- أنس القطاطشة - يسجل لمجلس النواب الاردني الحالي السبق في عدة مزايا ومعطيات ذات بعد متنوع بأستثناء البعد التشريعي والرقابي والمبني على الاسس الدستورية ..فولادة المصطلحات الجديدة والغريبة والتجديف بعكس التيار والتصرفات الفردية غير المقبوله لبعض النواب احدى اهم منجزات هذا المجلس وبامتياز والذي تفوق على مجالس الثمانينات والتسعينات وبحجمها الجدلي ولكن بالاتجاه المعاكس!.العملية الانتاخبية لمجلس النواب الخامس عشر انجبت مصطلح المال السياسي، لا بل تم تغليف وتعليب ومن ثم تصدير هذا المصطلح الى الخارج لتستنير به بعض الدول العربية الشقيقة ليكون الملمح الابرز لانتخاباتها بعد ان جرب في بلد المنشأ -الاردن- ونجح نجاح ما بعده نجاح ليتفوق على البندوره الاردنية في التصدير وتم الاشارة الى مكان استحداثه من قبل مستخدمية ..ولهم الشكر على ذلك.ايضاً استخدام المزايا النيابيه والتي تمنح لعضو مجلس النواب كي تكون الطريق الميسر لعمله في الجانب الرقابي والتشريعي ذهبت بأتجاه معاكس للغرض منها..وتعزيز هذه الميزه وبحسب فهم بعض النواب يأتي من فرض نفوذ وسيطره وضرب وسب شرطي السير وتهريب مخدرات ونقود مزيفه وتجربة الحظ في كازينو بيروت بعد ان تعثر حظهم تحت القبه!.احد موظفي الحدود في الجانب السوري سأل ذات مره مواطن اردني كان يهم بعبور الحدود الاردنية الى الاراضي السورية متعجباً:"هل يعقد مجلس النواب الاردني جلساته في بيروت!؟" بالدلالة على كثرة عبور السيارات الموشحة بلوحة مجلس النواب الاردني متوجهه الى بيروت، فقد سجل عبور سيارة احد النواب الاردنيين على الحدود الاردنية السورية اكثر من 112 مره وفي فتره زمنية لا تتجاوز الشهرين!.ان تشوهه العملية الانتخابية وتدخل المال السياسي لأستمالة المقترعين يجب بالضرورة ان يفرز هكذا نواب يفتقروا للخبره السياسية والتشريعية والتي تقود بالضرورة الى ضعف الجانب الرقابي على الحكومة وتناسي الدور السياسي للنائب من ما يجعله يتصرف بشكل فردي يسيء الى الشخصية الاعتبارية لمنصب النائب وهذا الامر برمته يطرح تساؤل : ما هي مواصفات نائب الامة؟عضو مجلس النواب الاردني،او كما هو شائع تسميته "النائب" هو ممثل الشعب وصاحب السلطة الرقابية على الاداء الحكومي بالائنابة ولا يجوز ان يسير بعكس توجهات الوطن والمواطن ،فأجندته مصلحة الوطن بالدرجة الاولى وخطة عملة برنامجه الانتخابي والذي كان قد طرحهه عندما كان يستجدي الناخب لكتابة اسمه على ورقة الاقتراع ليزكا بهذه الورقة وغيرها ليكون جزء لا يتجزء من الخارطة السياسية الاردنية ويشارك بصياغة الخطاب السياسي بدوره التكاملي، وليكن ايضاً طرف في المعادلة التشريعية والرقابية.شيئاً من الرهط والجدل الامنتهي اصاب الاوساط السياسية والشعبية في الاسابيع الاربعة الماضية حول مجلس النواب الخامس عشر والذي اصبح حديث جلسات الصيف الحاره حرارة وهج اشاعات التغير والذي استقطب الحديث عنه شرائح المجتمع الاردني بأطيافة وفئاته ما قاد الى ترجيح بعض المراقبين والذي لا شغل لهم سو المراقبه بعين ضيقة ان التغير المرتقب في مراكز الدولة والذي طال الحديث عنه يأتي قاصداً النواب، ومجلس النواب هو اساس وسبب التغير لعدم الرضى عن ادائه والذي قطع حتى الآن نصف المشوار التشريعي في مجلسة الخامس عشر.نقول ،وهذا بالمناسبة ليس رأي الكاتب وحده..يجب عمل جرد حساب لنواب ابتعدوا كثيراً عن جوهر عملهم وباتوا يوزعوا التهم الجاهزة المكونات جزافاً على اطراف لا علاقه لها بمعادلة فشل بعض النواب بأستيعاب متطلبات الوطن والمواطن وترصدوا لأخطاء الآخرين وتناسوا ان لناس اعين ترصد..وتحسد..وعودة مجلس النواب للأنعقاد في العبدلي وليس في بيروت.!ويرحم ايامكم يا نواب الثمانينات والتسعينات..

تفاصيل الخبر هنا...