
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غسان
الانتظار ..كم اكره ..لا شيء يغيضني اكثر منه ..
انتظار شفتا ((الدكتور )) كي تنطقا باسمي وارى علامتي .. وكالعاده لا يخرج اسمي الا مع اخر ورقه .. انتظار صديق تأخر عن موعدنا ولو قليلا .. انتظار الباص صباحا .. عندما تنقطع الباصات وتنزرع التكاسي من حولي ..وتفوتك اول محاضره .. وانا اتحسر .. انتظار انتهاء الامتحانات وارقها .. وطبعا كالعاده لاخر يوم .. انتظار اتيان الغفوه لتخلصني من ارقٍ مستمر مقرف ...
انتظار بداية جديده .. وتغيير مأمول لم ياتِ بعد .. انتظار مبادرة ما من شخص ما تتوقعها منه .. انتظار معجزه تغير قليلا من هنا ومن هنا ..
انتظار اخاك القادم من الخارج .. فالطائره لا تريد ان تهبط والساعه لا تريد ان تدق والقادمون لا يريدون الخروج ..
هذا هو الانتظار حقير جدا .. لا يحمل معه سوى المعاناةِ والقلق .. ولعل ما سيحدث بعد فتره اكثر ما يؤرقني ..
كم انا بحاجة ماسه لحاسة سادسه ..
مستني تلك الكلمات
لو كان الحل باكتساب (الحاسة السادسة) لتمنيتها قبلك
الغريب اننا ننتظر المعجزات ونعلم تمام العلم اننا لسنا بزمن المعجزات ... وكأننا نسد أذننا عن سماع الحقيقة ونرفضها ونعشق تعذيب أنفسنا بإيدينا
صحيح اننا لم نملك الحاسة السادسة لتنبئنا بغيب مستقبلنا ... لكن ملكنا عقولا تنير وتخبر عند انتظار المستحيلات ومع ذلك ننتظر !!!
بالمقابل ... يأتي العذاب الحقيقي إن رفضنا الانتظار وسلكنا طرقا مختصرة بهدف السلام والراحة ... عندها قد نفقد سعادة أبدية مما ننتظر وان كانت نسبها ضئيلة ! ...
إذن كل منا يعلم ان الانتظار ... طويل ... مستحيل ... مرهق ... وموجع ... وغالبا بلا نتائج
ومع ذلك ننتظر ... ؟!
لعلها هي الغاية المنتظرة
تكن فرصة نادرة في بعض المرات وتحمل من السعادة الشئ الكثير ! هذا صحيح
ولكن هيئ نفسك ... قد تجدها الخاسر الوحيد بتلك المجازفة
تخسر عمرا ووقتا وشعور ... لا أقل ولا أكثر ... تقف في منتصف الطريق مكسور ... لا يسمح لك بالقدوم ولا تملك حق الرجوع حيث كان ... وكانت أيامك
ولا تحمل جهدا لبداية (بداية جديدة)
فتعلم حينها أنه قد سلب منك الكثير ... ولكن من امام عينيك وبكل إرادتك !
إذن لم ؟؟!!
مواقع النشر (المفضلة)