عندما خطبت احدى زميلاتنا كانت سعيدة للغاية بعثورها على شريك الحياة مما جعلها دائمة الرغبة في الحديث عن خطيبها "جلال" ومدح خصاله والتغني بروعته وعذوبته وكان لابد لمعشر "العازبات" تحديداً الانصات لاحاديثها عن "جوجو" باهتمام بالغ ولو على مضض لانه في حال ابدت احداهن اي نوع من عدم الاكتراث فسوف يتم اتهامها على الفور بأنها "غيورة" وتعاني من عقدة نقص وحقد دفين بسبب عدم تمكنها من الحصول على نسختها الخاصة من "السوبر جوجو"
وعادة ما كنا نلتقي تلك الزميلة صباحاً لتبدأ بالتثاؤب، ودون أن نوجه اليها اي حديث تبادر هي وترمقنا "بطرف عينها" قائلة: كنت سهرانة مبارح مع جوجو ثم تخرج هاتفها وتبدأ بعرض المئات من الصور: جوجو بنظارة ، جوجو حاط جل عشعره، جوجو بيدخن ارجيلة، جوجو وماما، جوجو بالعقبة ، جوجو بالجيم ، جوجو لما كان بصف رابع، جوجو بشورت وتيشرت. وفي حقيقة الأمر فقد اتيحت لنا فرصة التعرف على جوجو في كل حالاته دون استثناء كما اننا اصبحنا على اطلاع كامل على اكلته المفضلة، برجه الغربي والصيني، كيف ومتى يحتسي قهوته وماهي الامور التي قد تثير عصبيته وغيرته وابرز بطولاته في الضرب والهوشات دفاعاً عن المحبوبة من المعاكسات الغاشمة، وصار جوجو جزءاً اساسياً لا يتجزأ من يومنا شئنا ام ابينا
ونحن هنا لسنا معترضين على وجود جوجو في حياة كل صبية بل على العكس فإيجاد رفيق الدرب أمر جميل جداً ولكنه ليس من الجميل أبداً مشاركة الجميع في خصوصياتنا وتفاصيل علاقاتنا وإستباحة خصوصيات شركائنا –ربما دون علمهم- وفرضها على الاخرين
ولا أخفيكم حقيقة بانني كثيراً ما تراودني فكرة التحدث إلى السيد جوجو لمطالبته بتعجيل زفافه الميمون لأنه وفي حال إستمرت فترة خطوبته السعيدة لمدة أطول فإن "جوجو" لن يكون سعيداً على الإطلاق بالتفاصيل الدقيقة والخطيرة التي سنكتشفها عن حياته الشخصية في الايام القادمة......
رحمة منذر مريان



رد مع اقتباس.gif)

.gif)
.gif)

.gif)








مواقع النشر (المفضلة)