رغم الإستفهامات العديدة التي أثيرت مؤخرا حول ثمار الزيتون الأردني التي تصدر لإسرائيل عبر سماسرة وتجار يلعبون دور الوسطاء، والتحذير من أن المنتج الأردني يخضع لتحايل الشركات الإسرائيلية التي تقوم بعصره أو تخليله وإعادة تصديره على اعتبار أنه "منتج إسرائيلي"، فقد سمحت وزارة الزراعة بتصدير الزيتون إلى "إسرائيل".وتبرر الوزارة ذلك الإجراء حماية للمزارعين الذين أبرموا عقودا مسبقة من خلال سماسرة وتجار اشتروا كميات الزيتون بصورة مبكرة، وبأن كميات ثمار الزيتون المتعاقد عليها والتي سيتم تصديرها إلى إسرائيل ضئيلة ولن تؤثر على الأسواق المحلية بحسب الوزارة، حيث تتراوح نسبتها ما بين (5% ــ 7%) من إجمالي إنتاج الزيتون المحلي.وبالمقابل فإن الوزارة تبحث مسألة استيراد ثمار الزيتون من سوريا لهذا الموسم فقط، لتمكين مصانع التخليل من زيادة كميات الثمار التي ستتخللها لمواجهة النقص "الطفيف" في موسم الزيتون الحالي. وتناهز تقديرات الوزارة لإنتاج الزيتون هذا العام حدود (125) ألف طن، يستخدم (30) ألف طن منها، للكبيس (التخليل)، فيما يذهب المتبقي إلى المعاصر لإنتاج زيت الزيتون المتوقع أن يبلغ (17) ألف طن.وكان وزير الزراعة سعيد المصري قد صرح مؤخرا بأن الوزارة وحماية للمنتج المحلي فإنها ستفرض رسوم نوعية مرتفعة على صادراتنا من هذا المنتج إلى "إسرائيل ابتداء من العام المقبل.يشار إلى أن القضية التي تمس الاقتصاد الزراعي تتمثل بقيام إسرائيل وعبر سماسرة ومصدرين وتجار بشراء ثمار الزيتون على الشجر في المناطق المروية عالي الجودة، وذلك قبل نضجه وبأسعار مرتفعة، حيث تدفع نصف الثمن سلفا وتستكمل الدفعة الأخرى عند قطافه، ويتم تصدير "زيت الزيتون الأردني الممتاز" على اعتباره إسرائيليا.

تفاصيل الخبر هنا...