السلام عليكم . .
هاهو عام آخر عشناه يمضي ويرحل مسرعا ليصبح من ذكريات الماضي بعد أن كان بالأمس مليئ بالأحداث والمواقف . . أعمارنا تمضي مع كل عام يرحل ونحن لا نملك سوى أماني نرددها في مثل هذا الوقت من كل عام
عام يرحل تلو عام محملا بكل مافيه من أحزان وآمال كم نتمنى لو يتحقق بعض منها . . عام مضى بكل مافيه من مفارقات وغرائب وإنكسارات تظل تسكن بداخلنا . .
أمريكا لازالت تجرب السوط في جنباتنا، ربما لو علم كريستوفر أن إكتشافه للقارة الحمراء سيؤدي لكل هذا الدمار في العالم لأحرق مراكبه قبل أن تغادر أوروبا . . ولو علم طارق بن زياد أن المسلمين سيفرطون بغرناطة وأنه سيأتي يوم ويُمنعون فيه من بناء المآذن لعاد من حيث أتى وما أحرق مراكبه على عتبات أوروبا.
في الوقت الذي تسير فيه أوروبا بخطوات واثقة نحو وحدة حقيقية نجد أننا نهرول نحو تعميق خلافاتنا وإنقسامنا، يفرقنا أي شئ حتى لو كانت لعبة كرة ولا يجمعنا أي شئ حتى لو كانت كارثة البيئة.
السودان يستعد ليكون سودانين والعراق ثلاثة واليمن السعيد لم يعد سعيد . . أفريقيا الغنية لاتزال غارقة في الفقر والجهل والعصبيات فما أن تهدئ حروبها حتى تشتعل من جديد، أبناء يقتلون ويُقتلون ولا يعلمون لماذا هم يحاربون.
لبنان لازال حلبة لأستعراض القوى، والسياسة فن الممكن فأعداء الأمس يمكن أن يصبحوا ببساطة أصدقاء اليوم . . سماء الخليج يعج بحركة بناء ناطحات السحاب وعيون أبناء ترقب الأسهم عبر الشاشات وبحر جدة إختلط مع اليابسة . . . القطارات في مصر لازالت تضل طريقها لتخرج عن قضبانها الحديدية بينما مراكبها تضيق بركابها فتلقي بهم في قاع النيل . . لصوص العراق يتقاسمون سرقة خيراته بينما أبناءه مشغولون بدفن جثث موتاهم.
مفارقات غريبة حقا في هذا العام . . ففي الوقت الذي تختفل فيه برلين بذكرى سقوط جدارها فوق الأرض ها نحن نبدأ ببناء جدار رفح تحت الأرض
فلسطين لاتزال مغتصبة، أرصفة القدس تعج بأهلها المهجرين وغزة الجريحة لاتزال تنزف دمارا . . ومعتصم القرن العشرين لا يزال يعاني الصمم.
كانت هذه مجرد تأملات عام انصرم
العتب علينا *العتب على زماننا* العتب على قادتنا*العتب على نوع أسلامنا *العتب لأننا لنسير في طريق الحق
مادمنا نسير خلف من لانثق بهم
مادمنا نسلم لعظة المارلبورو
مادمنا نحلم بالكتاكي الحرام والغير مذبوح أسلاميا
مادمنا نركض خلف وجبات ماكدونالد الجبار
مادام هناك بيننا خونه
ونردد ليش العتب ليش السفر؟؟
عندما عرفنا من باع قدس الاقداس بقينا نركض خلفه ونقول انه هو ومازلنا
وعندما قال احدهم لاتذهبون لاوسلوا رحمه الله ..,,لم يسمع أحد
عندما قنا لا لأنوبولس
لا لشرم الشيخ
لالالالالالالالالالالالالالالالالالالا
وهاهو الرصاص العربي الذي لم يقتل البريطانيون في 1936و 1952و1967
هاهو يقتل اليمنيين والعراقيين والفلسطينين على حد سواء
لذا نحتاج الى من يحفظ الدرس حتى لايسحق المزيد من أبنائنا واخواننا وذوينا
معانات عشناها ستتلوها معانات والله أعلم ماتحويها من معانات
لن يعوا فقد أغرق الكثيريين بالملذات أنستهم ما يعانيه أخوتهم
من معانات، منعنا من الصناعة والاختراعات، فرحين بشوارع
مرصوفة وأبراج شاهقات ، ناسين متناسين بأننا ككرة تتقاذفها
من بسطت يدها على الأرض والسماء والمحيطات ، أننا نتجرع
الذل بعد أن شقت صفوفنا ووضعت حدودنا وتدخلوا حتى بديننا
وكم أعجب بما يرددها طلابنا (تحيا الأمة العربية) فأين هي؟؟
[/U][/B][/I][/RIGHT][/COLOR][/SIZE]
ريمي(حلاسابٌقا)![]()



.gif)
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)