يبكي رامز ابن الخمسة أعوام "بحرقة" بانتظار والده، الذي لم تره عيناه منذ ستة أشهر ونيف، من دون أن يعلم ماذا حل بوالده، وأين أصبح، وكيف أمسى ؟؟؟ ووسط تعالي بكاء رامز، تحاول شقيقته لجين، التي تصغره بعام واحد فقط، أن تقنعه بأن "بابا سيعود لهما بعد طول غياب"، من دون أن تلوح لهما في الأفق بادرة خير، كما تقول والدتهما حنان الصناع. ففي السادس عشر من شهر نيسان (ابريل) الماضي، غادر زوجها رائد يوسف أبو مرخية إلى سورية للاتفاق مع تجار ينوي توريد سيارات لهم، بعد أن هجر مهنته الأصلية (الصيدلة)، حتى يحسن وضعه المالي. ولدى دخول أبو مرخية، الأب لثلاثة أطفال، إلى سورية ألقي القبض عليه، بتهمة "تهريب الأدوية"، قبل أن تختفي أية معلومات عنه، وفق زوجته التي "راجعت مرارا وتكرارا الجهات المعنية لمعرفة مصير زوجها، ولكن من دون جدوى". وتتساءل الزوجة "منذ ستة أشهر وزوجي يخضع للتحقيق، ألا تكفي هذه المدة للتحقيق معه؟"، مطالبة بتحويله إلى المحاكمة حتى يتسنى للقضاء العادل إصدار الحكم القانوني بحقه. ووفق الصناع، فإن زوجها بدأ حياته العملية بـ "ضبط الأدوية المزورة" لدى إحدى الشركات العالمية، قبل أن يترك هذا العمل منذ سنوات، مستغربة أن يتم إلقاء القبض عليه خاصة وأنه كان قد دخل إلى الأراضي السورية قبل أسبوعين من اعتقاله. وتضيف زوجته "لدى دخول زوجي وصديقه الأراضي السورية، لم يكن بحوزته سوى هاتفه النقال وعلبة سجائر ومبلغ مالي بسيط"، قبل أن يلقى القبض عليه. وكانت الصناع تلقت نبأ اعتقال زوجها من خلال صديقه الذي رافقه إلى سورية، مشيرة إلى أنها حاولت الحصول على ردود رسمية بشأن زوجها إلا أن أحدا لم يعلمها بنتيجة التحقيق، رغم شكواها المتعددة إلى المركز الوطني لحقوق الإنسان ووزارة الخارجية ورئاسة الوزراء. في المقابل، أكدت مصادر رسمية، طلبت عدم نشر اسمها، لـ "الغد" أن جميع المراسلات التي تمت بشأن المعتقل أبو مرخية حولت إلى السفارة الأردنية في سورية. وقالت المصادر إن السفارة تلقت ردودا بأن المعتقل أبو مرخية خضع للتحقيق وسيحول إلى المحاكمة القانونية، من دون أن تستطيع "تحديد موعد محاكمته".وعلى ذلك، يبقى المعتقل أبو مرخية رهن البعد عن أطفاله، حتى يتم تحويله إلى المحاكمة أو إقفال ملفه.الـغد

تفاصيل الخبر هنا...