ازا هيك بسيطه فكرنا شي تاني
مقال رائع له ابعاد رائعة
مشكور محمد على الطرح
ازا هيك بسيطه فكرنا شي تاني
مقال رائع له ابعاد رائعة
مشكور محمد على الطرح
عرس وعرايس
من المألوف في عرفنا القروي..اذا حدث عرس في البلد ، وكان أحدنا غير مدعو أو على خلاف مع صاحب العرس..أول شيء يفكّر به هو القيام بعمل مؤجل متواضع الفائدة، في محاولة منه لإشغال نفسه أولاً ، ولترقيع "المزاج" العام..الذي خرقته ونزعته "سمّاعات العرس" ثانياً..
مثلاً اذا بدأت فعاليات الزفاف ورأيت شخصاً من نفس الحي..يقوم بتثبيت "مزراب" مهمل منذ عشرات السنين، فاعرف ان الرجل غير مدعو أو "زعلان" من أصحاب المناسبة...وكذلك إذا لاحظت قيام آخر بنكش كومة"حصمة" قديمة و"ملزقة" قرب "قرنة" الدار..ويُدخل هذا "الكومة" عديمة الفائدة بالعربايات والقفف إلى داخل بيته هو وأولاده..اعرف إن الهدف ليس إدخال "صبّور الحصمة" ولكن للتعبير للآخرين بعدم الاكتراث من "مقاطعة" العرس..واستغلال المشاركة الزائفة بعمل مفيد..
أنا كذلك، سأقوم ما يمليه عليّ عرفي "ألفلاّحي" غدا..مثلاً،سأحاول أن أفك رأس صوبة الكاز، وأزيل الأطراف المحروقة من "الفتلة" وأقوم بتلييف الغطاء والتخلص ما لصق به من "قشر مندلينا محروق" وخبز يابس..و"شقفة بالون" قام بتسييحها احد الأولاد "المسقّعين"..كما سأحاول بعد ذلك قصقصة الأغصان اليابسة من وردة المجنونة التي تغطي خرزة البئر..فقد نتشت لي "بلوزة "صوف قبل سنتين..وشخطت بنطالي في المنخفض الأخير...ولأنه لا تعنيني "فاردات" المرشحين، ولا زوامير القلابات، وتنكات المي، والتريلات، ولا أم العروس (لجان المؤازرة) الفاضية المشتغلة..ولا "صالون" التجميل الإعلامي الذي اختاره ليبيض صورته ، ولأنني غير مقتنع بالمأذون من أصله..فلن أكون مكترثاً بتصرفات العريس ولا "نقوط" الأصوات التي سيحصل عليها قبل "دخلته" على المجلس بساعات...
لا بل ومن باب، إشغال النفس بشيء مفيد ، و"ترقيع المزاج" العام، سأشعل منقل الفحم في قاع الدار ..واختار منه جمرتين أو ثلاثة لتغذي رأس أرجيلة "السلّوم".. ثم أقوم بشوي "عرايس اللحمة" لي و"للقواريط"..
وبهذا أكون قد تعاملت مع الموقف بما يرضي مزاجي الفلاّحي تماماً: هم يهلكون لينجحوا العرس..وأنا ع المستريح اظفر بالعرايس...
احمد حسن الزعبي
من بعد اذنك محمد رح شارك بفوائد التفاح بركي النواب بحاجتها
بما أن الكلام في السياسة "بيجرح"، وفي الاقتصاد "بيسطح"، وعن االنُّخَّب "بيفضح" ، ..وبما إننا في مرحلة "روجحة ودوخان" و"هذربة بكل الاتجاهات" و الوضع "تلولحي يا دالية" على كل الصُّعد...فقد وجدت نفسي مضطراً للكتابة عن فوائد "الطب البديل" وتحديداً عن "فوائد التفاح":
الاسم العلمي للتفاح هو (مالس سيلفيستريس) يوجد في آسيا الوسطى وفي جنوب كازخستان وقيرغستان وطاجسكتان..ويمتاز بأنواعه الكثيرة وبألوانه الشائعة المعروفة: الأحمر، الأخضر ، والأصفر..
فوائد التفاح: مقوي اللثة والأسنان، لذا يحافظ على مخارج الحروف صحيحة، يساعد الأشخاص المصابين بالروماتيزم،يساعد على الهضم ، ويمنع الامساك..كما أن خل التفاح مفيد جداً في حالات التسمم الغذائي و"السياسي" أيضا..ويساعد للتخلص من الأرق بأخذ ثلاث ملاعق صغيرة في نصف كوب ماء وملعقة عسل..
ويستخدم التفاح كذلك: في علاج أصابع القدمين المتورّمة والمحتقنة من برد الشتاء وذلك بدق تفاحة مشوية بقشرها وهرسها ومزجها مع قليل من زيت الزيتون وتغطية الأصابع المصابة بها.
اما عصير التفاح فهو يتمتع بطعمٍ حلوٍ منعشٍ وفوائد عظيمة تكاد تكون لا تحصى، فهو يعد غذاءً كاملاً لاحتوائه على ما يقارب 26 عنصراً غذائياً، ونذكر من فوائده:
انه يستخدم لعلاج أمراض الأمعاء والجروح والنقرس والصرع والروماتيزم، كما يعمل على تخفيض معدل الكولسترول في الدم ويقلل من تصلب الشرايين وجلطات القلب والدماغ. كما يساهم تناول 3 أكوابٍ من عصير التفاح بشكلٍ فعالٍ في وقاية الجسم من الفيروسات ومحاربة البكتيريا التي تهاجم الجهاز الهضمي وتخلص الجسم من السموم المتراكمة فيه، ويستطيع عصير التفاح الطبيعي أن يقي من الإمساك ويلين المعدة، كما يدر البول بفضل الكميات التي يحتويها من الألياف، كما أنه يقوي طاحونة العقل، بالإضافة إلى أنه ينشط الكبد ويهدئ الأعصاب جدا جدا، ما يجعله من المواد الغذائية المساعدة على النوم..لذا يحرص كثير من الناس على شربه في الجلسات العامة لفوائده العظيمة..فهو "نخْبُ النُّخَب".."وجامع الشمل"..و"مُلّم الأحباب"..
وغطيني يا كرمة العلي...إعلاميا..
مجلس "العُتــــّاب"
مقال الخميس 31-1-2013
في المدارس كان إذا حدث اكتظاظاً ما في احد الصفوف، فضاقت المساحات، و تراصت المقاعد، وزاد الشغب، وانضغط النفس ،أول إجراء يقوم به مدير المدرسة وهو ان يفرّغ غرفة "الآذن" ويفتح مكانها شعبة جديدة غالباً ما تسمى الشعبة "ج" هذه الشعبة "للكسّولين" و"الزائدين عن الحاجة" و"المنقولين " من مدارس أخرى إما نقلاً تأديبياً أو إداريا..
**
ألاحظ بعد الانتخابات، ازدياد عدد "المشكّكين" و"الزعلانين" و"العتبانين" على الدولة بشكل ملحوظ ، كما إن أكثر من 56.7% من نواب وأعيان ووزراء سابقين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات الأخيرة، ولا بالتشكيلات الحكومية،في السنة الماضية ،صاروا يشاغبون شغباً ناعماً واحياناً شغباً خشناً مع الدولة و"يلغّزون" في تصريحاتهم هنا وهناك تذمّراً من نسيانهم من "حصص" المناصب والمكاسب..لذا وحفاظاً على الودية بين الحكومة و"صيصانها"، وعلى طريقة فتح الشُّعَب الجديدة في المدارس الابتدائية . أقترح انشاء مجلس ثالث للأمة...ليصبح لدينا : مجلس نوّاب "منتخب" ..ومجلس أعيان "معين"..ومجلس "عُتــّاب" أو "عيّاب" أي بين مجلس النواب والأعيان حيث يكون هذا المجلس "تعيين اللّي راحوا ما يُنتخبوا" وبهذا نستطيع جمع صفتي الانتخاب والتعيين في مجلس ثالث جديد..كما نقوم بــنفس الوقت بــ"تطيير" زعل السادة الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات الاخيرة، وفيه ايضاَ "جبرة خاطر" للذين لم ينالوا أي "هبشة" من المناصب الحكومية والمواقع العليا في التغييرات "المتكررة".. كما انه يعد مجلساً لرفع العتب عن كل حالات الاقصاء – بالقاف طبعاً- المقصودة وغير المقصودة التي مورست ضد المحسوبين على النظام..وأخيراً وليس آخراً للحد من نسبة البطالة المتفشّية في صفوف المعارضة..
اما عن طبيعة عمل مجلس "العُتّاب" فستكون وظيفته مكمّلة ومشابهة لمجلسي الأعيان والنواب: النواب يشرّعون..الأعيان يصادقون..العتــّاب يصفقون..ثم نعود من جديد: الاعيان: يشرعون..العتّاب: يصادقون..النواب : يصفقون..ثم نلف من جديد العتّاب: يشرّعون..النواب: يصادقون..الأعيان: يصفقون..وهكذا دواليك..
بالله عليكو تشكلوا مجلس "العتّاب" بسرعة..
ما احنا قاعدات قاعدات..
وغطيني يا كرمة العلي..بلحاف طبقتين..
احمد حسن الزعبي
ضمير مناوب
يقولون أن الحياة مدرسة..وأنا أعتقد، أن العكس صحيح أيضا..فالمدرسة حياة ، لأن كل ما يجري حولنا الآن من مواقف وشواهد ، وكل ما يمرّ علينا من أسماء وشخصيات وقيادات ..كنا نراها نماذج مصغّرة عندما كنا طلاباً في المدرسة..فالبلد كلّها في نظري لا تعدو أن تكون مدرسة من طابقين ،طابق فوق وطابق تحت ،وعليهما علم يرفرف..
**
كان يتجوّل بين الصفوف في فترة مناوبته ، يضرب عصاه على الحيطان وعلى الأبواب التي يصدر منها شغب المشاغبين،يحاول أن يرصد "الرؤوس" الكبيرة التي تفتعل "السحجة" و"التطبيل" على المقاعد، يقف في باب الصف ينظر قليلاً بعينين قاسيتين في وجوه الطلاب الصامتين مؤقتاً ، ثم يغادر.
27 شعبة كانت تحت مسؤوليته في المناوبة ،عليه أن يضبطها كلّها في خمس دقائق الاستراحة، ولأن طاقته محدودة لم يكن بمقدوره أن يراقب "الزعران" وينزل العقوبة عليهم في نفس الوقت..فتقاسم المهمة مع مساعد المدير ، فكان إذا ما ضبط مشاغباً مسك اليد..يقوم بجره من أذنه وإنزاله إلى مساعد المدير في الطابق الأرضي...وبقدر ما كان معلمنا "أبو حازم" جادّاً في تهذيب الطلاب وتنظيم وتنظيف المدرسة..كان مساعد المدير متساهلاً إلى أبعد حدّ..فالذين كان ينزّلهم "أبو حازم"..كان "يطلّعهم" "أبو فادي" إلى صفوفهم دونما عقاب..الأمر الذي كان يجعل "أبو حازم" يرمي عصاه غضباً فوق خزانات المدرسة وهو يتمتم " هيتش هيتش..لهيتش مدرسة...اللي فوق بشد واللي تحت بيرخى"....ثم يشعل سيجارته ويبدأ "يهيجن" غلاً وقهراً من قلّة الحيلة والإحباط..
**
نحن لا نريد أن نصل إلى مرحلة نجعل فيها سميح بينو يدير ظهره للصفوف ويبدأ " يهيجن" ، ولا نريد من هيئة مكافحة الفساد أن ترمي عصاها من يدها إحباطا وقلّة حيلة، لأنها إذا ما رمت عصاها تحولت المسألة باختصار شديد إلى "فوضى" ....الهيئة راغبة وجادة في تحويل كل من تم ضبطه وثبتت إدانته ،لكن في نفس الوقت من غير المنصف أن "اللي فوق بيشدّ واللي تحت بيرخي"..بمعنى أوضح ،"لأن طاقة الهيئة محدودة" فهي لا تستطيع أن تكافح الفساد وحدها..يجب على القضاء أن يكون على نفس الحماسة والجدّية والصرامة والإنجاز...
أيها القضاء نثق بنزاهتك..لكن نرجوك ألّا تجامل أو تتباطأ أو تبرّىء على حساب الوطن..ليس هناك من هو أهم وأكبر وأقدس من ترابنا الواقفين فوقه، العائدين إليه..
أحمد حسن الزعبي
كمال أجسام
أخفض قليلاً درجة صوت التلفزيون، وضع "الريموت" على حافة الفرشة ، وأدخل يده في ردن الفروة ، ثم أزاح صوبة الفوجيكا برجله قليلاً لكي لا يهزّ ثاني أكسيد الكربون المتصاعد منها صورة المتكلّمين..
كان صوت انسكاب الشاي في الأكواب أوضح من صوت المتحدث الأول..فعاد ورفع درجة الصوت قليلاً ليسمع كل ما يقال، التشاور والسماعة مفتوحة، الحديث الجانبي ، طلب الجلوس في المقاعد، التزام الصمت ، المناداة بالاسم ، الهرج الذي يخرج من الشرفات،فلاشات التصوير ، والنحنحة التي تسبق إعلان نتائج التصويت، ثم المباركات ، كان يريد أن يسمعها جميعها دون أن يضيّع كلمة واحدة أو حتى حرف علّة ..الرّخام الأخضر الذي يحيط بالمقاعد الخشبية الداكنة كان يعطي هيبة ووقاراً للمجلس..والتحفّز الرسمي ، يشي بأن الكل يريد أن يثبت فاعليته وقوة شخصيته بمجرّد أن تمر الكاميرا سريعة على ربطات العنق والبدلات الجديدة...
نقر الرئيس على ميكروفونه بسبابته..والكلمة الآن للزميل فلان الفلاني ..
الزميل: بحماس وانفعال شديد...بسم الله الرحمن الرحيم، سيدي الرئيس ، زميلاتي وزملائي النوّاب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...ثم يحكّ أبو يحيى رأسه من تحت شماغه قليلاً عندما يسمع أول "نصب" للفاعل..وأول رفعٍ لمفعول به ، وأول "زحط"ٍ للفعل..صوت حفارة الكوسا التي بيد أم يحيي..يشبه إلى حد بعيد مطرقة الرئيس على الطاولة طلباً للإنصات..فكان يقول أبو يحيى "هه..اسمعوا يا أولاد " ثم يكتشف أن زوجته المصون..قامت بتفريغ لبّ الكوسا في السدر لا أكثر...
شكراً للزميل..والآن الكلمة للزميل علنتان العلنتاني..
طبعاً الزميل النائب الجديد يأتي بوجه محمرّ مثل السرطان البحري..ويقول بانفعال مضاعف ، وتعبئة نفسية منقطعة النظير...بسم الله الرحمن الرحيم ، سيدي الرئيس، زميلاتي وزملائي النواب..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...إن دائرتي الانتخابية من أكثر المناطق ظلماً في هذا الوطن ...ويعيد نفس النواصب والروافع والمجارير و"المزاحيط" التي أخطأ بها زميله السابق دون تعديل أو تصويب...فيحك أبو يحيى شعره من جديد ثم يرفع طرفي الشماغ على رأسه...يخرج سيجارة "جلواز أصفر" من جيب دشداشته الرمادية...ثم يقول لأم يحيى التي لم تنفك تطرق الحفارة في حافة السدر..
أبو يحيى: بتعرفي يا حجة..خوالنا النواب بيش يذكروني..
أم يحيى..وهي تمسح أنفها بــ" ردن" دشداشتها..بيييش؟
أبو يحيى:بتبعين كمال الأجسام...اللي بتدرّبوا عليهن بــ 10 سنين ...بطلعوهن بــ 5 دقايق!!
أحمد حسن الزعبي
البيض او الدينار
وها هو البيض ينضم إلى المشتقات البترولية من حيث آلية التسعير ، فقد حدّدت وزارة الصناعة والتجارة قائمة تسعير البيض لمدة شهر من الجمعة الماضية الموافق 15-2- 2013...وبناء على هذا القرار سيكون لدينا نشره شهرية للبنزين والسولار ،ونشرة شهرية للبيض ، ونشرة شهرية للدجاج الحي ، ونشرة شهرية لأسماء الوزراء الداخلين والخارجين من بورصة الحكومات!!.
وإذا بقيت الأمور هكذا، والحكومة "فاتحة ثمّها" ومرخية "أسعارها" سوف يتوسّع بنا الأمر لتصبح لدينا روزنامة للتسعير مكونة من ثلاثين بنداً موزعاً على ثلاثين يوماً..
1 الشهر: موعد تحديد أسعار المشتقات النفطية.
2 الشهر :موعد تحديد أسعار فاتورة الكهرباء.
3 الشهر موعد تحديد أسعار الكعك المسمسم
4 الشهر موعد تحديد أسعار الكعك المش مسمسم
5 الشهر موعد تحديد أسعار خبز الحمام
6 الشهر موعد تحديد أسعار الشعرية والمعكرونة.
7 الشهر موعد تحديد سعر الفائدة
8 الشهر موعد تحديد رسوم التأمين الإلزامي
9 الشهر موعد تحديد سعر الإسمنت والحديد
10 الشهر موعد تحديد سعر البيض والنقانق.
11 الشهر موعد تشكيل الوزارة الجديدة
-...........................
-.........................
-........................
30 الشهر موعد تحديد سعر المواطن الأردني...
***
بالمناسبة و عودة إلى موضوع البيض ،فمنذ تحديد سعر كرتونة بيض المائدة قبل 4 أيام في المحلات التجارية، والبقالات وأحد منها لم يلتزم بالقرار... مما يثير شكاً جديداً لدى المواطن مفاده : إذا كانت الحكومة لا تستطيع المون على "بيض" الدجاج فكيف ستمون على "......" لا نعرف؟ و يؤكدون على الولاية العامة؟! .
ثم فلنكن صريحين أكثر..أليست الحكومة من يتحمل مسؤولية انخفاض الإنتاج؟ بسبب كثافة الحملات التي تبثها عبر وسائل الإعلام عن ضرورة تحديد النسل ، والمباعدة بين الأحمال ، وصحة الأم!!..ها قد أخذ الدجاج على خاطره وقرر هو الآخر تحديد النسل ، خصوصاً بعد أن شعر بالتهميش والتطنيش من صُنّاع القرار ..ووصل الدجاج الوطني إلى قناعة، انه في هذا البلد "البايض" و"البايز" واحد، فمهما "شدّ على حاله" أو "قاقا" لا ينوله منهم حمداً ولا شكوراً...
***
ويبقى السؤال القوي: غريب أن رئيس الوزراء لم يخيّرنا هذه المرة بين رفع سعر البيض أو هبوط الدينار؟؟؟
أحمد حسن الزعبي
المشي البطال
أكاد أدخل موسوعة جينيس محطّماً الرقم القياسي في التسجيل بمراكز اللياقة البدنية وسرعة الهروب منها في نفس الوقت..
تنتابني موجة شجاعة "عنترية" بضرورة الإنتساب إلى نادي لياقة كلما استلمت نتائج فحص الدهون المخزية ، فالكولسترول خمسة أضعاف الطبيعي والدهون الثلاثية سبعة أضعاف المعتدل ...فأنوي بكل ما أوتيت من عزم وقوة ، أن أتخلص من "الكوليسترولات" المتراكمة ، و"الجلسرايدات" اللعينة التي تحاول أن تعرقل حركة الدم في العروق ..أبحث عن مركز قريب من البيت ، ومطلّ على منظر جميل، ومجهّز بأحدث الأجهزة ، ثم أضع منشفتي على كتفي وأتوجه مباشرة إلى "المحرقة"...أقابل رجلاً عضلاته منفوخة مثل فطائر الهمبورغر ، وعروق أذرعه –باسم الله ما شاء الله- صلبة ومتشنجّة تماماً مثل "كيبلات" الكهرباء..فأدفع له سلفاً اشتراك ثلاثة شهور ، وأطلب منه بأدب جم وبأخوة منقطعة النظير أن أبقى تحت إشرافه –اذا تكرّم علي- طبعاً...
في اليوم الأول أبدو متحمّساً للغاية، أقوم بتمارين التسخين الضرورية ، يتبعها بعض الانحناءات السويدية "المعيبة" ،يتبعها تمرين "المعدة" ومن ثم الصعود إلى جهازي عضلات الأرجل والأرداف..حتى يبدأ العرق يسيل من كعب رجلي ، أقوم عن آخر جهاز وأنا على هيئة ضفدع ، ظهري محني ، وعيناي جاحظتان ولساني متدلِّ أمامي مثل "ربطة العنق"..أسلم على "الكابتن" وأشكره على جهوده في إسداء النصح والإرشاد....ثم ما إن أخرج من بوابة المركز ،حتى لا أعود أبداً...
لو أتيح لي جمع ما تم دفعه "خوفاً " من أصحاب العضلات أو "عن طيب خاطر" في السنتين الأخيرتين ، فأنا على يقين أن المبلغ كفيل أن يفتح لي مركزاً تدريبياً مجهزاً بغرفة ساوناً وجاكوزي...
المشكلة ما إن أنسى قصة حرق الدهون تلك..حتى أستلم نتائج "خايبة" من جديد ، في فحصي الدهون الثلاثية والكوليسترول...فأتحمس ثانية للتسجيل في مركز لليّاقة ، وحتى أُلزم نفسي هذه المرة أقوم بدفع الإشتراك لمدة ستة أشهر مقدّماً، ..ثم أضع منشفتي على كتفي وأمتطي جهاز المشي ..وفي آخر الساعة التدريبية...أؤكّد للكابتن الجديد – نفاقا- أن مركزه أفضل مركز أدخله..أولاً مريح، ثانياً : نظيف وثالثا: الأجهزة حديثة..فأشكره على جهوده معي ..وما إن أخرج من الباب حتى "أمزعها ركاض"
أحمد حسن الزعبي
طاقة وقطط وجراد
(1)
وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس علاء عارف البطاينة – قدّس الله سرّه- بسّط الارتفاع الأخير لأسعار المشتقات النفطية وتأثيره على الطبقة الفقيرة ، بطريقة عبقرية خارقة للعادة ..إلى الحد الذي شعرت فيه أن ما قاله "الباش مهندس" يجب أن يُدرّس في مساق منفصل في الجامعات الأردنية في شتى التخصصات لأنه حلّ مشكلة الطاقة وارتفاع أسعار البترول "بكلمتين" ..حيث قال البطاينة في لقائه في برنامج نبض البلد على قناة رؤيا.(أن الفقير في الأردن غالباً لا يحتاج البنزين بنوعيه أو الديزل ،وإنما الكاز)..ثم أضاف (أن الطقس في آذار لا بده غاز ولا غيره)..مما يعني أنه لا داعي أصلا لاستيراد النفط ما دامت الحياة تجري ببساطة البطاينة، لا لا داعي لاستخراج النفط وعمر لا حدا حوّش ..فالفقير لا يتنقّل، لا يركب السرفيس ، ولا يطبخ ،ولا يتدفّأ.. فقط يتفرّج على وزير طاقته وهو يفرّغ في التلفزيون (طاقته)..الله يخليله (بويلراته) يا رب يا كريم..
(2)
وبما أن المواطن الفقير لا يركب وسائل المواصلات –حسب النظرية البطاينية- ولا يطبخ و لا يتدفّأ ولا يستخدم الكهرباء ..إذن لم يبق سوى أن ينبت على جلودنا وبراً أبيض مثل القطط لتقينا برد آذار والسنين المقبلة ..لنصبح بعدها كائنات حية بأرقام وطنية..فالقطط غير أنها لا تحتاج إلى بترول في حياتها اليومية من تدفئة وتنقل وطبيخ ..فهي أيضا تتمتّع بأفضلية على البشر ..بأن غذاءها ودواءها معفى من الضريبة بقرار حكومي بينما الآدمي في هذا البلد يدفع للحكومة 4% عن كل قرص دواء يضعه في فمه أو شراب للسعال يكرعه في حلقه أو تحميلة أرض جو اضطر لاستخدامها في (...)..كما أن القط في هذا البلد الأمين...هو الكائن الوحيد الذي يستطيع ان يقول " مياااااااااااااو" دون أن تُفسّر كلمته هذه على أنها معارضة أو "إطالة لسان"..
(3)
أخيراً..وصلتني معلومات شبه مؤكّدة من الناطق الرسمي باسم الجراد ، أن أفواج الجراد التي وصلت مناطق من الأردن..بصدد أن ترفع قضية على الحكومة الأردنية "عطل وضرر" بسبب إضاعة وقتها في الطيران..وفي ذات السياق وبإجراء تصعيدي تنوي الحكومة الأردنية أن تفرض ضريبة مغادرة (25) دينار على كل جرادة تغادر الأجواء الأردنية ..الأمر الذي دعا قائد السرب الجرادي أن يصرّح في اتصال هاتفي مع "سكاي" نيوز قائلا: "بشرفي لو بعرف هيك الوضع ما جيت"..
وقبل أن أختم وعلى سيرة الجنادب ،فإن دائرة الإفتاء أفتت بجواز أكل الجراد..وهذا معروف من الناحية الشرعية..لكن من الناحية الإنسانية...يعتبر دليل جديد أن البعض لا يكتفي برؤيتنا كقطط أليفة " "تموء ولا تمون" ..وإنما يريدونا أن نتحول إلى قوراض وسلمندرات ايضاَ..
أحمد حسن الزعبي
صنع في حواره
أعظم صناعة في الدنيا هي صناعة "الدهشة"..وتزهير "الممكن" من صخر "المستحيل"..
**
مساء الخميس الماضي كنت ضيفاً على أهالي حوارة - ديوان آل غرايبة الكرام ، اعتقدت قبل الوصول إلى المكان ، أن الأمر سيقتصر على إلقاء محاضرة تقليدية عن الأدب الساخر ، والإجابة على أسئلة معتادة ، في ظل حضور لن يتجاوز الخمسين شخصاً بأحسن الأحوال ، جلهم من المتقاعدين المدنيين والعسكريين وبعض رواد العمل الثقافي..لكن حوارة أصرت كما هي دوماً أن "تصنع الدهشة"..
الدهشة الأولى..ان شباب الغرايبة أخرجوا الديوان من وظائفه التقليدية " أعراس وعزاءات" ، "صلحات وعطوات" أو التحضير المدروس"لهوشات" مضادة..بأن أسسوا مجلساً لشباب العشيرة قبل ثلاث سنوات تحديداً في 27-10-2010.. يحمل رؤية ثقافية إعلامية اجتماعية توعوية وخدمة مجتمعية..الهدف منها إدماج الشباب بوطنهم وتربيتهم تربية وطنية انتمائية ،في ظل تخلي الدولة عن دورها هذا، بسبب انشغالها بتغيير "الوجوه"..و"تقطيب" الملفات التي أمامها..
الدهشة الثانية ..ان مجلس شباب العشيرة..لم يجمعه رابط الدمّ في نشاطاته وإنما رابط المكان..فقد قاموا بإنجازات تفوّقت على مجالس الشباب ذات الرعاية الحكومية ..ومن اهم ما قاموا به متطوعين : حملة لترميم وتعشيب مقبرة حوارة وصيانتها، تنظيم مواقف السيارات، حملة تبرع بالدم، تكريم المتفوّقين بامتحان التوجيهي من أبناء البلدة ، حملة كسوة العيد ،حملة كسوة الشتاء، حملة مونة الشتاء..بالاضافة الى المحاضرات السياسية والأدبية المنتظمة، ومبادرة "كتاب الأسبوع" الذي يناقش في "المضافة" كل خميس..
الدهشة الثالثة ...أن الشباب هم من يديرون وينفذون هذه الحملات بإشراف واستشارة كبار العشيرة وهذا يعدّ انقلاباً في دور الشباب الذي رسخته النظرة العشائرية التقليدية والتي كانت تحصر مهمة اليافعين في "ًصبّ القهوة" و"تنظيف المكتّات"..ومسك "البشاكير" عل المغاسل أو مد السجاد للمصلّين..
الدهشة الرابعة...أنهم بهذا السلوك الحضاري جداً ، أعطوا درساً –أدبيا- لكل من يدعي الوطنية معتقداً انه اذا وضع "الشماغ الأحمر" على كتفيه أو رفع الصور فوق رأسه أو رفع صوت "السيستم" على أغاني "عمر العبد اللات" القتالية...تسمّى تلك الهوبرات الفارغة "وطنية"؟؟
الدهشة الخامسة..الحضور الكبير الذي تجاوز المئات من كافة أبناء البلدة، والعلاقة الودية والقرب الروحي بين أبناء العشائر المختلفة..مع إن المادة المقدّمة في الديوان مجرّد "ندوة ثقافية"..
لقد أمضيت ساعتين في ديوان الغرايبة من أجمل ما أمضيت ،فقد عادت المضافة "بيتاً " للحكاية وللفكر والسياسية..وعادت الضحكات الصادقة تعشعش في زواياها ، مورقة ً على القلوب الطيبة والحروف الوطنية..معتقة بدخان وأنفاس وأحلام الحاضرين...
ليت هذه التجربة .. تعمم على باقي "مضافات" الأردن..لنستعيد الوطن العتيق الذي نحب ونحن اليه دوماً
**
ما زال في هذا البلد..ما يستحق النضال..
احمد حسن الزعبي
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)