آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

تحميل برنامج الغاء تثبيت البرامج من الكمبيوتر Should I Remove It » آخر مشاركة: اردني وافتخر دردشة وتعليله وسواليف.. » آخر مشاركة: عاشق الحصن بريد الاعضاء » آخر مشاركة: محمد العزام اهلا بكم ..رمضان كريم » آخر مشاركة: حسان القضاة شو عم تسمع هلا » آخر مشاركة: حسان القضاة ما هو سبب تواجدك في المنتدى والى اي حدّ يستمر او ينتهي إنتسابك له ؟ » آخر مشاركة: قلعتي أبدية مرحبا » آخر مشاركة: محمد العزام " أميــــرةُ قـوسِ النَّصـــــر" » آخر مشاركة: قلعتي أبدية ~ إبريـــــــــــــــــل ~ » آخر مشاركة: حسان القضاة اسئلة مهمة بالفوتوشوب في المطابع 2019 » آخر مشاركة: المصمم يزن جبريل صاحب المركز الاول فى مجال تنزيل الملفات كامل مدي الحياة IDM 6.32 » آخر مشاركة: siiin همسات وأشوق » آخر مشاركة: حسان القضاة ""أيلـول""... » آخر مشاركة: قلعتي أبدية تبليغ عن رسالة زائر بواسطة راشد مرشد » آخر مشاركة: أميرة قوس النصر اشتقنالكم » آخر مشاركة: Mahmoud Zaben تُراهات ما قبل النوم ... » آخر مشاركة: قلعتي أبدية شو مزاجك اليوم... » آخر مشاركة: قلعتي أبدية قبول بلاغ عطل ثلاجات كلفينيتور 01092279973 & 0235700997 وكيل كلفينيتور (م .الجديدة) » آخر مشاركة: الوكيل1 قبول بلاغ عطل ثلاجات هوفر 01154008110 & 0235699066 وكيل هوفر (م.6اكتوبر) » آخر مشاركة: الوكيل1 قبول بلاغ عطل ثلاجات جنرال اليكتريك 01207619993 & 0235700997 وكيل جنرال اليكتريك (الز » آخر مشاركة: الوكيل1
صفحة 5 من 7 الأولىالأولى ... 34567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 50 من 66

الموضوع: مصلى منتديات الحصن الأردنية

  1. #41
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية

    من الأمثال في القرآن الكريم قوله تعالى للمنافقين
    { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ *
    صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ *أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي
    آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ }

    وقد جعل الله سبحانه الوحي الذي أنزل من السماء متضمن الحياة القلوب واستنارتها ولهذا سماه روحا ونورا.
    وأخبر عن حال المنافقين أنهم من استوقد نارا لتضيء له،
    وينتفع بها وهذا لأنهم دخلوا في الإسلام فاستضاءوا به وانتفعوا به وآمنوا به
    وخالطوا المسلمين ولكن لما لم يكن لصحبتهم مادة من قلوبهم من نور الإسلام طغى عنهم
    وذهب الله بنورهم ولم يقل نارهم فإن النار فيها الإضاءة والإحراق فذهب الله بما فيها
    من الإضاءة وأبقى عليهم ما فيها من الإحراق وتركهم في ظلمات لا يبصرون
    فهذا حال من أبصر ثم عمي وعرف ثم أنكر ودخل في الإسلام
    ثم فارقه بقلبه لا يرجع إليه ولهذا قال فهم لا يرجعون .

  2. #42
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية









    أدعيه تقال في الصلاه



    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسولنا الكريم


    هذه بعض الأدعيه التي تقال في الصلاة , تشمل ( أدعيه الإستفتاح , الركوع , السجود , سجود التلاوة , التشهد , الصلاه الإبراهيمية , أدعية مستحبه تقال قبل السلام ) مع العلم أنه يكفي دعاء واحد عند كل موضع .

    أولاً : أدعيه الإستفتاح


    (1)اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب , اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس , اللهم أغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد .
    (2)الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.
    (3) سبحانك اللهم وبحمدك , وتبارك أسمك , وتعالى جدك , ولا إله غيرك.

    ثانياً : أدعيه الركوع

    (1)سبحان ربي العظيم .
    (2) سبوح قدوس رب الملائكه والروح .
    (3) سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم أغفر لي .

    ثالثاً: بعد الرفع من الركوع

    (1) اللهم ربنا لك الحمد.
    (2) ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.
    (3) اللهم ربنا لك الحمد مل ء السماوات وملء الأرض ومابينهما , وملء ما شئت من شي بعده , أهل الثناء والمجد , أحق ما قال العبد , وكلنا لك عبد , اللهم لا مانع لما أعطيت , ولامعطي لما منعت , ولا ينفع ذا الجد منك الجد .

    رابعاً : أدعيه السجود

    (1) سبحان ربي الأعلى .
    (2) سبوح قدوس رب الملائكه والروح .
    (3) اللهم أغفر لي ذنبي كله دقه وجله , وأوله وأخره , وعلانيته وسره .

    خامساً : مايقال بين السجدتين

    (1) رب أغفر لي , رب أغفر لي (2) رب أغفر لي , وارحمني , وأهدني , واجبرني , وارزقني , وعافني .

    سادساً: ما يقال في سجود التلاوه

    سجد وجهي للذي خلقه , وشق سمعه وبصره بحوله وقوته .

    سابعاً: التشهد الواجب

    التحيات لله والصلاوات والطيبات, السلام عليك أيها النبي ورحمه الله وبركاته , السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين , أشهد ان لاإله الا الله , وأشهد ان محمداًَ عبده ورسوله .

    ثامناً: الصلاه الابراهيميه الواجبه

    اللهم صل على محمد وعلى آل محمد , كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم , إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم , إنك حميد مجيد.

    تاسعاً : أدعيه مستحبه تقال قبل السلام

    (1) اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم , ومن عذاب القبر , ومن فتنه المحيا والممات . ومن شرفتنه المسيح الدجال , ومن شر فتنه الغنى والفقر , اللهم إني أعوذ بك من الكسل , والهرم , والمأثم والمغرم .
    (2) اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً – كبيراً- ولا يغفر الذبوب الا أنت , فإغفر لي مغفره من عندك وارحمني , إنك أنت الغفور الرحيم .
    (3) اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .

    والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .. اسال الله ان يتقبل منا الدعاء

  3. #43
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية

    خطبة ( الصلاة المحافظة عليها وصلاة الفجر)

    سامي بن خالد الحمود

    أما بعد .. المكان : مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . الزمان : السنة الثالثة والعشرين من الهجرة .. الخليفة : عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
    ها هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يخرج من بيته ليصلي بالناس صلاة الفجر .. يدخل عمر المسجد .. تقام الصلاة .. يتقدم المصلين .. و يسوي الصفوف .. استووا ، استووا .. يكبر عمر ويصلي .. وبينما هو يصلي يتقدم إليه المجرم أبو لؤلؤة المجوسي فيطعنه عدة طعنات بسكين ذات حدين .
    أما الصحابة الذين خلف عمر فسقط في أيديهم أمام هذا المنظر المؤلم .
    وأما من كان في خلف الصفوف في آخر المسجد فلم يدروا ما الخبر .. فما إن فقدوا صوت عمر رفعوا أصواتهم : سبحان الله .. سبحان الله . ولكن لا مجيب .
    يتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فيقدمه فيصلي بالناس.
    يحمل الفاروق إلى بيته .. فيغشى عليه حتى يسفر الصبح . اجتمع الصحابة عند رأسه فأرادوا أن يفزعوه بشيء ليفيق من غشيته . نظروا فتذكروا أن قلب عمر معلق بالصلاة . فقال بعضهم : إنكم لن تفزعوه بشيء مثل الصلاة إن كانت به حياة . فصاحوا عند رأسه : الصلاة يا أمير المؤمنين ، الصلاة . فانتبه من غشيته وقال : الصلاة والله . ثم قال لا بن عباس : أصلى الناس . قال : نعم . قال عمر : لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة . ثم دعا بالماء فتوضأ و صلى وإن جرحه لينزف دماً .
    هكذا أيها الأحبة كان حالهم مع الصلاة . حتى في أحلك الظروف ، بل وحتى وهم يفارقون الحياة في سكرات الموت .كيف لا وقد كانت هذه الفريضة الهم الأول لمعلم البشرية صلى الله عليه وسلم وهو يعالج نفسه في سكرات الموت فيقول : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم .
    إنها الصلة بين العبد وربه ، إنها أُمّ العبادات وأساس الطاعات، إنها نهر الحسنات الجاري وسيل الأجور الساري، إنها العبادة التي لا يقبل الله من عبد صرفاً ولا عدلاً إلا إذا أقامها، إنها عمود الدين وشعاره، وأُسّه ودِثاره.
    إنها قرة عيون المؤمنين كما صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : وجعلت قرة عيني في الصلاة . رواه أحمد والنسائي

    ولذا كان صلى الله عليه وسلم يقول: أرحنا بها يابلال . كما عند أحمد وأبي داود .

    أرحنا بها يابلال .. لا كما يقول بعض الناس : أرحنا منها يا إمام .

    كيف تكون الصلاة راحة نفوسنا وربيع قلوبنا؟

    تكون الصلاة كذلك بتحقيق أربع مراتب :

    الأولى : المحافظة عليها جماعة في بيوت الله .
    الثانية : إحسان الصلاة وإتمام أركانها وواجباتها .
    الثالثة : المبادرة والتبكير إليها .
    الرابعة : الخشوع وحضور القلب .

    ولعلنا نقتصر في هذه الخطبة على المرتبة الأولى وهي المحافظة على صلاة الجماعة وتعلق القلب بها ، ونقارن فيها أحوالنا بأحوال السلف الصالح في صلاتهم ، ليتوب المسيء من إساءتاه ، ويتنبه المقصر إلى تقصيره ، ويزداد المحسن إحساناً وتكميلاً لصلاته .

    أيها المؤمنون : لقد سطر سلفنا الصالح صوراً مشرقة في المحافظة على صلاة الجماعة .

    ففي صحيح مسلم ينقل لنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه صورة حية لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحالهم مع صلاة الجماعة فيقول: ولقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد رأيت الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .
    فأين النائمون عن صلاة الفجر و العصر الذين أنعم الله عليهم وأصحّ لهم أجسامهم ؟ وما عذرهم أمام الله تعالى ؟.

    وهذا سعيد بن المسيب يقول : ما فاتتني الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة .
    ولما اشتكى سعيد عينه يوماً قالوا لـه : لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة . فقال : فكيف أصنع بشهود العشاء والصبح .
    وكان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج فقيل لـه : قد رخص لك . قال : إني أسمع " حي على الصلاة " فإن استطعتم أن تأتوها فأتوها ولو حبواً .
    وسمع عامر بن عبدالله بن الزبير المؤذن وهو يجود لنفسه فقال : خذوا بيدي فقيل : إنك عليل . قال : أسمع داعي الله فلا أجيبه . فأخذوا بيده فدخل مع الإمام في المغرب فركع ركعة ثم مات .
    وكان سعيد بن عبدالعزيز إذا فاتته صلاة الجماعة بكى .

    نعم . بكى لا لأنه قد فاتته مباراة رياضية ، ولا لأغنية أو تمثيلية . ولكن يبكي لفوات المثوبة والروحانية .

    سئل عبدالرحمن بن مهدي عن الرجل يبني بأهله أيترك الجماعة أياماً ؟ قال : لا ، ولا صلاةً واحدةً .
    هكذا أفتى ابن مهدي رحمه الله . ثم يأتي الامتحان ، فيزوج ابن مهدي إحدى بناته فيخرج صبيحة العرس ويمشي إلى بابهما فيقول للجارية : قولي لهما يخرجان إلى الصلاة . فخرج النساء والجواري فقلن : سبحان الله !! أي شيء هذا ؟ . فقال : لا أبرح حتى يخرج إلى الصلاة . فخرج بعدما صلى فبعث به إلى مسجدٍ خارج من الدرب .
    أيها المؤمنون .. إذا علمنا هذا ، فإن من الظواهر الخطيرة التي شاعت في مجتمعنا ، التخلفَ عن صلاة الفجر في المسجد مع الجماعة، وقضاءَها بعد فوات وقتها .. وإنك لترى المسجد في الحي المزدحم يمتلئ في الصلوات كلها حتى إذا جئته صلاة الفجر ألفيته شبه خاو ليس فيه إلا القليل من المصلين . فيا حسرة على العباد.
    صلاة الفجر التي تعدل قيام الليل ، فقد روى مسلم في صحيحه عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله)) [مسلم:656].
    وروى مالك بسند صحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد سليمان بن أبي حثْمة في صلاة الصبح … فمر على الشِّفاء أم سليمان فقال لها: لم أر سليمان في الصبح؟ فقالت: إنه بات يصلي فغلبته عيناه. فقال عمر: (لأن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة). [موطأ مالك:1/131، الترغيب والترهيب:601].
    وصلاة الفجر نور لصاحبها يوم القيامة، عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)) [ابن ماجه:870 بسند حسن، وابن خزيمة، الترغيب والترهيب:603].

    وصلاة الفجر أمان وحفظ من الله، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عيه وسلم قال: ((من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله تعالى)) [ابن ماجه:3946، بسند صحيح].
    وصلاة الفجر ضمان للجنة، عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلى البردين دخل الجنة)) [البخاري:574، مسلم:635]. والبردان: هما الصبح والعصر.
    وصلاة الفجر حجاب عن النار، عن أبي زهير عمارة بن رويبة رضي الله عنه قال: سمعت رســول الله صلى الله عليه وسلم يقول(لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)) يعني الفجر والعصر [مسلم:634].
    معاشر المؤمنين .. تعلق لقد تعلقت قلوب السلف رضي الله عنهم بصلاة الفجر لما علموا من جليل فضلها وسوء عاقبة التخلف عنها، فكانوا أحرص الناس عليها،

    هاهو رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي الأمة وهاديها يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: ((الصلاة يا أهل البيت إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيــراً [الأحزاب:33])) [الترمذي:3206]. إنه يربي ابنته على الحرص على صلاة الفجر في وقتها.
    وكان علي بن أبي طالب يمر في الطريق منادياً: الصلاة الصلاة يوقظ الناس لصلاة الفجر وكان يفعل ذلك كل يوم. [صلاح الأمة:2/367].

    ماذا تقول الملائكة عنك وأنت نائم ؟ أتينا فلان وهو نائم .. وتركناه وهو نائم !! .

    هل تدري يا أخي أن هذا العملَ أشنعُ من السرقة والزنا والقتل وغيرها من الموبقات؟ .
    قال ابن حزم رحمه الله: لا ذنبَ بعد الكفر أعظمُ من تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها ، ومِن قتل امرئ مسلم بغير حق.
    ولهذا ذهب عدد من أهل العلم أن من ترك صلاة واحدة عمداً حتى يخرج وقتها فقد كفر .
    ألم تسمع يا أخي بقوله تعالى: فَوَيْلٌ لّلْمُصَلّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَـٰتِهِمْ سَاهُونَ ؟ .
    ويل ، واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الأرض لذابت من شدة حرارته . أعده الله للذين يؤخرون الصلاة عن وقتها .

    أين أنت يا أخي من الحديث العظيم الرهيب الذي رواه البخاري في صحيحه والذي أخبر فيه صلى الله عليه وسلم أنه أتاه آتيان فانطلقا به ((فمروا على رجل مضطجع وآخرَ قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر ها هنا فيتبع الحجر فيأخذه ، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى)) فلما سأل عليه الصلاة والسلام الملكين عن خبره قالا: ((أما الرجل الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة)) [البخاري:7047].

    الخطبة الثانية

    أما بعد .. فإن مما يقع في بعض البيوت ، أن بعض الناس يتعمد ضبط المنبه على وقت العمل ولو كان وقت العمل في السابعة أو الثامنة ولا يصلي الفجر إلا في هذا الوقت، وقد سئل الشيخ الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله عن ذلك فقال: من يتعمد تركيب الساعة إلى ما بعد طلوع الشمس حتى لا يصلي فريضة الفجر في وقتها هذا قد تعمد تركها وهو كافر بهذا عند جمع من أهل العلم لتعمده ترك الصلاة .
    وبعد هذا .. كيف نحمي أنفسنا من هذا الوعيد؟ كيف نحافظ على صلاة الفجر؟
    لعل أول خطوة في طريق العلاج استشعار أهمية هذه الصلاة وإدراك قيمتها، وخطورة التخلف عنها .

    وبعد ذلك لا بد من اتخاذ الأسباب المعينة ، ولعلي أذكر بعضها على سبيل الإيجاز :

    فمن الأسباب :

    التبكير بالنوم والابتعاد عن السهر .
    - الاستعانة بالأقارب والإخوان
    - عدم الإسراف في الأكل والشرب .
    - المبادرة بالوضوء عند الاستيقاظ وعدم التسويف.
    - الحرص على أذكار النوم ، ودعاء الله في الوتر أن يوفقك للقيام لصلاة الفجر .
    - البعد عن المعاصي ، فإن المعاصي تقيد المرء عن الطاعة.
    ثم علينا أيها الإخوة أن نعود أبناءنا على أداء الصلاة في المسجد منذ سن باكرة، ليألفوا هذا ويعتادوه، وليحذر الأب كل الحذر من التساهل في ذلك فيعتاد الابن النوم ، فإذا كبر وأُمر بالصلاة كان الأمر عسيراً جداً .

    وبعد … فيا أيها النائم عن صلاة الفجر : ما غرك بربك؟ وما ألهاك عن صلاة فجرك؟
    أهو السهر أمام القنوات ؟ أم على الأرصفة والملاعب والمنتزهات؟
    ترى أي خير فاتك؟ وأي موت للقلب ابتليت به؟
    هل لك من عودة؟ هل لك من رجوع؟ المسجد يفتح أبوابه وداعي الرحمن يدعوك فأقبل تكن من الفائزين .
    ألا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية وأزكى البشرية فقد أمركم الله بذلك فقال : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً )
    اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم..


  4. #44
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية

    [ خطبة جمعة ]

    الخشوع في الصلاة !

    -فضيلة العلامة د. صالح بن فوزان الفوزان :

    الحمد لله رب العالمين ، أمرنا بالاستعانة بالصبر والصلاة ، على مشاق الحياة ، وأخبر أنها كبيرة إلا على الخاشعين ، ووصف المؤمنين بالخشوع في صلاتهم ، وجعل ذلك من صفاتهم ، فقال : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ . [ المؤمنون : 1 - 2 ] ، أحمده على عظيم فضله وإحسانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه ، وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه . أما بعد :

    أيها الناس : اتقوا الله تعالى ، واعلموا أن الخشوع في الصلاة هو روحها والمقصود منها ، وقد وصف الله به رسله والصالحين من عباده ؛ فقال : ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ . [ الأنبياء : 90 ] ، وقال : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ . [ المؤمنون : 1 - 2 ] ، ووصف أهل العلم بخشيته والخشوع عند سماع كلامه ؛ فقال : ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ . [ فاطر : 28 ] ، وقال : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا . وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا . وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾ . [ الإسراء : 107 - 109 ] .

    وأصل الخشوع : لين القلب وسكونه ، وخضوعه ، فإذا خشع القلب تبعه خشوع الجوارح والأعضاء ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) . [ متفق عليه ] ، ومتى تكلف الإنسان الخشوع في جوارحه وأطرافه مع عدم خشوع قلبه كان ذلك خشوع نفاق ، فقد نظر عمر - رضي الله عنه - إلى شاب قد نكس رأسه ؛ فقال : ( يا هذا ارفع رأسك فإن الخشوع ليس في الرقاب إن الخشوع لا يزيد على ما في القلب ) .

    والخشوع الحاصل في القلب إنما يحصل من معرفة الله - عز وجل - ومعرفة عظمته ، فمن كان بالله أعرف كان له أخشع ، ومن أعظم الأسباب لحصول الخشوع تدبر كلام الله - عز وجل - فقد قال الله تعالى : ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ﴾ . [ الحشر : 21 ] ، وقد وصف الله المؤمنين من علماء أهل الكتاب بالخشوع عند سماع هذا القرآن ؛ فقال تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا . وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا . وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾ . [ الإسراء : 107 - 109 ] ، وقد ذم الله من لا يخشع عند سماع كلامه ؛ فقال سبحانه : ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ . [ الحديد : 16 ] ، بل قد توعد الله أصحاب القلوب القاسية بقوله : ﴿ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ . [ الزمر : 22 ] .

    وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ بالله من قلب لا يخشع كما في الحديث الذي رواه مسلم : ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، وقلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها ) .
    وقد شرع الله لعباده من أنواع العبادات ما يظهر فيه خشوع قلوبهم وأبدانهم ، ومن أعظم ذلك الصلاة ، وقد مدح الله الخاشعين فيها بقوله : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ . [ المؤمنون : 1 - 2 ] .
    قال مجاهد : ( كان العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة هاب الرحمن - عز وجل - أن يشذ نظره ، أو يلتفت ، أو يقلب الحصى ، أو يبعث بشيء ، أو يحدث نفسه في أمر الدنيا إلا ناسيًا ما دام في صلاته ) .
    وفي " صحيح مسلم " عن عثمان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ما من قبلها من الذنوب ، ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله ) .

    عباد الله : وللخشوع في الصلاة أسباب من أعظمها : استحضار العبد عظمة ربه الذي هو واقف بين يديه ، وأنه قريب منه يراه ويسمعه ويطلع على ما في قلبه وضميره ، فيستحي من ربه - عز وجل - .

    ومن أسباب الخشوع في الصلاة : وضع اليدين إحداهما على الأخرى ، بأن يضع اليمنى على اليسرى ويجعلهما فوق صدره ، ومعنى ذلك الذل والانكسار بين يدي الله - عز وجل - ؛ فقد سئل الإمام أحمد - رحمه الله - عن المراد بذلك ؛ فقال : ( هو ذل بين يدي عزيز ) .
    ومن أسباب الخشوع في الصلاة : قطع الحركة والعبث وملازمة السكون ، ولهذا لما رأى بعض السلف رجلاً يعبث بيده في الصلاة قال : ( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ) ، وروى ذلك مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وبعض الناس إذا قام في الصلاة يتململ ويحرك يديه ورجليه ويعبث بلحيته وأنفه ، حتى إنه يؤذي من بجواره وهذا مما يدل على عدم الخشوع في الصلاة .
    ومن أسباب الخشوع في الصلاة : إحضار القلب فيها وعدم انشغاله بهموم الدنيا وأعمالها ، وأن يقبل بقلبه على الله - عز وجل - ولا يشتغل بغير صلاته ، وقد جاء النهي عن الالتفات في الصلاة .

    قال العلماء : والالتفات في الصلاة نوعان :

    أحدهما : التفات القلب عن الله - عز وجل - بأن ينصرف إلى الدنيا وأشغالها ولا يتفرع لربه ، وفي " صحيح مسلم " عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في فضل الوضوء وثوابه قال : ( فإن هو قام وصلى فحمد الله ، وأثنى عليه ومجده بالذي هو أهله وفرغ قلبه انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه ) .

    النوع الثاني : الالتفات بالنظر يمينًا وشمالاً ، والمشروع قصر النظر على موضع سجوده لأن ذلك من لوازم الخشوع ويقطع عنه الاشتغال بالمناظر التي حوله ، وفي " صحيح مسلم " عن عائشة - رضي الله عنها - : ( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة ؛ فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) . وخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الحارث الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أن الله أمر يحيى بن زكريا - عليهما السلام - بالصلاة ؛ فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت ؛ فإذا صليتم فلا تلتفتوا ) . وروى الإمام أحمد - أيضًا - من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يزال الله مقبلاً على العبد في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا التفت انصرف عنه ) .

    عباد الله : إن الصلاة في كل ما يفعل فيها خضوع لله - عز وجل - كالقيام والركوع والسجود ، وما يقال في هذه الأحوال من الأذكار ، قال الله تعالى : ﴿ وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ ﴾ . [ البقرة : 238 ] ، وقال : ﴿ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ . [ البقرة : 43 ] ؛ لأن الركوع خضوع لله وذل بين يديه بظاهر الجسد ، وقد أبى المتكبرون أن يركعوا فتوعدهم الله بقوله : ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾ . [ المرسلات : 42 ] .
    ومن ذلك السجود ، وهو أعظم ما يظهر فيه ذل العبد لربه - عز وجل - حيث جعل العبد أشرف أعضائه وأعزها عليه وأعلاها عليه أوضع ما يكون بين يدي ربه ، فبعضه في التراب متعفرًا ، ويتبع ذلك انكسار القلب وتواضعه وخشوعه لله - عز وجل - ، ولهذا كان جزاء المؤمن إذا فعل ذلك أن يقربه الله إليه ، ( فإن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ، كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قال الله - عز وجل - لنبيه : ﴿ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ﴾ . [ العلق : 19 ] ، وقد استكبر إبليس عن السجود فباء باللعنة والصغار ، وأبى المشركون والمنافقون عن السجود واستكبروا عنه ، فتوعدهم الله - عز وجل - بأن يحرمهم من السجود يوم القيامة عند لقائه ، لما أبو أن يسجدوا له في الدنيا . قال تعالى : ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ . خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ﴾ . [ القلم : 42 - 43 ] ، روى البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا ) . قال الإمام ابن كثير : ( وهذا الحديث مخرج في " الصحيحين " وفي غيرهما من طرق وله ألفاظ وهو حديث طويل مشهور ) .

    ومن تمام خشوع العبد في ركوعه وسجوده : أنه إذا ذل لربه بالركوع والسجود وصف ربه حينئذ بصفات العز والكبرياء والعظمة والعلو ، فكأنه يقول : الذل والتواضع وصفي ، والعلو والعظمة والكبرياء وصفك ، ولهذا شرع للعبد في ركوعه أن يقول : ( سبحان ربي العظيم ) ، وفي سجوده : ( سبحان ربي الأعلى ) .
    أيها المسلمون : إن التأمل في أسرار الصلاة وفوائدها مما يسهل على العبد أداءها ويجعله متلذذًا بها ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( جعلت قرة عيني في الصلاة ) ، وقد قال الله تعالى : ﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ . [ البقرة : 45 ] . وقال تعالى : ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ﴾ . [ البقرة : 45 ] . وقال تعالى : ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ ﴾ . [ العنكبوت : 45 ] ، لكن حينما يغفل العبد عن فوائد الصلاة وأسرارها تصبح ثقيلة عليه . وإذا دخل فيها كأنه في سجن حتى يخرج منها . ولهذا تكثر رغبة في الدخول فيها ، وإنما يصلي من باب العادة أو المجاملة .

    فاتقوا الله - عباد الله - في صلاتكم ؛ فإنها عمود الإسلام ، وتنهى عن الفحشاء والآثام ، وهي آخر ما أوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - عند خروجه من الدنيا وآخر ما يفقد من الدين ، فليس بعد فقد الصلاة دين .


  5. #45
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية

    حكم تفويت الصلاة عن أوقاتها بسبب العمل

    السؤال: السلام عليكم إني رجل أمن، وفي غالب الأحيان، لاأستطيع أن أصلي صلواتي في أوقاتها نظراً لأنني أعمل في ذلك الوقت، ولا أستطيع أن أغادر مكان العمل، وذلك لحساسية طبيعة العمل، إذ لا يمكن لأحد منا أن يغادر مكانه لأي سبب من الأسباب.فهل أعتبر مقصراً في صلاتي.أجيبوني جازاكم الله عنا كل الخير.



    الإجابة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
    فلا يجوز لك تأخير الصلاة عن آخر وقتها لغير ضرورة، قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا))[النساء: 103]، وظروف العمل لا تعتبر ضرورة، ولا يجوز لك تأخير الصلاة عن وقتها، لكن لا بأس بتأخير الصلاة عن أول وقتها للحاجة، على أن لا تؤخر الصلاة إلى وقت الكراهة، وأن لا تؤخر عن آخر وقتها كما سبق، وإلا أصبحت قضاء، وهو لا يجوز لغير حالات الضرورة القصوى.
    والصلاة لا تأخذ من وقتك الكثير، ألا تجد وقتاً للطعام أو للخروج إلى الحمام؟؟ بإمكانك أن تختصر منه لتؤدي الصلاة
    فإذا تعذر عليك ذلك فعليك التفتيش عن عمل آخر لا تؤخر فيه الصلاة عن آخر وقتها، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله تعالى خيراً منه.والله تعالى أعلم.


  6. #46
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية

    مالا تعرفه عن سجــود السهـــو


    إن من أهم ما يجب علينا معرفته أحكام الصلاة التي هي الركن الثاني من أركان الإسلام وعمود الدين
    ومن أكثر مواضع الخلل في الصلاة :

    " سجود السهو "

    الذي يجهله كثير من المصلين ، فسجود السهو له أسباب وأحكام ومواضع ينبغي على كل مسلم معرفتها حتى يكون على بصيرة
    من أمره إذا وقع له ذلك ..

    وقد جمعت لكم كل ما يتعلق بسجود السهو من أحكام منقولا من فتاوى مختارة لأهل العلم أمثال فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين وغيرهما .. جزاهم الله عنا خيرا ...

    بأسلوب راعيت فيه التبسيط والوضوح

    نسأل الله أن ينفع به كما نسأله الإخلاص في القول والعمل ..

    السهــــو

    ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    " إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني "

    وكان سهوه في الصلاة من تمام نعمة الله على أمته وإكمال دينهم ليقتدوا به فيما يشرعه لهم عند السهو ...

    تعريف سجود السهو :

    سجود السهو عبارة عن سجدتان وهما واجبتان في حق من سها
    عن واجب أو فعل في الصلاة ، ومحلها قبل السلام وبعده ..

    أسباب سجود السهو إجمالا ثلاثة :

    الزيادة ... والنقـص ... والشـك

    أولا : في حالة الزيادة ومحله " بعد السلام " :

    1- إذا زاد المصلي في صلاته ركوعا أو سجودا أو قياما أو قعودا
    أو ركعة كاملة فأكثر وجب عليه سجود السهو بعد السلام ..
    " ومتى علم المصلي بالزيادة وهو في أثناء الزيادة
    وجب عليه الرجوع عن الزيادة وسجود السهو بعد السلام "

    2- إذا سلم المصلي قبل تمام الصلاة ناسيا فذكر قبل أن تمضي
    مدة طويلة وجب عليه أن يتمم صلاته ويسجد للسهو بعد السلام ..
    " إذا طال الفصل أو أحدث المصلي قبل أن يذكر نقص الصلاة
    فإنه يعيد الصلاة من أولها "

    ثانيا : النقص ومحله " قبل السلام " :

    1- إذا نقص المصلي شيئا من واجبات الصلاة ناسيا وجب عليه
    سجود السهو جبرا لما نقص من صلاته ويكون قبل السلام

    فإذا نسي التشهد الأول وقام إلى الركعة الثالثة واستتم قائما
    فليمض في صلاته ولا يرجع ثم يسجد سجدتين للسهو قبل السلام

    فإن ذكر بعد نهوضه وقبل أن يستتم قائما فإنه يرجع
    ويجلس ويتشهد ويكمل صلاته ولا يلزم في هذه الحالة سجود سهو ،
    فإن ذكر قبل أن ينهض فخذيه عن ساقيه فإنه يستقر جالسا
    ويتشهد ثم يكمل صلاته ولا يسجد للسهو لأنه لم يحصل منه
    زيادة ولا نقص ......
    ومثل ذلك إذا نسي أن يقول " سبحان ربي الأعلى " في السجود
    ولم يذكر إلا بعد أن رفع من السجود ، فهذا قد ترك واجبا
    من واجبات الصلاة سهوا فيمضي في صلاته ، ويسجد للسهو
    قبل السلام ...

    ومثال ذلك أيضا إذا نسي شيئا من التكبير غير تكبيرة الإحرام
    " من نسي تكبيرة الإحرام فلا صلاة له سواء تركها عمدا أم سهوا
    لأن صلاته لم تنعقد "

    ثالثا : الشك

    وهو التردد بين أمرين أيهما الذي وقع
    فإذا شك في عدد الركعات هل صلى ركعتين أو ثلاثا
    فلا يخلو من حالتين :

    الحالة الأولى :
    أن يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل بالراجح ويتم عليه صلاته
    ثم يسلم ، ثم يسجد للسهو بعد السلام
    مثال ذلك : رجل يصلى الظهر ثم شك هل هو في الركعة الثالثة
    أو الرابعة ، وترجح عنده أنها الثالثة فيأتي بركعة ثم يسلم
    ثم يسجد للسهو ..

    الحالة الثانية :
    ألا يترجح عنده أحد الأمرين فإنه يبني على اليقين
    وهو الأقل ثم يتم عليه ، وفي هذه الحالة يسجد للسهو قبل السلام
    مثال ذلك : رجل يصلي الظهر فشك هل هذه الركعة الثالثة ، أو الرابعة
    ولم يترجح عنده أنها الثالثة ، أو الرابعة فيبني على اليقين وهو الأقل
    ويجعلها الثالثة ثم يأتي بركعة ويسجد للسهو قبل أن يسلم ..

    التكبير لسجود السهو :

    يشرع التكبير لسجود السهو
    فيكبر عند الهوي ويكبر عند الرفع ويكبر عند سجوده السجدة الثانية
    ويكبر عند الرفع ، مثل سجود الصلاة سواء في التكبير وفي الطمأنينة
    وفي التسبيح وفي الدعاء ... الحكم واحد ....

    ماذا يقال في سجود السهو :

    يقال في سجود السهو ما يقال في سجود الصلاة
    " سبحان ربي الأعلى "
    ويدعو فيه كما يدعو في سجود الصلاة لا فرق بينهما
    لعموم الأدلة ولم يرد لسجود السهو ذكر خاص به ..

    وقول بعضهم في سجود السهو :
    " سبحان الذي لا يعتريه سهو ولا نسيان " لا أصل له في السنة

    حكم صلاة من ترك سجود السهو " سهوا "
    إن ذكر بعد السلام سجد للسهو ، وإن طال الفصل سقط عنه ذلك
    في أصح قول أهل العلم

    فوائد في سجود السهو :

    • إذا كان سجود السهو بعد السلام فلا بد من التسليم
    مره ثانية بعده ولا يتشهد ..
    • إن اجتمع عليه سهوان موضع أحدهما قبل السلام
    وموضع الثاني بعده ، فقد قال العلماء :
    يغلب ما قبل السلام فيسجد قبله ...
    • سجود السهو لا يتعدد فيكفي سجود واحد لعدة سهوات
    • سجود السهو مشروع في جميع الصلوات نافلة ، أو فريضة
    لعموم الأحاديث ..
    • لا يشرع السجود للسهو في صلاة جنازة .. ولا في سجود تلاوة ..

    أسأل الله أن يوفقنا لفهم كتابه ، وسنة رسوله
    صلى الله عليه وسلم ، والعمل بهما ظاهرا وباطنا


  7. #47
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية


    ماهي صلاة التسابيح وهل هي صلاةجائزة ؟؟

    الحمد لله وافضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين وبعد:

    فقد سئل فضيلة الشيخ بن باز عن الصلاة المذكورة واجاب فضيلته (صلاة التسبيح قد تأملناها كثيراً وتأملناها أيضاً مع اللجنة الدائمة في البحوث العلمية والإفتاء ورأينا جميعاً عدم صحتها، وصلاة التسبيح ليست صحيحة، وطرقها كلها ضعيفة، وفعلها منكر، مخالف للأحاديث الصحيحة ومخالف لما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- في عباداته، فالواجب عدم التعلق بها، وعدم فعلها لأنها من البدع المحدثة في الدين، وصدرت الفتوى في بيان ذلك مني ومن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية المقصود أن صلاة التسبيح التي اشتهرت بين الناس لا أساس لها من الصحة.).
    واجاب عدد من العلماء عن حكم صلاة التسبيح انقل لك اجابتهم:
    حكمها :اعلم يااخي رعاك الله أن العلماء قد اختلفوا في حديث صلاة التسابيح ، فمنهم من صححه كالعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني وغيره ، وكثير من علماء السعودية ضعفوا هذا الحديث
    المهم أن الفقهاء اختلفوا في صلاة التسابيح وما مدى شرعيتها على قولين :
    * مشروعة مستحبة وهذا هو مذهب الحنفية والشافعية .
    * الحنابلة يجعلونها صلاة مكروهة لضعف حديثها ، وإذا قيل بشرعية صلاة التسابيح فإن لها حديثاً استدل بها عليها . جاء عند أبي داود والترمذي من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب : ( يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر لك ذنبك أوله وأخره وقديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته ، عشر خصال : أن تصلى أربع ركعات ثم ذكر صلاة التسابيح ) .

    صفة صلاة التسابيح :

    أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة من القرآن مما تيسر ثم يسبح ويحمد ويههله ويكبره خمس عشرة مرة قبل أن يركع ثم يقول التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير في ركوعه عشر مرات ثم يقوله بعد رفعه من الركوع عشر مرات ثم يقوله في السجود عشر مرات ثم يقوله بين السجدتين عشر مرات ثم يقوله في السجود ثانياً عشر مرات ثم بعد رفعه منه قبل قيامه كذلك وهكذا أربع ركعات مع المجيء بواجبات الصلاة وأركانها وسننها المعروفة لكن تزاد تلك التسبيحات والتحميدات والتهليلات والتكبيرات على ما جاء في اصل الصلاة .
    وتفعل المرأة صلاة التسابيح كل يوم مرة واحدة ، فإن لم يؤتى بها ففي كل جمعة مرة فإن لم ففي كل شهر مرة فإن لم ففي كل سنة مرة فإن لم ففي العمر مرة واحدة .

    وقد سئل العلامة الشيخ ( عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ) عن حكم صلاة التسابيح ، فأجاب – رحمه الله - :
    ( اختلف العلماء في حديث صلاة التسابيح والصواب أنه ليس بصحيح لأنه شاذ ومنكر المتن ومخالف للأحاديث الصحيحة المعروفة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة النافلة ، الصلاة التي شرعها الله لعباده في ركوعها وسجودها وغير ذلك ، ولهذا الصواب : قول من قال بعدم صحته لما ذكرنا ولأن أسانيده كلها ضعيفة ، والله ولي التوفيق ) ( مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر – من برنامج نور على الدرب ) .

    فالراجح بل الصحيح أن الحديث ضعيف ، وبالتالي فالصلاة الواردة على النحو المذكور وهي ( صلاة التسابيح ) ضعيفة ولا يجوز فعلها كما أشار العلامة الشيخ بن باز ، وبحمد الله سبحانه وتعالى فصلاة النافلة تغني عن ذلك ولها أوقات مستحبة وهيَّ سنة في حق العبد المسلم ، ومنها ركعتي الضحى ، وقيام الليل ، وركعتي الوضوء ، وبين الآذان والإقامة وتحو ذلك من أوقات مستحبة أخرى ، والله تعالى أعلم .
    واجاب الشيخ الفوزان على ذلك مايلي:
    صلاة التسبيح وردت في حديث لكن رجَّح كثير من الحفاظ عدم ثبوته، بل قال عنه الإمام ابن الجوزي: (إنه من الموضوعات)، وكذلك قال غيره، فالحديث مختلف في ثبوته، وبعض العلماء أخذ بمدلوله فاستحب صلاة التسبيح، وهي عبارة عن عدد من الركعات تقرأ فيها سور مخصوصة وتقال فيها أذكار طويلة وركوعات وصفة غريبة، ولكن الأكثر من المحققين على أن صلاة التسبيح غير مشروعة بل هي بدعة؛ لأن الحديث الوارد فيها لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم , والذي أراه لك أيها السائل ما دام أن عندك رغبة في الخير وحرصًا على العبادة، أن تأخذ بالصلوات المشروعة الثابتة بأدلة صحيحة كالتهجد في الليل، والوتر والمحافظة على الرواتب مع الفرائض وصلاة الضحى، وأن تكثر من النوافل المشروعة الثابتة بأدلة صحيحة، وألا تعمل صلاة التسبيح نظرًا لعدم ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الثابت الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم غنية وكفاية للمؤمن الذي عنده رغبة في الخير. والله أعلم.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

  8. #48
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية

    ومَنْ جَحَدَ وُجُوبَها كَفَرَ،...........

    قوله: «وَمَنْ جَحَدَ وجُوبها كَفَرَ» ، أي: وجوبَ الصَّلاة المُجمع على وجوبها وهي: الصلوات الخمس والجُمُعة فهو كافر؛ لأنَّه مكذِّبٌ لله ورسوله وإجماع المسلمين القطعيِّ، وحتى لو جَحَدَ وجوبها وصلَّى، وكذا لو جَحَدَ وجوبَ بعضها، وكذا لو جَحَدَ وجوبَ ركعة واحدة، فإنَّه يكفر.

    وكذا لو جَحَدَ وجوبَ رُكْنٍ واحد فقط، كفر إذا كان مُجمَعاً عليه. واستثنى العلماءُ من ذلك: ما إذا كان حديثَ عهدٍ بكفر وجَحَدَ وجوبها، فإنَّه لا يكفر[(36)]، لكن يُبيَّنُ له الحق، فإذا عُرض له الحقُّ على وجهٍ بَيِّنٍ ثُمَّ جَحَدَ كفر. وهذه المسألة التي استثناها العلماء تُبَيِّنُ أنَّه لا فرق بين الأمور القطعيَّة في الدِّين وبين الأمور الظنِّيَّة في أنَّ الإنسان يُعْذَر بالجهل فيها، وهذه المسألة ـ أعني العذر بالجهل ـ مهمَّةٌ تحتاج إلى تثبُّتٍ حتى لا نُكفِّر من لم يَدُلَّ الدَّليل على كفره.

    وَكَذَ تَارِكُهَا تَهَاوُناً وَدَعَاهُ إِمامٌ أو نَائِبُهُ فَأَصَرَّ وَضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ عَنْهَا،.........

    قوله: «وكذا تاركُها تهاوناً، ودَعَاهُ إمامٌ أو نائبُه فأَصرَّ وضَاقَ وَقْتُ الثَّانية عنها» ، فَصَلَ هذه المسألة عن الأولى بقوله: «وكذا»، لأنَّ هذه لها شروط، فإذا تركها تهاوناً وكسلاً مع إقراره بفرضيتها، فإنَّه كافرٌ كفراً أكبرَ مخرجاً عن المِلَّة ولكن بشرطين:
    الأول: ذكره بقوله: «ودَعَاهُ إمامٌ أو نائبُه»، أي: إلى فعلها. والمراد بالإمام هنا: مَنْ له السُّلطة العُليا في البلد.
    والثاني: ذكره بقوله: «وضاقَ وقتُ الثَّانية عنها» فإنَّه يكفرُ. وعليه؛ فإذا ترك صلاة واحدة حتى خرج وقتها، فإنَّه لا يكفر، وظاهره أنَّه سواءٌ كانت تُجمع إلى الثانية أو لا تُجمع، وعلى هذا؛ فمذهب الإمام أحمد المشهور عند أصحابه أنَّه لا يمكن أن يُحْكَمَ بكفر أحد تركَ الصَّلاةَ إذا لم يَدْعُهُ الإمامُ؛ لأننا لم نتحقَّق أنه تركها كسلاً؛ إذ قد يكون معذوراً، بما يعتقده عذراً وليس بعذرٍ، لكن إذا دعاه الإمام وأصرَّ علمنا أنه ليس معذوراً.
    وأما اشتراطُ ضِيْقِ وقت الثانية؛ فلأنَّه قد يظنُّ جوازَ الجمع من غير عذرٍ. فلاحتمال هذا الظَّنِّ لا نحكم بكفره.
    ولكن القول الصَّحيح ـ بلا شكٍّ ـ ما ذهب إليه بعض الأصحاب من أنه لا تُشترط دعوةُ الإمام[(37)]؛ لظاهر الأدلَّة، وعدم الدَّليل على اشتراطها.

    وأيضاً: هل نقول في المسائل التي يُكفَّر بها: إنَّه لا يُكفَّر إلاَّ إذا دعاه الإمام؟ لأنَّ احتمالَ العُذر فيها كاحتمال العُذر في تارك الصَّلاة تهاوناً وكسلاً، فإما أن نقول بذلك في الجميع؛ أو نترك هذا الشرط في الجميع؛ لعدم الدَّليل على الفرق.
    وقال بعض العلماء: يكفرُ بترك فريضةٍ واحدة[(38)]، ومنهم من قال: بفريضتين (38) ، ومنهم من قال: بترك فريضتين إن كانت الثَّانية تُجمع إلى الأولى (38) . وعليه؛ فإذا ترك الفجر فإنَّه يكفر بخروج وقتها، وإن ترك الظُّهر، فإنَّه يكفر بخروج وقت صلاة العصر.
    والذي يظهر من الأدلَّة: أنَّه لا يكفر إلا بترك الصَّلاة دائماً؛ بمعنى أنَّه وطَّنَ نفسَه على ترك الصَّلاة؛ فلا يُصلِّي ظُهراً، ولا عَصراً، ولا مَغرباً، ولا عِشاء، ولا فَجراً، فهذا هو الذي يكفر.

    فإن كان يُصلِّي فرضاً أو فرضين فإنَّه لا يكفر؛ لأنَّ هذا لا يَصْدُقُ عليه أنه ترك الصَّلاة؛ وقد قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «بين الرَّجُلِ وبين الشِّركِ والكفرِ تَرْكُ الصَّلاة»[(39)]، ولم يقل: «تَرَكَ صلاةً». وأما ما رُوي عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «مَنْ تَركَ صلاةً مكتوبةً متعمِّداً فقد بَرئت منه الذِّمَّةُ»[(40)]، ففي صحَّته نظر. ولأنَّ الأصلَ بقاءُ الإسلام، فلا نخرجه منه إلا بيقين؛ لأنَّ ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين، فأصل هذا الرَّجُل المُعَيَّن أنَّه مسلمٌ؛ فلا نخرجه من الإسلام المتيقَّن إلا بدليل يخرجه إلى الكفر بيقين.
    وقال بعض العلماء: لا يكفر تاركها كسلاً[(41)].

    وقول الإمام أحمد بتكفير تارك الصلاة كسلاً هو القول الرَّاجح، والأدلة تدلُّ عليه من كتاب الله وسُنَّةِ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم، وأقوال السَّلف، والنَّظر الصحيح.
    أمَّا الكتاب: فقوله تعالى في المشركين: {{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ}} [التوبة: 11] ،
    فاشترط الله لثبوت الأُخُوَّة في الدِّين ثلاثةَ شروط:

    الأولُ: التوبة من الشِّرك،
    والثَّاني: إقامة الصَّلاة،
    والثالث: إيتاء الزَّكاة.
    فالآية تدلُّ على أنَّه لا يكون أخاً لنا في الدِّين إذا لم يُصَلِّ ولم يُزكِّ، وإن تاب من الشِّرك. والأُخُوَّة في الدِّين لا تنتفي بالمعاصي وإن عَظُمَتْ، كما في آية القصاص حيث قال تعالى: {{فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ}} [البقرة: 178] ، فجعلَ المقتولَ أخاً للقاتل عمداً، وكما في اقتتال الطَّائفتين من المؤمنين حيثُ قال تعالى: {{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}} [الحجرات: 10] ، فلم تنتفِ الأُخوة الإيمانية مع الاقتتال؛ وهو من كبائر الذُّنوب.

    أمَّا مانعُ الزَّكاة فمن العلماء من التزم بذلك وقال بأنَّه كافر، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله[(42)]، ولكن يمنع هذا القول ما ثبت في «صحيح مسلم» فيمن آتاه الله مالاً من الذَّهب والفضَّة ولم يُؤدِّ زكاتَه «أنه يرى سبيله إما إلى الجَنَّة وإما إلى النَّار»[(43)]، وهذا يَدلُّ على أنه ليس بكافر؛ إذ لو كان كذلك لم يجد سبيلاً إلى الجنَّة.
    وأما السُّنَّة: فقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «بين الرَّجُل وبين الشِّرك والكفر تركُ الصَّلاة»[(44)]، وقال: «العهدُ الذي بيننا وبينهم الصَّلاة، فمن تركها فقد كفر»[(45)]. والبَيْنيَّةُ تقتضي التَّمييز بين الشيئين، فهذا في حَدٍّ، وهذا في حَدٍّ.
    وقوله في الحديث: «الكفر»، أتَى بأل الدالة على الحقيقة، وأنَّ هذا كفرٌ حقيقي وليس كفراً دون كُفر، وقد نَبَّه على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم»[(46)]، فلم يقل صلّى الله عليه وسلّم: «كفر»، كما قال: «اثْنَتَان في النَّاس هُمَا بهم كُفْرٌ: الطَّعن في النَّسب، والنِّياحة على الميِّت»[(47)]، وإنما قال: «بين الرَّجُل والشِّرك والكفر»، يريد بذلك الكفر المطلق وهو المُخْرج عن المِلَّة.

    وأما أقوال الصَّحابة: فإنها كثيرة، رُويت عن سِتَّة عشر صحابياً، منهم عمر بن الخطاب[(48)]. ونقل عبد الله بن شقيق وهو من التابعين عن أصحاب النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم عموماً القول بتكفير تارك الصلاة، فقال: «كان أصحابُ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم لا يَرَونَ شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة»[(49)]، ولهذا حَكى الإجماعَ إِسحاقُ بن راهويه الإمام المشهور فقال: ما زال الناس من عهد الصحابة يقولون: إن تاركَ الصَّلاة كافر[(50)].
    وأما النَّظَر: فإنه يُقال: إنَّ كلَّ إنسان عاقل في قلبه أدنى مثقال ذَرَّة من إيمان لا يمكن أن يُدَاوِمَ على ترك الصَّلاة، وهو يعلَم عِظَمَ شأنها، وأنَّها فُرضت في أعلى مكان وصل إليه البشر، وكان فرضها خمسين صلاة لكنها خُفِّفَت، ولا بُدَّ فيها من طهارة بدون خلاف، ولا بُدَّ للإنسان أن يتَّخذ فيها زينة، فكيف يشهد أنْ لا إله إلا الله، ويُحافظ على ترك الصَّلاة؟ إنَّ شهادةً كهذه تستلزم أن يعبده في أعظم العبادات، فلا بُدَّ من تصديق القول بالفعل، فلا يمكن للإنسان أن يَدَّعي شيئاً وهو لا يفعله، بل هو كاذب عندنا، ولماذا نكفِّره في النّصوص التي جاءت بتكفيره مع أنه يقول: لا إله إلا الله، ولا نكفره بترك الصَّلاة مع أنَّ النصوصَ صريحةٌ في كفره؟ ما هذا إلا تناقض.
    ولا يمكن أنْ نحمل نصوصَ التَّكفير على مَنْ تركها جاحداً، فإن الإنسانَ لو صَلّى الصّلاة كاملة؛ وهو جاحدٌ لوجوبها فإنَّه كافر، ولهذا لما قيل للإمام أحمد في قوله تعالى: {{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّدًا}...} [النساء: 93] الآية: إنَّ هذا فيمن استحلَّ قتل المسلم؛ قال: سبحان الله!

    من استحلَّ قتل المسلم فهو في النَّار، سواء قتله أم لم يقتله.
    وهذا مثله، وأنت إذا حملتَ الحديثَ على هذا فقد حَرَّفته من وجهين:

    أولاً: حملتَ دلالته على غير ظاهره؛ لأن الحديث معلَّق بالتَّرك لا بالجحود.
    ثانياً: أبطلتَ دلالته فيما دَلَّ عليه، وهو التَّرك؛ حيث حملته على الجحود.
    وهذا من باب الاعتقاد ثم الاستدلال، والذي يحكم بالكفر والإسلام هو اللَّهُ عزّ وجل.
    بقي أن يُقال: هناك أحاديث تُعارض الأحاديثَ الدَّالة على الكفر؟ فنقول: أولاً يجب أن نعرف ما معنى المعارضة قبل أن نقول بها، ولهذا نقول: حَقِّقْ قبل أن تُنَمِّقَ، هل جاء حديث أو آية تقول: مَنْ ترك الصَّلاة فليس بكافر أو نحوه؟ لو جاءت على مثل هذا الوجه قلنا: هذه معارضة، ولكن ذلك لم يكن،

    فالنُّصوص التي عارضوا بها تنقسم إلى خمسة أقسام:
    القسم الأول: ما لا دليل فيه أصلاً للمسألة، مثل استدلال بعضهم بقوله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}} [النساء: 48، 116] ، فإن قوله: {{مَا دُونَ ذَلِكَ}} يدخل فيه تَرْكُ الصَّلاة؛ فيكون داخلاً تحت المشيئة، وما كان كذلك لم يكن كفراً.
    فيجاب: بأن معنى قوله: {{مَا دُونَ ذَلِكَ}} ما هو أقلُّ من ذلك، وليس معناه ما سوى ذلك، بدليل أنَّ من كذَّبَ بما أخبر الله به ورسولُه فهو كافر كفراً لا يُغفر، وليس ذَنْبُه من الشِّرك. ولو سلَّمنا أن معنى: {{مَا دُونَ ذَلِكَ}} ما سوى ذلك؛ لكان هذا من باب العام المخصوص بالنُّصوص الدَّالَّة على الكفر بما سوى الشِّرك، والكفر المُخرج عن المِلَّة من الذنب الذي لا يُغفر، وإن لم يكن شركاً.
    ومن هذا القسم: ما يكون مشتبهاً لاحتمال دلالته، فيجب حمله على الاحتمال الموافق للنصوص المحكمة، كحديث عُبادة بن الصَّامت: «خمسُ صلوات؛ افترضهُنَّ اللَّهُ تعالى، مَنْ أحسن وضوءَهُنَّ، وصَلاَّهُنَّ لوقتهنَّ؛ وأتمَّ رُكوعَهُنَّ وخُشوعَهُنَّ، كان له على الله عهدٌ أن يغفرَ له، ومَنْ لم يفعلْ؛ فليس له على الله عهدٌ، إن شاء غَفرَ له، وإن شاء عَذَّبه»[(51)]، فإنه يحتَمِلُ أن يكون المراد به: من لم يأتِ بهنَّ على هذا الوصف، وهو إتمام الركوع والسجود والخشوع.
    ويحتمل أن يكون: لم يأتِ بهنَّ على هذا الوصف، وهو إتمام الركوع والسجود والخشوع.
    ويحتمل أن يكون: لم يأتِ بهنَّ كلِّهنَّ؛ بل كان يُصلّي بعضاً ويترك بعضاً.
    ويحتمل أن يكون: لم يأتِ بواحدةٍ منهنّ، بل كان يَتركهُنَّ كلَّهنَّ.
    وإذا كان الحديث محتملاً لهذه المعاني كان من المتشابه، فيُحمل على الاحتمال الموافق للنُّصوص المحكمة.
    القسم الثاني: عامٌ مخصوص بالأحاديث الدَّالة على كفر تارك الصلاة، مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث معاذ بن جبل: «ما من عبدٍ يشهدُ أنْ لا إله إلا الله؛ وأنَّ محمداً عبده ورسوله؛ إلا حَرَّمه اللَّهُ على النَّار»[(52)]. وهذا أحدُ ألفاظه، وورد نحوه من حديث أبي هريرة[(53)] وعُبادة بن الصامت[(54)] وعِتْبَان بن مالك[(55)] رضي الله عنهم.
    القسم الثالث: عامٌ مقيَّد بما لا يمكن معه ترك الصَّلاة، مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث معاذ: «ما من أحدٍ يشهد أنْ لا إله إلا الله؛ وأنَّ محمداً رسول الله ـ صِدْقاً من قلبه ـ إلا حَرَّمه الله على النَّار» (52) ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث عِتْبَان بن مالك: «فإن الله حَرَّم على النَّار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وَجْهَ الله» (52) ، رواه البخاري.
    فتقييدُ الإتيان بالشهادتين بإخلاص القصد وصدق القلب يمنعه من ترك الصَّلاة، إذ ما من شخص يصدق في ذلك ويُخْلص إلا حمله صدقه وإخلاصه على فعل الصَّلاة ولا بُدّ، فإن الصَّلاة عَمُود الإسلام، وهي الصِّلة بين العبد وربِّه، فإذا كان صادقاً في ابتغاء وجه الله، فلا بُدَّ أن يفعل ما يوصله إلى ذلك، ويتجنَّبَ ما يحول بينه وبينه.
    وكذلك من شهد أنْ لا إله إلا الله؛ وأنَّ محمداً رسول الله صِدْقاً من قلبه؛ فلا بُدَّ أن يحمله ذلك الصِّدق على أداء الصَّلاة مخلصاً بها لله تعالى متَّبعاً فيها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ لأن ذلك من مستلزمات تلك الشَّهادة الصَّادقة.
    القسم الرابع: ما ورد مقيَّداً بحال يُعذر فيها بترك الصلاة، كالحديث الذي رواه ابنُ ماجه عن حُذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يَدْرُسُ الإسلامُ كما يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوب» الحديث، وفيه: «وتبقى طوائفُ من النَّاس: الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمةِ: لا إله إلا الله، فنحن نقولُها». فقال له صِلَة: ما تُغْني عنهم: لا إله إلا الله؛ وهم لا يَدْرون ما صلاة؛ ولا صيام؛ ولا نُسُكٌ؛ ولا صَدَقَةٌ. فأعرض عنه حُذيفة، ثم ردَّها عليه ثلاثاً. كُلُّ ذلك يُعْرِضُ عنه حُذيفة، ثم أقبل عليه في الثَّالثة، فقال: يا صِلَةُ، تُنْجِيهم من النَّار. ثلاثاً[(56)]. فإن هؤلاء الذين أنجتهم الكلمةُ من النَّار كانوا معذورين بترك شَرائعِ الإسلام؛ لأنهم لا يَدْرون عنها، فما قَامُوا به هو غايةُ ما يقدرون عليه، وحالهم تُشبه حالَ مَنْ ماتوا قبل فرض الشَّرائع، أو قبل أن يتمكَّنُوا من فعلها، كمن مات عُقيب شهادته قبل أن يتمكَّنَ من فعل الشَّرائع، أو أسلم في دار الكفر قبل أن يتمكَّنَ من العلم بالشرائع.
    القسم الخامس: أحاديث ضعيفة لا تقاوم أدلَّة كفر تارك الصَّلاة.
    والحاصل: أن ما استدلَّ به مَنْ لا يرى كُفْر تارك الصَّلاة لا يقاوم ما استدلَّ به من يرى كفره؛ لأنَّ ما استدلَّ به أولئك: إما ألا يكون فيه دلالة أصلاً، وإما أن يكون مقيَّداً بوصفٍ لا يتأتَّى معه ترك الصَّلاة، أو مقيَّداً بحال يُعذر فيها بترك الصَّلاة، أو عاماً مخصوصاً بأدلَّة تكفيره أو ضعيفاً لا يقاوم الأدلَّة الدَّالة على كفره.

    فإذا تَبيَّن كفره بالدَّليل القائمِ السالمِ عن المُعارض المقاوم؛ وجَبَ أن تترتَّبَ أحكام الكُفْر والرِّدَّة عليه؛ ضرورة أن الحكم يدور مع عِلَّته وجوداً وعدماً.

    والقولُ بعدم تكفير تارك الصَّلاة يُؤدي إلى تركها والتَّهاونِ بها؛ لأنَّك لو قلت للنَّاس على ما فيهم من ضعف الإيمان: إنَّ ترك الصَّلاة ليس بكُفْر، تركوها. والذي لا يُصلِّي لا يغتسل من الجنابة، ولا يستنجي إذا بال، فيُصبح الإنسان على هذا بهيمة، ليس همُّه إلا أكلٌ وشربٌ وجِمَاعٌ فقط، والدليل على كفره قائم؛ وهو سالم عن المُعارض القائم المقاوم تماماً ولله الحمد.
    ولنا في ذلك رسالة مستقلَّة؛ أوسع من هذا البحث؛ فليُراجعها من أحبَّ؛ لأهميَّةِ الموضوع.

    وَلاَ يُقْتَلُ حتى يُستتاب ثَلاَثاً فِيهِما.
    قوله: «وَلاَ يُقْتَلُ حتى يُستتاب ثَلاثاً فِيهِما» ، أي: لا يقتل من جَحَد وجوب الصَّلاة أو تركها تهاوناً وكسلاً «حتى يُستتاب»، أي: يستتيبه الإمام أو نائبه ثلاثة أيام، فيقول له: تُبْ إلى الله وصَلِّ وإلا قتلناك.
    وهذه المسألة، فيها خلافٌ بين أهل العلم، وعن الإمام أحمد روايتان[(57)]
    ، هل يُستتابُ كلُّ مرتد أم لا؟ والمذهب: أن المرتدين قسمان[(58)]:

    قسم لا تقبل توبتهم، فهؤلاء لا يُستتابون لعدم الفائدة وهم: من سَبَّ الله، أو رسوله، أو تكرَّرت رِدَّتُه، فإن هذا يُقتل حتى لو تاب. والصَّحيح: أنَّه تُقبل توبتهم؛ لعموم الأدلة الدَّالة على قَبُول الله تعالى التَّوبة من كلِّ ذنب؛ بل في خُصوص المستهزئين بالله وآياته ورسوله كما قال تعالى: {{قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ *}} [الزمر] ، وقال في المستهزئين: {{لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً}} [التوبة: 66] . لكن من سَبَّ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم قُتِلَ وجوباً وإِنْ تابَ؛ لأنه حَقُّ آدميٍّ فلا بُدَّ من الثَّأر له صلّى الله عليه وسلّم.
    والقسم الثاني من المرتدين تُقبل توبتهم، وفي استتابتهم روايتان[(59)]:
    الرِّواية الأولى: لا يُستتابون بل يقتلون؛ لأن النصوص الواردة عامَّة، والنبيُّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «مَنْ بدّلَ دينه فاقتلوه»[(60)]، ولم يقل: «فاستتيبوه».

    والرِّواية الثانية: أنهم يُستتابون ثلاثة أيَّام، واستدلُّوا بأثرٍ عن عمر رضي الله عنه أنه ذُكر له رجلٌ ارتدَّ فقُتِلَ، فقال لهم: «فهلاّ حبستموه ثلاثاً، وأطعمتموه كلَّ يومٍ رغيفاً، واستتبتُموه لَعَلَّه يتوب ويُراجع أمر الله، اللهم إنِّي لم أحضرْ، ولم آمُرْ، ولم أَرْضَ إذ بلغني»[(61)].
    وهناك قول ثالث: أنَّ هذا يرجع إلى اجتهاد الحاكم[(62)]، وهذا لا يُنافي ما قاله عمر، ولا يُخالف الأدلَّة، وهذا القول هو الصَّحيح.

    والله أعلم...

    ابن عثيمين
    [36] انظر: «المغني» (3/351).
    [37] انظر: «الإنصاف» (3/30).
    [38] انظر: «المغني» (3/354)، «مجموع الفتاوى» (22/60)، «الإنصاف» (3/28).
    [39] رواه مسلم، كتاب الإيمان: باب بيان إطلاق اسم الكفر على مَنْ ترك الصَّلاة، رقم (82) من حديث جابر بن عبد الله.
    [40] رواه البخاري في «الأدب المفرد» رقم (18)، وابن ماجه، كتاب الفتن: باب الصبر على البلاء، رقم (4034)، والبيهقي في «الشُّعب» رقم (5589) عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به مرفوعاً.
    قال ابن حجر: «في إسناده ضعف». «التلخيص الحبير» رقم (810).
    قال في موضع آخر: «إسناده حسن موصول». «الأمالي المطلقة» ص(74).
    قال البوصيري: «إسناده حسن، وشهر مختلف فيه».
    قلت: شهر بن حوشب ضعّفه شعبة والنسائي وغيرهما، ووثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان، وحَسَّن أحاديثه أحمد بن حنبل والبخاري. وقال ابن حجر: «صدوق كثير الإرسال والأوهام» «تقريب» ص(441).
    ورواه ابن أبي شيبة بنحوه في «مصنّفه»، كتاب الصلوات: باب في التفريط في الصلاة، رقم (3445) عن أبي قلابة عن أبي الدرداء.
    وله شاهد من حديث أميمة مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رواه الطبراني (24/رقم 479) والحاكم (4/41)، قال ابن الملقن: «في إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف». «خلاصة البدر المنير» (1/283).
    وله شاهد من حديث أم أيمن رواه البيهقي (7/304)، وفي «الشُّعب» رقم (7865) وحسَّنه الحافظ في «الأمالي».
    ومن ثم؛ فإن الحافظ قد قوَّى هذا الحديث بشواهده «الأمالي المطلقة» ص(75).
    [41] انظر: «المغني» (3/354، 355)، «الإنصاف» (3/35 ـ 41).
    [42] انظر: «المغني» (4/7، 8)، «الإنصاف» (3/34)، (7/147، 148)، (27/113، 114).
    [43] رواه مسلم، كتاب الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، رقم (987)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    [44] تقدم تخريجه ص(27).
    [45] رواه أحمد (5/346)، والترمذي، كتاب الإيمان: باب ما جاء في ترك الصلاة، رقم (2621)، والنسائي، كتاب الصلاة: باب الحكم في تارك الصلاة، (1/231)، رقم (462)، وابن ماجه كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، رقم (1079)، وغيرهم من حديث بريدة بن الحصيب.
    والحديث صحّحه: الترمذي، وابن حبان، والحاكم، والنووي، والذهبي.
    وقال هبة الله الطبري: «هو صحيح على شرط مسلم».
    انظر: «شرح أصول الاعتقاد» رقم (1518)، «الخلاصة» رقم (658).
    [46] «اقتضاء الصراط المستقيم» (1/208).
    [47] رواه مسلم، كتاب الإيمان: باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب، رقم (68).
    [48] ولفظه: «لا حَظَّ في الإسلام لمن ترك الصَّلاة»، رواه مالك، كتاب الطهارة: باب العمل فيمن غلبه الدم من جرحٍ أو رعاف، رقم (86)، وابن أبي شيبة في «الإيمان» رقم (103)، والبيهقي (1/357) من طريق: هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة عن عمر به.
    ورواه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (579) عن هشام، عن أبيه، حدثني سليمان بن يسار، عن المسور بن مخرمة، عن عمر به، وإسناده صحيح.
    ورواه ابن سعد (3/351)، والآجري في «الشريعة» رقم (271، 272) واللالكائي رقم (1528)، والطبراني في «الأوسط» رقم(8181) عن المسور بن مخرمة أيضاً عن عمر به. قال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح»، «المجمع» (1/295).
    ورواه اللالكائي (1529) عن ابن عباس عن عمر به.
    وانظر بقية أقوال الصحابة والتابعين في تكفير تارك الصلاة في: «شرح أصول الاعتقاد» (4/906)، و«الشريعة» (2/644)، و«المصنَّف» (1/150)، و«تعظيم قدر الصلاة» (2/876 ـ 925).
    [49] رواه الترمذي، كتاب الإيمان: باب ما جاء في ترك الصلاة، رقم (2622)، وابن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» رقم (948)، والحاكم (1/7).
    قال النووي: رواه الترمذي في الإيمان بإسناد صحيح. «الخلاصة» رقم (660).
    [50] انظر: «تعظيم قدر الصَّلاة» رقم (990)، «المحلَّى» (2/242، 243).
    [51] رواه مالك في «الموطأ» رقم (320)، وأبو داود، كتاب الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، رقم (425)، والنسائي، كتاب الصلاة: باب المحافظة على الصلوات الخمس، (1/230)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس، رقم (1401)، والبيهقي (2/215)، عن عبادة به مرفوعاً.
    قال ابنُ عبد البر: «حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ». «التمهيد» (23/288).
    قال النووي: «إسناده على شرط الصحيحين». «الخلاصة» رقم (661).
    قال ابن كثير: «إسناده صحيح». «إرشاد الفقيه» ص(91).
    [52] رواه البخاري، كتاب العلم: باب من خصَّ بالعلم قوماً دون قوم، رقم (128)، ومسلم، كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنّة، رقم (32) واللفظ له من حديث أنس بن مالك.
    [53] رواه مسلم، كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنّة قطعاً، رقم (31) عن أبي هريرة عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنَّة».
    [54] رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء: باب قوله: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم...} رقم (3435)، ومسلم في الكتاب والباب السابقين، رقم (28).
    [55] رواه البخاري، كتاب الرقاق: باب العمل الذي يُبتغى به وجه الله، رقم (6423)، ومسلم في الكتاب والباب السابقين، رقم (33).
    [56] رواه ابن ماجه، كتاب الفتن: باب ذهاب القرآن والعلم، رقم (4049)، والحاكم (4/473، 545).
    قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
    قال الذهبي: «على شرط مسلم».
    قال ابن حجر: «سنده قوي». «الفتح» شرح حديث (7061).
    قال البوصيري: «إسناده صحيح. رجاله ثقات».
    [57] انظر: «الفروع» (6/169)، «الإنصاف» (27/114 ـ 118).
    [58] انظر: «الإقناع» (4/291، 293).
    [59] انظر: «الإنصاف» (27/114 ـ 118)، «الإقناع» (4/291).
    [60] رواه البخاري، كتاب استتابة المرتدين: باب إثم من أشرك بالله، رقم (6922) من حديث ابن عباس.
    [61] رواه مالك، كتاب الأقضية: باب القضاء فيمن ارتدَّ عن الإسلام، رقم (2152)، وعبد الرزاق رقم (18695)، والبيهقي (8/206) عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عَبْد القاري، عن أبيه به.
    ومحمد بن عبد الله بن عَبْد القاري، ذكره ابن حبان في «الثقات» (7/384)، ولم يوثِّقه غيره.
    قال الشافعيُّ: «وممن قال لا يُتأنَّى به؛ من زعم أنَّ الحديث الذي رُوي عن عُمر ليس بثابت، ولأنه لا يعلمه متَّصلاً، وإنْ كان ثابتاً كان لم يجعل على مَنْ قتله قبل ثلاث شيئاً». «المعرفة والآثار» (12/258).
    [62] انظر: «فتح الباري» (12/269، 272).



  9. #49
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية

    تفسير تسمية الصلوات الخمسه بأسمائهـا


    السلآمٌ عـليـكمٌ وُرُحُمــةُ اللُهُ وُبُرُكـُـُأتُـهُ.





    الصلوات الخمسة











    حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى



    لماذا حدد الله عز وجل

    الصلوات الخمس في مواعيدها التي نعرفها؟



    روي عن علي رضي الله عنه ،

    بينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم

    جالس بين الأنصار والمهاجرين ،

    أتى إليه جماعة من اليهود ،

    فقالوا له :

    يا محمد

    إنا نسألك عن كلمات أعطاهن الله تعالى لموسى بن عمران

    لا يعطيها إلا لنبي مرسل أو لملك مقرب ،

    فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سلوا.

    فقالوا:

    يا محمد

    أخبرنا عن هذه الصلوات الخمس التي افترضها الله على أمتك ؟











    فقال النبي عليه أفضل الصلاة والسلام





    صلاة الفجر



    فإن الشمس إذا طلعت

    تطلع بين قرني الشيطان ويسجد لها كل كافر من دون الله ،

    قالوا :

    صدقت يا محمد ،

    فما من مؤمن يصلي صلاة الفجر أربعين يوما في جماعة

    إلا أعطاه الله براءتين ،

    براءة من النار وبراءة النفاق ،

    قالوا

    صدقت يا محمد







    أما صلاة الظهر



    فإنها الساعة التي تسعر فيها جهنم ،

    فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة ،

    إلا حرم الله تعالى عليه لفحات جهنم يوم القيامة











    وأما صلاة العصر



    فإنها الساعة التي أكل فيها آدم عليه السلام من الشجرة ،

    فما مؤمن يصلي هذا الصلاة

    إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه

    ثم تلا قوله تعالى

    حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى







    وأما صلاة المغرب





    فإنها الساعة التي تاب فيها الله تعالى على آدم عليه السلام

    فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسبا

    ثم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه







    و أما صلاة العشاء



    فإن للقبر ظلمة ويوم القيامة ظلمة

    فما من مؤمن مشى في ظلمة الليل إلى صلاة العتمة

    إلا حرم الله عليه وقود النار

    ويعطى نورا يجوز به على الصراط.

    فإنها الصلاة التي صلاها المرسلون قبلي






  10. #50
    المديرة العامة
    تــايــكـــي
    الصورة الرمزية دموع الغصون
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    وطن يسكنني
    المشاركات
    20,909

    افتراضي رد: مصلى منتديات الحصن الأردنية


    شوقٌ مُزعجٌ حقاً !
    يزاحم قلبي , ويُتعبه :"
    شوقٌ لا يكفّ عن الصّراخ أبداً .. لا يكفّ !
    و لا يُسكته شيء أبداً ,
    سوى قوله تعالى : " ادخلوها بسلامٍ آمنين "

    - أشتاقكِ يا جنّة الرّحمن ♥ :"

صفحة 5 من 7 الأولىالأولى ... 34567 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 09-11-2012, 08:42 AM
  2. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09-11-2012, 08:41 AM
  3. مكتبة افلام عادل امام مشاهده مباشرة
    بواسطة حسان القضاة في المنتدى منتدى الافلام العربية
    مشاركات: 274
    آخر مشاركة: 03-14-2011, 07:21 PM
  4. ارفع راسك فأنت في منتديات الحصن الاردنية
    بواسطة شذى البنفسج في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 11-22-2010, 01:22 AM
  5. سابلة الحسن...
    بواسطة معاذ ملحم في المنتدى نحبك يا أردن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-09-2009, 01:15 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •