شعر:عبد القادر أمين القرشي
مُنْتَظَرَ الزَّيدي يا مَنْ جلَّ مركزُهُ
بين النشامَى الأُلى قد عانقوا الظَّفَرا
وصار ملءَ عيونِ الناسِ كلَّهِمُو
في الشرقِ والغربِ فيهِ أَمعنوا النَّظَرا
تساؤلوا مَنْ تُرَى هذا وعن بلدٍ
قد أَنبتَتْهُ شجاعاً يمتطي الخطرَا
فَقِيلَ في موطنِ الأَساد منبتُهُ
أَرضِ العراقِ وقد أسموه مُنْتَظَرَا
من أَصلِ معدنِ صدامٍ أصالتُهُ
حرٌ أبَى أنْ يَرَى الطاغوتَ منبهِرَا
أَو أَن يُرِيهِ الرضى عن قتلِهِ عبثا
نصفاً ومليونَ من شعب لهُ هدرَا
كما يُرِيهِ الرضى نوري بجانبهِ
أَو طلباني إلى الأوحالِ إِنحدرا
أو مثلهُمُ لرؤوسِ الغزوِ أحذيةٌ
مشوا بها ليدوسوا الوردَ والزَّهَرَا
********
لكنَّ مُنْتَظَرَاً ماانفك ينظرُهُ
حتى غلى دمُهُ فاْنقَضَّ منفجرَا
"يابوشُ ياكلبُ خُذْ هذي هديَّتَنا
نظيفةً ها أنا اهديكَهَا قذرَا(1)
وأختَهَا لكَ أهدتْهَا أَرامِلُنا"
بها رماهُ شجاعاً خارقاً حَذَرَا
هما حذاؤه يُسْراهَا وأَيمنُهَا
من خوفِ قلبٍ "لبوشٍ"كادَ ينشطِرَا
تجنباً وقْعَهَا في وجهِهِ وسطاً
قد انحنى طالبا..أَلأمنَ والحذَرَا
مرتَبكاً ليس يدري ما تُطَيِّرُهُ
يدٌ يراها وما يحويهِ ليس يُرى
لكنه بانحناءٍ ماحمى عَلَماً
قد بانَ خلفَهُ مهزوزاً ومنكسِرَا
لو كان "بوشٌ"شجاعاً ردَّ رميتَهُ
بنوري يرمي اقتصاصاً لهُ مُنْتَظَرَا
وقد تُرَجِّحُ في الميزانِ جزمتُهُ
فيضحي قطعاً على الزيدي منتَصِرا
********
يكفيكَ فخراً لقد أحنيتَ هامتَهُ
مُنْتَظَرُ بكَ كلُّ الْعُرْبِ إفتخرَا
بل قد رميتَ حذاءً مسَّ بَنْدهُمُو
مبشرَّا برحيلِ الغزوِ مُنْدَحِرَا
ما كانَ ذا العالمُ العصْرِىُّ معتقدا
أَن العراقَ لدفنِ الغزوِ مقتدِرَا
حتى رأى فيهِ عشاقا لموتِهِمُو
إِليهِ يسعونَ حتى أذهلوا القَدَرَا
ذوداً عن الحقِّ لا بَغْياً ومَفْسَدةً
اللهُ ينصرُ مَنْ روحاً لهُ نَذَرَا
شكرا محمد
مواقع النشر (المفضلة)