تفاصيل اللحظات الأخيرة من جريمة الرابية التي هزت الشارع الأردني روت تفاصلها الطفلة مرح الخصاونة (12 عاما)، التي لا زالت ترقد على سرير الشفاء في المستشفى التخصصي بعد نجاتها من الموت بأعجوبة رغم إصابتها بعيارين ناريين إلا أنها تمكنت من إبلاغ الأجهزة الأمنية التي تواجدت في مكان الحادث على الفور باستخدام تقنيات متطورة. وأفادت تقارير الأمن العام أن الصيدلاني حاتم الخصاونة (39 عاما) أقدم فجر الأحد على قتل أفراد عائلته بإطلاق 17 رصاصة من مسدس برشوت كان بحوزته في منزله بمنطقة الرابية، فأردى طفليه عدي (9سنوات ) وعون (6 سنوات) وزوجته منى أبو محمود (39عاما) قتلى، كما أنه أطلق النار على ابنته مرح وأصيبت بعيارين ناريين، وقد قام الجاني بعدها بإطلاق النار على نفسه منتحرا. تقنيات متطورة حددت مكان الواقعة ... وأفاد الناطق الإعلامي في مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب بأن غرفة العمليات في مديرية شرطة وسط عمان تلقت اتصالا من طفلة أبلغتهم بتعرضها وأسرتها لإطلاق نار على يدي والدها، وأخبرتهم بقولها (بابا قتل ماما وإخواني.. الحقونا )..؟! وأنها خلال الاتصال تلقت طلقا ناريا من والدها أصابها بالقدم، فلم تستطع إعطاء العنوان لدى تبليغها عن الحادث ولكنها أبقت سماعة الهاتف مفتوحة مما ساعد الأمن العام وباستخدام أجهزة متطورة على تعقب المكالمة وتحديد المكان عبر تقنيات خاصة.ولدى دخول أفراد الدفاع المدني والأمن العام إلى البيت بعد قيام الشرطة بكسر الباب، عثروا على أفراد العائلة غارقين في دمائهم, ثم اكتشفوا مكان الطفلة التي أجرت الاتصال مختبئة في الحمام وكانت لا زالت على قيد الحياة فتم إجراء الإسعافات الأولية لها على الفور. وكان الأب حينها لا يزال على قيد الحياة عند وصول الأجهزة الأمنية، فتم نقله إلى المستشفى التخصصي لكنه كان يعاني من نزيف دموي حاد من أذنه اليمنى بعد أن أطلق النار على المنطقة الجانبية لرأسه من الجهة نفسها ولم يلبث أن فارق الحياة. الطفلة مرح لا تعلم بوفاة ذويها ..وقال مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى جهاد دريدري الذي قام بالكشف على مسرح الجريمة، انه وجد الطفل عدي مقتولا على سريره فيما كان شقيقة عون ملقى على ارض الغرفة بجواره، وعثر على الزوجة ملقاة على باب ذات الغرفة، فيما كان الأب حيا حين عثر عليه ملقى في المطبخ بعد أن أطلق النار على نفسه، ولكنه فارق الحياة في المستشفى. وبين الطبيب الشرعي د. قيس القسوس المشرف على تشريح الجثث الأربعة، بأن الطفل عدي كان مصابا بـ 5 رصاصات وشقيقه عون بـ 4 رصاصات، و زوجته (منى) بـ 5 رصاصات، اثنتين في الرأس و3 في بطنها وأطلق رصاصتان على ابنته الكبرى. وأكدت جدة الطفلة مرح بأن حفيدتها لا تعرف أن باقي أسرتها فارقوا الحياة بل تظن أنهم يتلقون العلاج في المستشفى.وقالت الطفلة إن "والدها قتل شقيقيها وهما نائمان في حجرتهما، فيما حاولت والدتي الفرار من المكان إلا أن والدي أطلق عليها النار فأرداها قتيلة في أحد ممرات المنزل".وأضافت الطفلة التي تعرضت للإصابة بعيارين ناريين أنها هربت إلى حمام المنزل وأغلقت الباب خلفها خشية أن يجهز عليها والدها، لكن الأخير تبعها وأطلق عليها عدة أعيرة نارية فأصابها عياران ناريان أحدهما في منطقة البطن والثاني في القدم، لكن الطفلة تمكنت رغم ذلك من الاتصال بالشرطة من هاتفها الخلوي الذي اصطحبته معها إلى الحمام.وتشير المعلومات الأولية إلى أن المنتحر كان "تناول سيجارة بعد تنفيذه الجريمة بحق أسرته، وبعدها انتحر بإطلاق عيار ناري على نفسه في منطقة الرأس، وتم ضبط السلاح الناري في مسرح الجريمة وهو من عيار 7 ملم".الجاني يعاني اضطرابات نفسية ...يحمل رب الأسرة المنتحر شهادة الدكتوراه في الصيدلة، ويعمل محاضرا غير متفرغ في إحدى كليات المجتمع، كما أنه كان مستثمرا في البورصة، بحسب ما ذكر مصدر أمني موثوق.وأخذ الطب الشرعي عينات من جسد المنتحر لغايات إجراء فحوصات السمية للتأكد فيما إذا كان متناولا للمخدرات أو الكحول عند ارتكابه الجريمة.ويسكن القاتل في منطقة الرابية حيث استأجر منزلا بإيجار مقداره 9 آلاف دينار سنويا، وبينت التحقيقات الأولية أن المنتحر كان مع زوجته وأطفاله في رحلة إلى تركيا وعاد قبل يومين من ارتكابه للجريمة، كما تبين أن والد المنتحر لا يعرف عنوان سكن ابنه.وأفادت مصادر مقربة من الصيدلاني بأن حاتم يعاني اضطرابات نفسية خاصة خلال الفترة الأخيرة الماضية، وأن الخلافات بين الزوجين كانت كبيرة لحالته النفسية تلك.
تفاصيل الخبر هنا...


رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)