ما يزال سكان في منطقة ياجوز بلواء الرصيفة يعتمدون على الصهاريج لإطفاء عطشهم وسد احتياجاتهم من مياه الشرب منذ ثلاثة شهور، وفقا لسكان.ويطالب المواطنون "بتوزيع عادل لمياه الشرب في مختلف المناطق"، محملين وزارة المياه مسؤولية استمرار انقطاع المياه عن منازلهم في الوقت الذي تتضاعف فيه أسعار المياه التي تنقلها الصهاريج.ويشير احد السكان علاء الشرباتي إلى "انقطاع المياه باستمرار عن الحي"، مشيرا الى انها "لم تصل منذ ثلاثة أشهر وإذا ما وصلت فإنها تصل فجر الأربعاء لتستمر ساعتين أو ثلاثا فقط وبشكل ضعيف".وأوضح الشرباتي أن "سكان الحي خاطبوا مكتب مديرية المياه مرات عدة دون جدوى".وأضاف ان "السكان يعتمدون على مياه الصهاريج التي غالبا ما تبالغ في تقاضي الأجرة بحجة ارتفاع أسعار المياه من الآبار أو ارتفاع أسعار المحروقات"، لافتا إلى أن "سكان المنطقة غير قادرين على تحمل تكاليف شراء المياه نتيجة تدني مستوى دخلهم وغلاء المعيشة".وانتقد علاء "قيام مكتب المياه في المنطقة بتحويل المياه إلى خط موازٍ، حيث يسكن احد المسؤولين، فيما يحرم السكان من مياه الشرب".وتعاني المنطقة من مشكلة في "ضعف توصيل المياه المستمرة منذ بداية أشهر الصيف"، بحسب المواطن حسام أبو النجا، الذي لفت إلى أنه "اتصل مرات عدة بسلطة المياه للتقدم بشكوى حيال هذا الأمر ولكن دون جدوى"، مشيرا الى ان "مسؤول مكتب المياه تذمر من كثرة مراجعتنا له".وبين ان "سكان المنطقة المحاذية للمركز الصحي التابع لوكالة الغوث لم تصلهم المياه منذ أشهر".ويشكو السكان من "استغلال أصحاب الصهاريج لأزمة انقطاع المياه برفع أسعار أمتار المياه التي تنقلها، لتصل إلى 35 دينارا".وأشار المواطن محمود حسن إلى ان "الزرقاء تتربع على حوض مائي يعتبر من مصادر المياه الجوفية الرئيسة التي ترفد العاصمة عمان وأجزاء من جرش، ومع هذا يقضي سكانها فصل الصيف بالتنقل بين مديرية المياه ومكتب التوزيع لإطفاء عطشهم، فيما يكتفي المسؤولون عن قطاع المياه بقطع وعود يبقى تنفيذها حبرا على ورق".وتشير دراسات رسمية إلى ان "الزرقاء من أقل محافظات المملكة من حيث معدل التزويد، حيث لا تتجاوز حصة الفرد اليومية فيها 128 لترا، في حين يتجاوز معدل الفرد في المملكة 170 لترا يوميا، في الوقت الذي تتربع فيه الزرقاء على حوض مائي يعتبر من مصادر المياه الجوفية الرئيسية التي ترفد العاصمة عمّان وأجزاء من جرش، بالإضافة إلى المحافظة التي يزيد عدد سكانها على 900 ألف نسمة".فيما تشكل الخطوط القديمة وارتفاع نسب الفاقد أهم المشاكل التي يعانيها قطاع المياه، إذ تجاوزت نسبة المياه المفقودة في محافظة الزرقاء خلال العام 2006 النصف، وفقا لأرقام رسمية.ويبلغ عدد مشتركي المياه في الزرقاء والرصيفة 155068 مشتركا، فيما يبلغ طول شبكة المياه 2600 كيلومتر.وكان مدير مياه الزرقاء المهندس نبيل الزعبي قد نفى في وقت سابق لـ"الغد" وجود نقص في كميات المياه، بيد أنه شكا "من لجوء بعض المواطنين إلى تركيب ماتورات على الشبكة بشكل مباشر، الأمر الذي يؤثر سلبا على كمية المياه التي تصل إلى المشتركين الآخرين، إضافة إلى قيام بعض المواطنين بسرقة المياه من الخطوط الفرعية لا سيما في الأزقة".الغد حاولت الاتصال مع مدير مياه الزرقاء نبيل الزعبي، الا ان مديرة مكتبه تذرعت بأنه مشغول، حيث طلبت رقم هاتف مندوب الغد لمعاودة الاتصال، إلا ان الاتصال لم يتم.

تفاصيل الخبر هنا...