والمسروق ، و''كروت زيارة'' يحملها الحرامي يذكر فيها أرقامه وساعات عمله ،وبريده'' الاليكتروني''، و''ويب سايت'' يستطيعون من خلاله أن يطّلعوا على حجم نشاطه..
***
المطمئن في موضوع الدكتورة وزوجها واللص المؤدّب.. انه لم يزل هناك في هذه الدنيا الشرسة..من يقنع'' بجعبورة'' أو ''بقـثـايه'' بحجم الكريك...
*الله يطعمنا ''حرامي'' زي حراميكو.
hmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
(اللعمظة) السياسية
الأردني (خارج بيته) خجول جدا،الى الحد الذي قد يفقده حقه في كثير من الأحيان..أو المسامحة به عن طيب خاطر..
هكذا نحن، بطبعنا لا نحب ''الشوشرة'' ولا ''الزعبرة'' على الآخرين.. نجور على أنفسنا ولا نجور على غيرنا..يهمنّا ردّة فعل الآخر.. أكثر مما يهمنا احتياجنا في الداخل..وهذا ''الطبع'' لا يقتصر على سلوك الأفراد فقط، وإنما على سياستنا كذلك.
***
ابو العيال الواقف منذ الصباح على طابور الخبز، يخجل ان يقول لرجل جاء بعده وقد ''اخذ الحاضرين بالصوت'' ان يحترم الطابور،فيعزي نفسه بشريط من المهدّئات : بأن ''الصبر مفتاح الفرج'' و''بلاش نعلق في الناس''، و''ما حدا ماخذ منها شي''..رغم ان له الحق أن يحتج بالصوت العالي ويسترجع حقه كاملاً ...ومع ذلك نبقى نكرر ذات المهدئات، كلما تجاوزنا آخر في أحقيتنا بالوظيفة، او بالترفيع، أو زيادة الراتب، او في بعثة دراسية، او في أي قضية حياتية..
***
سياستنا في الخارج،تماماً مثل سياسة افرادنا، لا نأخذ أحداً بالصوت، ولا نحب ''اللعمظة السياسية'' أو التعدي على الاخرين..على العكس، نخجل ان نعاتب دولة شقيقة لأن اعلامها استلمنا ''سبعة بلدي''..ونتنازل عن حقنا في كثير من القضايا ايضاَ كي نبقي المزاج العربي العام هادئاً مستقرّاً.. تلوثت مياهنا وأقصى ما قمنا به (لجنة تحقيق+ حسبي الله ونعم الوكيل)..نخشى من استغلال مياهنا خوفاً من عتب الاشقاء، ونحظر سحب الماء من الآبار، خوفاً من ملامة الاشقاء.. نتردد في مشروع عظيم سينقذنا، تجنّباً لتنهيدة كبرى..نأتي على انفسنا، كي لا يغضب غيرنا، ما زلنا نبتلع ريق العطش، مع ان غيرنا ''يرتوي وينتعش''.. وفوق كل هذا .. نعيش على شريط من المهدئات والأقوال المأثورة: الصبر مفتاح الفرج'' و''بلاش نعلق في الناس''، و''ما حدا ماخذ منها شي''..''واذا الك نصيب بتوخذه''..
***
سؤالي الى متى: ستبقى قطّة ''الحياء الدولي'' تأكل عشاءنا...ونحن نتفرج.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
الصبر مفتاح الفرج'' و''بلاش نعلق في الناس''، و''ما حدا ماخذ منها شي''..''واذا الك نصيب بتوخذه''..
يجب أن ننسى هذة الامثال
لما لا نقول :أن الفرج سيأتي إذا عملنا بجد ونفذت كل طاقاتنا في العمل
لماذا لانقول : إنوا الإنسان لازم يجرب الصعب على شان يحصل علية
لماذا نمشي دوما الحيط الحيط ونقول ربنا الستر , الستر اكيد من عند ربنا لاكن ليس بالضرورة ان نمشي دوما بجانب الحيط وننتظر أحد يعطف علينا
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة النرجس
الصبر مفتاح الفرج'' و''بلاش نعلق في الناس''، و''ما حدا ماخذ منها شي''..''واذا الك نصيب بتوخذه''..
يجب أن ننسى هذة الامثال
لما لا نقول :أن الفرج سيأتي إذا عملنا بجد ونفذت كل طاقاتنا في العمل
لماذا لانقول : إنوا الإنسان لازم يجرب الصعب على شان يحصل علية
لماذا نمشي دوما الحيط الحيط ونقول ربنا الستر , الستر اكيد من عند ربنا لاكن ليس بالضرورة ان نمشي دوما بجانب الحيط وننتظر أحد يعطف علينا
شكرا لمرورك:icon31:
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
أمّةٌ مشتبه بها
قالت المخابرات الفرنسية - فيما يتعلق بتحطم طائرة الايرباص فوق المحيط الأطلسي - أنها تشتبه براكبين كانا على متن الطائرة قد يكون لهما علاقة بمنظمات إسلامية..دون ان تذكر مزيداً من التفاصيل عنهما أو سبباً مقنعاً لهذا الاشتباه، مكتفية بإخراج ''نيجاتيف'' الإرهاب من أذهان العالم ومطابقته مع صورة الإسلام فور وقوع الحادث.
لا سوء الأحوال الجوية، ولا الخطأ البشري، صار وارداً في حوادث الطيران وتصادم القطارات بقدر ما صارت الملامح ''الشرق أوسطية'' والديانة الاسلامية، هي السبب الأول والمشتبه به الرئيس، والصوت المتوقع صدوره من بوح الصناديق السوداء في الليالي الظلماء.
إن ساء حظنا، سيستمر التحقيق في قضية الطائرة شهوراً، مما قد يفتح هذا الغموض شهية أحد المتضررين من قرارات السلطات الفرنسية أو أحد المحرومين من الاقامة الشرعية هناك؛ ''فيسمط'' تسجيلاً صوتياً يتبنى فيه الحادثة من باب فشّ الغلّ ليس الاّ..وبالتالي يلبّس أمة مكونة من 300 مليون عربي ومليار ونصف مسلم ''تهمة باطلة''..و''تعّ قطّبها'' بعد ذلك.
ما ذنبنا أن نكون محل اتهام وشبهة : اذا ما سقطت طائرة، او خرج قطار عن مساره، أو ''بنشر عجل تريلا''، او انقطع جنزير ''بسكليت''، او انقلبت عرباية دزّ، او ''كربج'' ماتور على خزّان..او ''انزحطت'' رجل طفل يهودي في الارجنتين..
ما ذنبي أن أحمل ملامح شرق اوسطية، وليست ملامح اسكندنافية، او شرق آسيوية او افريقية حتى اعيش باحترام وإنسانية وسلام ..لماذا مجرد ركوبي في ''الاير باص'' أو ''البوينج'' أو في ''المترو'' اصبح مصدر ريب ورعب ورجس من عمل الشيطان..
اذا ثبتت تهمة اسقاط الطائرة الفرنسية على الراكبين المشار اليهما اعلاه: أعدكم ان أجري عملية تجميل فور استلام الراتب القادم / سأقشر بشرتي الحنطية وأسكب مكانها بشرة صفراء فاقعا لونها، وأنفش ''خشومي'' قليلاً..واشقّ عيني وأملس شعري الخروبي..واسمّي نفسي: من شان كو تفوو...!!
hmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shatnawi_king_CS
أمّةٌ مشتبه بها
قالت المخابرات الفرنسية - فيما يتعلق بتحطم طائرة الايرباص فوق المحيط الأطلسي - أنها تشتبه براكبين كانا على متن الطائرة قد يكون لهما علاقة بمنظمات إسلامية..دون ان تذكر مزيداً من التفاصيل عنهما أو سبباً مقنعاً لهذا الاشتباه، مكتفية بإخراج ''نيجاتيف'' الإرهاب من أذهان العالم ومطابقته مع صورة الإسلام فور وقوع الحادث.
لا سوء الأحوال الجوية، ولا الخطأ البشري، صار وارداً في حوادث الطيران وتصادم القطارات بقدر ما صارت الملامح ''الشرق أوسطية'' والديانة الاسلامية، هي السبب الأول والمشتبه به الرئيس، والصوت المتوقع صدوره من بوح الصناديق السوداء في الليالي الظلماء.
إن ساء حظنا، سيستمر التحقيق في قضية الطائرة شهوراً، مما قد يفتح هذا الغموض شهية أحد المتضررين من قرارات السلطات الفرنسية أو أحد المحرومين من الاقامة الشرعية هناك؛ ''فيسمط'' تسجيلاً صوتياً يتبنى فيه الحادثة من باب فشّ الغلّ ليس الاّ..وبالتالي يلبّس أمة مكونة من 300 مليون عربي ومليار ونصف مسلم ''تهمة باطلة''..و''تعّ قطّبها'' بعد ذلك.
ما ذنبنا أن نكون محل اتهام وشبهة : اذا ما سقطت طائرة، او خرج قطار عن مساره، أو ''بنشر عجل تريلا''، او انقطع جنزير ''بسكليت''، او انقلبت عرباية دزّ، او ''كربج'' ماتور على خزّان..او ''انزحطت'' رجل طفل يهودي في الارجنتين..
ما ذنبي أن أحمل ملامح شرق اوسطية، وليست ملامح اسكندنافية، او شرق آسيوية او افريقية حتى اعيش باحترام وإنسانية وسلام ..لماذا مجرد ركوبي في ''الاير باص'' أو ''البوينج'' أو في ''المترو'' اصبح مصدر ريب ورعب ورجس من عمل الشيطان..
اذا ثبتت تهمة اسقاط الطائرة الفرنسية على الراكبين المشار اليهما اعلاه: أعدكم ان أجري عملية تجميل فور استلام الراتب القادم / سأقشر بشرتي الحنطية وأسكب مكانها بشرة صفراء فاقعا لونها، وأنفش ''خشومي'' قليلاً..واشقّ عيني وأملس شعري الخروبي..واسمّي نفسي: من شان كو تفوو...!!
hmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
بالفعل هالمقال تجسيد لواقع عربي واسلامي
واقع كله ذل ومهانة
وهي بالفعل مطبقة على ارض الواقع فكل خبر مشؤوم للغرب هو من فعل الارهابي المسلم القاتل المسلم
هكذا فرض علينا الواقع ان نعيش وهذه الصورة لا اتوقع ان تنهتي او تمحى بسهولة
مشكور عبادة