************************************************** *****************
أصبحت امرأة حرة .. فقط لأنني قررت أن أكف عن الحلم. الحرية أن لا تنتظر شيئاً …… والترقب حالة عبودية
احلام مستغنامي فوضى الحواس
وقفت امام الباب واخذت تلهث لا تدري كم هي المسافة التي قطعتها ولا تدري كم مر من الوقت ركضت كثيرا
وهي تسترجع الذكريات اراد ان لا تفقده لا تريد ذلك ، ليس سهلا ان تفقد شيئا تأخرت في الحصول عليه
هيه الان تعرف ما تريد وتعرف ما يريده قلبها
هيه الان تعرف مع من ستبقى ومع من ستكون للنهاية
تحررت اخيرا ... من كل شي من مخاوفها من كوابسيها حتى من احلامها المستحيلة تحررت اخيرا ...
مر عامان كانت تحبة يوسف حبا لم لم تقدر حتى هيه على ترجمته كل شي فيه ابتسامته , رقته ,هدوئه
كل شي فيه كل يوم كانت تعود من جامعتها لتدعي ربها بان يجمعهما على خير
كانت تعود وبكل حرف من حروف كتبها تراه
بكل صورة من صور كتبها تجد ابتسامته كم كانت تعشق تلك الابتسامه
عاشت عامين وهيه تحلم معه الى ان جاء يوم تدخلت فيه عائلة يوسف بقسوة
وهو لم يقاوم ولم يدافع تخلى عنها خوفا من غضب اهله وامه بالخصوص
يوسف لم يكن نذلا ولا سئ الطباع لكنه تعب
تعب من مقاتلت الجميع تعب وتوقع انه ببعده عنها سوف يجد الراحة
ولم يجد
واختفت الالوان من الدنيا بعيونهما
كل الامور متاشبهه و لا تختلف عن بعضها كثير
كل النساء اصبحن سواء بنظره
وكل الرجال متاشبهون في عيونها
ما اصعب ان تلمس حلما وتكتشف انه سراب
وما اصعب ان تحتنق بلهفه لا تسطيع ان تخمدها ولا يسيطع كل هواء هذا الكون ان يعوضها
تحس انه انفاسك لا تخرج
وانه هناك نيران قد تصلبت داخلك تشتعل بازدياد
فالحب هو ثورة فينا لا تعلن الهدنة ابدا
كم مرة نامت وهيه تذكره وتذكر كلماته ثم تضع يدها على اذنية لتقول :كاذب ...كاذب
كم مرة لام نفسه لضعفه وحاول وضع التبريرات لنفسة وانه بذلك حررها من حبه مجهول المصير
كم مرة اعتبر نفسه ضحى بها لاجلها ، تمنى ان تكرهه حتى تسطيع ان تعيش بعيده عنه
تمنى ان يختفي او تصيب عنيه العمى حتى لا يراها في الجامعه
فهي عيونه .....
لا يوجد مجرم في الحب فكلهما الضحية
لكن هناك من يستطيع قبل غيره ان يحكم بالموت الرحيم لحب ميت لن يرى النور
ولتنساه بدأت توافق على رؤية العرسان
فعليها ان لا تنتظره فهو لن يعود
هكذا ققررت بعد 40 يوما من الحزن
لن يعود .......
كل الرجال الان سواء هكذا رددت
كلهم رجال ولا فرق بينهم
ما سيميز أحدهم انني ساكون زوجته
لمياء لم تمانع برؤية اي احد وبدأت الخيارات تزداد
الى ان جاء يوم غازي كان دائم الابتسام ينظر اليها بكل ثقه لا تدري لماذا لكنها وافقت عليه
لم تشعر بشي ولم تحس باي نوع فرحة غامرة لكنها بنفس الوقت
كانت مرتاحة شعور لم تحس ابدا من فتره كبيرة
لا تدري معنى الراحة من اي شعرت به لكنها كانت كلما سمعت صوته لا تتضايق من وجوده
في كل مرة يقترب منها هامسا احبك
تنظر اليه وتصمت
تحاول ان تقولها لكن صورة يوسف كانت تقف دائما فلا تسطيع ان تقولها
ولم تعد ان تخدع مشاعرها
كان غازي يتحدث دوما معها بكل شي عن الزواج وعن المستقبل
وهي فقط تستمع لا تشااركه بل تستمع
وتتمنى لو كان يوسف هنا
لما ذا لا يكون هو خطيبها ؟!
لما هذا الظلم ؟
كل الرجال واحد وكل الوان الدنيا الان لا تساوي شيئا فهو ليس معي
هكذا ردتت دوما حتى وهي مع غازي
لا تنكر انها اصبحت تعتاد على وجود غازي دائما قربها
فلقد تخلل وجوده معها بكل لحظاتها الحزن والفرح والنجاح
لكنها تعلم بقرارة نفسها انها لا تحبه
ولا لم تكلف حتى ان تحبه
فقد جزمت ان قلبها بقي مع يوسف للابد
بقي بحلمها الضائع
وبحبيبها صاحب اروع ابتسامه عرفتها
حتى يوسف لم يستطع ان يتحمل فكرة انها لم تعد ملكه
وانه السبب بفقدانها
كيف تصبح ملاكه وعيونه ملكا لشخص ربما لا يستطيع ان يحبها وان يقدرها مثلما اراد وفكر
هذه لمياء التي لو ملك الدنيا لقدمها لها
كيف تخلى عنها وتركها ولن يجد في الدنيا من يحبها بقدرها
هذه لميا التي اذا تنفس وتألم ستتالم معه
انه يحبها وعليه ان يستعديها
سحقا لكل شي
سحقا للظروف
سحقا لكل وقت لم تكن فيه لمياء هنا
استجمع قواه وردد انها لي وستبقى
لكنها رفضت بكل الطرق ان تكلمه فهي لا تخون ولا يستحق غازي ان تخونه
لن تقبل على نفسها حتى لو كان هذا خارجا عن ارادت قلبها ان تخونه
وفي صباح يوم مشرق اتصل غازي بلمياء طالبا منها ملاقاته في احدى المقاهي
استغربت لميا طريقة حديثة وكلامه معها فلم يكن كالمعتاد
وعلى عجل اخذت سيارة وتوجهت للمقهى وهناك قابلته بابتسامه
ورد عليها بالمثل وطلب منها ان تجلس
_ لمياء منذ ان رايتك عرفت انكي مختلفه عرفت انني احبك والحب يا عزيزتي ليس امتلاك
ليس سجن ولا اقبل ان اكون سجانك اعرف انك لن تفكري بان تخونني ولو حتى مجرد تفكير
ولا الومك ولا الوم قلبك على حبه لاخر
_فتحت لمياء عينها ولم تسطيع الرد فأكمل قالا :
_ اعلم انك لم تخبريني وقد استمتعت من يوسف للقصة كامله لن الومك ولن اقبل ان اظلمك
اعلم ما معنى ان تحب شيئا لن تسطيع الوصول اليه ،وامسك يدها وكفها تحديدا ونظر ليعينها مكملا
لو علمت اني قتالي لاجلك سيعطني قلبك ولو بأمل ضئيل لحاربت
لكنني رايت وسمعت من يوسف ما يؤكد لي انك تحبيه اذهبي اليه ،ووضع في كفها خاتمه
انه يتنظرك خلف المقهى في الحديقة ولن ادخر جهداولا وسيلة حتى ازوجكما
_ وانت ؟كيف تقول هذا ؟، وضع يده على ثمها قائلا: لن اسامح نفسي ان اسلب قلبين حبهما لاجل انانيةمني
لمياء انا احبك و جل ما اريده ان اراك سعيده او ان اتسبب بسعاده لكي
اذهبي الان و غدا ستعرفين كيف ساعدكما اذهبي فهو بانتظارك
لم تلفت له قالت شكرا وتوجهت للحديقة حيث كان يوسف هناك نظرت اليه و اقتربت
كما اقترب هو ممتلئ بالشوق نظر اليها وقائلا لها : اشتقت اليكي
بينما لم تقل هيه ولا كلمة لم تشعر بشيء
يا الهي كيف لم تعد تشعر باي شي الم يقترب موعد تحقيق حلمها ؟
جلست قائلتا : اخبرته بكل شي ؟
يوسف : انتي لي ولن اسمح لاحد ان يمتلكك غيري
لمياء :يمتلكني ؟!
يوسف :لن اتخلى عنكي مرة اخرى انظري الي انا لم اعد اتنفس الا بوجودك
حتى عيني الان اصبحت ارى بهما غازي وعدني ان يحل الامر عند اهلك قبل سفره غدا
وقفت لميا بعد ان نظرت لخاتمها الذي ما زال باصبعها وخاتمه اللي بيدها قائلتا : غدا؟وهو من سيحل ؟ وانت ؟ماذا ستقدم لحبك لي ؟
نظر يوسف اليها قائلا :ما بك؟ لميا لقد تغيرتي
لمياء: وانا قادمة لك احسست اني قلبي ينبض فرحا لانني ساراك من جديد وما ان رايتك لم اشعر بشيء
انت ذكرى رائعه في حياتي لكنني لم اشعر معك بلامان
انت حلم كان كالكابوس معي منعني عن رؤيت ما اريد حقا
يوسف لقد كنت ملكك ولم تقاتل لاجلي وللان لن تواجه احد من اجلي حتى اخبارك لغازي بقصتنا ان تعلم انه بهذه سيتركني عاجلا ام اجلا عندما يعرف قصتي معك لكنه اعطاني الخيار وانت
الان لم تعطني حتى حرية القرار ذهبت لتطلب استرادي كسلعه
يوسف: انا احبك ما بك؟
لميا: وانا كنت لكنني الان اعرف ما اريد الحب ليش شوقا حارقا
ولا دموع منتصف الليل مع ضوء القمر
الحب ليس مستحيلا
ولا حلم محكوما بالفشل
ليس حلما ولا احساسا بالوحده
هو الامان والراحة التي لم ارها ولم اشعر بها الا مع غازي
هو ان تطلق حبيبيك وان تشعره بحبك وتنتظر عودته او فقدانه للابد
ليس سجنا ولا امتلاكا
ليس الما
الحب هو ،ونظرت للخاتم من جديد هو التضحية
وابتسمت واخذت تجري
الان عرفت ما تريد انه غازي
احيانا سعينا لحلم مستحيل يفقدنا الاحساس بما لدينا
احيانا تحسرنا على ماضي ذهب
يفقدنا حاضرنا ويخسرنا مستقبلنا
انه غازي هو من تريده
انه غازي الذي ضحى بكل حب وربما كان سيخسرها لكنه فضل سعادته على نفسه
كيف تفضل يوسف الذي خاف ان يكسر كلمة اهله على من يريدها ويحبها بحق
ليس كل ما نحلم به هو الخير لنا
كان عليها ان تجري مسافات طويلة ولم تدرك طول تلك المسافات كل ما شعرت به انها محتاجة لرؤيته
محتاجة لن تقولها امامه لاول مرة وبصدق
توحد جسدها مع الريح وتوقفت انفاسها عن الهث
ركضت حتى الدرجات ووقفت امام المنزل تلهث وقبل ان تدق الباب
فتحت والده غازي الباب نظرت اليها واستغربت حالتها كانت تهم بالخروج لكنها وقفت قائلتا : اهلا حبيبتي غازي هنا ولكن ما الذي جعل حالتك هكذا .
لمياء : اريد .. ان ... ات...اتكلم ... مع غازي لو سمحتي
ادخلتها للصاله واحضرت لها كوب من الماء واستدعت غازي الذي طلب من امهه ان تتركهما لوحديهما ظنا منه انها قادمة لتشكره على تضحيته ، لم يرغب بالنظر اليها من جديد لم يرغب ان يودعها من جديد جلس قائلا لها :اهلا بك وانا وعدتك اي مساعده ساكون قربك.
وقفت لمياء وجلست قربه وعيونها تتلئلئ وخدودها محمرتان قائلتا له :اصمت لا تتكلم فلقد تكلمت قبل قليل ولم اقاطعك
نظر اليها واراد ان يبتعد عنها خوفا من ان يضعف لكنه انتبه ان خاتمها ما يزال باصبعها ونظر اليها وبدأت الحيرة تتملكه فقالت اله : لست ماهره بالحديث ولا اريد ان القي خطابا اريد ان اقول انني احبك ....
فتح غازي عينه ونظر اليها لم يعرف ماذا يقول لقد قالتها اله لاول مرة
واكلمت هيه قائلتا : لا تستيطع ان تفرق بين الوهم والحب الا عندما تجر ب الحب
لا اريد ان ارتبط باحد غيرك ولن ارتبط الا بك يوسف وهم زال بوجودك
حلم احمد ربي انه لم يتحقق
وانه الاحلام احيانا تبقى احلام
اما انت، وامسكت يده ووضعت الخاتم من جديد فيه ونظرت لعينه لتكمل جملتها : اما انت فانت الوان حياتي التي كنت لا اراها ظنا مني ان الحياه لها الوان محدده شغلت نفسي بالبحث عنها وهي ليست موجودة انت من اضافة لحياتي الوان جديده لم اعرفها ابدا غازي
اتقبل بي من جديد خطيبه لك وزوجة المستقبل ؟!
احس ان الفرحة قد اكلت لسانه لكنه استجمع طاقته واخذ يدور بها وهو يصرخ من الفرح
لا اقول انهما عاشا بعد ذلك حياه ملئوها السعاده لكنهما عشا معا
بعد ان اعطي لكل منها الخيار بالعيش بعيدا عن الاخر
وهذه هي بداية القصة .....
تمت
أميرة قوس النصر





.gif)
رد مع اقتباس
[/align]

مواقع النشر (المفضلة)