بسم الله الرحمن الرحيم
قبل ان نبدأ المناقشة سأعرض مقتطفات من مقال الكاتب الكبير المصري كريم الشاذلي والذي له علاقة كبيرة بموضوعنا:
أنا كده.. إن كان عاجب!!
(قالت لي وهي تعتدل في جلستها: أكره النفاق، أبغضه، الوضوح يا سيدي هو أهم شيء في حياتي، لكنه في الوقت ذاته أكثر ما يؤلمني ويسبب لي المشاكل!،
نحن للأسف نحيا في عالم تحكمه قوانين المصلحة، والمداهنة والمداراة، لذا أصطدم دائماً بمن يرى في رأيي صراحة يجب إخفاؤها.. تصور.. يريدون مني أن أنافق مثلهم وأداري وأكذب..
وهذا لن يحدث، فأنا ببساطة من ذلك الصنف الذي يقول للأعور يا أعور.. وفي وجهه!!.
أحد أكثر الأشياء التي تقف حائلاً أمام تواصل المرء مع غيره من البشر هو عدم الوعي بأن الحياة ليست حادة، بها من الألوان ما يجعل الأبيض والأسود مجرد لونين فقط في المجموعة،
كثير منا يرى أن الأمور حلال وحرام، صح وخطأ، أبيض وأسود، ويصرخ عالياً بأن "الحلال بين والحرام بين"، مقتطعاً جزءاً من الحديث الشريف.
ويبدأ من فوره في معاملة الناس وتصنيفهم بناء على هذه الرؤية، وبلا شك سيصطدم بأن ما يراه "أبيض" يراه الآخر "رمادياً"!،
وما يؤمن بأنه "حرام" سيجد أن هناك من يراه "مكروهاً"، وبأن ما يهرب منه على أنه "خطأ" يتعاطى معه البعض على أنه "أخف الضررين"!.
لقد خلقنا ربنا -جلّ وعلا- بأذهان مختلفة، ومدارك غير متطابقة، وطرق للتفكير والتحليل متباينة، وبعضنا للأسف أبعد ما يكون عن فهم هذا الأمر، فتراه يتعامل بحدّة شديدة مع أي شيء يختلف مع أفكاره، وما يؤمن به، والمؤسف أن تصل الحدة إلى معاداة ما لا يتذوقه أو يستسيغه مما يحتمل آراء وأذواقاً مختلفة.
لا ينتقي كلماته أو يختر أجملها وألطفها.. وحُجّته أنه إنسان صريح واضح!.
يقول للأعور يا أعور في وجهه؛ لأن الشجاعة والصدق والصراحة يستدعون ذلك!.
فهل هذا أمر حقيقي؟! والإجابة هي.. لا.)
إذا.. ومثلما جاء في هذا المقال فإني للأسف أرى كثير من الناس تجرح المخاطب بالكلام بحجة أنها صريحة! فهل كل مانراه حقيقة؟ وهل كل حقيقة تقال؟ هل تؤيد من يقول للأعور يا أعور؟ وهل تأمنون بأن بعض الصراحة قد تكون وقاحة؟؟ أم أن الصراحة مطلوبة ولو كانت جارحة..؟؟؟
أريد أن أعرف أراءكم..
ولو باختصاااار..
أنتظر ردودكم..
تقبلو مني فائق الإحترام والتقدير..


رد مع اقتباس


.gif)



مواقع النشر (المفضلة)