راااائع جدا
راااائع جدا
احرث وادرس لبطرس!
منذ مساء الخميس وأنا أعدّ العدة لهذا اليوم التاريخي ! .. حقائب انتقيتها بعناية مرسوم عليها كل من رحمة "سبونج بوب" والمغفور له "بات مان"..جرابات ملونة ومحزّزة جهة الرقبة ، تلزيم عطاء تجديد أسطول الغيارات الداخلية لمرتبات الصف الثالث والصف التمهيدي لأحد محلات الألبسة القريبة ، دفاتر بأحجام مختلفة ، جلّيد شفاف ،أقلام رصاص ، وبرّايات "شفّاطة" ، محّايات "بتشحبرش"، طُبع، دفاتر رسم ، أقلام تلوين ، خبز حمام، مرتديلا، جبنة "أبو الولدين وبنت"..وغيرها.
منذ أسبوع وأنا أروض نفسي لهذا اليوم الصعب ..حيث سنصحو على تزمير الباصات البرتقالية، ونسمع صدى بكاء أولاد الروضة في مداخل البنايات ، وسنمرّن عيوننا على رؤية رؤوس صغيرة وأسنان سوداء وأخرى "مشلّعة" تطل من شبابيك باصات الكوستر ومشاعر الأسر والاعتقال بادية عليها، كما سنعوّد آذاننا على تهديدات الوالدين لاخر العنقود المِحْرن " والله واللي اسمه الله هسّع بطا على رقبتك اذا ما بتروح ع المدرسة"...كما سنأخذ نصيبنا –بدءا من هذا اليوم - من الوقوف على الطابور الصباحي في باب الحمام ، والبحث عن فرشاية "الكنادر" و"الزحلقة" بالمياه المسكوبة تحت المغسلة الداخلية..كما هيأت نفسي تماما لاشتمام رائحة "الابواط" القادمة من يوم مدرسي طويل، ورؤية الجوارب المبعثرة ، والبناطيل المقلوبة ، والحقائب المرمية خلف الباب بطريقة لا تخلو من العقاب.
هذه الكركبة السنوية لا تزعجني كثيراً ، فهي جزء من "منيو" الحياة الثابت الذي نتناوله بانتظام ، لكن ما يزعجني حقاً..هو تورطّي بتشجيع الاولاد على الدراسة والاجتهاد وإغرائهم بالحياة الكريمة والمناصب الجاهزة والمستقبل الزاهر ، بينما أنا اعرف بقرارة نفسي ان المستقبل زي "الكحل"... كما لا ادري ان كانوا سيسامحونني بسبب ممارستي التدليس عليهم بضرورة التفوق والاجتهاد والإخلاص .. اذا ما اكتشفوا زيف ادعائي ومساهمتي في تضييع وقتهم لاحقاً...وادركوا ان ابن الوزير وزير وابن الحرّاث "حرّاث" وابن الكندرجي " كندرجي" بأدنى مربوط الدرجة الخاصة!..
اقول للمليونيّ طالب الذين توجهوا الى مدارسهم صباح اليوم بعيون وقلوب وآمال وطموحات كبيرة .. ابنائي الأحبة...يا منتسبي أكاديمية " احرث وادرس لــ"بطرس" العريقة ...كل ما أتمناه لكم في سنتكم الدراسية الجديدة ان يكون "بطرسكم" أشوا شوي من "بطرسنا"..
احمد حسن الزعبي
هل يكذبون؟؟
في الغرب..يظل المسؤول صادقاً حتى يكذب كذبة وحيدة فـ"يقال" عليها..
في بلادنا ..يظل المسؤول يكذب حتى يصدق مرة وحيدة فــ"يقال" عليها ايضا.
**
خلصت دراسة بريطانية جديدة نشرتها صحيفة" ديلي اكبريس"، ان المواطن البريطاني الحديث صار يكذب ثلاث مرات باليوم ..طبعاً معظم كذباته تتعلق بالتبرير لشريك الحياة، او في محاولة للحصول على اجازة مرضية، او التهرّب من مخالفة سير...وفي خلاصة الدراسة حذّر الباحثون من تفشي هذه العادة في المستقبل سيما وان المجتمع البريطاني لم يتعود على هذا النوع من السلوك..
يا "حبيبي" من اجل ثلاث كذبات نشروا دراسة طويلة عريضة مشفوعة بالتحليل والتفسير والتحقيق والبيان وممهورة بالتحذير...تعالوا "شوفوا عندنا"..لو أحضرتم كل أجهزتكم و خبرائكم وأوراقكم وأبحاثكم واستلمتم أي بلد عربي لا على وجه التعيين ..فكم حالة نادرة للصدق سترصدون يا ترى؟؟.
في بلادنا ..الزوج يكذب على زوجته، والزوجة على زوجها، المدير على مرؤوسه، والمرؤوس على المدير،الابن على الأب ، والأب على الابن، الطبيب على المريض والمريض على الطبيب ، الصنايعي على صاحب العمل ، وصاحب العمل على الصنايعي ، المالك على المستأجر ، والمستأجر على المالك، ،دول عدم الانحياز على دول الانحياز، ودول الانحياز على دول عدم الانحياز ، بان كي مون على الأخضر الإبراهيمي ، والاخضر الابراهيمي على الشعب السوري، الشعوب على الأنظمة والأنظمة على الشعوب..الكل يكذب على كله ... حتى البعض يكذب على الله ويمضي!..
في بلادنا العربية ، حتى لو تجرأت جهة و مجموعة باحثين وحاولوا ان يعرفوا كم كذبة "يخلع" المواطن العربي في اليوم، من حديث بالهاتف أو بوح بالاشواق، او امتنان للحاكم ، او مداراة للزوجة، او تبريراً للهروب من العمل..وأحضرت كل الاجهزة وفرق البحث والاستطلاعات و أوراق الاستبيانات.. فإنها حتماً ستكون دراسة "كاذبة"َ!!!...فنحن شعوب تكذب لتعيش وتكذب لترتقي وتكذب ليُرضى عنها..وتكذب لتكتب..وتكذب لتكذب .
لا يوجد صدق ، ببساطة لأنه لا يوجد حرية .. في بلادنا العربية حتى العصافير تحتاج الى شهادة "حسن سلوك" –للزقزقة- من "الاجهزة ألأمنية"!
احمد حسن الزعبي
فلسفة "الكرتونة"
قد تكون قصة معروفة ، ومطروقة ، وقد تداولتها الآف "الايميلات" ، ومررها عشاق الحكمة ومريدو الفلسفة فيما بينهم غير مرة، كما تم انتاجها عل شكل فيديو صامت وحلقة تلفزيونية قصيرة...لكني لا اجد بأساً من استخدامها كونها تعبر عما اريد ان اقوله تماماً هذا اليوم:
افترش رجل أعمى وعاجز إحدى الأرصفة المزدحمة ، ثم مدّ إمامة قطعة قماش، وخلع قبعته المهترئة ووضعها على مقربة من ركبته لغاية جمع النقود..ثم رفع خلفه لافتة "كرتونية" مكتوب عليها عبارات استجدائية للمارين...كان الناس يقرأون المكتوب على "الكرتونة" ويمرون دون ان تتحرك عاطفتهم او تثار عنايتهم ...وذات صباح احزن منظر الرجل العاجز فتاة ذكية كانت مارة من الشارع ، وعرفت ان احداً من المارين لم يساعد الرجل ولو بــ" سنت" واحد..قرأت العبارات المكتوبة على الكرتونة..اقتربت من الرجل اكثر ..تلمس العجوز الضرير شكل حذائها بأصابعه وهو يرجوها ان تساعده...أخرجت قلماً من حقيبتها ، قلبت الكرتونة و كتبت على ظهرها عبارات جديدة ،سألها الضرير وصرير القلم يمر على الكرتونة :ماذا تفعلين؟ ..ردت بــ: لا شيء... اعادت الكرتونة الى مكانها ، ثم وضعت شيئاً يسيراً في قبّعته الفارغة ثم مضت..
لم تمر سوى دقائق وبدأ المارون يجودون على الرجل بصدقاتهم وجنيهاتهم مع وافر عبارات الحنان والتمنى بالصحة وطول العمر ...والرجل يرد برضا وشكر وحمد لله على رزقه..عند المساء امتلأت القبعة تماماً ،وقبل ان يلملم اشياءه ويغادر المكان ، سمع الضرير العجوز صوت أقدام هادئة تقترب منه باتزان وثقة..وقفت أمامه من جديد..تلمّس بأصابعه شكل الحذاء ،فاكتشف انها صاحبة الحذاء والقلم..سألها :أنت من زرتني صباحاً اليس كذلك؟..قالت :نعم!..ثم سألها :ما الذي فعلته "بالكرتونة" حتى تغيّر حالي؟..قالت: فقط غيرت بعض الكلمات: كان مكتوب عليها: انا اعمى وعاجز أرجوكم ساعدوني...فلم تثر هذه الكلمات الكثيرين ممن يفكرون بمساعدتك...فقمت بكتابة عبارة التالية : نحن في فصل الربيع لكن لا استطيع رؤية جماله!...فاستفز هذا التعبير شعور الآخرين وحققت ما تريد...
**
العبرة من القصة: تغيير"حكي الكراتين" مفيد أحياناً ..
احمد حسن الزعبي
رائع جداً مهما حاولت التعليق لن اجد ما يفي اختيارك حقك
افضل المرور الصامت
واسمح لي بمشاركة بمقال راق لي كثيراً
وطني بــ"يوجعني"
أحمد حسن الزعبي
11-9-2012
فتح خزانته،انزل علب التوفي الفارغة من الرف العلوي ، قلّب الأوراق التي بداخلها ،أخذ كرت التأمين الصحي ثم توجّه الى اقرب مستشفى ..
هناك في مدخل الطوارىء ، اقترب من موظفة الاستقبال منهكاً متعرقاً فوجدها تنسق لاعتصام مع زملائها...مشى وحيداً باتجاه سرير فارغ ورمى جثته المتساقطة عليه، بعد دقائق حضر طبيب الطوارىء..
الطبيب: ها حجي سلامات!
ابو يحيى بنفس مقطوع: الله يسلمك.
الطبيب: من شو بتشكي؟
ابو يحيى: قول من شو ما بشكيَ!.
الطبيب : في وجع بصدرك!.
ابو يحيى: نار طالعة منه.
الطبيب: راسك بوجعك؟
ابو يحيى: بحسه طقّ.
الطبيب: قلبك ؟
ابو يحيى: مليان!
الطبيب: لسانك؟
ابو يحيى: مربوط.
الطبيب: معك ضغط؟
ابو يحيى: بدي افلّ من جلدي.
الطبيب: نَفَسَك؟؟
ابو يحيى: مخنوق!
الطبيب: نظرك؟
ابو يحيى: عندي عين فيها طول والثانية قصر..يوم افتحهن مع بعض بشوفش اشي.
الطبيب: رجليك؟
ابو يحيى: مش شايلاتني!
الطبيب: اديك؟
ابو يحيى: مقطّعات.
الطبيب:ظهرك؟
ابو يحيى: ماليش ظهر
الطبيب: سمعك كويس!
ابو يحيى: المشكلة انه كويس!.
طبيب الطوارىء: بصراحة حجّي لحد هسع مش عارف احدّد شو بوجعك بالزبط؟؟؟
ابو يحيى: آآآآخ..وطني بــ"يوجعني" يا دكتور..وما بعرف اذا كرت التأمين بيغطي هالوجع ولا لأ!!!!.
مقالة رائعة واقتباس رائع
بالفعل ااااااااااااااخ ياوطني
هو لك بكل تفاصيله..بصباحات الندى ،بابتهالات المدى ، بذهبه الهارب من اصابع اللوز واغصان العنب....باهتزاز أرجوحة التعب.. بدحرجة ورقة توت تحت نافذة السكوت،بحراكِ العصافير ضد قبعة الصيف المستبد..بشفاه الشوق العجول المُتّقد..
**
شهر ايلول ، منبّه اوجاعي الذي لا ينام..صمغ الوقت الذي يربطني بدالية فيروز وعينيك..شهر ايلول سكرتير حلمي الذي يأبى الا ان يذكّرني فيك..وسجني الشهي الذي يحبسني بــ"فيك".. انسله مني خيطاً ناعماً كهدبك..اغزله برفق بين سنارتي قلبك، اصنع لي حلماً بسيطاً من قشّ الوحدة وزقزقة الفصول...أو وشاحاً يلفني غيماً وهطول ..يا طهر الياسمين يا بوح السرو الخجول... اهدني نسمة طمأنينة تسكت فيّ هذا الفضول...
**
اسلاك السماء ، "خابية" الماء ،حواكير الانتظار..العاب الصغار ، لم تزل كما تركتها منذ ثلاثة فصول ..ترشح عرقاً وشوقاً حلواً ..لهاث الأولاد العائدين من بوابة الدار ، خربشات الجدار ، صفير ألواح الصفيح ، رائحة الخبز الناضج ، هديل حمامة برية بنت عشها بين عمودين ، نزق قميص يحاول الإفلات من حبل الاعتقال ..صبية تمشط الريح غرتها ككتاب مفتوح ..لسعة برد متأخرة تعض ذراعي بأنياب الوقت ورائحة الشتاء..اهتزازات نافذتي وقت المساء ..كل هذا الضجيج الناعم، لك انت..
كل ما حولي هو "ايلولك انت" .. فإلى متى ستظل تحرّضني على ارتشافك كفنجان قهوة بعد تعب، تكتبني تارة بحبر شوقك وتارة تمحوني بممحاة العتب....الى متى ستظل شمسك النحاسية..تنثر برادة الحرف على بياض ورقي..تنزلي إلى اعماق أعماقك ثم تتأسى على غرقي...
..ايلول يا ملك الفصول ونعس الشبابيك ..
ابقى نقياً كدمعة أمي..
فكل ما فيك... "ذكرني فيك"...
احمد حسن الزعبي
طرح عطاء
أحمد حسن الزعبي
يعلن الشعب الأردني عن رغبته بطرح عطاء شراء مطهّرات ومستلزمات تلميع لتأهيل مكانين مهمين في مطبخ القرار السياسي (العبدلي والدوار الرابع) وذلك وحسب التفصيل التالي :
* هايبكس
* ديتول
* ليف جلي
* ملطف جو
* سائل جلي "جولدن"
* مزيل الدهون
* فلاش
* هايجين .
فعلى الشركات ذات الاختصاص أو الأفراد الراغبين بدخول العطاء ، ان يصطحبوا معهم رخصة المهن سارية المفعول والسجل التجاري أو الخبرات اللازمة ( في حال الأفراد) لاستلام نسخة من الشروط والمواصفات المطلوبة:
1- رقم العطاء : ش أ/ 4/ 2012
2- ثمن نسخة العطاء: جيرة الله ما حدا بدفع.
3- قيمة الكفالة : مش بينا.
4- تم تحديد زيارة الموقعين للمعاينة غدا الساعة العاشرة صباحاً.
5- آخر موعد لتسليم لإيداع العروض في الصندوق يوم الخميس 11-10-2012
6- رسوم الإعلان: عليّ انا..سواء رسي على حدا أو ما رسي.
رئيس لجنة عطاءات تنظيف الوطن/ ابو يحيى .
رئيس قسم وحدة الصيانة الوطنية / كرمة العلي .
مقالات الكاتب احمد الزعبي كثير رائعة
يسلمو محمد
يسلمو كتير Mr_HelL على تصميم التوقيع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)