للمجلس ومرشح التيار الوطني (54 نائبا) عبدالهادي المجالي، على رئاسة مجلس النواب في الدورة الثالثة التي تبدأ في الأول من كانون الأول (ديسمبر) المقبل.فبعد أكثر من اجتماع حسم "التغيير والإصلاح" رسميا خياراته، وأعلن بعد اجتماع عقده أمس في قاعة الصور بمجلس النواب حضره بحدود 40 نائبا واستمر أكثر من ساعتين ترشيح الدغمي للرئاسة والتفاف الائتلاف حوله. وسبق للدغمي والمجالي أن تنافسا على الرئاسة في مرتين سابقتين، وكان التنافس بينهما على أشده، ولم يتم حسم اسم الفائز إلا في الشوط الأخير من الاقتراع.ورغم ان المناسبتين السابقتين صبتا لصالح المجالي إلا أن تقارب الأصوات كان شديدا بينهما ولم يفصل بينهما سوى أوراق قليلة، ولهذا أصبح مراقبون ومطالعون يشعرون أن أي "معركة" انتخابية بين الرجلين ستكون شديدة، وحاسمة ومتقاربة.الناطق الإعلامي باسم الائتلاف النائب سعد هايل السرور قال للصحافيين في أعقاب الاجتماع، إن 3 كتل أعلنت التزامها بترشيح النائب الدغمي للرئاسة وهي الكتلة الوطنية الديمقراطية (15 نائبا) والإخاء (21 نائبا) والعمل الإسلامي (6 نواب)، مبينا أن الائتلاف يضم أكثر من 51 نائبا متكتلا ومستقلا.وتابع السرور: "النواب الذين حضروا يمثلون مواقف كتلهم وهذا ما تم إعلانه في الاجتماع"، مشيرا ان عدد النواب الذين حضروا اجتماع أمس قارب 40 نائبا ويمثلون 51 نائبا.وقال إن أعضاء ائتلاف التغيير والإصلاح شددوا على ان مساعيهم لإشهار ائتلافهم جاء لرفع سوية الأداء البرلماني، بعد أن لمسوا أن المجلس بحاجة لتحسين في الأداء.وأضاف السرور الذي كان يجلس بجواره مرشح التغيير والإصلاح عبدالكريم الدغمي في حديثه للصحافيين "قررنا تشكيل لجنة من بين الأعضاء لإدارة العملية الانتخابية فيما يتعلق بالرئيس والمكتب الدائم"، موضحا أن اللجنة سيتم تشكيلها حسب الكتل والمستقلين وأن جميع الكتل سترسل ممثليها لاحقا.واستدراكا لأي سؤال حول باقي مواقع المكتب الدائم والمتضمنة النائب الأول والثاني والمساعدان، قال السرور، سيكون من اختصاص اللجنة النظر في باقي ترشيحات المكتب الدائم وسيكون عليها تسمية المرشحين من حلال الرجوع للائتلاف.وفي رسالة واضحة للطرف الآخر (التيار الوطني) ودعوة ضمنية مبطنة قال السرور "الهدف من وراء قيام الائتلاف هو "الإصلاح"، واسترسل بالقول "الجميع مدعوون لمثل هذا الهدف".وحتى يتم التشديد على الرسالة ووضوحها تابع السرور "لا احد من مكونات المجلس مستثنى من الحوار وهدف الإصلاح إشراك الجميع في صنع القرار"، وقال "أيدينا ممدودة للحوار والتعاون مع الجميع".وردا على سؤال حول الكتل ومواقفها بوضوح قال الناطق الإعلامي لقد قامت كتلة الإخاء (21 نائبا) بإبلاغ المجتمعين تأييدها لترشيح الدغمي للموقع، والتزامها بائتلاف التغيير والإصلاح قلبا وقالبا، وواصل بالقول "كما أن كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي (6 نواب) أعلنت الموقف عينه أيضا، وهذا الموقف ينطبق على الكتلة الوطنية الديمقراطية (15 نائب)".مرشح ائتلاف التغيير والإصلاح، النائب عبدالكريم الدغمي قال للصحافيين: "أنا مرشح ضمن برنامج ائتلاف التغيير والإصلاح الذي تم التوافق عليه في وقت سابق، وإذا قدر لي ترأس المجلس في دورته المقبلة سأكون على مسافة واحدة من الجميع سواء من النواب الذين آزروني أو الذين آزرو زميلي".الدغمي شدد أن البرنامج الذي سيعمل على تنفيذه هو عينه الموافق عليه في وقت سابق، معتبرا أن ما يجري من تنافس في مجلس النواب يعبر على حالة "ديمقراطية".التيار الوطني المنافس للدغمي، فوجئ مما حدث وبخاصة أن كتلا معينة وتحديدا الإخاء أعلنت التزامها بترشيح الدغمي للرئاسة، ولهذا يبدو ان الأيام المقبلة والتي كان يراهن التيار الوطني على موقفها الداعم له أيام قليلة وحامية ستكون قبل افتتاح الدورة في الأول من كانون الأول المقبل ويتعين على الجميع إعادة ترتيب أوراقهم من جديد وتحديد الاختراقات التي سيقدر لكل ائتلاف إحداثها عند الطرف الآخر. إذن يتحدث التغيير والإصلاح عن 51 نائبا معه، فيما يتحدث التيار الوطني عن 54 نائبا، بمعنى ان العدد الكلي هو 105 نواب، وهذا يعني أن 5 نواب آخرين غير محسومين ولا يعرف في أي اتجاه سيصوتون.المعضلة لا تكمن في النواب الخمسة التي تقول مصادر التيار إنهم مستقلون وسيصوتون لصالح مرشحهم المجالي، وإنما العبرة تكمن في قدرة كل طرف على إحداث اختراق في الطرف الآخر."التغيير والإصلاح" يتحدث عن وجود أكثر من 15 نائبا في التيار لن يصوتوا لصالح مرشحهم المجالي، وإنما سيصوتون لصالح الدغمي، هذا الحال ليس حكرا على جهة واحدة، إذ يتحدث التيار الوطني هو الآخر عن وجود اختراق قوامه أكثر من 13 نائبا في الائتلاف لن يقوموا بالتصويت لصالح الدغمي.من المفيد التوقع هنا بإمكانية غياب ما بين نائبين أو 4 نواب عن جلسة إجراء الانتخابات، وهذا يعني ان المرشح الفائز عليه الحصول على تأييد 54 نائبا، يضاف إلى ذلك إمكانية تصويت بعض النواب بـ"لا أحد" أو إلقاء ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع.

تفاصيل الخبر هنا...