طارق مصاروة

توجه 6ر1 مليون تلميذ مدرسة إلى مدارسهم أمس. محملين بفرح الأعياد والبدايات. فقد كان مطلع العام الدراسي وكتبه الجديدة، وثيابه، وحذاؤه، الذي كان دائماً حذاء ضيقاً بعد أشهر من «الحفا» والبيادر والحصايد!!.

قبل احتلال فلسطين في حزيران إياه، كنا في المملكة بضفتيها الشرقية والغربية 5ر1 مليون مواطنة ومواطن. أي اننا كنا أقل عدداً من طلابنا هذا العام. وقد كبر الأردن وها نحن على ضفة الأردن الشرقية ستة ملايين مواطنة ومواطن. ولكننا كبرنا وكبرت ديرتنا، وعزائمنا، وجامعاتنا، ومدننا وقرانا.. ومن يسافر الآن بسيارته من عمان إلى الزرقاء إلى المفرق إلى الحدود الشمالية يلاحظ أن هناك اتصالاً بشرياً يكاد يكتمل.. وكذلك من يتجه من عمان إلى الكرك يلاحظ أن الأرض التي لم تكن ترى فيها «واوي» أصبحت ملأى بالتجمعات الصناعية والقروية.. وستكون هذه البقعة بالذات تغص بالمناجم.. من الصخر الزيتي إلى اليورانيوم فقد شهدنا قبل اشهر بداية الاستكشاف!!.

تزايد الناس في الأردن لم يجعلنا بلداً فقيراً على العكس، فنحن بلد مبسوط رغم كثرة «النق» وسعيد، وآمن ومستقر. وتلاميذنا كثر وطلابنا كثر وجامعاتنا كثيرة. فبلدنا بلد السبعين ألف مهندس. ترى هل درس هؤلاء وتخرجوا وبنوا من فراغ؟!. وبلدنا بلد الطب في المنطقة .. فهل هذه المستشفيات والمدن الطبية التي تفيض على غزة ورام الله والعراق وأفغانستان ودول إفريقيا المضطربة، جاءت من فراغ؟!.

كان شيخ الصحافة اللبنانية سعيد فريحة يتحدث عن «المنحوس»... تخبره بأن الصديق حمدان بنى بيتاً جميلاً له مدخل عالٍ بدرج جميل. فيقطع عليك الحديث: بس ما يقع عن الدرج وتنكسر رجله!!.

الذين لا يعجبهم بلدهم ويتذمرون من الشوارع والناس وافتتاح المدارس، وتزامنها مع رمضان والعيد، يقطعون علينا الحديث عن عظمة البلد ونموه وأمنه واستقراره ويقولون: بس نخلص وتنحل!!.

ولا يعرف أحد ما المطلوب حلّه!!.


لاكمال المقال الرجاء الضغط هنا...