باستمرار تدعي المخرجة السينمائية المصرية ايناس الدغيدي «نصرتها» للمرأة ضد اضطهاد وتعسف الرجل الشرقي القاسي، وتحمل افلامها هذه الرسالة باستمرار، وفقا لاسلوب خاص تختلف حوله الاجهزة الرقابية والتشريعية والمرأة نفسها ايضا.
فكثيرون يرون ان الدغيدي استرخصت في قضيتها لحم موكلتها المرأة في عيون محلفين ذكور يغويهم رخص المرأة في افلام المخرجة المصرية.
مدرسة اللحم الرخيص التي تعتمدها الدغيدي وعدد من اقرانها حول العالم بحجة انقاذ المرأة من براثن انانية الرجل او بأي حجة اخرى لم تعد استثناء فالمرأة السلعة استشرت في الجسد الاعلامي العربي كمرض عضال انتقلت عدواه من السينما ذات الجمهور المحدود الى التلفزيون سلطان العصر على كل بيت، وجاء انتقالها بمسميات مختلفة كالفيديو كليب والاعلان التجاري ومواد متلفزة اخرى حتى غدا استرخاص لحم المرأة التسعيرة الاكثر اغراء لترويج اي منتج اعلامي فني او استهلاكي.
اليوم باتت الحجج الواهية ملاذ المخرجين مسوّقي اللحم الرخيص في السينما العربية ، وباتوا يتحدّثون عن موضة التحريم ولم يبقى سوى ان يُعيّن بدار الإفتاء بالأزهر مُخرج ليُفتي في شؤون السينما العربية!
قبل ايام بدأت عروض الفيلم الروائي الجديد للمخرج (أسامة فوزي) .. (بالألوان الطبيعية)،
وتدور احداث الفيلم داخل كلية الفنون الجميلة التي مضى على تأسيسها اكثر من قرن وشهدت صعود غالبية الفنانين التشكيليين المصريين والعرب الذين تعلموا على مقاعدها ووصل بعضهم الى العالمية.
الى جانب ذلك يوجه انتقادات لاذعة للوسط الفني الذي اغرق في التجارية وابتعد عن الجمهور وتركه فريسة بايدي المتطرفين من المتدينين الذين اثروا بشدة على الواقع الاجتماعي ودفعوا به نحو المحافظة.
وكان فيلم "بحب السيما" الذي عرض قبل خمس سنوات تقريبا تناول عقلية التزمت الديني وما ينتج عنها من نزعة لتحريم السينما والفن.
وهنا يقدم فيلم "بالالوان الطبيعية" عقلية التحريم لدى المسلمين والمسيحيين تجاه الفن التشكيلي وتصور الجسد العاري كاساس لهذا الفن.
والنهاية المتوقعة والقاسم المشترك بين أفلام السينما العربية اليوم هي (اللحم الرخيص) وجعل تصوير اجساد الفتيات العاريات اساس الفن التشكيلي ، وتصوير من ينتقدهن بالمتزمتين والمتطرفين..
فلنبارك للسينما نجاحاتها في ثورة "اللحوم والشحوم" ، ونجاحها في سياسة السقوط نحو مستنقع الـستينيــــــات التي لم تشهد السينما العربية فيها سوى نهضة (اللحم الرخيص)!
اللحم الرخيص بات الطبق الاكثر شعبية على موائد الفضاء العربي، واستغلاله اعلاميا يعكس شهوتنا الدائمة اليه، ولكن مع اختلاف بسيط، فحين نرغب بالتهام اللحم نفضل دائما لحم الذكور، بيد اننا نتوجه الى لحم الاناث عندما نود المشاهدة فقط.


رد مع اقتباس



[/align]

مواقع النشر (المفضلة)