في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الجدل حول الدعوة إلى مقاطعة مهرجان الأردن، لاسيما بعد أن طلب عدد من أعضاء البرلمان الأردنى إلغاء المهرجان بشكل نهائي، ساد الغموض موقف عدد من الفنانين الأردنيين والمقرر لهم إحياء حفلات في إطار المهرجان المقرر انطلاقه في الثامن من يوليو/تموز المقبل.
وعلم موقع mbc.net أن الفنانين الأردنيين الذين تعاقدوا على إحياء حفلات غنائية فى إطار فاعليات المهرجان باتوا في موقف لا يحسدون عليه، خاصة بعد انضمام نقابة الفنانين الأردنيين إلى الدعوة لمقاطعة المهرجان نهائيا، مهددة بأن من يشارك سيخضع للجنة تحقيق ثم اتخاذ العقوبات المناسبة تجاهه.
وتوارى أغلب الفنانين الأردنيين المتعاقدين مع المهرجان عن وسائل الإعلام تجنبا للإعلان عن موقفهم من دعوة المقاطعة، وتعد الفنانة ديانا كرزون، والفنان عمر عبد اللات الأكثر إحراجا لاسيما في ظل الشعبية التي يتمتعان بها في الأردن.
غير أن مصادر قريبة من الفنانين أكدت أنهما لم يتخذا موقفا واضحا من دعوة المقاطعة حتى الآن، خاصة وأنهما تعاقدا مع إدارة المهرجان على الحفل ولم يتعاقدا مع الشركة الفرنسية.
المهرجان الذي دخل منعطفا ساخنا بعد أن تقدم نواب إسلاميون ومستقلون -بينهم امرأة ومسيحي- بطلب إلغاء الفعالية بداعي الظروف الاقتصادية التي يمر بها المواطن، حظي في المقابل بتأييد واسع من جانب النواب الليبراليين الذين رأوا في إلغائه ضربة قاصمة لقطاع السياحة الذي يعد أحد أهم الأنشطة الاقتصادية في البلاد.
الغريب في الأمر أن الأسباب التى استند إليها طلب النواب بإلغاء المهرجان لم تشر نهائيا إلى الشركة الفرنسية المنظمة للمهرجان، رغم أن الدعوة إلى المقاطعة انطلقت في الأساس من اعتبار البعض مجرد الاستعانة بالشركة الفرنسية يعد نوعا من التطبيع مع إسرائيل، خاصة وأنها الشركة نفسها التي أشرفت على تنظيم احتفالات الدولة العبرية بالذكرى الستين لقيامها.
لا حديث عن التطبيع
الطلب الذي تقدمت به النائبة ناريمان الروسان ووقع عليه 11 نائبا غيرها ورد في نصه -الذي حصل عليه موقع mbc.net- "نحن النواب الموقعون أدناه نطلب من الحكومة إلغاء مهرجان الأردن الثقافي المنوي إقامته في الثامن من يوليو/تموز وحتى التاسع من أغسطس/آب المقبل".
ووقع على الطلب إضافة إلى الروسان كل من نواب الإخوان المسلمين حمزة ومنصور وعزام الهنيدي ومحمد عقل وعبد الحميد ذنيبات والإسلامي المستقل علي الضلاعين والمستقلين صلاح الزعبي وأحمد البشابشة وهاني النوافلة وممثل المقعد المسيحي في محافظة الكرك جنوب عمان 110 كم ميشيل حجازين.
ويحاول النواب، من خلال طلبهم، الضغط على وزيرة السياحة لتسريع ردها على أسئلة للنائبين الروسان والهنيدي تقدما بها قبل أسبوع حول المهرجان والشركة المنظمة وعلاقتها بإسرائيل.
وشدد النائب علي الضلاعين على أنه في حال ثبوت أن الشركة الفرنسية المنظمة للمهرجان هي نفسها الشركة التي أشرفت على احتفال إسرائيل بذكرى تأسيسها، فإنهم سيضطرون إلى تقديم مذكرة عاجلة إلى رئيس مجلس النواب لطرح الثقة بها إذا أصرت على موقفها برفض فكرة الإلغاء.
بداية الجدل
كانت حدة الجدل الدائر في الأردن حول المهرجان -الذي أعلنت الحكومة تنظيمه- تصاعدت حينما انضمت نقابة الفنانين إلى قائمة الجهات الداعية إلى مقاطعة المهرجان.
وقد شددت نقابة الفنانين -التي تنضوي تحت مظلة مجلس النقابات المهنية- في بيانها على أنها "تقاطع المهرجان، وتحاربه"، منوهة إلى أنها طلبت رسميا من أعضائها مقاطعة الحدث، وعدم المشاركة فيه، وتابعت أن من يشارك سيخضع للجنة تحقيق ثم اتخاذ العقوبات المناسبة".
وأوضح نقيب الفنانين الأردنيين شاهر الحديدي، أنه أرسل رسائل إلى نقابات الفنانين العرب، وطالبهم بمقاطعة المهرجان، كاشفا عن أنه تمت مخاطبة نقابة الفنانين السوريين بخصوص مشاركة المغني السوري جورج وسوف في المهرجان، إلا أن النقابة السورية كشفت عن أن وسوف "مفصول" من النقابة.
وأثار إطلاق مهرجان الأردني الغنائي جدلا واسعا، منذ اللحظات الأولى للإعلان عنه، ودارت حوله شبهات تطبيع، عندما تسربت معلومات تفيد بأن شركة "ببليسيز" الفرنسية، التي نظمت احتفالات الذكرى الستين لقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، ستقوم بتنظيم فعاليات المهرجان، فيما قامت لجنة داخل النقابات المهنية الأردنية معنية بمقاومة التطبيع مع إسرائيل، بمخاطبة المغنين العرب والفنانين المشاركين في المهرجان، لثنيهم عن المشاركة فيه.





رد مع اقتباس


بدل ما نجيب دخل و احنا في امس الحاجه له في الوضع الراهن


مواقع النشر (المفضلة)