الحل لربما قد يكون جليا ً و واضحا ً ولربما قد يتجاوز إتهامنا بضيق الأفق ، فالإحساس الممزق عند هذا الجيل الجديد ، الذي أصبح يرفض مجتمعه ، نتج عنه قناعات بأن محتوى هذا المجتمع بأت يشكل تدميرا ً لأفكاره المتعلقة بالحرية ووجوده الخاص عندما يرفض المجتمع أي حق له في ممارستها ، فأصبح العالم في نظرة وحدات مستقلة عن الأخرى ، كل وحدة أصبحت تملك الوسائل الخاصة بها في التقدم والنهوض لوحدها دون أي معونة من أحد وأضعين نصب أعينهم تقدير واحترام العقل ، فجيلنا كعرب ينتمي لمجتمع مُجدت فيه الآلام ، مجتمع يبدأ فيه الشأب حياته وفقا ً للإحساسات التي تعج بالأوصاف المتشابهة ، والكتب التي تعكس كل هذا بصورة مبتذلة ، فكان أدبنا من أكثر أداب العالم تشاؤما ً ، فجميع الكتب التي لدينا هدف واحد وهو الألم ، نتألم في طفولتنا ، وفي سن النضج عندما نفقد محاكمة العقل ، من الإرهاب الإستعماري الذي كان ولا زآل ، نتألم من كُل شيء ، من المرأة ، والمرأة من الرجل ، من سير الحياة الفاسدة ، ونتألم في الشيخوخة من كُل الأخطاء التي ارتكبناها والتي أرغمنا على إرتكابها ، ونتألم بالتالي من الموت المحتوم ، وبناءً عليه لم نعطي أنفسنا الفرصة المتاحة لنفكر بوضوح ، لنحرر هذه العقول التي أصبحت مقيدة ، والتي داهمتها جميع شرور البشرية خالقة ً منها البيئة المناسبة والحاضنة لكل ما هو شرّ ، وعندما نعود لنفكر من جديد أصبحنا نفكر بإحساس العبد الذليل والخانع .
فما قرأناه في صرختك أخي محمد رائع وجميل ويبدو بأن أساسه وجوهرة العقل ، نعم ، العقل العربي والذي أصبح كالمهزوم نتيجة ً لما يشاهده ويسمع به هُناك وما يطبقة هُنا ، فحتى لو فرض علينا التخلف إستسلاما ً ثق تماما ً بأن بلة الطين ستزداد على هذا العقل المنهك ، فلندعه لعل وعسى أن يجد بعضا ً من الفرج ...
شكرا ً ...
مواقع النشر (المفضلة)