-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
تهريب
رمى ما تبقى من سيجارته أرضا، ثم شرب رشفة من كوب قهوة بلاستيكي كان بيده ..ودخل سيارته وأغلق الباب خلفه بسرعة ، بعد ان تأكد ، أن راكباً رابعاً يتقدّم باتجاه السرفيس ...في حين قام الراكبان الخلفيان بالإفساح للراكب الأخير، وسد الفراغات الصغيرة بينهما..
قال وهو يشغّل السيارة : فراطة يا شباب..الله يستر على ولاياكو!! فتلمس كل من الركاب ما يملك من فئات نقدية..وبدأوا بدفع الأجرة تباعاً..نظر السائق الى ابي يحيى وهو يتأبط كيساً منفوخاً بمنتهى الحذر..أعاد الباقي لبعض الركّاب، ثم نظر ثانية في المرآة متفحصّاً ملامح ابي يحيى..لم يخف ريبته فتكلّم مع الجميع وكان يقصد ذلك الرجل الذي يجلس في الكرسي الأوسط ابو يحيى ..
السائق: شباب حدا معه تهريبة ؟!
لم يجب أحد..
أوقف سيارته على يمين الشارع وسحب الهاند بريك على عجل..
السائق: يا شباب حدا معه تهريبه!! نقطة الجمارك قدّامنا.
لم يجب أحد سوى بعض التمتمات التي صدرت عن بعضهم وتفيد النفي..
السائق: حجي !! شو معك بالكيس؟؟.
ابو يحيى: ولا اشي.
السائق: يا رجل بالله عليك شو في بالكيس؟! ابو يحيى: كروزين دخان.
السائق: بدّك تخرب بيتي يا حجّي.. بتهريبة مش مستاهلة.
ابو يحيى: لويش اخرب بيتك؟!! أول مبارح 7 نوّاب هرّبوا جلسة مجلس هالقدّ وما حدا حكاهم، هسّع بدهم يحكوا معي ع كروزين دخان !! روح الله ييسرلك.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
لنبصر وجهك..
(برقيات الى غزّة المضاءة بعتمتها)..
فنجان رمل يمدّ ويجزر بأمواج القهوة..هو بحر غزّة..وكحل ناعم في عين وليد نائم..هو ليلها..صباح الخير يا صدى النوارس والصيادين..يا كف الأمهات الذي يسند وجوههن و الانتظار..
**
هناك تحت رمش المدينة ..يرقد بيت صفيح وأطفال عشرة.. وصوت ريح تصفر في أذن العتمة..أكتاف صغيرة تتلحف بأغطية الأونروا ..ودفاتر باردة مسجّاة على الحصيرة بانتظار النهار..الأب خارج القطاع والأولاد في وحدة وانقطاع.. ونافذة تودّع الراحلين إلى قبورهم ولا تستقبل أحداً...يا غزّة العظيمة افلقي رغيف الشمس واطعميه لكل الخائفين..
**
..لا شيء يؤنس البيوت..سواك يا بحر...المخابز مغلقة ، الغيوم مصادرة، المحادثات معطّلة ، و المصالحة تجلس بحقائبها في صالات الانتظار..يا قائد الموج وزعيم المدّ..احم فلسطين من نفاد صبرك.. ومن ليل الحصار..
**
ليل غزّة..سناج القلوب المحترقة..وأبخرة الصبر التي التصقت ببطن السماء...لم يبق شيء إلا وقُدّم قرباناً للظلام..الدعاء، وأخبار التوافق، وكِسَر الأقلام..ماذا بعد؟! لم يبق سوى قلب أبي الفسفوري..الذي ينبض مداً وجزراً..صمتاً وصبراً..ودمعاً باسماً وضحكاً مرّاً..فهل يكفيهم..؟!
**
بيت صفيح وأطفال عشرة ،و أمّ في الركن تحرّك بعصاها الحصا وهي تدندن الحصا لمن عصى ..كتب ناعسة الصفحات، لا يبصر الحرف فيها ألم الوجوه..ترى كيف ينام الصغار ونباح الجوع مرابط في أمعائهم..و الابجدية المفزوعة تزقزق من دفاترهم...
**
يا غزّة..يا فلسطين..يا جديلة العمر الحزين..في حفلات الميلاد يطفئون الشموع ويتمنون العمر المديد.. هلاّ تقبّلت أصابعنا شموعاً..لنبصر وجهك الجديد..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
(سياسة التحزير)
قريباً سأعرض نفسي على طبيب نفسي، وأشرح له بالتفصيل عن حالتي بدءاً من طقطق حتى السلام عليكم.. من غير المعقول أن أظلّ أعاني هكذا مدى الحياة.
كل خميس أرتدي شبّاحاً وسروالاً قصيراً.. وأقزدر في الممر وفي غرفة الجلوس مروراً بغرفة المعيشة إلى ما بعد منتصف الليل، بيدي ريموت التلفزيون، وعلى حافة الشباك راديو قديم، منتظراً خبر تخفيض البترول.
من غير المعقول أن أظل جالساً في الشرفة طوال الليل، أراقب هلال تنك المصفاة حتى يمر من أمام بيتي لألحقه وأملأ خزّاني من البنزين البكر الطازج، وبالسعر الجديد.
أنا أكره التحزير، والمفاجآت، والتخباية بمختلف أنواعها، أصلاً لا مزاج لي لأتحزّر، ولا مرارة لي حتى تسعدني المفاجأة، ولست من مريدي التخباية على الاطلاق..فلماذا تصر وزارة الصناعة والتجارة على الإعلان المفاجئ لأسعار البترول كل أسبوعين أو ثلاثة؟..إذا كان المقصد أن يتلبّدوا لأصحاب المحطّات خوفاً من الاحتكار-في حال الارتفاع- والفوضى -في حال الانخفاض- فقد حدثت الفوضى وانتهى الأمر.
في اليومين الأخيرين..كان على المواطن أن يزور عشر محطات وقود حتى يملأ سيارته ويذهب لعمله..لأن المحطّات بدورها تخقّض طلبياتها قبيل تعديل الأسعار، وبالتالي ينفد المخزون منها قبل الموعد المجهول..ويبقى المواطن يعاني.
لا زلنا في بداية الشتاء، ووسائل التدفئة التقليدية لم تعمل بعد، بعد اسبوع او اسبوعين سنحتاج الى صوبات الكاز والسولار، و اذا ما استمرت سياسة التحزيرعلى ما هي عليه، سننكرز من البرد ونحن نتحزّر موعد التغيير.
لدينا اقتراح بسيط: ماذا لو بقى صاحب المخزون القديم يبيع على السعر القديم حتى ينفد مخزونه، وعند التعبئة الجديدة يحاسب على السعر الجديد ويتم ذلك من خلال تعديل اللوحة الاليكترونية الخاصة بالمصفاة والظاهرة للمواطن..فاذا رغب المواطن بالشراء كان له ذلك وان رغب بمحطة تبيع على السعر الجديد كان له ذلك ايضاَ، وبهذا الحل، لا صاحب المحطّة يخسر،ولا يربح ربحاً فاحشاً في حال الارتفاع.. ولا المواطن يتضرر، ولا المحطات تتوقف عن عملها..وجميع المحطّات ستتساوى في السعر تباعاً خلال 48 ساعة.. والسولافة مش فارقة كثير.
هذا والله اعلم.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
سوبر ديلوكس
تعوّدنا مع كل ارتفاع في الأسعار، أن يتبرّع أحد ''المبرّرين'' ويفنّد لنا سبب ذلك الارتفاع..فإذا ارتفع سعر الحليب الى الضعف، أرجعوا السبب الى اليورو، وإذا ارتفع سعر الأرز، ارجعوا السبب الى رداءة المحصول في أميركا واندونيسيا،وإذا ارتفع سعر العدس، ارجعوا السبب الى قلّة الامطار في تركيا، وإذا ارتفعت البندورة المحلية ارجع السبب الى موجة الصقيع حتى لو كنّا في عزّ الصيف..اذا لكل زيادة، هناك ''ناطق'' وخبير في كل الشؤون..
***
سأسوق لكم مثالاً بسيطاً على (موضة) الرفع..والذي لا يمكن أن يبرّره كل ''فلسفجية'' العالم.. قبل يومين قرأت خبراً يفيد ان اسعار القبور في البقعة ارتفعت بنسبة 100%..علماً أن تجهيز القبر ليس له علاقة باليورو اطلاقاً، وأن صعود الروح ليس لها علاقة بصعود مؤشر نايمكس، ولا تأثير لرداءة محصول الأرز في أمريكا على نفسية ''متعهّد البحش''، كما أن قلّة الأمطار في تركيا لا ترفع سعر ''غسل الموتى'' الى هذا الحد ولا حتى صقيع بلادنا..
بل على العكس،فكل ما يتعلّق بالدفن نزل سعره بشهادة الجميع..الديزل الذي يعمل عليه ''باص الموتى'' انخفض سعره 40%، و''الحصمة''، والاسمنت، والبلوك، التي تدخل في صناعة ''السقافيات'' والشواهد انخفض سعرها كذلك بنفس النسبة تقريباً.
حتى الحديد الذي لا يدخل في هذه العملية وصل سعر الطن الواحد منه الى 480ديناراً..اذا لماذا هذا الرفع؟..''المتوفّى'' يريد قبراً على قدّ الحال ..مترين في متر، ولا يريد قبراً سوبر ديلوكس..4 واجهات حجر، وجاكوزي، وصالة جمنازيوم..
بمعنى آخر ''الميّت'' يريد قبراً ليحاسب فيه لا ليستثمر فيه..الا يكفي انه أمضى حياته وهو يشهد ''رفعات'' متتالية، هل نلحقه الى الحياة الآخرة برفعة ختامية ايضاَ؟؟....''خلّوه بحاله''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
عن الرئيس!
منذ أن انتخب الرئيس اوباما في بداية هذا الشهر ، ونحن نقرأ كل يوم أخباراً تفصيلية ودقيقة للغاية تتحدّث عن حياته الشخصية..لم يترك الإعلام الغربي قصة ، أو حكاية أو صورة بالأبيض والأسود، ولا غرضاَ من أغراضه الاّ ونبشها ووزّعها على العالم ..حتى صورة جدّته الكينية وهي تضع رجلاً على رجل وترتدي زنّوبة حمراء وقربها سطل حديدي ومسطرين وصلتني أمس.
اوباما يرتدي غالباً ،بدلة هات ماركس،لديه 4 أحذية لها نفس اللون الأسود ونفس الماركة، صالون الحلاقة الذي يتردد عليه في شيكاغو كل 9 أيام هو صالون ظريف وفي كل مرة يتكلف 21 دولاراً في حلاقة الشعر، يجيد الطبخ وخاصة الأكلات التي يستخدم فيها الفلفل الحار، سيارته فورد اسكيب، يعشق الاستماع الى بوب ديلان، مشروبه المفضل : الشاي الأسود المثلج، يستخدم لاب توب أبل،يرتدي ساعة صينية، لديه قفازات ملاكمة حمراء بتوقيع محمد علي كلاي، يكره الآيس كريم بسبب عمله في مرحلة الطفولة في محل أيس كريم، يستخدم يده اليسرى، يعشق المجلات والمقالات والأفلام الهزلية، سقط عنالسنسلة وانزحط خشمه وهو في السادسة من عمره، انطقشت ايده وأخذه خاله الأبيض الى المجبّر..يوجد مسمار لحم في رجل أخته غير الشقيقة في كينيا، شقيقة جورج يهوى صيد الكعاكل..أول مرّة ارتدى فيها فانيلاً سنة 64، وانشلع سنّه الأوسط في 15ابريل عام 1967.الخ.
كما لاحظتم ، لم يتركوا شيئاً مرّ بحياة الرجل الاّ وذكروه وفنّدوه ووثّقوه..يا آلهي ما أصعب العيش في بلد ديمقراطي..لأنه لن يدع لك لقباً لُقبّت به أثناء طفولتك أو زلة لسان خرجت منك ، أو هوشة بالحلة، او مطاردة سلوقي بالحجارة، أو فعل شائن إلا وينبشوه للملأ.
***
بالمناسبة، كل ما ذكر عن حياة اوباما الشخصية يبقى فضولاً اعلاميا لا أكثر، لكن ما يؤرقني شيء واحد فقط: ان ساعته التي يرتديها صينية: مما يعني ان اقامة الدولة الفلسطينية قد تتأخر 8 سنوات دون ان يشعر الرجل.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
سياسة التحزير
والله يا زعبي انك كاتب عظيم وانا بحبك
الله يكون بعون الذهبي
استعمل دماغ فقير
يوم ما فكر بتعديل الأسعار اسبوعيآ
خاف النفط يرتفع ويستنى طول الشهر حتى يعدل التسعيره
كأنه ما في مستشارين بالرئاسه
ما اجت العتمه على قد ايد الحرامي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
(قاذفات) أغان
من غير المعقول أن يكون لدينا في البلد أكثر من 30 اذاعة اف أم ..99% منها إذاعات صرصعة وأغان، و كلام فاضي يدرجونه مدراء البرامج تحت برامج التسلية.
اشتهي أن افتح الراديو وقت الظهيرة،أو في طريق العودة وقت المساء واسمع خبراً مفصّلاً ، أو تحليلاً سياسياً متّزنا، أو كلاماً مفيداً في موضوع عام وهام أو قضية تشغل الناس.
أبداً ، بعد انتهاء فترات برامج البث المباشر ، يشمّر شباب المِكسَر عن سواعدهم ويقذفونا : نانسي ، على هيفا،على لطيفة، على توني قطان، على عمرو دياب ، على ميليسا،على روبي، على مروى، على منوة ، على شلاش ، على كرمة العلي..جميعاً على نفس واحد ، الأغنية بقفا الأغنية..ب ... الأغنية، لا نفس لا استراحة لا نصيحة ، لا تذكير بأهم الأنباء ، ولا يذكّرون باسم المحطّة حتى، الأغنية بقفا الأغنية ، الى مطلع فجر اليوم التالي.
حتى البرامج التي يتم حشوها بين الأغاني- والتي عادة ما يقدّمها شباب- هي غير مراقبة لا من حيث الذوق ولا من حيث الأداء..كلام فارغ ،ومزاح ثقيل، وغنج فاضح، ومواضيع غاية في السخافة مثل احزروا شو لون قميصي ؟.. وأول ما تفيقوا شو بتعملوا ؟..ومين يحزر كم جوز جرابات عند باكهام ؟ الخ.
الله يخلي لنا البي بي سي ، فهي الوحيدة التي توصلنا في العالم.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shatnawi_king_CS
(قاذفات) أغان
من غير المعقول أن يكون لدينا في البلد أكثر من 30 اذاعة اف أم ..99% منها إذاعات صرصعة وأغان، و كلام فاضي يدرجونه مدراء البرامج تحت برامج التسلية.
اشتهي أن افتح الراديو وقت الظهيرة،أو في طريق العودة وقت المساء واسمع خبراً مفصّلاً ، أو تحليلاً سياسياً متّزنا، أو كلاماً مفيداً في موضوع عام وهام أو قضية تشغل الناس.
أبداً ، بعد انتهاء فترات برامج البث المباشر ، يشمّر شباب المِكسَر عن سواعدهم ويقذفونا : نانسي ، على هيفا،على لطيفة، على توني قطان، على عمرو دياب ، على ميليسا،على روبي، على مروى، على منوة ، على شلاش ، على كرمة العلي..جميعاً على نفس واحد ، الأغنية بقفا الأغنية..ب ... الأغنية، لا نفس لا استراحة لا نصيحة ، لا تذكير بأهم الأنباء ، ولا يذكّرون باسم المحطّة حتى، الأغنية بقفا الأغنية ، الى مطلع فجر اليوم التالي.
حتى البرامج التي يتم حشوها بين الأغاني- والتي عادة ما يقدّمها شباب- هي غير مراقبة لا من حيث الذوق ولا من حيث الأداء..كلام فارغ ،ومزاح ثقيل، وغنج فاضح، ومواضيع غاية في السخافة مثل احزروا شو لون قميصي ؟.. وأول ما تفيقوا شو بتعملوا ؟..ومين يحزر كم جوز جرابات عند باكهام ؟ الخ.
الله يخلي لنا البي بي سي ، فهي الوحيدة التي توصلنا في العالم.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
مقالة على الوجع .... فعلا زودوها هل اذاعات ... لسى البرامج الي بجيبوها بتخزي ... كلها عن مواضيع الحب ... واستقبال تلفونات ... بيحكوا فيها المستمعين عن تجاربهم بالحب ... الي بيسمع بقول الشعب الاردني متفرغ للحب وما بيعمل شي غير الحب
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
فعلآ المقال ذو اهميه
والموضوع تجاري
وبشد على ايدك يمعلم لأنه الموضوع خطير
إتجار بلأخلاق ... بتاجرو بأبنائنا وبناتنا
الله يعوض علينا يا زعبي
ومنهم لله
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
جمعة مشمشية
النفط بالنسبة للفقراء مثل السكري:''ملعون حرسي'' إن ارتفع، و''ملعون حرسي'' إن انخفض.. وهذا الثبات على السعر الحالي ''50'' دولاراً للبرميل لا يعني الشفاء تماماً من قفزاته، وإنما هو جمعة ''مشمشية'' ما أن يلبث حتى يرتفع.
هذا ليس رأيي وحسب، فأي شخص ''يلطّش تلطيش'' في الاقتصاد، يدرك أن السعر الذي وصل إليه البرميل قبل أربعة شهور''147'' دولاراً هو غير طبيعي، ولا سعر الــ''47'' دولاراً طبيعي كذلك، هناك نقطة تعادل تمثّل السعر الحقيقي للبرميل لم يثبت عليها الطلب بعد..مما يعني أن ثمة ارتفاعاً جديداً قادماً لا محالة.
***
الارتفاع والانخفاض في أسعار النفط، قدر مثل الحياة والموت لا نستطيع أن نتحكم بهما، لكن نستطيع أن نتحكم بسلوكنا عند تذبذبات الأسعار،ترى ما الذي غيّرناه في سلوكنا كمستهلكين في الشهور الفائتة؟ الجواب لا شيء.
فقد لاحظنا عندما وصل سعر البرميل إلى 145 دولاراً، كيف زاد الإقبال على سيارات الدفع الرباعي وذات المحرّكات الضخمة وزادت حركة البناء وزادت أسعار المواد الغذائية (بطريقة لا تخضع للمنطق) ..وعندما انخفض الآن سعر البرميل إلى (50) دولاراً، أيضاً زاد الإقبال على سيارات الدفع الرباعي وذات المحركات الضخمة،كما زادت حركة البناء، وزادت أسعار المواد الغذائية أيضا.
مما يعني أن هناك ''طبقات'' في المجتمع لا تتأثر بالرفع، ولا تفرح بالتنزيل، وهؤلاء مثل الطبيب الذي يجني ثروته من علّة مرضاه، أما الفقراء فهم مثل مريض السكري: ان ارتفع النفط ''غمي''، وان نزل ''غمي''..لأنه ''عالجهتين ماكلها''.
***
تنويه ع الماشي: الفقر والغنى السابق ينطبق على الأشخاص والحكومات على حدّ سواء..والجمعة المشمشية لن تدوم لأحد..
***.
تصطفلوا..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
الـدولار
منذ سنوات طويلة وحتى منتصف أيلول الماضي، كان يصنّف الوصف دولار في خانة المديح والمبالغة في جودة ومكانة الشيء الموصوف، فالدولار عادة ما يطلق على : السلعة الجيّدة، وسرعة التداول في السوق، وعلى الرجل الغني، وعلى اللحية الغانمة شروا السامعين.
مثلاً: إذا ما أردت أن تشتري ماكنة حلاقة من بائع بسطة، وسألته عن جودتها وكفاءتها وأنت طاعج على ركبة ونص أمامه، فإنه سيبادرك بالجواب: على عاتقي زي الدولار..(الدولار هنا دليل على الكفاءة العالية).
وإذا أردت أن تشتري صوبة غاز صينية وأردت التأكّد من الإقبال عليها بشكل جيّد من قبل الناس فإن البائع لن يتردّد في وصف مبيعاتها ماشية دولار.. والدولار هنا دليل على :(سرعة حركتها والطلب عليها في السوق).
حتى لو عرض عليك أحدهم أن تشاركه في ملبنة، وأردت أن تتأكد من وضعه المالي من خلال صديق مشترك فإنك ستجد من يقول لك بأن فلاناً وضعه دولار.. و(الدولار هنا يعني الثقة المادية).
في حالات المصاهرة أيضاً، إذا تقدّم أحدهم لخطبة فتاة، وقام أهل الفتاة بالسؤال عن ذلك الشاب ..فإنهم لن يتردّدوا لحظة واحدة بقبوله صهراً جديداً إذا ما وصلتهم تطمينات بأن الشاب وضعه دولار ..والدولار هنا يعني (الرزانة والمكانة الاجتماعية العالية).
الأمر اختلف بعد الأزمة المالية الأخيرة، فالدولار يوم فوق وعشرة تحت، ولم يعد يصنّف بالضرورة في خانة المديح لأنه لم يعد يحتفظ (بالكفاءة العالية) ولا (بسرعة حركته ولا بالطلب العالي عليه)، ولا(بالثقة المادية) ولا (بالرزانة النقدية والمكانة العليا بين العملات) أيضاً.. لذا من الممكن جدّاً أن نسمع احدهم يقول مشفقاً على أبي يحيى : والله اسكت أبو يحيى وضعه زي الدولار أي أصبح في الحضيض.
شخصياً لم استخدم وصف الدولار لا في المديح ولا في الذم طيلة حياتي ..بل كنت أختار تصنيفاً محايداً، يقبل أكثر من تفسير لدى السامع إلا وهو: زي الليرة...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
شعارات
لم يترك وسيلة الاّ وجرّبها مع ابنه،دون جدوى..أغراه بالألعاب،هدده بأشد العقاب، بلا فائدة..كل صباح يجد ذلك الحزبي ابنه آخر العنقود قد بال على فراشه وأغرق السرير.
عرضه على أشهر الأطباء، وجرّب معه كل أصناف الأدوية،والأعشاب العربية، ومع ذلك بقي الصبي يبول..والأب يصول.
توسّعت المشكلة، الجيران والمعارف والأقارب وبعض المسؤولين الكبار و المتربّصين باتوا يعرفون أن ابن ذلك الحزبي الكبير يبول على فراشه كل ليلة ..مستدلّين بشواهد ظاهرة للعيان، مثل ملابسه وأغطية سريره المنشورة في الصباح على شرفة بيتهم.
سرّ له صديق قريب، بأن هناك حجّابا معروفاً تأتيه الناس من كل المدن والقرى..فلديه لكل داء دواء، ولكل علّة حجاب ..ذهب هذا الحزبي الى ذلك الشيخ الحجّاب ..وشرح له القصّة، فما كان من ا لشيخ الاّ أن نتعه حجاباً منمّقاً وحذّره من فتحه.
اليوم الأول،كانت المفاجأة فالولد وضعه تمام ، مرّ يوم آخر، أسبوع، شهر، شهران..الولد تعافى تماماً وكأن شيئاً لم يكن ..زاد الفضول عند ذلك الحزبي الكبير وأراد أن يفتح الحجاب ليعرف سر هذا الشفاء، لكن صديقه الذي أرشده للشيخ حذّره من فتحه إلا بوجود الشيخ نفسه..ذهبا إلى الشيخ وطلبا منه أن يفتح الحجاب أمامهما ويقرأ ما بداخله..تلكأ الشيخ في البداية،ثم وافق بشرط أن يعطوه الأمان ..فأعطي ما طلب : فقال الشيخ:.
المكتوب في الحجاب يا سيدي،هو نفس شعار حزبكم الكريم؟.
استغرب الحزبي من كلام الشيخ وسأل : شعار حزبي أنا؟.
الشيخ: أي شعاركو يا سيدي بينشّف المي من السما، بدهوش ينشّف ش.. ابنك؟.
***.
فعلاً، بعض الشعارت التي تطلقها جهات حزبية : تنشف المي من السما و تنشف الريق ايضاَ ..
alzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shatnawi_king_CS
شعارات
لم يترك وسيلة الاّ وجرّبها مع ابنه،دون جدوى..أغراه بالألعاب،هدده بأشد العقاب، بلا فائدة..كل صباح يجد ذلك الحزبي ابنه آخر العنقود قد بال على فراشه وأغرق السرير.
عرضه على أشهر الأطباء، وجرّب معه كل أصناف الأدوية،والأعشاب العربية، ومع ذلك بقي الصبي يبول..والأب يصول.
توسّعت المشكلة، الجيران والمعارف والأقارب وبعض المسؤولين الكبار و المتربّصين باتوا يعرفون أن ابن ذلك الحزبي الكبير يبول على فراشه كل ليلة ..مستدلّين بشواهد ظاهرة للعيان، مثل ملابسه وأغطية سريره المنشورة في الصباح على شرفة بيتهم.
سرّ له صديق قريب، بأن هناك حجّابا معروفاً تأتيه الناس من كل المدن والقرى..فلديه لكل داء دواء، ولكل علّة حجاب ..ذهب هذا الحزبي الى ذلك الشيخ الحجّاب ..وشرح له القصّة، فما كان من ا لشيخ الاّ أن نتعه حجاباً منمّقاً وحذّره من فتحه.
اليوم الأول،كانت المفاجأة فالولد وضعه تمام ، مرّ يوم آخر، أسبوع، شهر، شهران..الولد تعافى تماماً وكأن شيئاً لم يكن ..زاد الفضول عند ذلك الحزبي الكبير وأراد أن يفتح الحجاب ليعرف سر هذا الشفاء، لكن صديقه الذي أرشده للشيخ حذّره من فتحه إلا بوجود الشيخ نفسه..ذهبا إلى الشيخ وطلبا منه أن يفتح الحجاب أمامهما ويقرأ ما بداخله..تلكأ الشيخ في البداية،ثم وافق بشرط أن يعطوه الأمان ..فأعطي ما طلب : فقال الشيخ:.
المكتوب في الحجاب يا سيدي،هو نفس شعار حزبكم الكريم؟.
استغرب الحزبي من كلام الشيخ وسأل : شعار حزبي أنا؟.
الشيخ: أي شعاركو يا سيدي بينشّف المي من السما، بدهوش ينشّف ش.. ابنك؟.
***.
فعلاً، بعض الشعارت التي تطلقها جهات حزبية : تنشف المي من السما و تنشف الريق ايضاَ ..
alzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
:db465236ff::db465236ff::db465236ff:
من الاخر
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة GHASSAN
:db465236ff::db465236ff::db465236ff:
من الاخر
:SnipeR (62)::SnipeR (62):
ما فيه بعده
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
يا حنّينه
تعتزم الحكومة إضافة مجموعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية لمادة الطحين وهي (أ، ب1، ب2، ب3، ب6، ب12، الزنك، حامض الفوليك، حديد، ستانليس ستيل، اكواع بلاستيك) الخ.. بعد أن تبيّن وجود نقص في هذه العناصر الغذائية الدقيقة لدى أفراد المجتمع الأردني.
الحكومة وضعت يدها أسفل ذقنها حائرة وهي تتفرّج الى الأجساد الهزيلة والعيون الساحلة، والوجوه المصفرّة، والأنوف المتورّمة..تقترب من المواطن تقلبه وجها وقفا فلا تعجبها بنيته، لونه مخطوف،عضلاته شنينه، حيله مقطوع، تكاسره فتكسره، تباطحه فتبطحه، تذكّره فينسى .فلا يسرها وضعه على الإطلاق فتوصي له برغيف محشو بالفيتامينات ومقويّات الذاكرة والمنشّطات والزنك، وخلاطات غروهي..(شو هالحنّية)؟.
(حكومتنا) واثقة من نفسها ..دلوني على حكومة واحدة في العالم الثالث، تضع فيتامينات مقوّية -وما أدراك ما الفيتامينات المقوية - في رغيف الخبز دلوني على حكومة واحدة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا تقوّي الشعب عليها وتفتح على نفسها ابواباً مغلّقة (سوى حكومتنا) خذوا مثلاً:.
فيتامين(أ) : يقوي النظر ويحافظ على صحة العيون،مما يعني التشجيع على المراقبة وهذا ليس بمصلحة أي حكومة سوى (حكومتنا)، فيتامين (ب1) يحافظ على الأعصاب، لأن معظم قرارات الحكومة بحاجة الى اعصاب حديد،ب(2) يقوي المناعة وهذا أيضا ليس من مصلحة أي حكومة باستثناء (حكومتنا)،ب(3) ينشط خلايا المخ وهي أيضا ليس من مصلحة أي حكومة (باستثناء حكومتنا)، ب12 ينشّط الذاكرة مما يعني تذكّر (الأخطاء والهفوات، والوعود) وهو ايضاَ ليس من مصلحة أي حكومة (باستثناء حكومتنا)،الزنك يمنع الصلع والاكتئاب فهي تحب ان ترانا (بجدايل ومفرفشين)،حامض الفوليك يمنع أمراض القلب، والحديد يقضى على جيوب فقر الدم..
***
خمسة فيتامينات من أمهات ب ستكون في الرغيف بالإضافة إلى حمض وأربعة معادن، صدقاً هذا كثير.. مائدة فيتامينات في رغيف..(كثّر الله خيركو) ..فعلاً كما أن الناس معادن فإن الحكومات معادن ايضاَ..
***
بعد سنة من تطبيق القرار: سنشاهد المواطن الأردني يتمتع بالمواصفات التالية: نظره 6/6، أعاصبه حديد،خلايا المخّمولّعة، وقلبه قوي،ودمّه بفوّر، مبسوط واله (جدايل).
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shatnawi_king_CS
يا حنّينه
تعتزم الحكومة إضافة مجموعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية لمادة الطحين وهي (أ، ب1، ب2، ب3، ب6، ب12، الزنك، حامض الفوليك، حديد، ستانليس ستيل، اكواع بلاستيك) الخ.. بعد أن تبيّن وجود نقص في هذه العناصر الغذائية الدقيقة لدى أفراد المجتمع الأردني.
الحكومة وضعت يدها أسفل ذقنها حائرة وهي تتفرّج الى الأجساد الهزيلة والعيون الساحلة، والوجوه المصفرّة، والأنوف المتورّمة..تقترب من المواطن تقلبه وجها وقفا فلا تعجبها بنيته، لونه مخطوف،عضلاته شنينه، حيله مقطوع، تكاسره فتكسره، تباطحه فتبطحه، تذكّره فينسى .فلا يسرها وضعه على الإطلاق فتوصي له برغيف محشو بالفيتامينات ومقويّات الذاكرة والمنشّطات والزنك، وخلاطات غروهي..(شو هالحنّية)؟.
(حكومتنا) واثقة من نفسها ..دلوني على حكومة واحدة في العالم الثالث، تضع فيتامينات مقوّية -وما أدراك ما الفيتامينات المقوية - في رغيف الخبز دلوني على حكومة واحدة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا تقوّي الشعب عليها وتفتح على نفسها ابواباً مغلّقة (سوى حكومتنا) خذوا مثلاً:.
فيتامين(أ) : يقوي النظر ويحافظ على صحة العيون،مما يعني التشجيع على المراقبة وهذا ليس بمصلحة أي حكومة سوى (حكومتنا)، فيتامين (ب1) يحافظ على الأعصاب، لأن معظم قرارات الحكومة بحاجة الى اعصاب حديد،ب(2) يقوي المناعة وهذا أيضا ليس من مصلحة أي حكومة باستثناء (حكومتنا)،ب(3) ينشط خلايا المخ وهي أيضا ليس من مصلحة أي حكومة (باستثناء حكومتنا)، ب12 ينشّط الذاكرة مما يعني تذكّر (الأخطاء والهفوات، والوعود) وهو ايضاَ ليس من مصلحة أي حكومة (باستثناء حكومتنا)،الزنك يمنع الصلع والاكتئاب فهي تحب ان ترانا (بجدايل ومفرفشين)،حامض الفوليك يمنع أمراض القلب، والحديد يقضى على جيوب فقر الدم..
***
خمسة فيتامينات من أمهات ب ستكون في الرغيف بالإضافة إلى حمض وأربعة معادن، صدقاً هذا كثير.. مائدة فيتامينات في رغيف..(كثّر الله خيركو) ..فعلاً كما أن الناس معادن فإن الحكومات معادن ايضاَ..
***
بعد سنة من تطبيق القرار: سنشاهد المواطن الأردني يتمتع بالمواصفات التالية: نظره 6/6، أعاصبه حديد،خلايا المخّمولّعة، وقلبه قوي،ودمّه بفوّر، مبسوط واله (جدايل).
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
:db465236ff: الله يخليلنا الحكومة ... حلوة هاي جدايل :db465236ff:
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
(جحّتك).. بالدنيا
في أقل من شهر حدثت ثلاث مشاجرات جامعية، نتج عنها عدّة إصابات وتكسير واجهات وتعليق للدراسة..كلّها تثير الأسف والأسى في قلب كل من قرأ أو سمع عنها..وكالعادة وفي أعقاب كل مشاجرة تشكل لجان للتحقيق ، وتعقد مجالس ضبط، وتجتمع لجان تأديب ، ليتّضح لنا بعد حين أن سبب هذه الهوشات هي :جحّ فيه وجحّيت فيه..
**
في الشوراع ، في المدارس، في المراكز التجارية، في المقاهي ، في المباريات ، في الأعراس، في المسيرات السياسية، أثناء الدفن ، تجد أن سبب كل مشاجرة أو قطيعة هي كان يجحرني أو يجحّ فيه...
**
نريد أن نخلص من هذه القصّة بأية طريقة كانت، يعني قبل أسابيع صدر قرار يمنع التدخين في الأماكن العامة والدوائر الحكومية ووضعت غرامة مالية على كل من يخرق القانون ، مع ان التدخيّن أقل ضرراً من الجحّ..لأن المدخن يضرّ نفسه..أما الجحّيح فيضرّ نفسه ويضرّ غيره فلماذا لا يغرّم الجحّيح ايضاَ..
حتى حوادث السير صارت أقل خطراً من حوادث الجحّ،بعد ان تضاعف وجود الدوريات على الطرق الخارجية والمنعطفات الخطرة وزاد عدد ردارات السرعة..فالحوادث في تناقص والحمد لله.
ترى من الذي يخلّصنا من آفة الجحّ ،هنا السؤال الصعب؟..نريد حراكاً حكومياً وشعبياً ..نريد ندوات تعقدها النقابات المهنية مثل : ( الجحّ واقع وتطلعات)، ومؤتمرات سنوية تنظّمها وزارة الصحة شعارها : (نحو أردن خالٍ من الجحّ عام 2020)..ونوزّع بوسترات لاصقة في مختلف الأماكن العامة والمؤسسات الرسمية نكتب عليها الرجاء عدم الجحّ وصورة نظرة حادة وعليها إشارة اكس..ولا مانع من ترك زاوية في كل مكان عام يكتب عليه منطقة مجاحرين شبيهة بزوايا المدخنين...نريد أن نفتتح مراكز لعلاج وتأهيل الجحّيحة..وعيادات طبية أخرى تنشر إعلانات في الصحف اليومية تقول فيها : اقلع عن الجحر خلال 48 ساعة وتخلص من نيكوتين الهوش، وقطران النكادة..ولا بأس لو حصلنا على قرض من الاتحاد الأوروبي أو اليو اس ايد..لإجراء عمليات تجميل وازالة الجحّة من العينين/بدون الم/بدون بنج/ بدون بؤبؤ...مجاناً لكل من يرغب من المواطنين ..كما أتمنى أن نبث برنامجاً تلفزيونياً- ولو حلقة أسبوعيا- اسمه جحّتك بالدنيا...ونضع شبرات بيضاء على صدور المذيعين والمذيعات في اليوم الوطني للتخلص من الجحّ..
**
لا نريد أن يأتي يوم نأردن فيه القول الشهير: من لم يمت بالسيف مات بغيره..ليصبح : من لم يمت بالسير.. مات بجحرةٍ..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
(شلاعيط) البحر
بقدر ما تكررت القصة، صارت الأخبار التي نسمعها تحمل قدراً كبيراً من السخرية والشكّ.
السخرية؛ لأن دولاً تقتني أسلحة بمليارات الدولارات لتواجه عدواً محتملاً لا تستطيع ان تحمي مصالحها من ''زعران أفريقيا'' الذين يجوبون البحر ليل نهار مستأسدين على من أنهكهم الخوف ..والشك: لأننا صرنا نشكّ أن ثمّة قوى كبرى تقف وراء هؤلاء وتسندهم وتستفيد منهم بشكل أو بآخر..لأنه من المستحيل أن يعود قارب صيد بسمكتي هامور، بينما يعود قارب مماثل ببارجة..
***
يسمّونهم قراصنة وأنا أسمّيهم ''شلاعيط البحر''..لأن الذي يقومون به لم يرتق الى أسلوب القرصنة بعد..شلّة ''شلاعيط'' هزيلو البنية نحيفو القوام يجوبون البحر بقارب متهالك ويعودون بباخرة تتسع لمحافظة كاملة..هل هذا يعقل؟..قبل أقل من شهر اختطفوا باخرة على متنها دبابات وأسلحة متّجهة الى كينيا..باخرة من الدبابات يختطفها كلاشكنوف أو ''بارودة م1'' من يصدّق؟..بعدها بأيام خرجوا بقارب أصغر من القارب ألأول واختطفوا ناقلة نفط حمولتها تقدر ب100مليون دولار..ولا زالوا يتفاوضون على فديتها..
بعدها بيومين أبحروا بقارب بحجم ''البانيو'' مسلّحين ''بشبريتين'' واقتادوا باخرة يمنية محمّلة بالأسمنت والحديد...دون ان يستوقفهم أحد أو يشتبك معهم أحد.
و لم يكتفِ هؤلاء بما حصلوا عليه من سفن نفط وقطع حربية ومواد بناء، فقد أبحروا بقارب بحجم''الطشت'' يوم الجمعة الماضي واقتادوا باخرة ليبيرية على متنها مواد كيماوية..والحبل على الجرار.. المضحك المبكي..أنهم لم ينتصروا بقوّتهم في أي مرّة لكنهم انتصروا بخوفنا في كل مرّة.
***
يبدو أنها أحدى سمات هذا الزمن الهشّ..أن نظل نتعامل بذات منسوب الخوف مع الذي قرصن ''وطناً'' اسمه فلسطين ..ومع الذي قرصن سفن ''العروبة''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
حجّة بالعمر..
كل عام نفس الكلام، نفس المشاهد،نفس زوايا التصوير واللقطات، بمجرّد وصول آخر قافلة من الحجّاج الأردنيين الى الديار المقدّسة، يصرح مسؤول رفيع في وزارة الأوقاف وهو يرتدي ''دشداشة'' ويقف بين الحجيج : ان البعثة تقدّم أفضل الخدمات والرعاية الصحية للحجاج الأردنيين.. وانها حجزت لهم فنادق من الدرجة الأولى و تبعد عن الحرم النبوي الشريف 200متر فقط، وعن الحرم المكي 1500 متر كحد أقصى.
في هذه الأثناء تأخذ كاميرا التلفزيون لقطة لـ''ختيار'' وهو يشير إلى ''لوزِه'' المتورّمة، وطبيب يكشف عن صدر حاج آخر ويضع السمّاعة تحت ''الفانيلا''.. ليثبتوا للمشاهد أن هناك فعلاً رعاية صحية.
تتم بعد هذه اللقطة مقابلات سريعة تركزّ جميعها على حسن التعامل وطيب الملفى، ونظافة السكن، ويسر الحركة، كما يغدقون بالشكر على معالي وزير الأوقاف والأمين العام، ومرشد الحملة، وموظف الجوازات، وسائق الباص، وميكانيكي الرحلة...
ثم تطمئن أم يحيى أولادها، بأنها و''الحجي'' بصحة وسلامة..كما توصي ''كنّتها'' الجديدة أن تشعل ''الصوبة'' للأولاد بعد المغرب مباشرة، مذكّرة بمكان ''جلن'' الكاز ''تحت بيت الدرج''، كما تبعث برسالة لابنتها الكبرى رسمية أن تتفقّد ''شلاش'' كل يوم عند الساعة العاشرة مساءً بإبريق شاي كونه طالب توجيهي..وفي الختام يطيح ''المونتاج'' بوصاية الحجّة جميعها وبالزغرودة الختامية...ويبقي التقرير على شكر وزارة الأوقاف فقط..
لا أعرف لماذا يخاف مواطننا من ''المكيرفون'' فيتنازل عن حقّه فجأة ويبتلع شكواه ويبدأ بمسلسل الشكرنحن نعرف هذه ''الديباجه'' جيداً. ونعرف أن الاسكانات ليست بهذا القرب وان الرعاية ليست بالمستوى-وهذه شهادة الحجاج أنفسهم بعد العودة- وان الفرق الذي وفّرته وزارة الأوقاف بين الإسكان القريب والبعيد سيدفع ثمنه الحاج مضاعفاً على شكل مراهم ''للسماط''..
***.
يا أصحاب الفضيلة والعطوفة والمعالي، لا نريد منكم تغطية إعلامية وفرد عضلات تنظيمية على الشاشة، بقدر ما نريده منكم رعاية واهتماما بحجاجنا كما يجب.. ''فهي حجّة بالعمر''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
أدوار
ارتدى فروته على عجل ، تلثّم بالشماغ وقاية البرد ، وضع دخانه في جيبه وحمل إبريق شاي وكوبا فارغا وتوجه إلى حوش الدار..
جلس قربه على قطعة حصير ، ثم سكب كوب شاي وأشعل سيجارة وبدأ بالحديث..
* أبو يحيى:- الله يمسيك بالخير يا أخ!! لقد تركت التلفزيون، ونشرات الأخبار ، و''مناقرة'' الأولاد ، وحديث أم يحيى المميت ، وجئت إليك هناك ..أحببت أن أقضي ليلتي قربك..
يصمت أبو يحيى قليلاَ ويقول: (بالمهلّي).. أعرف انك تقول في سرّك ''أهلا وسهلاً''..لذا قلت لك: ''بالمهلّي''.
* أبو يحيى مجدّداً: أرى في عينيك حزنا، وعتبا ، وقليلا من اليأس ، ولا مبالاة ايضاَ...معك حق!! فقصّتك مأساوية..لا بل و تشكل خيبة أمل حقيقية لكل من يسمعها..صعبة يا أخي !! صعبة جدّاً لا تحتمل !! يكاد رأسي ينفجر!! فالذي كان يطعمك، يرعاك، ويخاف عليك ويحميك، تكتشف أنه كان يستثمرك، بمعنى آخر لقد كان ''حنان مصلحة'' لا أكثر ..ما هذا ؟! بعد ان تعوّدت على يده وكبرت في بيته ...ثم ''دووووب'' في لحظة ما تجد نفسك بين يدي مالك جديد ،يطعمك، يرعاك،يخاف عليك ويحميك..ثم تكتشف انه (....) لا لن أقولها..حفاظاً على مشاعرك..
يقطع أبو يحيى قشّة من الحصيرة ويبدأ ''ينكش'' بها أسنانه ثم يتابع حديثه
* ابو يحيى : شوف يا أخي! لا تتعمّق في الحزن كثيراً، فالأمر لم يتوقّف عندك، الحياة أدوار..الدول العظمى تمارس دور الجلاد على الدول الصغرى ،الدول الصغرى تمارس دور الجلاد على شعوبها، الشعوب تمارس دور الجلاد على بعضها، والفرد يمارس دور الجلاّد على الكائنات التي أضعف منه..ونبقى هكذا حتى نصطدم بالجماد أو بالخيال..لكن انتبه!! لا بد من ضحية أخيرة.. وأنت في هذه المناسبة الضحية الأخيرة ..
- انظر الى هذه ''الفروة'' أنها من صوف أجدادك..لقد تعمّدت ارتداءها لأجلك، لعلّك تهدأ..لترى مصائب غيرك فتهون عليك مصيبتك..ماذا تفعل؟!! مكتوب عليك منذ التكوين نفس الدور.. ''دور الضحية''..
- أطلت عليك وأراك قد نعست!! فقط أريد أن أقول لك نصف كلمة...انت محظوظ أكثر من غيرك ، لأنك حتى تكون ''أضحية'' لا بد ان تتوافر بك شروط خاصة..أما غيرك فهم دائماً ''أضحية'' بدون شروط..
- ''حطّ راسك بين الروس وقول يا قطّاع الرووس''..تصبح على لحّام..يا صديق
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
العيدية
سامحهم الله..لقد كانوا يمارسون علينا كل أنواع الابتزاز والإذلال في سبيل الحصول على عيدية ..فلا بد أن تبوس يد عمّك حتى تحصل على شلن..ولا بد من السلام مخامسةعلى ابن عمّ الوالد ، وعلى خال الوالدة وكبير العشيرة والجار الجنب..حتى تكافأ بحبّة نوقا أوبيضة حمام ..غالباً ما يتخلّل عملية البوس تلك ، أكثر من شتيمة أو تهديد من باب التودّد ولأنك أقدمت على السلام طائعاً : يلعن ابو لحيتك..واحد هامل..تع يا بُشت..إذا ما أخذتها بمصع رقبتك!!..تخيّلوا أنهم كانوا سيمصعون رقبتي مقابل شلن..
طبعاً ستكون العيدية أكبر والابتسامة أعرض اذا ما طرقت باب احدهم وبيدي كيس من لحم الاضاحي..و في هذه الحالة عليّ أن أجيب على جميع الأسئلة المتزامنة لعملية البحث في الجيبة مثل: ( كم خروف ذبحتوا؟ لمين الأضحية لأمك ولا لأبوك؟ قدّيش قطّع؟ وين رحتوا بالراس؟..الله ريتها مقبولة!!.
أما الحجّات من جدّات وخالات وذوات أرحام..وفور استلامهن لعلبة التوفي أو صفط الناشد كن يقبضننا من معاصمنا ويقمن بشحطنا وراءهن مسافات طويلة ، من حوش الدار الى بيوتهن الى غرفة العيلة تحديداَ ،يمددن أصابعهن في الفراش المطوي ، بعد أن يضعن أيدينا تحت آباطهن خوفاً من هربنا ، ويبدأن بإخراج شريطة مربوطة الطرفين تحتوي على قطع نقدية صغيرة بين الشلنوالبريزة والقروش الحمراء..يضعن الشلن في كفنا ويغلقن أصابعنا عليه حتى تحفر حافته مكانها في راحة اليد ، ثم يسمطننا كذا قبلة رطبة ويحملننا سلامات حارة ووصايا بالانتباه من السيارات..
الآن ولد ممعي طوله شبر ونصف يجمع في العيد من العشرات والخمسات أكثر من راتب موظف مبتدئ..بينما كنّا في الصف السادس نقوم بتقبيل نصف أيادي العشيرة ونصف وجنات الحارة وعجايز البلد وحصيلة عيدياتنا لا تتجاوز الدينار..
بصراحة أكثر ، أنا لم أفهم معنى البركة طيلة حياتي ، الا من خلال شلن الحجات الممزوج برائحة الحلبة.. يكفي انه طالع من نفس..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
يا (بخت) الحكومة
من باب القبول بالأمر الواقع لا أكثر:على الحكومة أن توسّع صدرها، وتطوّل بالها، وتؤمن بالقسمة والنصيب ولا تضجر من هذا الشهر على الإطلاق.. يا أخي لتعتبره ''دفع بلا'' عن خططها ومشاريعها، وما تقدّم من انجازاتها وما تأخر.
''بلاش دفع بلا''، فليكن حلواناً لنسبة الــ''84'' التي حصلت عليه في الاستطلاع الأخير.
ما الحلّ؟! دارت الأيام ووقفت في صفّ الموظفين !!.. عيد الأضحى 9 أيام: جمعة وسبت قبل العيد،وجمعة وسبت بعد العيد،عطلة عيد الميلاد المجيد 3 أيام : خميس جمعة سبت، وهناك 4 أيام اعتيادية في الشهر جمعة وسبت زوادة البياع + عطلة رأس السنة 3 أيام خميس جمعة سبت.. المجموع النهائي للعطل 19 يوماً.. ناهيك عن ما هو دارج في العرف ''الوظيفي'' الأردني فاليوم الذي يسبق العطلة عطلة، واليوم الذي يلي العطلة؛ عطلة أيضاَ.
صحيح ان التفصيل السابق كفيل أن يرفع ضغط الحكومة..لكن هناك ايجابيات كثيرة لهذه العطلات الطويلة تصب في مصلحة الحكومة أيضاً..
مثلا : لو كل موظف استخدم جهازاً كهربائياً واحداً في دوامه طوال 8 ساعات،و3 ليتر ماء بين الشاي والقهوة وغسل اليدين،و3 ورقات بيضاء ''أيه فور''،و هدر خمس دقائق في السرحان والعبث بالشوارب، ونطق بجملتي نميمة،و4 عبارات شكوى من المعيشة،و ضرب''إسفين موجَّه'' لزميل''مقفي''، فإن الحكومة ستوفر في عطلة الــ''19'' يوماً ما يلي : 30مليون ساعة تشغيلية للكهرباء، وستوفّر 11 مليون ليتر ماء،و 5,11 مليون ورقة بيضاء، 316 ألف ساعة سرحان و''قرقطة'' شوارب، و7ملايين و600الف جملة نميمة.. و15 مليون عبارة شكوى من المعيشة، وحوالي 4 ملايين ''إسفين'' وظيفي..هل لاحظتم الوفرة المالية وراحة البال التي ستجنيها الحكومة من عطلة موظفيها؟..
***
سبحان الله!! حظ الحكومة دائماً ''واقف''، حتى مع الموظّف ''القاعد''...
medalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
حذاء منتظر
منتظر الزيدي شكراً لك..
فقد بعثت رسالة مقروءة بكل لغات الدنيا،من أقدام العراقيين المقهورين الى رأس أمريكا.. وحجزت لحذائك في التاريخ مكاناً أكبر من اسم الرئيس.
منتظر الزيدي شكراً لك.
باسم الماجدات الحزينات، باسم الأوفياء الراحلين، باسم الأنقياء الشهداء، باسم 200مليون عربي حفاة اللسان والارداة، حفاة الرفض والشجاعة، شكراً لك..فقد أغرقت كل الأساطيل والبوراج وأسقطت كل الطائرات والأقمار بكندرة 44 .
حذاء منتظر الزيدي ..هو الانتصار الوحيد منذ قرن من الهزائم، وهو الجيش المنظّم، وهو الفصيل، وهو الفدائي المقاوم، وهو البترول، وهو العمل المشترك، وهو الناتو بطبعته العربية.
آن الآن لي كعربي أن أرفع رأسي، بعد أن أخفض بوش رأسه، آن الآن لي أن أتحدّث عن الانتصار الحقيقي ..بعد ان احتل حذاء الزيدي شاشات العالم..وحرر الذل من نفوس الملايين.
14-ديسمبر- نقش على صدر التاريخ، فهو شهادة ميلاد جديدة للكرامة العربية، كما كان 9- نيسان، شهادة وفاة للكرامة العربية..
منتظر الزيدي شكراً لك، شكراً لحذائك الذي أطاعك ولم يخذلك أو يتآمر عليك، شكراً لكما..
فقد أعدتما لنا كرامتنا..
ahmedalzoubi@hotmail
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
(مرهم) أوباما
ديف بنجامين، مواطن أمريكي طرح مرهماً جديداً في الأسواق اسمه مرهم أوباما لعلاج جميع المشاكل الصحية، قائلاً أن مرهمه يشبه الرئيس أوباما في قدرته السحرية على العلاج. وقال بنجامين: أن أوباما سيحل جميع المشاكل، مثل ركود الاقتصاد وفقدان الوظائف، وقضايا الرعاية الصحية، والحرب في العراق، والسياسة الخارجية، وأنا مرهمي سيحل جميع المشاكل الصحية أيضا مثل الشيخوخة وتبييض الأسنان، وتنظيف الزجاج، وتلميع الكنادر (باستثناء كندرة الزيدي طبعاً).
وبما أن الأعمال بالنيّات، لا أستطيع أن أميز من خلال هذا الخبر، ان كان الرجل معجباً بشخصية الرئيس إلى هذا الحد، أم أنه يسخر من وعوده الكثيرة وأعبائه الثقيلة على طريقته..
على أي حال نحن أيضاَ نحتاج إلى اوباما /الرئيس/ أو إصبع المرهم لا فرق ..ليطفىء الحروق ذات الدرجة الأولى في العراق وفلسطين..وليزيل الحساسية بين الشرق والغرب، ويعالج الطفح الطائفي الذي سببه فيروس بوش بيننا ..نريد اوباما المرهم / لا أوباما المرهق/.. ليبيّض صفحة الديمقراطية في عيون العالم، وليخفف من بثور الكبر والجبروت الذي غطى وجه أمريكا..وليهدئ الآم باسور الأزمة المالية التي تعاني منها دولته، وليعالج الكدمة التي سببها ككعب حذاء المنتظر في وجه الأمريكيين..وأن يوقف اكازيما الغرور الاسرائيلي عند حدّه..نريده مرهماً بدون آثار جانبية..لا حكّة ولا دماء..
يبدو أننا قد أغرقنا في التفاؤل، ونسينا أن معظم المراهم تجميلية ، وللإستعمال الخارجي فقط..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
جاهة للغيم
كان كلّما تأخر أبي عن موعده ، تضاعفت حواسنا وتوسّعت وجرت خلف شوقها مثل القطط الوفية:كنّا نميّز الضوء المندلق في آخر الحي على واجهات البيوت والجدران، وننصت لصوت محرّكات الشاحنات المارة آخر الليل ، ولسعال الرجال العائدين الى بيوتهم..ولرائحة الدخان..ووقع الأقدام ، كنّا نمسح زجاج النوافذ بأكمامنا كي لا يغافلنا ويفتح الباب قبلنا ، و نزوّر علاماتنا قبل الوصول بساعات ، ونزوّر شغبنا البريء بلحظات .. علّنا نتلقى إشادة واحدة أو ابتسامة مشققة من وجهٍ هدّه الكدّ . كان الشوق يساعدنا على ان نفرز من بين كل هذه الضوضاء الليلية ، ضوء سيارته ، وصوت محرّكها اللاهث ، وسعاله الأبوي الشهي ، ورائحة دخانه الجولد ستار المعتّق بالعرق..ومشيته المتقطعة و فروته المتعبة التي يلّفها على ذراعه كما يلف مسافات السفر..
بوجوده فقط ، كنّا نشعر أن البيت صار أكثر دفئاً، وأن الشاي أحلى طعماً ، وان الليل أقصر عمراً ،كنّا نختبىء مثل الجراء في عرين فروته ونراقب الفرح وهو يمطر من عينيه الغائرتين بالشقاء..
منذ بداية الشتاء وأنا أمارس طقوس الانتظار التي كنت أمارسها اذا ما تأخّر أبي عن موعده، تضاعفت حواسي وتوسّعت وجرت خلف شوقها كالقطط الأليفة ومع ذلك لم يأت المطر بعد :كل مساء أراقب شرايين البرق علّها تضيء سطوح البيوت والنوافذ الموصدة، وأمسح زجاج النوافذ بأكمامي ، وأنصت لمحركات الرعد اللاهث، وأبحث عن سعال المزاريب المزكومة بالغيث، ورائحة دخان البواري ، ووقع الشتاء على سقف الزينكو، فأكتشف أن الشتاء لم يعد من سفره بعد..
سأكدّ جاهة للغيم، أنا ، والحمام الراقد في طواقي الطين، ووجهاء السنونو ، وشيوخ شجر اللوز ، ومخاتير الزيتون، وعطوفة المزراب ومعالي العطش ..ولن نشرب فنجان غيثنا الاّ اذا عاد الينا أباً حنوناً دافئاً كما كان ، نريده أباً غزيراً وعلى ذراعة فروة من الغيم ..
ايها الشتاء تأخرت كثيراً..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
(إشي ومنّه)
كل صباح تبرز دراسة جديدة في وجه صحافتنا بأرقام ونسب ناتئة، تماماً مثل ''الثآلولة'' في وجه العروس ..فلا نحن نستطيع تجنّبها ولا نحن نستطيع التخلّص منها.
ومع احترامي لكل الدراسات وتقديري لكل الدارسين الاّ أنني أرجوهم و''أبوس أيديهم'' أن يرحمونا قليلاً ويكفّوا عن المبالغات التي تسيء الى مجتمعنا.
قبل يومين قرأنا دراسة تقول أن ثلث النساء الأردنيات يتعرضن للعنف الأسري، وأن 31% من الأطفال أيضاَ يتعرضّون لإساءات جسدية ونفسية..مما يعني أن ثلث رجالنا أو نصفهم هم مجرمون حقيقيون..مهنتهم الأولى الضرب والصلب والسلخ و التعنيف..فأين صورة الأب الجميلة، التي عشناها وعايشناها..؟.
الا يمكننا أن نناهض العنف بهدوء ، دون ''دجّ'' هذه النسبة المخيفة والمتورّمة في وجه العالم الذي يتناقلها على مواقعه وصفحاته على أنها أخبار طريفة.
هل إذا قلت لأبني ''اسكت'' صرت دراكولاّ؟ أو اذا قلت له في ساعة غضب ''انقلع'' أضحيت سفّاحاً دون أن أعرف؟ أو قوّمت سلوكه الخاطىء ''بقرصة أذن'' أكون قد خالفت أعراف التربية الحديثة؟ ..هل اذا احتججت احتجاج الضعيف على القوي وقلت لأم العيال : أن ''قبّة''القميص لم تكوَ كما يجب، وأن كسرة البنطلون أصبحت ''ثلاثة في واحد'' أكون قد عنّفتها تعنيفاً لفظيا؟..هل اذا كان ابني ''منجطلاً'' أي مضطجعاً وقلت له ''انطزع غاد'' أكون قد ارتكبت جناية بحقه وكسرت شعوره ''الرويم''..ماذا أقول له اذن؟ : عطوفة ابني الأكرم أرجو التكرّم بالموافقة على ترك مساحة لي كي أجلس فيها وذلك لأني والدك ، هذا وتفضّلوا فائق الاحترام.
ثم، أليس ما يبث عبر فضائيات عربية وأجنبية من أفلام ومسلسلات مدبلجة وغيرها..هي أشدّ إساءة وعنفاً على الصعيد النفسي والجسدي من (قسوة) الأب المربي ، الذي يريد أن يفصل بين الخطأ والصواب ؟ كلّنا قرأنا أمس عن حادثة الطفلين الشقيقين التي تقشعر لها الأبدان وتحبس الماء من السماء..هذا هو نتاج ''مهند ولميس''..هذا هو نتاج ميلودي الأفلام ،وميلودي هيتس ،والام بي سي 2،وقنوات الهوت بيرد ، وروتانا سينما..هذه هي ثمرة ''ميديا'' الغريزة..
أيها الأب: بعد اليوم، مش رح تقدر تغمّض عينيك..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
(خُلُع) نيابي
لقد (فتل) دماغي عنوان احتل معظم صفحات الصحف الأولى أول أمس يقول : أن 42 % من النواب يعارضون قانون الخلع.
بصراحة لم أطّلع على أسباب الرفض ؟ولست مهتماً- ولم أقرأ نص القانون ولست مهتماً ايضاَ...وإنما (فتِلَ) دماغي ''المانشيت'' عندما بدأت أفكّر بشيء مختلف :.
ماذا لو اجتمع القانونيون والحقوقيون وبعض المشرعين وقاموا باستحداث قانون جديد يحاكي قانون ''الخلع'' المعروف..يكون اسمه قانون ''الخُلع النيابي''، بحيث يستطيع الناخب أن ''يخلع'' نائبه في حال استحالة الحياة ''السياسية'' بينهما، وبالتالي يستطيع كل منهما اختيار حياته الخاصة وشريكه السياسي المناسب بدل ان يبقوا ''مدابزيننا'' أربع سنوات كاملة دون انفكاك ..ماذا لو استمد قانون الخلع النيابي بنوده وتفاصيله من قانون الخلع الساري العمل به الآن في المحاكم الشرعية..الا يخفف ذلك من حالات ''النشوز'' التي تحدث عادة بين المرء ونائبه.
مثلاً: كما هو معروف عن الخلع الاجتماعي أنه ''طلاق على مال'' :كأن تدفع الزوجة للزوج مبلغاً من المال لقاء طلاقها أو أن تقوم بإبرائه بجزء أو بكامل حقوقها الزوجية، فإن ''الخلع النيابي'' يجب أن يكون ايضاَ ''خلع على مال'' كأن يدفع الناخب مبلغاً من المال ثمن ما صرفه النائب عليه من ''كنافة'' و''مناسف'' ومواصلات وغير ذلك اثناء فترة الترشيح..أو أن يقوم الناخب بإبرائه من مطالباته و''جميلته'' التي حمّله اياها بعد النجاح..
في ذات الوقت؛ على القانونيين والحقوقيين والمشرعين الذين سيضعون القانون الجديد ''للخلع النيابي'' ..أن يأخذوا بعين الاعتبار الأسباب الموجبة ''للخلع'' الاجتماعي- كعدم قدرة الزوج على القيام بواجباته الشرعية، أو خشية الزوجة الاّ تقيم حدود الله معه- اسباباً موجبة للخلع ''النيابي'' أيضاَ، في حال عدم قدرة النائب على القيام بواجباته التشريعية والرقابية، أو خشية الناخب الاّ يقيم حدود الاحترام معه.
بقي أن أقول، أنه في حالة الطلاق الطبيعي يجب ان تلفظ عبارة ''أنت طالق'' بوجه متجهّم وبشكل علني حتى يتم الطلاق..أما في حالة ''الخلع النيابي'' فنكتفى ان يقول الناخب (الخالع) للنائب (المخلوع) وهو يرقص حاجبيه منبشّاً: ''اخلع اخلع''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
كلام (نيّئ) وموت ناضج
بحجم ألم المشهد في غزة..يؤذيني صوت الفراغ العربي،والكلام ''النيّء'' الذي يلقمّنا اياه وجهاء القرار العربي، بحجم ألم المشهد في غزة.. يبلّلني بالإحباط رذاذ الكذب الذي يطلقه أبطال الخطابة العربية، وأبطال الوساطة العربية، وأبطال الوجع العربي المزيف... بحجم ألم المشهد في غزة، يؤذيني ''ولولات المحلّلين'' السياسيين و''تلويمات المحرّمين'' السياسيين كذلك.. بينما الدم المقاوم يسيل ويسيل.
بحجم ألم المشهد في غزة.. أصمّ سمعي عن كل أولئك الذين يثأرون بالميكروفون لشهداء الموقف، وعن أولئك الذين نفلوا قواميس ''الهوبرة'' السياسية من عبارات التنديد والتهديد التي تقال في كل المناسبات.. الذين يتناولون عشاءهم بشهية مفرطة ثم يخرجون للشاشات العربية ليتحدّثوا عن الجوع والحصار.. بحجم ألم المشهد في غزة أود أن أعرض عن كل شي، عن كل شيء.
آه لو أن يدي تخترق شاشة التلفاز وتنقذ جريحاً أو ''مشروع شهيد''، مقاوماً أو مشروع زعيم، برتقالة أو مشروع بيّارة، شماغاً أو شال طفلة..أرفعه من فم الموت من تحت الرصيف وتحت شريط الأخبار.. آهٍ لو أنني رجلٌ لما اكتفيت بهذا العار.
كمرور سكين في صفحة الوجه تجرحني دمعة ذلك الطفل الغزّي..وتنفر على جسدي قشعريرة مساحاتها خجل.. كلما سمعت أماً تنوح أو تناشد عروبتنا.
***
لكل الذين انزلقوا في الثرثرات أقول : ويلكم من دعاء الأمهات.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
مع كل عيد مجزرة
صرت أمقت المناسبات السعيدة، وأضع يدي على قلبي مع اقتراب كل عيد.. وكأن الفرح ليس مهنتنا كما قالها العظيم الماغوط ذات مرّة..
في عيد الفطر سجلت أرقام قياسية في حوادث السير والنتيجة وفيات بمختلف الأعمار ومآسي معمّرة في قلوب المفجوعين، وفي عيد الأضحى لقي ثلاثة شباب حتفهم وجميعهم دون سن السابعة عشرة دون أن نجرؤ على سؤال لماذا ومن وكيف؟..مع إنهم أولادنا وخسارة شعرة واحدة منهم خسارة علينا جميعاً..كذلك في عيد الميلاد المجيد أزهقت عشرة أرواح نتيجة حادث سير أقل ما يمكن وصفه أنه انتحاري.الغريب ان كل حوادثنا: (عليها القيمة) حافلات مع شاحنات أو حافلات مع حافلات أو شاحنات مع مشاة المهم الخسارة يجب أن تكون بالعشرات..
ترى ماذا تركت الطرقات لفرحنا؟ وماذا ابقت لنا الشوارع من ألوان البهجة؟..بعد أن عبّدناها بدم ضحايانا وعبّدنا قلبونا بدروب الحزن..
ترى هل كل الشعوب تعاني من حوادث السير مثلنا؟ هل القيادة في مفهوم العالم كله تختلف عن مفهومنا؟ مع ان شوارعنا اسهل وسياراتنا أحدث ومخالفاتنا أكثر، فلماذا نحن أوائل في القتل؟!! لماذا نعتبر القيادة ''تحدّي''؟ والأولوية ''معابطة''، والسرعة شجاعة، والسباق مفتوح..لماذا يقود سائق خلاط، شاحنته بسرعة 120 على طريق المطار ويشبعنا ''تزميراً'' و''تلطيشاً'' ثم يتجاوزنا بعبارة مكتوبة اعلى ''الخلاط'' كيف ترى قيادتي؟...هل أعطيتني مجالاً لأرى قيادتك يا ''غضيب''؟..
أيهمك رأيي الى هذه الدرجة؟ : قيادتك زي ''الـ........'' حيشا السامعين.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
فـي وداع (روزنامة)
مساء الأربعاء الماضي 31-12-,2008.
شجرة الخوخ تمدّ شرايينها الجرداء فوق نافذتي كعروق يد عجوز، ورذاذ المطر الناعم يكتب اسمه على أرضية الدار بهدوء وتمهّل مثل تلميذ مبتدىء، و صوت الريح الخائفة التي تسللت اليّ بخفّة المطاردين.. حرّكت ورقة ''الروزنامة'' الأخيرة..التي ذكرتني بانقضاء العام..
وقفت أمام ''التقويم'' طويلاً: ترى ماذا تركت لي منّي..ايها العام الثقيل..؟!! ***.
في 2008، سنة تضاف إلى خبرتنا العربية في الصمت والذلّ والخنوع والعجز المعشعش في الروح...
في 2008، انقسمت الدول إلى فصائل والفصائل إلى مرجعيات والمرجعيات إلى مصالح ..فكادت أن تضيع نصف عروبتنا..
في2008، ارتفع النفط إلى أرقام قياسية، ونزل سعر الدم العربي إلى أرقام قياسية أيضاً.
في 2008، رحل محمود درويش ''ملح فلسطين'' ..ورحل محمد طملية ''زعيم الأوغاد'' و''ملك الرصيف''.
في 2008، نجح أوباما ورحل بوش، فتبدّل السجّان ولم يتبدّل السجن..
في 2008،..أهدي أطفال فلسطين والعراق.. موتاً مغلفاً بالدم.. فلم يتذوّقوا في العيد سوى ملوحة الدماء.
في2008، كانت هناك غزّة...
***
في منتصف ليلة الأربعاء، عندما تعانق العقربان على الرقم''12''.. في اللحظة الأخيرة، من الساعة الأخيرة، من الليلة الأخيرة، خلعت حذائي على طريقة ''منتظر'' وصحت: خذ قبلة الوداع يا عام البؤس...
hmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
على دفتر الرسم
منذ قطرة الدم الأولى..قرّرت أن أحترف الخرس، فالحبر يُودْ العاجزين، الذي لن يسعف جريحاً ولن يكحّل عين شهيد..
منذ قطرة الدم الأولى قرّرت أن أترك زاويتي وأعتكف داخل جلدي المحترق.. فكل أوراق الجرائد التي تنسخ أخبار الموتى لن تدير مخابز الأحياء، ولن تنضج رغيفا..ولن تكفّن رُلاّت الثرثرة الكثيرة الكثيرة جثمان طفلة بحجم برعم الورد..أو توقف نزيف...
**
كنت سأحترف الخرس مدى الحياة، لكن ثمة آه بحجم الرصاصة ثقبت قلبي وأنطقتني.. عندما شاهدت هيا ولمى الطفلتين الشقيقتين الشهيدتين الشرنقتين..الممدّتين كإصبعي النصر على حمّالة الموت... و خصل الشعّر المسرّح آخر الليل، وكنزتي الصوف التي دفّئتا الجسدين النحيلين ذات غروب، وقد بلّلتا بالدم المخثّر ..وصوت الضحك المدفون تحت أنقاض البيت..والوجه الناعم كورق الورد عندما هشّمه دقيق الاسمنت..آه يا لمى آه يا هيا، جرحكما لم يزل يُنزفني؟؟...
**
مثل المشي على أعناق العشب اليابس تكسّر ضعفي،عندما شاهدت الشقيقتين الشهيدتين الشرنقتين الممدتين كإصبعي النصر في كفّ الموت..و دمعة لمعت على خدّي تشبه مرآة حزني .. سألتني : ترى كيف رحلتا متلاصقتين، كما في فراش الطفولة؟.. كم مرّة تبادلتا محابس الشّعر وأسماء الدمّى، كم مرّة مسحتا الدمع بأكمامهما، كم مرة تبادلتا الأنفاس ذات حلم، والوجع ذات ألم، والجوع ذات حصار، والبكاء ذات وحدة..
ترى كيف تقاسَمَتا الموت مناصفة ورضيَتا؟.. لمن تركَتا علبة الألوان،وكفيهما المرسومين على الدفتر القديم؟ وخربشات الحائط، ورسم العرائس على باب الدار؟.. هل أكملتا حفظ أنشودة الأم والوطن؟..أين أمشاطهما وأساورهما المستعارة؟ ..أين عقود الخرز الرخيص، والورد المزروع على ذاك القميص؟..اين مناقيش الزعتر وعبارة عندما أكبر ؟..اين الدروس والحروف أين البومات الصور؟..أين هدايا الحجاج الذين لم يحجّوا؟ أين ذكريات الولادة..وشهادات الميلاد.. أين المصروف اليومي، و الحصّالة التي نثرت تحت الدمار...أين الشقاوة، اين الحلاوة: أين التباهي ب: أمي تحبّني أكثر !!..
**
عندما شاهدت هيا ولمى الشقيقتين الشهيدتين الشرنقتين الممدّتين كإصبعين في كف الموت...رفعت يدي المضرّجتين بالحبر ودعوت: يا رب امسح من قاموسنا الموت؟.
**
يا رب اجعل هيا ولمى آخر نقطتي دم على دفتر الرسم..
ahmadalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
مشكورين يا شباب وصبايا الاستاذ احمد مبدع لدرجة لا توصف انا شخصيا قرأتله كتاب بس مش مذكر اسمه
ما علينا .
اتمنى من الاستاذ احمد الاستمرار في هذا الابداع .
:SnipeR (62)::SnipeR (62)::SnipeR (62)::SnipeR (62)::SnipeR (62)::SnipeR (62)::SnipeR (62)::SnipeR (62):
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
الدغري...
كنت في الصف الرابع عندما نجحت في ركوب (البسكليت) ذي العجلتين لأول مرّة، وأذكر أنه سبقها محاولات دامية، وتشققّات في الركبتين، عرفت من خلالها ماذا يعنون بعبارة (الدمّ للرّكب)!، في أول ركوب ناجح تأرجحت درّاجتي قليلاً، تعرّج العجل الأمامي في البداية، ثم انطلقت باتجاه الفراغ، كنت أشتهي الدوران بها حول الدار أو التباهي أمام أولاد الحارة، لكن قلّة الخبرة، وسرعة الدرّاجة أخذاني (دغري) بعيداً عن دارنا وحارتنا، وصلت الى حارة بعيدة لا أعني لها شيئاً سوى أنني ( ولد على بسكليت)، فانتهى بي الأمر أخيراً الى الغوص في قلاّب «بودره» مكوّم قرب أحد البيوت، وشخص يقول : (الله لايعطيك العافية فوق تعبك).
كبرنا وصار طموحنا قيادة سيارة، وبينما كنت أتعلّم السياقة، سألت المدرّب عن المستوى الذي وصلت اليه، فقال : (والله يا خالي سواقتك مطابشة)، الله يسترك من آخرتها، احمرّ وجهي وقتها، وسألته : أروح يمين ولا شمال ؟. قال: (ظلّك دغري ) وأثناء انشغاله في الراديو، تلبّست الدوار في أقل من دقيقة.
من المواقف( الدغرية) التي كانت تصادفني، ابّان البحث عن وظيفة في عمّان، وبمجرّد وصولي العبدلي، أختار أقرب كشك من الباص الذي نزلت منه، في يدي مغلّف ورقي يحتوي سيرتي الذاتية وشهاداتي الطازجة، وعلى كتفي نعشي.. كنت أسأل صاحب الكشك وهو يرتّب الجرائد في قفصها عن مالية الجمارك ،أو ديوان المحاسبة،أو ضريبة الدخل، يقف قليلاً يضع يده على خصره وأصبع السبابة تحت شفته ثم يقول : يا حفيظ العمر والسلامة، الجمارك صارت وين.. صارت وين. ثم يتذكّر قائلاً: شايف العمارة الطويلة، (ظلّك دغري)، بعدها خذ أول يمين، ثم أول يسار، ثم أول يمين، ثم أول يسار، ثم تجد تقاطع أمامه شارع ينزل نزول وشارع يطلع طلوع، لا تنزل ولا تطلع ظلّك (دغري). وإذا استجديته أن ينهي الوصف بمدلّة بسيطة على السرفيس، يرفض بشدّة، بحجّة انها «مش مستاهله» فالمكان قريب (مقرط العصا)، أمضى وأمري الى الله.. اقطع 4 كلم وأنا أنظر خلفي، فأجده يلوّح لي بيده اليمنى بمعنى (ظلّك دغري). أقطع 10 كلم وأنظر خلفي، بالكاد ألمح مجسّما صغيرا لصاحب الكشك وهو يلوّح لي بيده اليمنى بمعنى (ظلّك دغري)، أغافله في حال انشغاله بأحد الزبائن.. وأركب «تاكسي».
ومنها تعلّمت أن الذي يريد أن (يصل) لا بدّ له من (واسطة) نقل. أمّا الماشي دغري (عمره ما بصل).
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
دمنا (نفطنا)..
برغم لزوجة الدم،وغصّات الحزن، برغم رائحة القذائف وغبار الدمار..الاّ أن أحداث غزّة ..جعلتنا نرفع رؤوسنا كأردنيين عالياً عالياً فوق سحابات ''حصد المواقف''.. وحسابات تصدّر ''الدبلوماسية''.. و''الخرط العربي المشترك ''الذي تعوّدنا عليه منذ نصف قرن .. لقد تناسينا أين نحن من المصالح، وأين المصالح منّا؟.. وكّناً الأوضح موقفاً، والأصدق عاطفة ، والأطول يداً،و الأوجع ألماً..من بين كل أنسال العرب..
الأردنيون ..ليسوا من الباحثين عن ''الغنى'' المالي ، ولا من اللاهثين وراء '' الصيت'' السياسي ، فعلى امتداد تاريخنا العربي الجريح..و''آخنا'' تسبق ''آخ الشقيق''، ودمعنا يجري في مدامع المكلومين..على امتداد تاريخنا العربي الجريح، ورصاصنا ليس لنا، وقمحنا ليس لنا، ودعاؤنا ليس لنا، وهواؤنا ليس لنا ،ودمنا ليس لنا أيضا ..فالقليل الذي بين أيدينا، نحسبه كثيرا بين يدي الأشقاء فنهبه ولا نلتفت..على امتداد تاريخنا الجريح.. ونحن نسرّج الخيل كلما سمعنا صهيل العروبة..أو استنجد بنا نحيب أمّ..
الموقف الأردني ، لا يأبه بصوت كركعة''الأمعاء '' ،أو بزفير'' الكواير'' الفارغة ، ولا بقلّة الحيلة ، أو فقر الحال.. مبدأنا منذ التكوين : ''الجود من الموجود''..هل سمعتم عن علي فريحات؟: ذلك المواطن العجلوني البسيط الذي لم يجد ما يتبرّع به لأيتام الشهداء..فعرض أرضه للبيع فداءً ''لعيون غزّة''...
مصروف يومي من أطفال المدارس ، راتب شهر من حارس منشأة بالكاد يستطيع ان يعيش، خاتم زواج، تحويشة عجوز، دم فقير ..كلّه فداء للصامدين الصادقين..وفداءً لعين العروبة..
يا أشقاء الفقر والصبر والقهر..ليس لدينا ابار نفط حتى نتبرّع بفوائد فوائد فوائد الأرباح، ''دمنا هو نفطنا''..نخرجه من أجسادنا ثائراً زكيّاً ..فتقبّلوه منّا من غير منّه..
***
..بالشفاء والعزّة يا غزّة..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
شحدة..
الذي يشاهد كتائب المتسولين من مختلف الرتب و الأعمار وسني الخدمة والطبقات والعاهات وهم يسيحون في الأسواق وعلى أبواب المساجد وقرب مخارج البنوك وفي المقابر وعلى أدراج المستشفيات يتساءل أين كان كل هؤلاء قبل رمضان؟...وهل يعقل أن يكون في بلد عدد سكانه 5 ملايين نسمة، مليون شحاد في الخدمة؟ .. الغريب كلهم يطلبون المساعدة لقريب «عليه دية» أو لإجراء عملية جراحية، بالغالب تكون عملية قلب مفتوح أو باصور..مما يعني أن خمس الأردنيين - كش بره وبعيد- يقبعون في سجني «سواقه وقفقفا» و بحاجة الى عملية قلب مفتوح أو باصور(عدم المؤاخذة).
بعضهم يحمل ورقة «مجلتنة» ومكسرة لكثرما ثناها وأعادها الى جيبه لا أستطيع أن أميز إن كانت قائمة «شتائم» أو شهادة من وزارة التنمية أم مخالفة سير قديمة..المهم أنه يخرجها لحظة الحصول على «الدينار» ثم يعيدها الى مكانها، بعد أن يكمل مهمة «العشم» بنجاح ..وقد لا يعرف هذا ـالزميل المحترم- أن الفرق بينه وبين الموظف الحكومي؛ القميص و«الربطة» وكشف الراتب فقط لا غير...ولولا هذه الأشياء الثلاثة لنزلنا ونافسناه بالميدان باقتدار.
قصص المتسولين لا تنتهي،أول أمس مثلا تعرضت لموقف لا أحسد عليه، بعد أن خرجت من صلاة التراويح، وجدت متسولة شابة تحتجز «حفايتي» تحتها كرهينة، حاولت أن أقنعها طوال نصف ساعة أن تقوم من مكانها وتفرج عن «الحفاية» مقابل أن أدعو لها أنا «بالستيرة وطول العمر والتوفيق» فأبت .في حين بدأ بعض المصلين يتناولون أحذيتهم ويغادرون من حولي وأنا لا أزال أجري مفاوضة مباشرة مع «المختطفة»، ظلت «الحرمه» ترميني بأدعية مضارعة وعلى الأرجح غير مستجابة من طراز «يستر، يطول، يخلي،يبعد، يرحم، يعطي، يشمط، يكسر، يبعث، يلعن،يقطع...الخ»..جلست أمامها كما في أغنية قارئة الفنجان..وفهمتها في «الطفر الفصيح» أني لا أملك في هذا الوقت المتأخر من الليل وفي هذا اليوم المتأخر من الشهر «ثمن شفرة حلاقة»...ومع ذلك ظلت جالسة بتمكن على «شبشبي»، بينما رنين «البرايز والشلونة» من المصلين تمطر علينا وحولنا..بعضهم عندما شاهدني معها بوضع - التقابل بالرأس- قال: صايره الشحدة «دويتو»، وآخر أشار علي قائلا : هاظ ما يشتغل؟..مما جعلني أخطف «حفاية» من الرف القريب دون تردد،ثم حملت المرأة بوضعية «التربيع» وأجلستها فوق الحذاء المخطوف ..وأنهيت عملية التحرير بنجاح ودون إراقة «بريزة» واحدة، ثم قلت لها: انتظري صاحب النعل الجديد فقد يكون أيسر مني...
أحمد حسن الزعبي
2/10/2006
جريدة الرأي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
تشابه أفعال
كاميرا تركض،دخان كثيف، جرحى محمولين على الأكتاف ، قنابل مسيلة للدموع،مواجهات شرسة، شبّان يلقون الحجارة ويهربون، نساء تبكي..
صور سريعة تلتقف نظر ابي يحيى وهو يزمّ شفتيه الماً أحياناً، وأحياناً أخرى يعضّ على طرف شماغه غضباً وعجزاً..مطلقاً سيلاً من ''التشكتشكة'' وعبارات المواساة ..وبعض الرشقات المتقطّعة من مضادات الصبر: لا حول ولا قوة الا بالله، حسبي الله ونعم الوكيل، ما بعد الضيق الا الفرج..ثم يشعل سيجارة مسيلة للخنوع ، و يستند قليلاً ويطوي فروته تحت كوعه الأيمن نافخاً شدقيه بالهواء الممزوج بالقهر والإحباط والدخان مراقباَ ما سيقوله أحد المراسلين...
*ابو يحيى: ذبوحهم ملاعين الحرسي..ذبحوهم!!...
يصمت قليلاً وعيناه مصلوبتان على شاشة التلفاز ثم يتابع : دوك يابا...دوك..الناس دماياها حماياها!!...وين العالم عنهم؟...
شلاش يعدّل من جلسته قليلاً ويقترب من ابيه لكي يوصل له معلومة ما...
*شلاش منادياً : يابا...
*ابو يحيى: دوك، دوك...هاظا استشهد من شيلته مبين شهيد....
*شلاش رافعاً صوته: ياباااا!!!....
ابو يحيى مثبّتاً حواسه الخمس في مربع الشاشة مستغرقاً بفظاعة الصور وبوسائل القمع..ولا يأبه بنداء شلاش..
ahmedalzoubi@hotmail. com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
تشافيز ..جراتسي
تشافيز أيها الأخ الكبير ، بالعربية الفصحى: شكراَ جزيلاً، بالعامية الأردنية: ، عفية ، عفارم، براو،بالاسبانية: جراتسي..وبكل لغات الدنيا انحناءات تقدير لا تنتهي..
تشافيز أيها الأخ الكبير، أعرف انك لم تشارك في مسيرة تضامنية، ولم تركب على الأكتاف هاتفاً في مظاهرة داخلية،ولم تلق خطاباً في مناسبة قومية، ولم ترتد عباءة ولا عقالاً ، ولم ترع احتفالاً، ولم تحظ بعبارات طول العمر ودوام العزّ،وسداد الخطى، ورجاحة الفكر ونقاء الدم..أعرف أنك لا ترجو مصلحة منّا، ولا تحمل ثأراً ضدّهم.. أعرف أن أي من اشقّائك لم يقتل في جنين، وأي من شقيقاتك لم تؤسر في خان يونس ، أعرف أن عائلتك لم تحاصر،وأنك لم تقف يوماً على المعبر، أو تُدفع في طابور خبز..فلماذا أنت عربي الى هذا الحدّ؟!
تشافيز أيها الأخ الكبير، أنت تعرف انه لا يجمعنا فيك دين أو عرق أو لغة أو تاريخ مشترك أو جغرافيا أو وحدة مصير..فلماذا إذن تربط مصيرك بنا!!..
تشافيز ايها الأخ الكبير، لم نغنّ يوماً في نشيد بلاد العرب لفنزويلاّ ولم نربط كراكاس بتطوانِ ..فلماذا سحبت سجادة الجغرافيا من تحت اقدامنا وأدرتها الى قبلة النضال الأولى وأمّيت بنا..
تشافيز أيها الأخ الكبير، لا أذكر انّي لي خالة ،تزوّجت في فنزويلا حتى اقول انك ابن خالتي، فبلادكم بعيدة بعيدة، ولا أذكر أن أمي جاورت فنزويليةً ذات حصاد وأرضعتك خمس رضعات مشبعات حتى أقول انّك ابن أمي...فلماذا تسبقني اذاً في نجدة اخي..يا ابن امي؟!...
تشافيز ايها الأخ الكبير، حتى الكلام الذي هو صنعتي ،قد أقعدني عن الكلام،اسمح لي قبل ان اموت خرساً،او يسقط لساني مثل ورقة توت جافة ..أن أقول لك شيئا واحدا.. لقد ابكيتني يا شقيق الحرية..فقد حزت على دعاء أمي، كل دعائها في تهجّدها ليلة امس...وتركتني في عتمة العقوق..
تشافيزايها الأخ الكبير- يا مرضي - اسمح لن أن اقبل رأسك...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
-
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
نشيجٌ صباحي
قبل خمس سنوات قالها د.محمد الدوري مندوب العراق في الأمم المتحدة، وعيناه تفيضان بدمع يغرق دجلة والفرات، قال : )اعتذر من جميع طلاّبي الذين درّستهم القانون الدولي، لا شيء هناك ما يسمى ''بالقانون الدولي'' ثم أشاح بوجهه عن الكاميرا..وبكى بغداد.
أي قانون دولي؟ ووزراء الخارجية العرب يتصادمون في بعضهم بعضاَ في ردهات وممرات مجلس الأمن اسبوعاً كاملاً ليخرجوا بنتيجة تراوح الصفر ،أي قانون دولي هذا؟ و''الكوندليزا'' تجرجرهم من قاعة الى قاعة ومن اجتماع الى اجتماع، أي قانون دولي هذا الذي يدين الضحية لحساب الجاني؟ أي قانون دولي هذا؟ و''أيوب'' الطفل الفلسطيني يبقى سابحاً بدم أمه الشهيدة أربعة أيام، أي قانون دولي هذا؟ وقنابل الفسفور الأبيض تحرق المدنيين صبح مساء، أي قانون دولي هذا ومدارس الأونروا تقصف ويقتل كل من في داخلها؟ أي قانون دولي هذا،عندما يختلط الكحل بالطبشور؟ وأصابع مريم بحرف الألف؟ وعين يوسف بهمزة الوصل؟أي قانون دولي هذا الذي تجرّ فيه الجثث في حصص حروف الجر؟ أي قانون دولي هذا، عندما يجلس الكهول على مقاعد الأطفال ليتعلّموا أبجدية الموت على الطريقة الاسرائيلية؟ أي قانون دولي هذا، عندما يستبدل النشيد الصباحي بالنشيج الصباحي، و''اللهاية'' بالرصاصة، والقيام للمعلم بالانبطاح للقذيفة، وعندما ينتزع علم السارية ليكفن به شهيد...اي قانون دولي هذا؟ عندما تصبح ''الفرصة'' لاسعاف الجرحى،وبين الغارتين، زمناً لتناول وجبة من الحزن، والحصة ''منهاجاً للموت'' والطابور لتلقي الشهادة..اي قانون دولي هذا؟..عندما يستبدل العِلم بالرعب، والضحك بالدم، وجرس الفسحة بصافرة انذار..والتفوق باليتم.
يا ''مناديب'' العرب أما زلتم ترجون من شلة الجلاّدين قرارا ينصفكم؟..
عبثاً،فأنتم أمام شرطي مرتشٍ.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي