لأنها تحمل سيلا من ذكريات ...

و لأنها كانت سببا و المسبب أعمى ...

و لأنها كانت جرحا غائرا في صدورهم ...

و لأنهم لا يزالون أحياء في قلوبنا ...

كان لا بد أن تعيش ... و تعود للبروز من جديد ...

\
\
\

متيم بذكرى ملكه ...

\
\
\



اجتاحه سواد الدجى و ظلمة السكون

فجاءت بسحرها تدق باب المفتون

تتيم في هواها حتى ثمالة الجنون

و صب في عشقها نبيذ الصبابة و المجون

شرب حد الارتواء أن شاء بها الفتون

و تغنى بآيات الشيطان أن الحب فنون

* * * * * *

على مرأى اليد تضاريس كالشعاع المضرم ...

تقتاده كالضرير التائه في غياهب الأنجم ...

نار تلتهب من غير نور بارتعاش الأعْظُم ...

عطر يذبذب ضعف النفس كاسرا قيد الأنظم ...

يمد الروح الفاسدة صعودا إلى حضيض جهنم ...

و ينتشي مخمورا بلذة الضلال و غواية مجرم ...

* * * * * *

الشعر أكاليل ورد أسود ... أعتمه الذبول ...

و الشفاه في الظاهر شهد ... و الباطن سيف مسلول ...

العيون تتلألئ بارقة ... و رعدها في القلب ليس يزول ...

كلها بما فيها ملاك ... حورية تُنطِق الأبكم و المخبول ...

يمزج كيانه بأعماق ذاتها كما الطين في عمق السيول ...

و السيل يدني الشريف ... فصار كأنه على العار مجبول ...

* * * * * *

سكين الوجد على النحر يتلاعب به دون عناء ...

يعمي البصيرة و يمزق طوعا شرنقة الإباء ...

في الدرك الأسفل من الغواية يدفنه في كف الذل و الخواء ...

حب منسدل من غصن يتحدى ... واقعه غوغاء ...

ظن الشهوات و رسم الحروف اقتباسا، كنه الرقي للعلياء ...

هو الظاهر عنده أما الباطن ... تصنيف ضمن قائمة السفهاء ...