اكد أصحاب مكاتب سياحية أن إلغاء تأشيرة الدخول بين الأردن وتركيا يزيد من إقبال الأردنيين على السوق السياحية التركية، ما يرفع قيمة إنفاقهم على السياحة الصادرة. وكان الجانبان الأردني والتركي وقعا اتفاقية لإلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين الأسبوع الماضي على أن تدخل حيز التنفيذ حين استكمال الإجراءات المتعلقة بهذا الشأن قبل نهاية العام.وأشار خبراء في القطاع السياحي أن تركيا تعتبر مقصدا رئيسا للأردنيين الراغبين في السفر وأن إلغاء تأشيرة الدخول بين البلدين يحفز الاردنيين على التوجه إليها في العطل والأعياد بدلا من قضاء عطلتهم في المرافق السياحية الأردنية.مستشار جمعية وكلاء السياحة والسفر حيدر زيادات، أكد أهمية إلغاء تأشيرة الدخول بين الأردن وتركيا في تشجيع السياحة الصادرة دون تأثيرها على السياحة الوافدة من تركيا، إذ أن المجموعات التركية فوق 5 أشخاص كانت بالأصل معفية من رسوم تأشيرة الدخول إلى المملكة.وأشار زيادات إلى أن إلغاء تأشيرات الدخول على المجموعات الأردنية تسهل دخول تركيا بدون أي تعقيدات.وبلغ إجمالي ما أنفقه الاردنيون خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي لتغطية تكاليف السفر للخارج حوالي 593 مليون دينار مقارنة بـ542 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي لتسجل ارتفاعا بنسبة 9.5% بزيادة مقدارها 51 مليون دينار.واستحوذت نفقات السفر للخارج لغاية السياحة والعلاج والاستجمام بالجزء الأكبر من التكاليف إذ تستحوذ على ما نسبته 93 % من مجمل الانفاق.كما بلغت اعداد الأردنيين الذين غادروا المملكة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي 2.74 مليون مسافر مقارنة بـ 1.935 مليون مغادر خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. واشار صاحب مكتب سياحي عمر عبده، الى أن المواطن الاردني كان يدفع 20 دينارا رسم تأشيرة دخول إلى تركيا، ما يخفف نفقات السفر بخاصة فيما يتعلق بالعائلات أو المجموعات.ويشكل إلغاء رسوم التأشيرات بين الأردن وتركيا ميزة إضافية لأصحاب مكاتب السياحية الصادرة للترويج لعروضهم. وأضاف عبده "أن المواطنين يفضلون السفر الى تركيا التي تعتبر من أبرز المقاصد السياحية لهم خاصة مع أسعارها المغرية وأن الغاء تأشيرة الدخول ستحفزهم على السفر الى تركيا أكثر من ذي قبل وخاصة في مواسم الذروة كالأعياد والعطلة الصيفية".واشتدت حركة المسافرين الأردنيين للخارج بقصد السياحة والاستجمام خلال اشهر الصيف من هذا العام الى البلدان المجاورة من بينها سورية ولبنان وتركيا بزيادة لافتة حيث اعتبرت تلك البلدان من المناطق المفضلة لدى الأردنيين وسجلت كثافة ملحوظة.ووصف مدير عام شركة سياحة وسفر معتصم الإمام، قرار إلغاء تأشيرة الدخول "بالممتاز" متوقعا أن ينعكس القرار على تشجيع السياحة الصادرة إلى تركيا.وأبدى الإمام أمله في أن تلغي كافة الدول العربية رسوم تأشيرة الدخول إليها لتشجيع التبادل السياحي فيما بينها. من جهة أخرى، أكد رئيس جمعية السياحة الوافدة أيهم فخر الدين أن تركيا تعتبر ثاني وجهة سياحية مفضلة لدى الأردنيين بعد مصر.وأشار فخر الدين إلى أن هناك عوامل أخرى تدفع المواطنين للسفر الى تركيا دون ارتباط ذلك بإلغاء تأشيرة الدخول فأسعارها المغرية والمشجعة في صدارة العوامل الجاذبة لتوجه الأردنيين نحوها.ولفت فخر الدين إلى أن أعداد الأردنيين المسافرين إلى تركيا أكبر من الاعداد الوافدة إلى المملكة منها، نتيجة لمحدودية الإمكانات التسويقية لترويج المنتج السياحي الأردني في تركيا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المنشآت الفندقية. وأكد استاذ التسويق السياحي في جامعة الشرق الاوسط للدراسات العليا الدكتور ابراهيم الكردي أن السياحة الداخلية في المملكة ما تزال محدودة، مرجعا ذلك إلى ارتفاع أسعار المنشآت السياحية في المملكة مقارنة بأسعار الدول المجاورة، فضلا عن قلة المنشآت السياحية التي تلائم الأسر الأردنية.وبحسب جمعية وكلاء السياحة والسفر، فإن عدد المكاتب السياحية الفعالة للسياحة الوافدة والصادرة يبلغ نحو 470 مكتبا سياحيا، ويقدر عدد مكاتب السياحة الصادرة منها نحو 370 مكتبا سياحيا.

تفاصيل الخبر هنا...