اعتمدت المنتخبات المتأهلة لقبل نهائي كأس العالم لكرة القدم على أربعة لاعبين نجحوا في خطف الأنظار من جميع النجوم المرشحة للتألق قبل انطلاق البطولة المقامة حاليا في جنوب افريقيا.وأصبح الالماني ميروسلاف كلوزه ودييجو فورلان مهاجم اوروغواي والاسباني ديفيد فيا والهولندي ويسلي شنايدر هم نجوم منتخبات بلادهم على نحو غير متوقع في البطولة التي رفضت السير وفقا لوجهة نظر شركات التسويق العالمية.وجميع اللاعبين الأربعة لديهم مكانة كبيرة على الصعيد الدولي لكنهم لم يصنعوا نفس الصخب الذي أحاط بالبرتغالي كريستاينو رونالدو والارجنتيني ليونيل ميسي والانجليزي وين روني وباقي النجوم قبل بداية البطولة في جنوب افريقيا.ودخل كلوزه البطولة بعدما قدم موسما مخيبا للآمال مع بايرن ميونيخ الالماني فيما توقع كثيرون عدم تألق فورلان على أعلى مستويات اللعبة بعد فترة مؤسفة في بداية مشواره مع مانشستر يونايتد الانجليزي.ورغم سجله التهديفي المبهر مع اسبانيا إلا ان فيا كان يتوارى دائما في ظل زميله المهاجم فرناندو توريس كما ان الفوز بدوري ابطال اوروبا مع انترناسيونالي الايطالي لم يجعل شنايدر يتفوق في الشهرة على مواطنه ارين روبن.لكن اللاعبين الأربعة هم محور الاهتمام حاليا بعدما قادوا منتخبات بلادهم لقبل نهائي كأس العالم بفضل مهاراتهم التي يفضلها المدربون والجماهير وبعيدا عن ادارات التسويق.وهز كلوزه الشباك مرتين في المباراة التي فازت فيها المانيا 4 - 0 على الارجنتين بدور الثمانية ليرفع رصيده الى اربعة اهداف في البطولة الحالية.ويبتعد كلوزه الذي أحرز 14 هدفا في ثلاث بطولات بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي لهداف النهائيات عبر تاريخها والمسجل باسم البرازيلي رونالدو. وسجل كلوزه ثلاثة اهداف فقط مع بايرن في الدوري الالماني خلال الموسم المنقضي وتوقع قليلون ان يترك بصمة في جنوب افريقيا رغم الهدف الجيد الذي احرزه في مباراة منتخب بلاده التي فاز فيها 4-0 على استراليا وهو ما أثبت ان ثقة المدرب يواكيم لوف في محلها.وستعتمد المانيا على كلوزه في الوصول للمباراة النهائية في كأس العالم للمرة الثامنة في تاريخها وتخطي عقبة اسبانيا في قبل النهائي والثأر لهزيمتها امام نفس الفريق في نهائي كأس اوروبا 2008.وستكون الطريقة الواقعية الوحيدة لوصول المانيا الى النهائي هي إبعاد الكرة عن فيا الذي يلعب دور المنقذ بمفرده في اسبانيا بعدما أحرز خمسة اهداف يتصدر بها قائمة هدافي البطولة حاليا.وأحرزت اسبانيا ستة اهداف في البطولة الحالية وهو ما يوضح مدى أهمية فيا للفريق وقدرته على انتهاز اي فرصة ومكانته ضمن أفضل المواهب الموجودة على الساحة حاليا.ورغم ان قدرات فيا ليست خافية على أحد الا أن الهوس الإعلامي بتوريس الذي أحرز هدف فوز اسبانيا على المانيا في نهائي اوروبا قبل عامين يعني ان هداف كأس العالم الحالية كثيرا ما تتجاوزه الترشيحات للتألق. لكن برشلونة اهتم بموهبة فيا وضمه من بلنسية قبل كأس العالم في صفقة رابحة للفريق بكل المقاييس لأن أهمية المهاجم لا تقدر بثمن لمنتخب اسبانيا.واستهل فيا مشواره التهديفي في كأس العالم بهدفين في مرمى هندوراس ثم أحرز اهدافا حاسمة في كل مباراة للفريق في البطولة بعد ذلك حتى أنه ساهم في تسجيل اندريس انيستا للهدف الوحيد لاسبانيا بعيدا عن المهاجم الجديد لبرشلونة.ومثل باقي لاعبي هولندا اتسم اداء شنايدر بالفاعلية وليس التألق لكن ليس هناك شك في تأثيره على الفريق.وبعد انضمام البرتغالي رونالدو والبرازيلي كاكا وباقي الصفقات الضخمة لريال مدريد رحل شنايدر لكنه عاد الى معقل الفريق الاسباني في استاد سانتياجو برنابيو ليقود انترناسيونالي للفوز على بايرن في نهائي دوري ابطال اوروبا. وسجل شنايدر هدفه الأول في كأس العالم عندما قاد هولندا للفوز 1-0 على اليابان ثم أحرز الهدف الثاني للفريق في المباراة التي تغلب فيها 2-1 على سلوفاكيا في الدور الثاني ثم هز الشباك مرتين ليقود منتخب بلاده للفوز بهدفين مقابل هدف واحد على البرازيل في دور الثمانية. وقال شنايدر مشيرا لهدفه الثاني في مرمى البرازيل "انزلقت الكرة على رأسي الصلعاء وسكنت الشباك."ومن المستبعد ان يحرز فورلان صاحب الشعر الطويل اهدافا بنفس طريقة سنشنايدر ايدر لكنه لن يحتاجها في ظل مستواه الحالي.ورغم السجل التهديفي الرائع لفورلان على مدار آخر ستة مواسم في اسبانيا الا أن سمعته ما زالت ملطخة بفترته المخيبة للآمال في انجلترا.وأكتمل طريق العودة بالنسبة لفورلان الآن بفضل قوته ومهاراته وتحركاته التي ساهمت في تسجيله ثلاثة اهداف من بينها هدف رائع من ركلة حرة في مرمى غانا بدور الثمانية. ولم يكن من الممكن تصور صعود اوروجواي لقبل نهائي كأس العالم للمرة الأولى في 40 عاما دون وجود فورلان والطريقة التي يلعب بها مع زميله المهاجم لويس سواريز.وسيغيب سواريز عن لقاء قبل النهائي امام هولندا وهو ما يعني ان آمال اوروجواي ستكون على عاتق فورلان بمفرده هذه المرة.وهذا هو نوع التحدي الذي نجح فيه فورلان وشنايدر وفيا وكلوزه حتى الآن في البطولة الحالية بفضل قوة الشخصية وسرعة التفكير والمهارة الفنية العالية التي تفوقت على نجوم الاعلانات.



رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)