أقموا الدنيا و ملؤوها صخبا عن حرب وشيكة محتملة على ايران..اسرائيل تقوم بمناورات عسكرية تمهيدا لقصف مواقع ايرانية حساسة ، و أمريكا ترسل مدمراتها الى الخليج ..و أوربا تهدد باتخاذ اجراءات عقابية ضد ايران ، كل هذا يوحي بأن الحرب و شيكة ، و ايران تقول أنها ستقصف مدنا في داخل الكيان الصهيوني .
في نفس الوقت هناك مساع دبلوماسية اسرائيلية أمريكية و أوربية تروج لها وسائل الاعلام على أنها صفقات تسوية على المسار السوري اللبناني الفلسطيني .. أي بمعنى آخر انهاء قضية الصراع العربي بتسوية شاملة ..لأن ذلك سيسهل من فك الارتباط السوري الايراني و كذا ارتباط اسران بحزب الله و حماس ، أي عزل ايران و ضربها .
ضرب ايران هو رهن فقط بمسألة أمنية استراتيجية تكمن في توفيرالاختراق الكافي للمؤسسة العسكرية ، و الحصلول على ما يكفي من المعلومات اللتي تدل على مواقع معظم الصواريخ الايرانية .لهذا لن تقدم أمريكا و اسرائيل على توجيه ضربات موجعة لايران ما دام سلاحها الاستراتيجي ما يزال في مأمن ..لذلك فان اطلاق أول صاروخ أمريكي على ايران سيعني بوضوح تدمير شامل لمعظم المجالات الحيوية و تدمير واسع لقوتها العسكرية .
اذا فالقصة ليست تهديدات اعلامية لأنه في اللحظة اللتي تحقق فيها أمريكا ما يكفي من اختراق أمني و معلوماتي ستضرب بلا انتظار .
من جهة أخرى و في العراق حكومة المالكي تزمع توقيع معاهدة أمنية مع المحتل تكفل وجود عشرات القواعد العسكرية في العراق تتدخل في الشؤون السيادية في العراق و هي المعاهدة اللتي لم ترفضها هوي ايران من دول الجوار للعراق .
و ربما يكون موقفها من الاتفاق الامني في العراق هو سبب حملة الترعيب الاعلامي بقرب ضربات صاروخية على ايران ، و خلق مناخ تخلي حلفاء ايران عنها في المنطقة العربية .
لكي تبحث ايران عن اقصر الطرق للخروج من ورطتها بتعاونها مع أمريكا في الملف العراقي ..فلا ضرب ايران و لا تسوية في الشرق الأوسط