قبل القصة تذكر جيداً .. وضعها حلقة في أذنك اذا كنت لا تقرأ إلا ما يعجبك فقط .. فإنك لن تتعلم أبداًمن التقاليد في الجامعات الاجنبيهأن خريجيها يعودون اليها بين الحين والآخرفي لقاءات لم شمل ويتعرفون على أحوال بعضهم البعضمن نجح وظيفيا ومن تزوج ومن أنجب.... الخوفي إحدى تلك الجامعاتالتقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوزبعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسةوبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العمليةونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعيوبعد عبارات التحية والمجاملةطفق كل منهم يتأفف من ضغوط العملوالحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر '^'^'^'^'^'^ '^' وغاب الأستاذ عنهم قليلاثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكواب من كل شكل ولون أكواب صينية فاخرةأكواب ميلامينأكواب زجاج عاديأكواب بلاستيكوأكواب كريستال فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمالتصميماً ولوناً وبالتالي كانت باهظة الثمنبينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت '^'^'^'^'^'^ '^': قال الأستاذ لطلابهتفضلوا ، و ليصب كل واحد منكم لنفسه القهوةوعندما بات كل واحد من الخريجين ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجدداهل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركموأنكم تجنبتم الأكواب العادية ؟؟؟ومن الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضلوهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوترما كنتم بحاجة اليه فعلا هو القهوة وليس الكوبولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينةو بعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم كانمراقباً للأكواب التي في أيدي الآخرين '^'^'^'^'^'^ '^'فلو كانت الحياة هي القهوةفإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكوابوهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياةونوعية الحياة (القهوة) تبقى نفسها لا تتغيرو عندما نركز فقط على الكوب فإننا نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوةوبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجينوبدل ذلك أنصحكم بالاستمتاع بالقهوة '^'^'^'^'^'^ '^'في الحقيقة هذه آفة يعاني منها الكثيرونفهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه مهما بلغ من نجاحلأنه يراقب دائما ما عند الآخرينيتزوج بامرأة جميلة وذات خلقولكنه يظل معتقدا ان غيره تزوج بنساء أفضل من زوجتهيجلس مع مجموعة في المطعم ويطلب لنفسه نوعامعينا من الطعاموبدلا من الاستمتاع بما طلبه فإنه يظل مراقباً لأطباقالآخرين ويقول : ليتني طلبت ما طلبوه



رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)