رد: المقاله اليوميه للكاتب عبدالهادي راجي المجالي
رد: المقاله اليوميه للكاتب عبدالهادي راجي المجالي
أخطاء
قبل (3) اشهر قال محمد حسنين هيكل في برنامج على الجزيرة.. ''لأ مش حيفوز أوباما.. اصلي العئل الامريكي ما وصلش للمرحلة اللي يئبل فيها رجل اسود يحكموا''.
اذا اراد أي شخص ان يتأكد من كلامي فليعد الى ارشيف (الجزيرة نت) ويستطيع ان يقرأ الحلقة التي أكد فيها هيكل خسارة اوباما.. المهم انه شدد على ان العقل الامريكي ايضا لم يستطع ان يقبل (كينيدي) لأنه كاثوليكي في مجتمع بروتستنتي فكيف سيقبل (أوباما).
المهم ان الرجل بشّر ايضا في تلك الحلقة بخسارة (أوباما)... لدرجة ان ظننت ان هيكل هو رئيس لجنة الانتخابات هناك.
لم يكتب أي صحفي عربي عن القصة.. حتى ان احدا لم يذكر ذلك ولو بالهمس.. زلّة هيكل تلك.
الا يعتبر ذلك من الاخطاء الجسيمة... لمفكر عربي بمستوى هذا الرجل بان يطلق احكاما على شعب تعداده (450) مليون ويصفه بأنه لم يصل لمرحلة بعد يقبل فيها رجلا أسود كرئيس له.
الحمدلله ان اخطاءنا ليست بحجم اخطاء هيكل أنا اول أمس وقعت في خطأ.. ليس بمستوى أخطاء هيكل طبعا علما بأنني لستُ بحجم هذا الرجل... ولن اصل لربع حجمه.
والخطأ كان أني أوردت لقب (ابو البندورة) في احدى مقالاتي وأكتشفت ان هناك عائلة كريمة اسمها (أبو البندورة).... أود تقديم الاعتذار لهذه العائلة...
hadimajali@hotmail.com
عبدالهادي راجي المجالي
رد: المقاله اليوميه للكاتب عبدالهادي راجي المجالي
المزعجون
أحيانا يأتيك شاب على غفله، وانت تقلب حبات البندورة في (السيفوي) ويتقدم منك: مرحبا استاز أنا وائل من شركة الئمر حابين انئدملك عرض كتير سوبر.. الخ .. هو مندوب ويريد ربما أن يبيعك تذكرة من أجل الذهاب في (جروب سياحي) الى لبنان مع شركة الئمر.
تنظر اليه وثمة كلمة في عقلك الباطني تقول: (إنقلع من وجهي) ولكن ما يصدر على لسانك هو :شكرا حبيبي ... أحيانا كلمة شكرا وادارة الوجه تكفي لان يغادر هذا الشاب ولكنه يصرّ على البقاء بس دئيئه أستاز إنت لو تسمع عرضنا ما بتحكي هيك ..
أظن ان الوالدة حين إنجبته كانت تعتقد ان الفتى سيكون ذا شأن عظيم.. لم تدر أنه يمضي وقته (دايرْ) وراء المتسوقين في السيفوي....
يا ترى كم يطلق هذا الفتى في اليوم الواحد جملة: مرحبا استاز انا وائل من شركة الئمر .. واحياناً يكون سمير من شركة النجم.. وفي مرات اخرى يكون ايهم من شركة الصئر ..
لا اعرف ولكن حين يداهمني بهذه الجملة واقول لهم: وانا عبدالهادي.. ربما الوسيلة الوحيدة لتجنبهم.
احياناً يفتحون باب المكتب ويداهمونك بابتسامة اقل ما يقال فيها انها رخيصة.. ثم يبدأ هذا المندوب بالحديث، وقد يستمر لنصف ساعة وفي النهاية تكتشف انه يريد ان يقدم لك (عرض سندويشات) في تلك اللحظة اذا قمت (بمعطه) بالموبايل على رأسه فهل سيلومك احد.
بنفس الطريقة التي يأتونك بها.. في (السيفوي) ويرمون اليك (بثقالة دمهم).. تتسول بعض دول العالم الثالث في المؤتمرات الاقتصادية التي يعقدها الغرب في فنادق لندن وقاعات باريس.
hadimajali@hotmail.com
عبدالهادي راجي المجالي
رد: المقاله اليوميه للكاتب عبدالهادي راجي المجالي
أخبار الهوشات
صار ملفتاً في المواقع الإلكترونية أن تجد خبراً يقول: مشاجرة حامية في المنطقة الفلانية تؤدي إلى اصابة (3) شبان.. لدرجة ان اخبار المشاجرات صارت تحصد قرآءً أكثر وتوضع في رأس الصفحة الأولى.
المهم أن المواقع الإلكترونية توغل في التفاصيل وتذكر أسباب (الهوشة).. للدرجة التي قرأت فيها قبل أيام تفاصيل دقيقة جداً من ضمنها أن أحد المصابين تعرض للضرب بأداة حادة (موس) مما تسبب في جرح قطعي أسفل الأذن اليمنى.
وللعلم، فهذه المواقع تغطي أخبار (الهوشات) في مناطق المملكة كافة وجنوب وشمال وشرق وغرب.. دون تحيز.
لدي سؤال حين يفتح مواطن عربي لبناني على سبيل المثال يسكن بيروت موقعاً أردنياً ويقرأ خبر مشاجرة بين عشيرتي (س وص).. ماذا سيكون انطباعه.. وحين يقرأ في التفاصيل مثلاً ويصل عند جملة :وقد استعملت في المشاجرة المشارط والسكاكين والحجارة، كيف سيشعرْ..؟! والأغرب ان يجد إعلاناً في الموقع نفسه لـ(سرايا العقبة) مثلاً ويتحدث عن الانجاز الهائل لهذا المشروع ومئات الملايين التي انفقت.
وانه من المشاريع الرائدة في الشرق الأوسط.. يا ترى بماذا سيفكر هذا المواطن.
والاغرب ان يتم التصريح في هذا المضمار بأن الأمن مستتب.
حتى ان الاخبار المتعلقة بـ(الهوشات) صار يكتب فوقها عاجل ويقال: وقد أكد مندوبنا الموجود في موقع الهوشة، ان ثمة زغاريد انطلقت من (ام جمعة)... من اجل دب الحميّة في نفوس الشباب...
ومن ثم يرسل تفاصيل عاجلة تؤكد اصابة (ام جمعة) بموس كبّاس ونقلها الى المستشفى.
لا أنسى في هذا المجال التأكيد على المشاركة النسوية فغالبا ما تم اضافة جملة تؤكد اصابة سيدة في العقد الخامس من عمرها نتيجة حجر طائش استقر في (صباحها ولعن صباح اللي خلفها).
قبل فترة نقلت احدى الوكالات الإخبارية (موقع إلكتروني) خبراً عن هوشة عشائرية.. ومن ضمن الخبر وردت جملة تقول: وقد استعملت الشباري وزجاجات الكولا الفارغة.. وهذا مهم يؤكد ان المشروبات الغازية لها دور حاسم في الهوشة..
أحدهم اكد لي قبل فترة وأنا اراجع اخبار هوشة عشائرية ان احد المتضررين من الهوشة قد اصيب بكسر في عظمة الترقوة.. مع انه مدرب ويعمل في ناد للتايكواندو.. ومتخصص في قتال الشوارع.. استغربت المسألة رجل متخصص في قتال الشوارع ويصاب بهذا الشكل.. لكن المندوب الذي غطى الهوشة اكد لي انه تم (بطحه) على الرصيف لهذا اصيب ولو كان موجوداً على الشارع لما تعرض للاصابة بحكم ان تخصصه قتال شوارع وليس ارصفة..
ربما هو الهوس في الحصول على الخبر لدينا.. وربما هو شغفنا بالهوشات..
على كل حال تبقى هذه الاخبار تأخذ حيزاً في المواقع الالكترونية اكثر من اخبار وزارة البيئة..
انا ذاهب للاطمئنان على (أم جمعة).. باي..
dimajali@hotmail.com
عبدالهادي راجي المجالي
رد: المقاله اليوميه للكاتب عبدالهادي راجي المجالي
أسماء منتجات
غريبة اسماء المنتجات التي لدينا.. سأوضح المسألة بشكل أكبر.. في الغرب حين يتم انتاج مسحوق الغسيل مثلاً يوجد هناك فرع في دائرة العلاقات العامة وظيفته ابتكار اسم لهذا المنتج بحيث يكون مقبولاً لدى المستهلك والأهم يتواءم مع البيئة المحلية.
مثلاً (لورباك) اسم زبدة، يتفق والتفكير الفرنسي ويقبله الذهن الهولندي لأن له.. وقعاً في العقل الغربي، وهو اسم محلي.
بعكسنا تماماً فأحياناً نطلق على مسحوق غسيل اسم (سوفت هاند) وبالضرورة أن تستعمل هذا المسحوق سيدة من منطقة نائية اسمها (حليمة).. (حليمة) بالأصل لا تعرف معنى (سوفت هاند) وإذا ذهبت لشرائه ستميّزه من خلال اللون.
ماذا يعني لو سمينا هذا المسحوق باسم (ربحيّة) وكان الإعلان المنشور عنه في الصحف يقول (من أجل نظافة أنصع.. وتعقيم أكبر استعملوا ربحيّة).. ألا ينسجم هذا الاسم مع البيئة المحلية أكثر.
القصة ليست مرتبطة فقط بالمساحيق هناك حليب متوسط السعر اسمه (نونو)... ومن الممكن أن يشربه طفل من قرية نائية اسمه (مشاري).. تخيلوا ان تخاطب المدام زوجها قائلة (جويعد.. مشاري بدو نونو) لو كان اسم الحليب مثلاً (الكبش الأسمر) بالطبع سيتناغم هذا الاسم ومخرجات البيئة وبالتالي حتى مذاق (الكبش الاسمر) سيكون أطيب في فم (مشاري).
الأخطر ان الشامبو أيضاً المصنّع محلياً يطلق عليه اسماء غريبة مثل (سنستيف) وهذه الكلمة تعني (حساس) يا ترى هل تستطيع (معيوفة) مثلا.. ان تقول للبائع: ممكن علبة (سنستيف).
فليطلقوا عليه اسم (شامبو الجميلات) بالطبع ستسر معيوفة حين تشتريه.. لانها ستعتقد نفسها جميلة.
على كل حال نريد منتجات باسماء عربية.. وتتلاءم مع البيئة المحلية.
hadimajali@hotmail.com
عبدالهادي راجي المجالي
رد: المقاله اليوميه للكاتب عبدالهادي راجي المجالي
مفهوم الأغنية الوطنية
انتجنا منذ عامين ما يقارب (400) أغنية وطنية.. والمحتوى جميعه واحد (نشامى، صقور، ذراع ما يلتوي وما نبيعك يا تراب الأردن..الخ).
للعلم أقل أغنية كلفتها (5000) آلاف دينار.. وآخرها أغنية تقول (انطق عظام العدا طق).. ويوجد فيها ما يشير إلى أننا (نطحن الرقبة.. أيضاً).
حتى تكون الأغنية وطنية هل بالضرورة أن تحتوي على جملة انطق عظام العدو طق ونطحن الرقبة.. حيدر محمود كتب أغاني وطنية دون أن يطحن رقبة أو يطق عظماً.
البارحة في السيارة سألتني ابنتي زينة عن (طحن الرقبة)... هي لم تفهم المعنى وأنا لم يسعفني لساني أن أوضح لها الأمر ولكن الأردن في الأغنية الوطنية كما أعرفه هو أرض العزم وهو النخيل وهو الصمود وهو الذي فرضَ على الدنيا الفداء.. الأردن ليس طحن للرقاب ودقّ للضلوع ودم مسفوح.. هو ليس الصراخ (ما نبيعك يا تراب الأردن).. أنا لا أفهم المغزى من هذه الجملة.. من قال أن الأردني يبيع وجدانه وقلبه.
لا أريد أن أطحن الرقاب ولا أن أدق العظام فلستُ في العصر الجاهلي.. أبداً، وأظن أننا نعلم أبناءنا على العنف وليس الوطنية من خلال اطلاق عبارات بهذا الشكل.
سامح الله كاتبها وأظن أن المنتج عليه لوم.. وأجزم أن الذي غنّى هذه الكلمات لم يفهم معناهاً كثيراً.
العالم يعاني من (تسونامي مالي) ونحن ما زلنا نريد أن نطحن الرقاب وندقّ الضلوع.
ajali@hotmail.com
عبدالهادي راجي المجالي