ليفني في باريس
لماذا ذهبت (تسيفي ليفني) الى باريس... هل اصطحبت معها (محرم) باعتبارها (ضلع قاصر) لاحظوا ان كل المصائب جاءت من هذه السيدة واجزم انها طامحة للجلوس على كرسي رئاسة الوزراء في اسرائيل مقابل أي ثمن..
ذهبت الى هناك لامر بسيط، وهو انها تريد ان تبحث عن مبررات للهزيمة... في حال تم تدمير كمّ هائل من دبابات (الميركافا)... وفرنسا بالطبع جاهزة للقيام في هذا الدور.. جاهزة لوساطة تكفل حفظ (ماء البكارة) في حال هزمت اسرائيل..
المشكلة انها تتبهرج... وتضع كامل حليبها حين تغادر تل ابيب وترتدي الحرير... حتى قلم الحومرة المسكوب على الشفاه أظنه من اثمن الانواع... بالرغم من ان (جولدا مائير) لم تكن كذلك ابدا... لم تكن تفكر في (البهرجة)... وأظنها حين هزمت الجيوش العربية مجتمعة لم يكن هناك وقت لاختيار العقد المناسب... بالمقابل (تسيفني) ما زالت عجوزا متصابية يغريها بياض الوجه والشعر الاشقر، والعطر الفرنسي.
والدور الاوروبي... واهم من يعتقد انه دور نزيه او عادل بالعكس هو يشبه الى حدٍ ما دور الذي يبرر... ويبحث من مخرج.
تسيفي ليفني تبحث في باريس عن مخرج للازمة يكون جاهزا لحظة الهزيمة.. ونحن نبحث عن معبر مفتوح لايصال الدم الى غزة كلانا يبحث عن معابر وفي النهاية، قد تصعد ليفني الى كرسي رئاسة الوزراء في اسرائيل ولكن شيئا واحدا لن تقوى على اغلاقه وهو ان خيارات الهزيمة مفتوحة تماما مثل ضميرها المفتوح لكل الخيارات.
مصيبتنا خططت لها هذه السيدة واجزم انها أغوت (باراك) فهو يملك شهوة مفتوحة للدم ورئيس الوزراء الاشبه (بالخويثه) لم يعد يقوى على كبح جماح مراهق في الستين ومتصابية في الخمسين قررا اعلان موعد الحب الاول على طريق غزة.
على كل حال ستشهد الشاشات اطلالات كثيرة (لتسيفي ليفني) في هذه المرحلة ولاجل ذلك ربما في زيارتها الاخيرة لباريس ذهبت الى الاسواق الفرنسية واشترت عطرا واحمر شفاه وقميصا وردي اللون بمصاحبة الحرس الفرنسي، ربما اشبعت من شهوتها في التبهرج واشترت خلخالاً من الذهب.. ربما ايضاً اشترت بعض الأغراض الحريمية الخالصة.. بعد ان اشترت الضمير الفرنسي، اصلاً في حساباتهم كل شيء قابل للبيع والشراء.
هذه السيدة فنانة بكل امتيازات الكلمة فهي الوحيدة في العالم التي ابتكرت شيئاً اسمه الخسّة والدناءة واضافتهما الى قاموس الشرف.
قادة اسرائيل.. كل شيء متاح ومباح لهم.. واوروبا جاهزة دوماً لأن تمارس دور الطبّ الشرعي الذي يقدم جملة في التقرير للخروج من ازمة الدم والاخلاق مفادها ان الغشاء كان مطاطياً.
لكن لنطمئن ليفني.. غزة وحدها القادرة على ان تثبت ان الشرف في لحظة من العمر قادر على هزيمة غياب الشرف او هزيمة (ليفني) ولا يوجد فرق.. بين الدولة والمرأة اقصد بين اسرائيل وليفني.
عبدالهادي راجي المجالي




رد مع اقتباس



مواقع النشر (المفضلة)