المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
حرب شوارع
في عام واحد ، بلغ عدد الوفيات 900 حالة وفاة - بينهم 250 طفلاً - وعدد الجرحى (18000) جريح..هذه المجازر البشرية هي حصيلة جمع (98000) حادث سير في عام2006 ، بمعدل حادث سير واحد لكل 50 شخصاً- بعيد الشرّ عنكم - مما يعني أننا في حرب شوارع حقيقية...
أمريكا ، بدباباتها ومصفحاتها وطائراتها وناقلاتها واقتحاماتها لا تفقد (900) جندي سنوياً ولا تخسر 18000 جريح...رغم أنها دولة غازية وتواجه مقاومة شرسة في بلد واسع..هل هذا يعني أن حرب الشوارع عندنا أشرس من حرب الشوراع عندهم؟.. ربما!! فقد لاحظنا أن حصيلة الحوادث التي وقعت على اتوستراد الزرقاء يزيد عن حوادث بعقوبة وحصيلة الحوادث التي وقعت على طريق الطفيلة تزيد عن حوادث الرمادي...
* **
ترى ماذا بعد ؟ هل المطلوب من مواطننا إذا ما اراد أن يتوجه (غازياً ) الى دوامه كل صباح أن يرتدي خوذة وأن يضع على ظهره مظله - في حال السقوط من مرتفع- ويتدرّع بواقي مواسير بدلاً من واقي الرصاص، حتى يعود الى أهله سالماً معافى؟؟!!..أما عندما يستقل الحافلة بنجاح فعليه أن يرفع شارة النصر للكاميرا والناس ، وقد يؤخذ بعدها كبطل لفيلم وثائقي اسمه (مارينز الكوستر: قصة حياة ) يتحدث فيه عن تجربته في حرب المواصلات العامة ..
بدون فلسفة ، الأمر مفزع ، لأننا نتحدّث عن آفة موت يستحيل مكافحتها: منذ عشرات السنين ونحن نتكلم بذات الموضوع ، انبرت ألسنتنا ووقعت ... حلوقنا دون جدوى... فلا المخالفات تردع ، ولا الحوادث تعظ ، ولا التوعية تجدي..وكل يوم هناك حادث يحطم الرقم القياسي بمأساويته عن الحادث الذي سبقه ..ترى ماذا تفعل ادراة السير معنا ؟ هل تدعو (فصائل) السائقين الى طاولة مفاوضات سرية وبرعاية دولة اوروبية علّها تصل معهم الى حلّ توافقي...لست أدري..
***
أخيراً، لفت انتباهي أن الحوادث الأعلى رقماً والأكثر تكراراً ودمويةً يقف وراءها ثلاثة اسباب أولى: السبب الأول للحوادث ،التتابع القريب حيث سجّل (14591) حادثاً ..تلاه عدم اعطاء الأولوية وسجل(11542) حادثاً ..ثم تلاه اتخاذ المسرب الخاطىء (11076) حادثاً..القراءة المتأنية للأسباب الثلاثة الأعلى تكراراً في الحوادث ، تبين أن العيب ليس بالطريق ، ولا بالمركبات..وأنما العيب بأمزجتنا أثناء القيادة و طباعنا وسلوكنا القائم على نظرية (المعابطة)...نعم نحن رواد في (المعابطة)...
أحمد حسن الزعبي
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
قطرميز الطحينة
عادة لا يكترث الأردنيون بالأرقام الإحصائية، ولا بالتقارير الصادرة عن البنك الدولي عند التدليل على التضخم..بقدر ما ينشغلون بذلك الارتفاع المضاعف الذي طرأ على سلعة غير ''محترمة'' في العرف الشعبي.
على سبيل المثال ، قبل شهور اتّخذ ''قطرميز الطحينة'' مؤشّراً مهمّاً ومثالاً دارجاً على ألسنة الناس عند الحديث عن الغلاء.
لم يبق قطاع ولا مجلس ولا هيئة ولا نقابة ولا مؤسسة ولا مناسبة في البلد إلا وتمّ فيها الحديث عن قطرميز الطحينة ''ملعون الحرسي''.
المقاول الذي يطوي فاتورة الشراء في جيبه شاكياً باكياً متأففاً من ارتفاع سعر الحديد ، كان يتم ''التكسير'' عليه من قبل أحد الجالسين ''بقطرميز'' الطحينة..قائلاً ''إذا قطرميز الطحينة ارتفع.. بدكيش الحديد يرتفع ''.
في ''جاهات الأعراس'' ايضاَ، وبعد إن ينهض كبير العشيرة العباءة عن كتفيه ، ويبدأ بمراسيم الخطبة ،وقراءة ما تيسّر له من جمل ''توافقية'' متواترة تقال عادة في هذه المناسبة من بينها '' نحط زيتاتنا على طحيناتكو''..حتى يفتتح موضوعاً مشتركاً بين الحاضرين الا وهو ''قطرميز الطحينة''.
في الشهور الماضية ، حتى في المكالمات التي تتسم بالعاطفية والحنان كان يقفز ''قطرميز'' الطحينة بين ثنايا الحديث فجأة دون مقدمات ،فقد تسمع أُمّاً تبوح لابنها المغترب في مكالمته الأسبوعية عن شوقها له و''ان الدار '' بدونه لا شيء ،وأن الغربة طالت كثيراً ،ثم تشرح له مباشرة وبدون فواصل عن ''قطرميز الطحينة أبو الليرة وصل '' الى "3.75" .
الآن وبعد مرور 6شهور ، استوعبت الناس فكرة تحرير ''الطحينة'' كما استوعبت فكرة تحرير البترول، وبدأت تتقبّل الارتفاعات بمنتهى السلاسة والصبر والرضى.
المشكلة الجديدة الآن تكمن في العدس، فقد وصل سعر الكيلو منه الى دينارين..مما يعني أننا أمام ''مضرب مثل'' جديد للغلاء والتضخّم ..حيث ستحتل هذه السلعة ''الأقل حظّاً'' حديث المجالس والصحافة والمناسبات العامة...و''سيمسح بها الأرض'' على ارتفاع سعرها ، وستنال من كلمات توبيخية ما لم تنله منذ اختراع النار : '' اخص يا العدس..الله يقطع العدس..عمره لا يتّاكل،بموت منّه خلقه ، ما ظل غير العدس...والله لو ببلاش ما بشتريه''.
كُل المحبة لكاتبنا المبدع أحمد حسن الزعبي ...
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
طلعــــن؟
من المتوقع أن تظهر نتائج التوجيهي غداً..ومن المتوقّع أن تسجّل الكلمة الاستفهامية : ''طلعن''؟ رقماً قياسياً من بين الكلمات الأكثر تداولاً - في هذا اليوم - بين المتّصلين ..كما سيسجّل المثل القائل : ''اللي بالقدر بدها تطلعه المغرافة'' أكثر الأمثال تداولاً على الإطلاق في هذه الليلة وفي ساعات الصباح الباكر.
غداً ستنشغل خطوط الهاتف والشرفات المتقابلة والشبابيك المتقاربة والأبواب المتجانبة بنفس السؤال : طلعن؟؟..كما ستقوم ''كنّة جديدة'' بالاتصال من وراء البحار لتطمئن على ابن ''سلفتها'' سائلة من باب المجاملة: ''طلعن''؟؟.. بعيد الفجر مباشرة سيذهب أحد الختيارية المتحمّسين الى بيت حفيده ليسأل وهو يدفع البوابة الموصدة: ''طلعن الخايسات''؟؟..فيتم إعادة الجواب بطبقات صوت مختلفة للحجي الذي يعاني من''قلّة السمع'' بأنهم راحوا ''يطولوهن من الانترنت'' مع ضرورة الإشارة باليد إلى عملية ''الطّول'': كأن يوحى إليها ''بالزَّقُط يدوياً''.
التوجيهي يوم غريب عجيب في حياتنا، ففي هذا اليوم يتساوى القلق -بنفس النسبة - عند جميع الناس قبل النتائج، ثم يتمّ تقاسم المشاعر- بنسب متفاوتة - بعدها مباشرة، كل يأخذ حصّته من الحزن والفرح، من الزهو والإحباط، من التقدم سنة عمرية ومن الوقوف سنة مثلها.
بصراحة أنا إلى هذه اللحظة لم أزل أعاني من التوجيهي وفوبيا النتائج، وكلما سمعت كلمة ''نتائج'' أشعر بقلق شديد، وتعرق متواصل، وتسارع في دقات القلب و رغبة في التسلل إلى المرحاض.
تثيرني الزمامير،والزغاريت، والزقاريط،في هذا اليوم..أخاف أن أرسب في التوجيهي، فيقولون ''احمد الحسن سقط'' أو يسخر منّي أحد الأولاد قليلي الحياء فيناديني ''احمد يا سقّوطه''.. منذ عقدين وأنا أعيش ذات الفوبيا..فوبيا الرسوب..رغم أنني قدّمت الفيزياء بشكل جيد عام ,1993.الأمر لم يتوقف عند الفيزياء فحسب..فمنذ ان انتسبت إلى الصحافة وأنا أعيش ذات الفوبيا، كل يوم أخاف السقوط من عين القارئ..وهذا النوع من السقوط ليس له دورات إعادة،ولا حتى ''فكّ اكمالات''.
لذا تضامناً مع طلاب التوجيهي الذين اشعر بشعورهم كل صباح، وتضامناً مع أهاليهم المرابطين خلف خطوط ''أي. دي. أس. أل''..سأكون معكم غداً منذ الصباح الباكر.. سأبحث عن نتيجة كل من ''ينتخيني''..''لأطول'' له فراخ النتائج من ''طواقي'' الوزارة العالية.
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
موضوع حلو حسان
مشكووووووووووووووووووور والله ما قصرت
انتا الكنج :icon31:
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
سيتم تفعيل هذا الموضوع وتحديثه يوميا اعتبارا من مقالة يوم غد الخميس
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
مقالة يوم 27/10 ... بعنوان
مسلسل (المراحيم)
آخر ''نهفات'' التلفزيون الأردني،ذلك المسلسل العربي الذي يبث عند الساعة العاشرة مساء،واسمه ''زينب والناس''.
عمر المسلسل لا يقل عن ثلاثين عاماً، وهو من بطولة فنانين كبار معظمهم انتقلوا إلى رحمة الله منذ عقدين أو يزيد،وبعضهم اعتزل الفن،وبعضهم الآخر يرقد على سرير الشفاء منذ سنوات طويلة، كما ان عددا كبيراً من طاقم العمل كالمنتجين ومهندسي الديكور والطباعة الالكترونية والاضاءة والكومبارس أصبحوا الآن في ذمّة الله..
المسلسل من بطولة زوزو نبيل ''رحمها الله''،محمود المليجي ''رحمه الله''، عبد المنعم ابراهيم ''رحمه الله''،ومحمود مرسي ''رحمه الله''، أما كمال الشناوي ''شفاه الله'' يظهر في عزّ شبابه، وسهير رمزي''شفاها الله'' تظهر وهي في العشرينات من عمرها، أما الفنانة القديرة هدى سلطان''رحمها الله'' فتظهر فتية جداً في المسلسل ولها تسريحة حديثه آنذاك: ''ذنب حصان''..نسيت أن اذكر أنّ المسلسل من إخراج يحيى العلمي ''رحمه الله''.
ربطات العنق في المسلسل طويلة وعريضة وألوانها متداخلة وشائكة،والبناطيل جداً ضيقة خصوصاً بناطيل الوجه الشاب حسن يوسف، أما بدلات ''الشارلستون'' الذي ذبحنا فيها صلاح قابيل فحدّث ولا حرج،ناهيك عن القمصان المشجّرة و''المثمرة'' أيضا لباقي الممثلين.
كنت أتمنى أن يتم التنويه من قبل تلفزيوننا، عند بدء كل حلقة، أن مسلسل ''زينب والناس''؛ أصبح اسمه ''زينب والمراحيم من الناس'' فنسبة المتوفيّن في المسلسل بدءاً من الممثلين والفنيين والانتاج والمونتاج والجمهور أكثر من المشاهدين الحاليين..ولا بأس لو كتبت عبارة على الشريط المتحرّك : ''الفاتحة على أرواح جميع المتوفين أعلاه''.
ترى ما الذي دعا ادارة البرامج إلى بث هذا المسلسل بالذات في هذا الوقت بالذات بعد ثلاثين عاما من إنتاجه ..وهو لا يتميز عن باقي الأعمال لا من حيث القصة ولا الغاية؟.. لم اجد جواباً مقنعاً لهذا التساؤل : سوى أن أحد موظفي التلفزيون قد فاته المسلسل وهو في''التوجيهي''، والآن ''فاضي له''.
***
لسنا ضد اعادة الأعمال القديمة المتميّزة ..خاصة ذات الرسالة الوطنية أو القومية..اما اعادة أي مسلسل لمجرد تعبئة ساعات البث..فهنا المصيبة..
على اي حال..الفاتحة.
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة GHASSAN
مقالة يوم 27/10 ... بعنوان
مسلسل (المراحيم)
آخر ''نهفات'' التلفزيون الأردني،ذلك المسلسل العربي الذي يبث عند الساعة العاشرة مساء،واسمه ''زينب والناس''.
عمر المسلسل لا يقل عن ثلاثين عاماً، وهو من بطولة فنانين كبار معظمهم انتقلوا إلى رحمة الله منذ عقدين أو يزيد،وبعضهم اعتزل الفن،وبعضهم الآخر يرقد على سرير الشفاء منذ سنوات طويلة، كما ان عددا كبيراً من طاقم العمل كالمنتجين ومهندسي الديكور والطباعة الالكترونية والاضاءة والكومبارس أصبحوا الآن في ذمّة الله..
المسلسل من بطولة زوزو نبيل ''رحمها الله''،محمود المليجي ''رحمه الله''، عبد المنعم ابراهيم ''رحمه الله''،ومحمود مرسي ''رحمه الله''، أما كمال الشناوي ''شفاه الله'' يظهر في عزّ شبابه، وسهير رمزي''شفاها الله'' تظهر وهي في العشرينات من عمرها، أما الفنانة القديرة هدى سلطان''رحمها الله'' فتظهر فتية جداً في المسلسل ولها تسريحة حديثه آنذاك: ''ذنب حصان''..نسيت أن اذكر أنّ المسلسل من إخراج يحيى العلمي ''رحمه الله''.
ربطات العنق في المسلسل طويلة وعريضة وألوانها متداخلة وشائكة،والبناطيل جداً ضيقة خصوصاً بناطيل الوجه الشاب حسن يوسف، أما بدلات ''الشارلستون'' الذي ذبحنا فيها صلاح قابيل فحدّث ولا حرج،ناهيك عن القمصان المشجّرة و''المثمرة'' أيضا لباقي الممثلين.
كنت أتمنى أن يتم التنويه من قبل تلفزيوننا، عند بدء كل حلقة، أن مسلسل ''زينب والناس''؛ أصبح اسمه ''زينب والمراحيم من الناس'' فنسبة المتوفيّن في المسلسل بدءاً من الممثلين والفنيين والانتاج والمونتاج والجمهور أكثر من المشاهدين الحاليين..ولا بأس لو كتبت عبارة على الشريط المتحرّك : ''الفاتحة على أرواح جميع المتوفين أعلاه''.
ترى ما الذي دعا ادارة البرامج إلى بث هذا المسلسل بالذات في هذا الوقت بالذات بعد ثلاثين عاما من إنتاجه ..وهو لا يتميز عن باقي الأعمال لا من حيث القصة ولا الغاية؟.. لم اجد جواباً مقنعاً لهذا التساؤل : سوى أن أحد موظفي التلفزيون قد فاته المسلسل وهو في''التوجيهي''، والآن ''فاضي له''.
***
لسنا ضد اعادة الأعمال القديمة المتميّزة ..خاصة ذات الرسالة الوطنية أو القومية..اما اعادة أي مسلسل لمجرد تعبئة ساعات البث..فهنا المصيبة..
على اي حال..الفاتحة.
فعلا وضع التلفزيون الاردني تعبان هاليومين:db465236ff: وحاب احكي انو المسلسل عمره اكبر من 30 سنه
انا شخصيا ما بطيق أطلع فيه
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
هو بس زينب والمراحيم في مليون مسلسل من عهد الاتراك وهمة حكامين هالبلد
بجوز الحكمة انهم بدهم يحيوا التراث ويذكرونا انه في يوم من الايام كان فيه اشي اسمة دراما اردنية
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
هو بس زينب والمراحيم في مليون مسلسل من عهد الاتراك وهمة حكامين هالبلد
بجوز الحكمة انهم بدهم يحيوا التراث ويذكرونا انه في يوم من الايام كان فيه اشي اسمة دراما اردنية
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهره التوليب
فعلا وضع التلفزيون الاردني تعبان هاليومين:db465236ff: وحاب احكي انو المسلسل عمره اكبر من 30 سنه
انا شخصيا ما بطيق أطلع فيه
المقالة اجت على الوجع ... بس والله يا زهرة وضع التلفزيون تعبان مش بس هل يومين ... طول حياته هيك :db465236ff:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maha
هو بس زينب والمراحيم في مليون مسلسل من عهد الاتراك وهمة حكامين هالبلد
بجوز الحكمة انهم بدهم يحيوا التراث ويذكرونا انه في يوم من الايام كان فيه اشي اسمة دراما اردنية
اي تراث ... همه بحياتهم عملوا مسلسل عليه القيمة :db465236ff: ...
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي
فمنذ نصف قرن : المواطن الأمريكي ''ينتخب'' والمواطن العربي ''ينتحب''..
عبارة معبرة .... مشكور عبادة
رد: المقاله اليوميه للكاتب احمد حسن الزعبي