أول أمس كعادتي كنت جالسا في مقري الدائم عند صديقي حسن ابو علي في كشك الثقافة العربية، كنت منهمكا في تقليب صفحات الديوان الجديد للراحل الكبير محمود درويش . كان ابو علي منهمكا مع وفد سياحي ما، يتحدثون ويقومون بتصويره في الكشك ، ويبدو ان شابا افريقيا بينهم طلب ان يقوم الدليل بتصويره مع ابي علي .اخذ ابو علي (هيئة الآكشن)…لم ابه كثيرا بالموضوع وواصلت تقليب صفحات الديوان بشغف.
بدون سابق ولا لاحق علا صوت ابو علي موجها حديثه للدليل:
- يا كلب يا حقير يا ابن … ا….
دهشت ، فلم ار ابو علي بهذه العصبية من قبل ، خصوصا بعد ان تحول الى مسبات من العيار الثقيل وتحت الحزام مباشرة ، والرجل يعتذر ويحاول تقبيل راس غيفارا وسط البلد.
توجه ابو علي لي بالكلام :
- شفت هالحقير بدو ايخليني اتصور مع يهودي ، بقولله شو جنسيته بقللي يهودي اسرائيلي …انا اجل من هيك وأرفع..يا…..
عندها ادركت سر هذه الثورة….تخيل ان يأتيك شخص ينوي ان يلتقط معك صورة تذكارية ، بعد ان اغتصب ارضك وسكن بيتك وسرق وطنك وقتل اهلك وأحبابك وحولك الى لاجيء ضائع في المنافي ، تحت حجة ان البيت ( بيتك )كان له قبل ثلاثة الاف عام بعد ان اغتصبه اجداده من اجدادك الأوائل بناة اول حضارة على هذه الأرض….. وتخيل ان هذا المدعي هو اسمر اللون افريقي الملامح(ربما يكون من يهود الفلاشا ، او ان الوالده احضرته اسيرا في بطنها من احدى غزواتها العاطفية العارضة لزنجي احضر لها البيتزا الى غرفتها في الفندق خلال غياب الزوج في مهمة تجسسية) …انه




.gif)
رد مع اقتباس









مواقع النشر (المفضلة)