أكد وزير الإعلام والاتصال ناصر جودة أمس أن الأردن لم ولن يكون شريكا في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية بل ينحصر دوره في إسناد المفاوض الفلسطيني نافيا ما تردد في وسائل الإعلام عن دخول المملكة كشريك على خط المفاوضات.
وقال جودة في مؤتمر صحافي إن "المفاوضات جارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والأردن ليس شريكاً بها".
إلى ذلك شدّد أن "الأردن يقدم كل الدعم اللازم للسلطة الوطنية الفلسطينية في مفاوضاتها مع إسرائيل. وكنا تحدثنا في السابق عن قضايا في إطار الحل النهائي لها علاقة بالأردن نطلع عليها من قبل الإخوة الفلسطينيين باستمرار".
يشار إلى أن للمملكة، التي أبرمت معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994، مصالح متقاطعة مع قضايا الحل النهائي في مقدمتها اللاجئون (يؤوي الأردن 1.9 مليون لاجئ أي 41 بالمائة من فلسطينيي المهجر، بحسب لوائح الأونروا)، ترسيم الحدود والقدس الشرقية، إذ مازال يشرف على المقدسات الإسلامية والمسيحية داخل أسوارها.
جودة شدّد على موقف الأردن "المعروف والثابت فيما يتعلق بحل القضية الفلسطينية والمتمثل في "إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، بالاستناد إلى المبادرة العربية والشرعية الدولية، وخطة خارطة الطريق".
وذكر جودة بدور "جلالة الملك في إعادة التركيز على القضية الفلسطينية بصفتها القضية المركزية والمحورية في منطقتنا".
وزير الخارجية صلاح الدين البشير يتوجه اليوم إلى موسكو لبحث إمكانية عقد مؤتمر تكميلي في العاصمة الروسية لبحث آليات تطبيق تفاهمات أنابوليس، الذي شارك فيه ممثلون عن 60 دولة برعاية الولايات المتحدة في خريف العام الماضي.
وكانت صحيفة القدس العربي اللندنية، نقلت قبل يومين عن مصادر "فلسطينية مطلعة على سير المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية" قولها إن الأردن "دخل على خط المفاوضات بين الجانبين لمنع انهيارها نتيجة تعثرها وذلك من خلال إيجاد دور أردني في الأراضي الفلسطينية ووضع حد للمخاوف الإسرائيلية من إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة غرب نهر الأردن".
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الدور الأردني سيمنح إسرائيل تطمينات لمخاوفها الأمنية في حين سيوفر للفلسطينيين عيشة في دولة ذات سيادة حقيقية، وذلك من خلال اتحاد الدولة الفلسطينية التي ستعلن القيادة الفلسطينية عن إقامتها وذلك قبل اتحادها لاحقا مع المملكة الأردنية الهاشمية ليصبح اسمها الجديد "المملكة الأردنية الفلسطينية الهاشمية".
وألمحت المصادر الى أن رئيسي طاقمي المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أحمد قريع وتسيبي ليفني لا يرفضان فكرة عودة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 الى ما كانت عليه قبل ذلك التاريخ اي الى العرش الأردني.
ومن الجدير بالذكر أن الضفة الغربية كانت جزءا من المملكة الأردنية قبل عام 1967 وأن قطاع غزة كان تحت المسؤولية المصرية في ذلك الحين.


رد مع اقتباس






.gif)

مواقع النشر (المفضلة)