يمكن القول بأن زيارة رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي إلى العراق كانت اقتصادية بإمتياز، حيث فتحت آفاقا جديدة في العلاقات التجارية بين البلدين وحققت نجاحات اقتصادية. أما سياسيا فيرى مراقبون وجود نوع من "الإخفاق السياسي" فيما يتعلق بملف المعتقلين الأردنيين في السجون العراقية، حيث أن الزيارة لم تثمر عن انفراجة حقيقية ولا يمكن القول بأنها كانت بحجم الزخم الإعلامي الذي رافقها قبل أشهر حينما أعلن الذهبي بأن عودته من العراق ستكون برفقة معتقلين مفرج عنهم ينهي به الملف العالق بين البلدين منذ سنوات.الحكومة العراقية أبدت جديتها في التعامل مع ملف المعتقلين الأردنيين بالعراق، والذي يتوقع الإنتهاء من بعض جوانبه في الأمد المنظور، كما وأسفرت مباحثات الذهبي مع نظيره العراقي نوري المالكي "بتكليف أحد الوزراء في الحكومة العراقية بمتابعة الملف" وإيجاد الحلول المرضية والملائمة بشأنه.وينقسم ملف الأسرى والسجناء الأردنيين البالغ عددهم أكثر من 45 شخصا إلى 3 أقسام؛ الأول "معتقلون على قضايا إرهابية".. والثاني "موقوفين إداريين" على خلفيات جرمية أو جنائية.. والثالثة فئة "المشبوهين" الذين اعتقلوا بعد الاشتباه بنشاطاتهم خلال مداهمات للسلطات العراقية.وأكدت الحكومة العراقية ارتباط الملف بإجراءات إدارية وقضائية لا يمكن تجاوزها بحكم القوانين، إلا أن الجانبين بحثا إمكانية التعامل مع المعتقلين "الإرهابين" وحل قضيتهم بموجب اتفاقية الرياض التي تتيح للدول التفاهم حول معتقلين يمكن أن يكملوا مدد محكومياتهم في دولهم، أما الموقوفين الإداريين والمشتبه بهم فهما الملفان الأقرب للحل والأسهل في الموضوع الشائك.ويرى مراقبون أنه كان يفترض أن يكون هناك اتفاق مسبق للحكومة الأردنية مع نظيرتها العراقية للإفراج عن معتقلين بالتزامن مع الزيارة، وخصوصا وأن الحكومة العراقية الحالية تعاني من شرذمة وتجاذبات في داخلها فرضتها معطيات الواقع السياسي العراقي الراهن.يذكر أيضا أن الحديث كان في البداية حول إمكانية الإفراج عن جميع المعتقلين الأردنيين في العراق، ثم انخفض العدد إلى 23 ليصبح اليوم إلى 7 معتقلين أردنيين فقط، ممن ليس لهم علاقة بجرائم الإرهاب.
تفاصيل الخبر هنا...


رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)