في أثناء فترة الخطوبة كانت العلاقة رائعة وجيدة لا تشوبها شائبة فعندما كانا يدخلان السوق ذات مرة كانت هناك فتاة صغيرة تمسك بوردة وقالت له: اشتري واحدة لهذه السيدة التي تحبها. فقال ببراءة: هذه ليست حبيبتي هذه خطيبتي ! وعندما قالت له اشتري لي قطة سيامية قال لها :أكثر شيء أحب فصيلة الماعز منها ! وبعدها قرار أن يقول كلاماً حيادياً حتى لا يجرحها من جديد عندما أحضرت له طبقاً من السمك الذي يحب قال لها إنه ألذ سمك تذوقه في حياته , وازداد الأمر سوءاً عندما أضاف وقال لها حتى أنه ألذ من طبق حماتي (أمها ) وحينها قالت له أنها أحضرت الطعام من ذات المطعم الذي أنتقده قبل أيام ! هي استغلت غباء خطيبها المسكين لتبرز ذكاءها فحين تحدث عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر قالت على الفور إنها قرأت عنها وأنها حدثت في الألفية الثالثة من هذا القرن...! وعندما أراد أن يحدثها عن مواصفات مروحية الأباتشي ( أي اتش-64 ( وأنها إحدى منتجات شركة بوينغ أشارات على الفور أنها تعرف أن السشوار يضر بشعرها فلا داعي أن يذكر ذلك...! بعد الزواج يدور الخلاف بين الرجل والمرأة, فهو سوء تفاهم لا ينتهي أبدا ً...! بل إن الحب أحيانا يبدأ بسوء تفاهم , فكم مرة نسمعها تقول منه ! وكم مرة نسمعه يقول منها !...على ما يبدو أنها ابتسامة فموعد فلقاء فزواج فحرب شرسة. والخلاف التاريخي بين الرجل والمرأة يتخذ شكل الحرب العنصرية حيث يرى الرجل نفسه أنه من الجنس الآري أو السوبرمان , فهو الأقوى والأفضل والأنبل والأكثر ذكاء , والمرأة ترى نفسها من الجنس البربري الذي لا يمكن أن يضحك عليه أحد والمولعة بالغدر أيضا . في معظم الأحيان ترى أن الحرب ليست سوى إعلامية فتكون على شكل الحرب الباردة وقد تميل في بعض الأحيان إلى حرب العصابات (الجارات ) إن استدعى الأمر. لا أعرف إن كان عدم التعبير عن الشعور , أم حرب ضروس هي السبب التي توقع بين الزوجين , فقد ترى أن كلا الزوجين يريد إن يحرك قواته نحو الأخر فلا يستطيع فيكتفي بالحرب الإعلامية لذلك , ترى الزوج يهمس بأذن صاحبه :على أنه استدعى الطبيب لزوجته بعد أن صاحبها سعال وضيق في التنفس وحكة في يديها وتبين أنها تعاني من الحساسية لأنها حاولت أن تفكر قبل أن تتكلم ونصحها الطبيب بعدم التفكير نهائيا قبل الكلام ! وعلى الجبهة الأخرى تجد تلك الزوجة تهمس بأذن صديقتها إن زوجي يبدو من الوهلة الأولى ثقيل الظل و لكن لو جلستي معه و حاولتِ محادثته ستموتين من الضحك لشدة بلادته . فلذلك لا بد أن تكون العلاقة مرتبطة بارتباط الحياة التي يعيشانها الزوجان ومرتبطة أيضا بالارتباط الظروف التي عاشاها وإذا كانت كذلك ستكون بالارتباط الظروف التي تعرفان على بعضهما .



رد مع اقتباس
.gif)


مواقع النشر (المفضلة)