الحرس الثوري يجري مناورات بحرية ونجاد يرفض "مسبقا" وقف التخصيب
اعلن السفير الايراني في لندن رسول موحديان في تصريح لوكالة الانباء الايرانية الرسمية اليوم الثلاثاء ان الغرب "يضيع وقته" في المطالبة بتعليق تخصيب اليورانيوم.
وقال موحديان ان "مسالة تعليق تخصيب اليورانيوم اصبحت جزءا من الماضي والغرب عبر اصراره على هذا المطلب غير الشرعي وغير المنطقي لا يقوم الا بتضييع وقته".
وكان حجة الاسلام علي شيرازي صرح ممثل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي في القوات البحرية لحراس الثورة الاسلامية ان ايران "ستحرق" تل ابيب والاسطول العسكري الاميركي في الخليج اذا تعرضت لهجوم.
يأتي هذا التهديد غداة تسليم إيران الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ردا لم يعلن على مجمل المقترحات الرامية الى حثها على تعليق انشطتها النووية الاكثر حساسية. ومنذ ذلك الحين بدأت حرب التصريحات النارية الايرانية.
فقد نقلت وكالة فارس للانباء اليوم الثلاثاء ان الحرس الثوري الايراني يجري مناورات بحرية في الخليج وسط توتر بسبب ملف طهران النووي.
واوضحت الوكالة أن "مناورات الرسول الاعظم 3 التي تشارك فيها وحدات بالستية جوية ووحدات بحرية من الحرس الثوري تجرى الان".
وأضافت الوكالة، التي لم تحدد متى بدأت هذه المناورات، أن "الهدف من هذه المناورات هو تحسين القدرات القتالية للوحدات البالستية والبحرية للحرس الثوري".
من جهته، رفض الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مسبقا في رسالة الى صحيفة يابانية نشرت اليوم الثلاثاء، اي دعوة "غير شرعية" الى تعليق تخصيب اليورانيوم من قبل قادة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى الذين يعقدون قمة في مدينة توياكو اليابانية.
وقال احمدي نجاد في الرسالة، التي نشرتها صحيفة "يوميوري شيمبون"، ان قادة مجموعة الثماني "ربما يتصورون انهم يستطيعون المحافظة على النظام القائم والتخلص من مشاكلهم بدون الاهتمام باحتياجات وكرامة الآخرين".
واضاف "لكن موقفا كهذا ترجم بفشل متكرر كما لو انهم يسيرون بخطى متسارعة الى حافة الهاوية"، داعيا قادة الدول الثماني الى "قبول التغيير وتصحيح موقفهم".
الحرس الثوري يجري مناورات بحرية ونجاد يرفض "مسبقا" وقف التخصيبورفض احمدي نجاد مطالب الدول الثماني بتعليق تخصيب اليورانيوم. وقال "لن نقبل باي طلب غير شرعي".
وتعقد المانيا وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا واليابان وروسيا وفرنسا قمة في مدينة توياكو اليابانية.
وكان الرئيس الايراني اعلن ان ايران لن تتنازل عن حقوقها النووية، واصفا طلب القوى الكبرى منها تعليق تخصيب اليورانيوم بانه "سيناريو متكرر"، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية امس الاثنين.
وقال نجاد "انه سيناريو متكرر. من جهة يطلبون التفاوض ومن جهة اخرى يهددون ويقولون ان علينا ان نلتزم بطلباتهم غير القانونية وان نتخلى عن حقوقنا".
وقالت الوكالة ان احمدي نجاد ادلى بهذا الكلام في مقابلة الى التلفزيون الماليزي بثت مساء أمس الاثنين.
وقال الرئيس الايراني "نحن من انصار الحوار الا اننا سنفاوض في مناخ متوازن وحول مواضيع مشتركة لان المفاوضات في مناخ غير متوازن لا تعطي اي نتيجة".
وكانت ايران سلمت الجمعة الماضية الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ردا لم يعلن على مجمل المقترحات الرامية الى حثها على تعليق انشطتها النووية الاكثر حساسية.
وحصلت هذه المقترحات على موافقة الدول الست الكبرى الملتزمة في البحث عن اتفاق مع ايران (وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا وروسيا).
واعربت طهران عن استعدادها للتفاوض ولكن من دون التنازل عن "حقوقها" في مواصلة برنامجها النووي.
وبدء المفاوضات حول عرض الدول الكبرى مشروط بتعليق ايران تخصيب اليورانيوم الذي تخشى الاسرة الدولية ان يكون يخفي برنامجا سريا لتصنيع السلاح الذري.
الا ان سولانا ترك الباب مفتوحا امام امكانية فترة تسبق التفاوض تعدل خلالها الدول الكبرى عن تشديد العقوبات في حين لا تقوم ايران بتثبيت اجهزة طرد مركزي جديدة، بحسب مصادر دبلوماسية.
والعرض الذي قدم في منتصف حزيران/يونيو هو كناية عن صيغة معدلة بشكل طفيف لعرض قدمه سولانا في حزيران/يونيو 2006 ورفضه الايرانيون.
ومنذ ذلك الوقت، تبنى مجلس الامن الدولي ثلاثة قرارات تتضمن عقوبات تفرض على ايران وقف تخصيب اليورانيوم.
واعلنت الولايات المتحدة الاحد انها ستتشاور مع حلفائها حول الرد المنتظر من ايران.
ولم تستبعد الولايات المتحدة، على غرار اسرائيل، في الفترة الاخيرة اللجوء الى القوة ضد ايران ردا على برنامجها النووي.
وقال احمدي نجاد في مقابلته "حتى ولو اتحدت مئات الدول مثل اسرائيل والولايات المتحدة، فلن تجرؤ على مهاجمة ايران وهي تعرف ذلك جيدا".
وندد الرئيس الايراني ايضا "بالرغبات الشيطانية وغير الانسانية" للرئيس الاميركي جورج بوش "بالتحرك ضد ايران".
واضاف "يعرفون انه لا يمكنهم استخدام القوة ضد ايران وعليهم الامتثال لرغبة الشعب الايراني".
والسبت حذر رئيس هيئة اركان الجيش الايراني من ان بلاده ستقفل مضيق هرمز الاستراتيجي الذي تعبر من خلالها 40% من النفط العالم، في حال تعرضت مصالحها للخطر، كما ذكرت وكالة فارس


رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)