[fot1]حسرات عربي مغترب مقهور [/fot1]
أتابع وأراقب وأستمع لكل التحليلات، والفيديوهات، والتقارير، والنداءات، والاجتماعات وانعقادها وعدم انعقادها، والتصريحات مشينها
ومخزيها ومبكيها، والدّين الكاذب والخبر الكاذب، ولون الدم الذي أصبح يزوّر في الأخبار الغربية رمادي اللون، على رأي مظفر النواب.
المشهد مختلف جداً، والوعي الشخصي أكثر من ذي قبل، لكن ومع كثرة الضرب الموجع وعنف التعنيف والبهدلة المخزية نتيجة تخاذلنا، وانطوائي في ياقة قميصي نتيجة لذلك كله، أصبحت أعي أكثر حجم المصيبة.
يا ترى !! هل يستطيع القلب التحمل أكثر؟ حتى اللامبالاة لا يحتملها القلب! ففيها كثير من البلادة وثقل الرمة. علينا أن نثأر لقضيتنا.
لكن . . هل تبقّى لنا من قضية؟ لقد حجّمها بنو صهيون حتى صارت معبراً وكهرباء مقطوعة، وجروحَ طفلةٍ تحت الرّكام ما زالت تنزف لتلفظ أنفاسها الأخيرة. والعالم كله يراقب.
تم تحجيمها إلى أن أصبحت مشكلة حماس وحدها، وإذا زالت تزول الهموم كلها، بعد أن كانت مشكلة الأمة الإسلامية ثم مشكلة العرب وحدهم ثم مشكلة الفلسطينيين وحدهم، والآن الطريق يمشي بنا إلى اللا أين.
أقبل تماماً فكرة تحويل الصراع من إسلامي-يهودي إلى عربي-إسرائيلي، لا بأس، ولكن برغم هذا المعطى، أجد نفسي خجلاً أكثر فأكثر من موقف الرئيس الفنزويلي شافيز حين طرد السفير الإسرائيلي احتجاجاً منه على ممارسات الدولة العبرية، طيب.
رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي أيضاً صرح تصريحاً قوياً، قوياً لأن تركيا منذ سنوات مضت دوراً متعاوناً جداً مع إسرائيل كضريبة لدخول الاتحاد الأوروبي، هذا الرئيس أيضاً يهدد بطريقته الخاصة، رغم معرفته بالنتائج المتأتية لتصريحاته. فقد ذم وشجب ووصف ما تفعله إسرائيل بوصمة عار ونقطة سوداء في تاريخ الإنسانية، وأن عليها أن تعي أنها وجهت إهانة لتركيا. طيب.
جون ستيوارت، أمريكي يهودي الديانة، ومقدم لبرنامج فكاهي، أبرز الصراع الدائر في غزة على حقيقته، وصور القادة الغربيين بصورة بلهاء تماماً بطريقته الأمريكية الساخرة، وأنهى حديثه عن الكل، بأن إطلاق الصواريخ من قبل حماس يحدث كردة فعل طبيعية من قبل الفلسطينيين، على الحصار والحواجز والتجويع، وكل الذي نعرف.
هل أصبح غيرنا أكثر جرأة على الاحتجاج منا؟ وبطرق أكثر تأثيراً؟
هل صاروا عرباً أكثر منا؟ كما الرئيس التركي؟
أم هل صاروا مسلمين أكثر منا ومن تركيا كما الرئيس الفنزويلي؟
رغم كل هذا الشجب والاستنكار والتهديد ولو بالكلام، وما زالت إسرائيل ترش علينا ماء الورد من الجو، وأبناء جلدتي يتلاومون، ويختفون خلف تصريحاتهم. يا عيب العيب!
أنا، وشعوراً مني كمسلم عربي، وتعبيراً مني عن موقفي المكتئب، وعلى الطريقة الفلاحية الأردنية الكح، ما بقدر أحكي غير:
سبعنا ما أخمنا ! سبعنا ! سبعنا !



رد مع اقتباس






مواقع النشر (المفضلة)