يقول الشاعر الأردني الشاب إسلام سمحان: "إنه جندي في زي مدني يحارب ضد قوى الظلام والتخلف والإرهاب الفكري". أدين سمحان البالغ من العمر (28 عاماً) من قبل محكمة أردنية في عمان في حزيران الماضي وحكم عليه بالسجن لمدة عام مع تغريمه مبلغ عشرة آلاف دينار أردني أي ما يعادل 15 ألف دولار تقريباً، وذلك لأن المحكمة رأت ثبوت تهمة الإساءة للنبي محمد بحق سمحان. وينتظر سمحان الحصول على نص الحكم بشكل رسمي قبل أن يطعن فيه أمام المحكمة المختصة. و يؤكد سمحان المتزوج وله أولاد أنه على قناعة ببراءته.ويرى سمحان أن جماعة "الإخوان المسلمون" في الأردن هي خصمه الأول، وللجماعة نفوذ سياسي واسع في الأردن ولهم حزب يطلق عليه جبهة العمل الإسلامي وهو ممثل في البرلمان. ويعتقد سمحان أن (الإخوان المسلمون): "يمارسون ضغوطاً على القضاء في الأردن حتى أقضي مدة العقوبة". ويرى سمحان أن الجماعة منزعجة لأنه استخدم آيات قرآنية قصيرة في قصائده عن الحب والهوى مثل قصيدته التي بعنوان "قريباً من البحر" التي يقول فيها لعشيقته إنه يشعر بأنه يتيم إذا حرم من حبها ثم يذكر آية سورة الضحى بالقرآن الكريم "وأما اليتيم فلا تقهر". وتلقى سمحان دعماً من كتاب ليبراليين من العالم العربي، بل إنه يقول إن بعض الوزراء والنواب في الأردن عبروا له عن تعاطفهم معه.غير أن محاولة أحد النواب تسوية هذه المشكلة بعيداً عن أروقة المحاكم باءت بالفشل حسب سمحان الذي قال إن هذا النائب ذهب لمفتي الأردن ثم طلب من سمحان الاعتذار لدى المفتي وتقبيل يديه "ولكني رفضت ذلك". ولا يأمل سمحان في أن يمد له الملك عبدالله الثاني يد المساعدة بشكل مباشر رغم أن سمحان يرى نفسه من أشد المؤيدين للملك. وعن الملك قال سمحان: "الملك والملكة شخصان مثقفان للغاية ومنفتحان على العالم ومهتمان بالثقافة وقدما الكثير لبلدهما، ولكن هناك أشخاص في الحكومة يريدون تحقيق إنجازات شخصية على حسابي من خلال الظهور وكأنهم يدافعون عن الإسلام ونبي الإسلام". أما في حالة فشل الطعن الذي يعتزم سمحان تقديمه ضد الحكم فقد استعد للسجن بصندوق به ثلاثون كتاباً يعتزم قراءتها في سجنه، ولكن الشاعر الشاب مازال يأمل في أن ينتصر في معركته من أجل الحرية الفنية. وحتى ينتهي النظر في قضية سمحان فإنه مستمر في زيارة المهرجانات الأدبية ويجري مفاوضات بشأن ترجمة أول ديوان له للإيطالية.د ب أ

تفاصيل الخبر هنا...