المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انسيآب يرآعْ
نظرة
صدقاً سيدي لم ادرك المعنى
هل من تشبيهٍ تستر بين السطور ؟
في هذه القصيدة ، يصف الشاعر نظرةً بعثتها له المحبوبة بعد طول صدٍ و جفاءٍ و كِبر ،
فيقول انها اطلقت نظرة انتقلت عبر فراغٍ هوائي متثاقلة من الكبر الذي تتصف به هذه المحبوبة ، فقد جاءته هذه النظرة متثاقلة تتبختر كبراً و غروراً
يا سيدي أفهمُ المعنى
ولكي يصلك مرادي سأبين لك:
جميعنا نتحدث ونوصل فكرة معينة إلى الآخرين
ولكن منا من تصل فكرته بسلاسة ومنا من تصل بعد جهدٍ منه ومن المستقبل.
مشكلتي ليست بما أنت تتصور أو تتخيل
مشكلتي ( بدقائق الهواء )
أنا لا أراها في مكانها الصحيح ولا تعطي نفس المعنى الذي أنت تقصده
أطرافها الحوراء ؟
هل يأتِ معناها : اطرافها البيض ؟
جاء في لسان العرب : الحَوَرُ أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛
و قد غلب استخدام الشعراء العرب لكلمة " حَوَر " على وصف جمال العيون ، و رقتها ، و حسنها .. فلم تأخذ دائما معناها الحرفي
فقال الشاعر بشار بن برد :
إن العيون التي في طرفها حور .. قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
--------------
ففي نصنا اراد الشاعر جمال العيون ، و تساقط هذا الجمال من اطراف النظرات التي تبعثها ، فاصبحت اطرافها حسناء ، حوراء ، و شهد الطفولة يلونها و يخضبها
وصف رائع عزيزي / هنا أحسست لذة المعنى وروعة التشبيه
بكل صدقٍ رائع
هنا ضاعت كل مداركي
وما وجدتُ علاقةً تربط الكبرياء بالاغواء
فكيف للكبرياء أن يكون وسوسةً ؟!
هنا اطلب منك خيالاً مشتعل كي تفهم ما ساقول :
كلنا يعرف القصيدة التي تغنّى بها صباح فخري :
قل للمليحة بالخمار الأسود
ماذا فعلت بناســــــك متعبد
قد كان شمر للصــــلاة ثيابه
حين قعدت له بباب المسجد
ردي علــــــــيه ثيابه وصلاته
لا تقتليه بحق دين مـحـــمد
فهنا نرى ان افتتان الشاعر بمحبوبته وصل حد الاغواء و الضلال
فيمكن ان نسلسل الاحداث العاطفية كما يلي : جمال المحبوبة > الاغراء > الاغواء
فيمكن اذا للاغواء ان يكون حالة متطورة من الاغراء
و أظن ان المعلومة قد وصلت
لكن يا صاحبي أرى في المعنى تجريحاً
فالغواية لا تكون إلا من الشيطان
والاغواء صفة للشيطان وتكون سلبية
والاغراء صفة للبشر منها السلبي والايجابي
فلو أنك استبدلت كلمة ( اغواء ) باغراء لكان أفضل
مجرد رأي
وأرى في وصفك للرعد بأنه رنات ( امر غيرَ منطقي )
فالرعد يأتِ عادةً رهبة وقسوة!
وكلمة النوى ( ليست في مكانها )
وما هو معناها في الجملة ؟
اما هنا فلو تمحصت بالنص أكثر لأدركت المعنى بسهولة
يقول الشاعر :
تتخلل فصول صمته
رنّات رعد ، كالنوى ، لكنها ينبوع هناء
فلو ابحرت بروح النص أكثر - الذي هو مترابط أكثر مما تتوقع - لادركت ان رنات الرعد هذه هي النظرات التي تتخلل الصد و الكبر
فهي رنات : لصغر مسافتها الزمنية نسبةً للكبر الطويل الامد
لكنها رعد : لعظم مفعولها و تأثيرها بقلب العاشق
و جاء النص التالي مفسراً للسابق كما يلي :
فهي اذا كالنوى في صغرها و تضائل حجمها الزمني ، و لكنها تعني الكثير للعاشق فهي ينبوع هناء > لانها بالتأكيد تحيي به الامل من جديد
اتمنى ان يكون منول خيالك قد استطاع ان يربط تلك الصور
لكنني لا زلت أجهل معتى كلمة ( النوى )
لغة الأنواء ؟ ؟؟؟
ما هو النوء ؟
حسب علمي هي
هنا اراك تجيب على سؤالك بنفسك ، فلا اظن الا حاجة بسيطة للخيال لربط بريق النجوم ببريق العيون
فالانواء كما ذكرت و كما جاء في لسان العرب : والنَّوْءُ النجم إِذا مال للمَغِيب، والجمع أَنْواءٌ ونُوآنٌ،
فالمتعق بالنص يرى ان النظرات تعني للشاعر الكثير الكثير ، فشبة الشاعر بريق هذه النظرات ببريق النجوم
و كما يدعي انه يفهم هذه اللغة اللاكلامية
شبهها ببريق النجوم ( هنا أنا معك )
ولكن حينما تخصص نجماً معيناً .. فإنك تحتاج لواقعة تُماثل المعنى المطلوب
كمثال:
النمر من الحيوانات المفترسة
والضبع كذلك .
إن استبدلنا كلا الكلمتين في جملة معينة ... ( هل ستعطي نفس المعنى ) ؟
فالأنواء با سيدي ثمانية وعشرون نجماً معروفة الـمَطالِع ( فكان عليك استبدالها بالنجوم )
سيدي محمد قسايمة
جذبتني المقتبسة أعلاه وأحببتُ فهمها اكثر واكثر
فقلة إداركي لم تهبني لذة فهم حروفك سيدي
اذا سيدي انساب .. ان النص مترابط لدرجة ليست سيئة .. و ظنك أن همي الاول هو القافية لم يكن صحيحا
مواقع النشر (المفضلة)