يعتقد الكثير من الفتيات أن اللباس الجامعي حرية شخصية تبيح للطالبة ارتداء ما تريد كيفما تشاء بغض النظر عن أصول اللباس الشرعي أو حتى غير شرعي فتجد الطالبة ترتدي الحجاب و البنطال الجينز الساحل و " البودي " و أخرى تبدو للناظرين و كأنها متجهة لصالة أفراح لا إلى صرح أكاديمي فتجد الحرم الجامعي أشبه بخشبة عرض للأزياء يغص بموديلات ما أنزل الله بها من سلطان .
ولكم بعض من هذه الموديلات التي تقشعر من رؤيتها الأبدان ، طالبة لا يتعدى وزنها 45 كغ و طولها 150 سم ترتدي بنطالا يجعلها أشبه بالهيكل العظمي وقميصا شفافا فاتح اللون وملابس داخلية غامقة اللون وتضع على رأسها الحجاب الذي لا أعلم ما تضع بداخله ربما عمدت لوضع عدة أمتار من القماش حتى بدا رأسها أكبر من جسدها بمرات عدة مما يثير الاستغراب من منظرها غير الطبيعي .
وأخرى تضع من المساحيق التجميلية كما يقول طالب قلاب بودرة و 2 كيلو مسكارة والكارثة عند بعض المنقبات اللواتي يعمدن إلى كشف العيون فقط المرسومة بعناية بالغة والمبالغ بحجم المكياج الذي يظهر مفاتن غير موجودة أصلا .
أما ما لم أستطع هضمه مطلقا " النيو لوك " الدارج هذه الأيام وهو أن تعمد الفتاة للتشبه بالذكور من حلق الرأس واستنفار الشعر و المشية الذكورية وحركات المزاح التي تتعدى ضرب الكف على الكف مع الجنس الآخر وحركات أخرى لا داعي لذكرها .
أما عن الصرعات الجديدة فحدث بلا حرج ولا تستغرب عزيزي القارئ إن صادفت يوما ما فتاة مثقوبة الأنف أو الشفاه أو حتى اللسان فطريقة وضع الأقراط في هذه الأماكن لم تعد باللصق كما كانت سابقا وهذه التقليعة للأسف باتت صرعة جديدة لدى الطالبات اللواتي يدعين التحضر و عوج اللسان .
قبل عدة أشهر انتشر موديل جديد عجيب غريب في ماهية إخراج الأذنين خارج الحجاب وحجم الأقراط الكبير جدا الأشبه بتعليقة السقف " الثريا " والعجيب أن فئة كبيرة من الطالبات ارتدين هذا اللباس على الرغم من أحجام الآذان المتفاوتة .
ما ذكرته شيء يسير مما استطاعت ذاكرتي استحضاره ورغم يقيني أن مقالي لن يعجب الكثيرات إلا أنني لم أستطع العمل بنصيحة ?????? ألا أتدخل فيما لا يعنيني فوالله يصعب علي أن أرى جيلا بأكمله ينصرف عن العلم والمنطق والدين تجاوبا مع ثقافة غربية لا ترقى لكرامة المسلمين التي حفظها لنا ديننا الحنيف فجعلنا بذلك " خير أمة أخرجت للناس " و ما اللباس الجامعي سوى نقطة بداية لكوارث مجتمعية عانى ويعاني منها العديد من المجتمعات الأخرى نأمل أن نكون بمنأى عنها .
قبل فترة دار نقاش بيني وبين مجموعة من طلبة الجامعة كان محور النقاش ينصب بعزوف بعض الطلاب عن الارتباط بفتيات كن زميلات دراسة واغلب الشباب اتفقوا على مبدأ واحد و هو استحالة الارتباط بزميلة كانت في السابق حبيبة مؤكدين أن حبيبة الجامعة لا تصلح لأن تكون رفيقة درب المستقبل وحينما سألتهم عن السبب أجاب بعضهم دون خجل " البنت اللي بتمشي معي بتمشي مع غيري " و استطرد قائلا " الفتاة التي تعمد لإثارة غرائز الآخرين من طريقة مشيتها و لباسها لا يشرفني أن أقترن بها فهي حبيبة أو صديقة على أبعد تقدير أما زوجة فهذا أمر مستحيل "
وبعد طول نقاش أجمعوا أن لباس الفتاة شيء بمحض إرادتها فهي ترتدي من الزي ما يظهر ما تريد إظهاره وبالتالي لا يبقى على الشاب سوى أن يغض البصر أو يضعف أمام المغريات التي عمدت الفتاة إظهارها لتحرك غرائز الآخرين فتبقى المسألة بين العبد وربه والمسؤولية الأولى على الفتاة .
صراحة رغم رفضي لهذا الكلام إلا أنني اقتنعت به بعدما تحدثت مع بعض الفتيات اللواتي بقين يكررن عبارة واحدة " هادي حرية شخصية "
والسؤال الموجه للأهل أولا وللمسؤولين ثانيا ما هي حدود الحرية الشخصية في لباس طلاب الجامعة ذكورا وإناثا ؟ ورغم أني ركزت على لباس الفتاة الجامعية إلا أنني لا أبرىء الطالب الجامعي ولكن لضيق المساحة المسموح لي بها آثرت أن أتناول لباس الطالب الجامعي في مقال آخر .
وبالنهاية هي دعوة للطرفين أن نجعل من اللباس المحتشم سد ذريعة تفضي إلى افتتان الشاب بالفتاة والفتاة بالشاب ، فرحم الله من عمل عملا فأتقنه.
فقد قال رسولنا الحبيب :" كنم خير امة اخرجت للناس ..تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر".
ان ما نراه في شوارعنا يدمي العين و يبكي القلب ... قالوا المرأة نصف المجتمع و انا اقول انها كل المجتمع فالمرأة أم اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق... و انا اكتب تعليقي هذا .



رد مع اقتباس
.gif)





مواقع النشر (المفضلة)