كشف مصدر مطلع أن أفراد العصابة التي تقوم بنسخ معلومات البطاقة الائتمانية من أصول رومانية ويحملون الجنسية الأميركية.وبين المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن أفراد العصابة أحضروا أجهزة محددة لهذه الغاية من رومانيا وتم إدخالها عن طريق جسر الملك الحسين.وذكر أن بعض البنوك المحلية اتخذت بعض الإجراءات الاحترازية المبدئية للحؤول دون مثل هذه العمليات مثل تحديد مرات وقيمة مبالغ عمليات السحب من الصراف الآلي.من ناحية أخرى، حذر مصدر في البنك المركزي الأردني من اتساع الظاهرة لا سيما وأن بعض مَن يمارسون عملية الاحتيال ما يزالون طلقاء وأن لديهم عددا من الأجهزة أو الكاميرات التي تقوم بنسخ المعلومات السرية المتوفرة على خلفية البطاقات، في سبيل استخدامها في عمليات شراء بضائع وخدمات.وذكر أن المشكلة تشمل أربعة بنوك محلية، مؤكدا أن دائرة الشكاوى لدى المركزي تلقت العديد من الشكاوى من عملاء البنوك تؤكد وجود المشكلة، مبينا أن المركزي طلب من جمعية البنوك عقد اجتماع لهذه الغاية لتحذير إدارات المصارف من مثل هذه العمليات.المسؤول في المركزي لم يحدد حجم المشكلة أو عدد الشكاوى، بيد أنه نبه المواطنين إلى ضرورة الانتباه إلى شكل آلة الصراف الآلي وتفقدها قبل إجراء أي عمليات سحب عليها.وزود المركزي، بحسب المصدر، الجمعية بعدد من الدراسات حول عمليات الاحتيال التي تتم بهذه الطريقة لمحاولة تجنبها وتدارك تكرار مثل هذه الحالات.وأكد أحد المفتشين في البنك المركزي أن مشكلة الاحتيال مستمرة، موضحا أن عملية الاحتيال تتم من خلال نسخ المعلومات الموجودة على البطاقة والحصول على الرقم السري.وأكد المفتش، الخبير في عمليات الاحتيال، أن عملية مسح معلومات البطاقة تتم من خلال كاميرا مخفية تكون داخل المكان الذي يتم إدخال البطاقة فيه، ووظيفة الكاميرا أخذ صورة عن معلومات البطاقة، وتخزينها في جهاز المحتال.وبين أن المحتال بحاجة إلى وضع جهاز آخر على لوحة أرقام الصراف الآلي، ليقوم العميل بإدخال الرقم السري ويتم تخزينه على جهاز المحتال، وفي هذه الحالة يكون المحتال قد حصل على معلومات البطاقة كاملة، ومن خلالها يمكن أن يطبع بطاقة مزورة بالإضافة إلى الرقم السري.وينصح الخبير المواطن بالانصياع لتعليمات البنك، ويدعو البنوك إلى رفع وعي المواطن، أو العميل ليتلافى مثل هذا النوع من الاحتيال، مؤكدا أن لدى البنوك وسائل تكنولوجية لضبط هذا النوع من المخاطر غير متوفرة لدى العميل العادي، ومنها البطاقات الحديثة، وهي التي يصعب تزويرها لأنها مدعمة بشريحة إلكترونية مخزن عليها معلومات البطاقة، والصراف يقرأ المعلومات من هذه الشريحة، وفي هذه الحالة إذا ما وضع المحتال كاميرا أو أي جهاز قراءة للمعلومات لن يفيده.مدير عام أحد البنوك المحلية ربط بين انتشار مثل هذه الظاهرة محليا وبين الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها شريحة واسعة من المواطنين، مشيرا إلى أن تفشي ظاهرتي الفقر والبطالة يسهم بشكل فاعل في انتشار مثل هذه الظواهر.وحذر مدير البنك من اختلاق أساليب مشابهة في عمليات النصب مستقبلا، مؤكدا أن العديد من المصارف المحلية والبطاقات المستخدمة من قبلها قابلة للنسخ لا سيما وأنها لا تحتوي على ما يسمى الـ "smart chip" ذات اللون الذهبي باستثناء بنك محلي واحد، مؤكدا إمكانية نسخ المعلومات الأخرى المتوفرة على الشريط المغناطيسي. ولفت إلى أن معظم البنوك المحلية لا تمتلك هذه التكنولوجيا، لكنها تسعى للحصول عليها، متوقعا أن تتوفر لدى بعضها في غضون أشهر. وذكر أن معظم المعلومات المسروقة يتم استخدامها خارج الأردن في عمليات شراء. ونصح مستخدمي البطاقات من التأكد من كيفية استخدام بطاقاتهم بخاصة في عمليات الدفع مقابل الخدمة أو السلعة، مشيرا إلى نمط خاطئ في المطاعم والمحال الأخرى؛ حيث لا يتحقق صاحب البطاقة فعليا من كيفية استخدام البطاقة. وطرح مدير البنك حلا آخر لمواجهة مثل هذه العمليات تتمثل بلجوء البنوك إلى اعتماد بصمة العين التي لا يمكن تزويرها بأي شكل من الأشكال.
تفاصيل الخبر هنا...


رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)