رسائل حب , قصيدتي المجنونة قصيدتي التي بنيتها مثل سفينة نوح , لم أهديها لأحد , ولكن سأهديها يوما الى من تصبحُ عطراً للروح , سأحملها لنرسوا معاً الى دنيا جديدة , حيثُ الأحلام السعيدة - الى حبيبتي المنتظرة , الى من ستكون فارستي يوماً أحملها على حصاني الأبيض , هذه قصيدتي "رسائل حب " كتبتها بكل حروف اللغة قوافيها , من الألف الى الياء وبأسمي أمضيها رغم ما واجهت من أوجاع اللغة ومأسيها كنت مصراً أن أنهيها أنشودة حبُ للعاشقين أغنيها – أضعها بين يديكم ...علها تنال اعجابكمْ
معن أبوطبنجة - عمان
14-12-2009
أعتذر لطول القصيدة وأرجو أن لا تملوا من قراءتها فكل مقطع قافيته تمثل حرف من حروف اللغة العربية من الألف الى الياء
ويرمينا بين النار والماءْ
سأبني لكِ بيتاً فوق السحابْ
لأمضي بلا خوف ولا أرتيابْ
وأخيط لكِ كثيراً من الثيابْ
بلا خوف ولا شك ولا ارتيابْ
فمن بيته حبيبتي فوق السحابْ
لن يلتفت الى نعيق الغرابْ
بعد أن أنهكنا حبيبتي العذابْ
فلا تكوني حبيبتي كخيط سرابْ
وسأمحو ما كان قبلك من ذكرياتْ
ونقطع معاً مسافات ومسافاتْ
ونتسكع في الأرصفة والطرقاتْ
ونضحكُ معاً ونسرد النكاتْ
فيتساقط العطر منها قطراتْ
فأقول لكِ احبكِ يا مولاتي
(4 - حرف الثاء)
سأكتب لكِ أبيات وأحاديثْ
يناديكِ فهل من منقذاً ومغيثْ؟
ما زلت عطشا في بحور الحبْ
يغيرُ كل الأسماء في قصائدي
ويضع في نهايتها تاء التأنيثْ
سيمكثُ حبك في قصائدي المبعثرة
وسيطول حبيبتي فيها المكوثْ
فأنتِ تملكِ كل حروفها المتشعبة
تملكيها كما تتملك الغابات الليوثْ
حين تنتزعي حبي من وجدانكِ
على البحر وعناداً للأمواجْ
حبك غير كل تاريخي القديمْ
فأستقام ما في الدنيا من اعوجاجْ
وأنفي ملكة الحب المخلوعةْ
وأصنع لكِ تاجاً من مشاعريْ
وأطليه بالذهب وأزينه بالديباجْ
وأكون لكِ باباً وحارساً وسياجْ
ألبسك ثيابا قد أخطتها بالحريرْ
كم أشعر مولاتي بالأرتياحْ
حين أتيقن أن بيدكِ المفتاحْ
فقلبي المقفل منذ أزمانْ بعيدة
يلحُ كل يوم ويبالغُ في الألحاحْ
يوقضني على همساتك كل صباحْ
يعذبني ويتعبني هذا الأجتياحْ
فأنا في الحب عصفورا بلا جناحْ
ولا أتقن الغطس ولست سباحْ
بين أصابعكِ أذوب كالأملاحْ
لا ليل لي فهو مضيئا ومشمساً
فعيونك الساهرة ألفُ مصباحْ
لا تخشي المطر ولا الرياحْ
عندما تأتي سيتغير المناخْ
لم ألبس معطفي لأتقي بردكِ
لم أعتد على الحرير والأجواخْ
حاولت أن اصنع عينان كعيناكِ
فشلتُ في التقليد فشلت في الأستنساخ
وأنتِ الزمان والمكان والتاريخْ
سيطرتي على وجداني وتفكيري
وأحتللتِ كل خلايا القلب والمخْ
بعيداً عن الظلماتِ كطائر الرخْ.
أنا أسواركِ وقصرُكِ المرصودْ
ها أنا هنا اليك حبيبتي أعودْ
وجئتك حبيبتي بلحن الخلودْ
سكونْ الشارع الخلفي ملقاناْ
ونتمادى ونستمر في تمادينا
بلا هوادة لا توقفنا حدودْ
تتوغل مراكبنا في بحر الحب
نسير في الأضواء كالمشردينْ
فحبنا الأبدي تمرداً وشرودْ
وندفن أحزاننا في كبقايا الوقودْ
لا حزن اليوم ونحن في الجنةِ
لا بردٌ فيها ولا هديرُ رعودْ
سرقت منه العصافيرُ النشيدْ
رحيق شفاهك يسكرني كالنبيذْ
لم أدخل مدارس الحب من قبل
فأنا لا زلتُ في حبكِ تلميذْ
علميني كيف أحبكُ؟وأنثري عطركِ
أني أغرق في دوامة انتظاريْ
فحبي لكِ لا يقربه حواذِ *
سأنتظركُ كأنتظار الفلاح للمطرِ
يطلبون من السماء الأنقاذِ
عندي لكِ حباً وقصائد كثيرة
لا تعرفُ نقصانا ولا نفاذِ
لأنكِ حبيبتي دائما وأبداً
لأنكِ يا مولاتي فلذة من أفلاذِ **
* حواذ : هو البعد الذي يضعف الشوق.
** أفلاذ : جمع فلذة وهو القطعة.
طفلتي الصغيرة وأحلى الأقدارْ
فقد أختاركِ وأحسن الأختيارْ
كان مظلماً كالسماء بلا أقمارْ
سأمضي في بحرْ حبُكِ المجنونْ
رغم أن السباحة فيه أنتحارْ
لا يبالي بما حوله من أخطارْ
لا يؤلمه أكتواءه في النارْ
وعاندتُ الأمواج والأعصارْ
لأجلكِ كالأطفال بكل أصرارْ
أعلمُ أن الحب مثل شهر أذارْ
وساعة تغرقنا غيماته بالأمطارْ
بخفقاتِ أجنحتي أحرج البحارْ
أنتِ على الأرض نقطة ارتكازْ
أبدع الله خلقكِ قدُكِ الجميلُ
وكان الفوز بقلبكِ هو الأنجازْ
كتبتُ أسمكِ في حبيبات المطر
على قطرات الندى على الأكوازْ
كتبتُ اسمكِ الذي لا أعرفه
رسمت عيون زرقاء وشفاه كالكرزْ
أهتزت لوحتي .. رسمت شعركِ
أسود كالليل فزادت لوحتي أهتزازْ
فوجدته طرياً كأرض الحجازْ
فأدركت بأن الجمال ترك النساء
والى وجهه حبيبتي قد انحازْ
ستختفي المعالم والتضاريسْ
وأختفي كخيط دخان في الفراديسْ
وأغسل أثامي الماضية وتختفي
بعيداً عنا وراء الكواليسْ
ومفرداتِ لا تكفيها القواميسْ
كالثياب أفصلها لكل المقاييسْ
أفتحُ من لغتكِ مدارس للحُبْ
أمنح العاشقين كتباً وكراريسْ
وأعلقها على الألواح بالدبابيسْ
وأجعل قصتنا شمساً في الظلماتِ
يشعلها العاشقين شموعاً وفوانيسْ
أني أنبتُ فوق أرضكِ وأعيشْ
وأشعل ثورة لا توقفها جيوشْ
أتعرفين حبيبتي ما في جعبتي
حباً في أسفح الجبال منقوشْ
وما تحبين من الدررد والياقوتِ
وقصوراً ملوكِ الفرس وعروشْ
وقمراً بالياقوت والورود مفروشْ
لأمرأة شرقية الجمال والأنوثة
حبها تغلغل فيي حتى الشروشْ
قرأت عن الحب الالاف القصصْ
سألتُ كل العطارين والفتاحينْ
لم تستكن أشواقي منها لحضة
لا شيء يصل اليها الا نبضي
لم تكتبها رواياتِ ولا قُصّاص
(15 - حرف الضاد)
تغيرين كل دساتري وكتباتيْ
وتتسللي بين كلماتي ولا أعترضْ
تجلسي في شراييني كالمعذبينْ
تارة ترفعيها وتارة تنخفضْ
حرارة قبلاتك اللذيذة ترعشني
فتدفعي حبي نحوكِ كحصان أبيضْ
تجثمي فوق ذكرياتي وتستريحي
وتفعلي ما يحلو لكِ ولا أعترضْ
لماذا أنتي دون جميع النساءْ
لماذا سقطت مدائني المحصنة
أمام عيني أمام جنودي بلا أعتراضْ
سلمتُكِ مفاتح عروشي وخرائطي
سلمتكُ التاريخ وجاذبية الأرضْ
ولا زلتُ صامتا دون أعتراضْ
حملتكِ الدنيا منذ بضع سنينْ
فولدتْ لي حبيبتي المنتظرةْ
وألغي جميع الحدود والخرائط
كانت رحلتي اليكِ انتحاراً
تعذبتُ وصلبتُ على الحائطْ
قطعتُ مسافاتْ وعاندتُ الأخطارْ
فتشت بتاريخ الفنيقيين والأنباطْ
سألتُ عنكِ النساء والأطفالْ
سألتُ حتى الأساور والأقراطْ
قلبتُ الفواصل ونثرت النقاطْ
علكِ تركتي أسماً أو عنوانْ
أو شعرة صغيرة بين الأمشاطْ
سأنتظرك وأنا أكره الأنتظارْ
ونبقى معاً حبيبتي بلا زمانْ
حتى يبيت الجمل في سُم الخياط
وشكلت منها الالاف الألفاظْ
فككتُ ظفائر جميع العرفاتْ
تحديتُ لأجلكِ أمطاراً وأقياظْ (*)
لم أشكو خوفا ولا إِقعاظْ (**)
لأجلكِ بنيتُ حبنا فوق النجومْ
لتسمعي أجيج الشمس من الغيظُ
شامخا حبنا أبعد من السماءْ
كشجرة آسٍ لا يغيرها القيظْ
لأني أحبُكِ تضرعت الى الله
أن يحرس حبنا فهو خير حفيظُ
(*) = أقياظ وهي جمع قيظ وهو حر الصيفْ (كلمة عربية فصيحة).
(**) = اقعاظْ وهي التعب والمشقة الشديدة.
جاثما فوق رسائلها المكدسةْ
أقرأ كلماتها وفي السطور أضيعْ
قرأتُ كلمة "أنتظرني حبيبي"
فتساقطتْ من مقلتيّ الدموعْ
كقصيدة جميلة كضوء الشموعْ
استسلمتُ أمام بريق عينيها
قصائدي المنثورة فوق طاولتي
أنحنت أمام مولاتي في ركوعْ
تفتق قلبي كالصخور وتفجر حباً
ونبتت حقول ياسمين بين الظلوعْ
أطلقتُ صرخة مجنونة كالمسلوعْ
عانقتني وأرتمت في أحضانيْ
هاجمتني كذئب وأفترست شفاهي
حبكُ يغيرني كحرارة الشمسْ
يخرجني من المجهول من الفراغْ
يعلمني التمرد على لغة الجسدْ
يجعل طعم عذاب الهوى مساغْ
يعلمني أن أرفض وأن أعترضْ
يعلمني أنطق شعراً وقولاً بليغْ
فتتحول من الطفولة الى البلوغْ
ويرسم دربي الى النبوغْ
فلا يرتد قلبي عن هواكِ
ولا يمل ولا يزوغْ
ولمساتكُ الناعمة كورق الريحانْ
أنا طفلكُ نحو صدركُ أزحفُ
أدمنتُ أن أثملُ في زواياكِ
سقيماً تائهاً حطمني القلقْ
فولين هاربات بسرعة كالبرقْ
أحيا مدينتي الضائعة المنكوبةْ
فغمرتيها حباً سقياه من الأحداقْ
ليس مثلها حتى جنائن العراقْ
نامي ان شئتِ في قصور الملوكِ
نامي فوق الكواكبِ بين الغيوم
سأجعلُهن على النجوم يرسموكِ
كوني الليلة قصيدتي المجنونة
فأحضاني اليها حبيبتي تدعوكِ
لم يتعلم من الدنيا سوى اسمُكِ
لم يكتب في كراريس الطفولة
لم يعرف من الشم سوى عطركِ
لم يتذوق شيئا ألذ من شفتيكِ
لم يلمس الحب الا بين يديكِ
لم يشتكي برداً ولا ذعراً معكِ
دفئه أحمرار الخجل في وجنتيكِ
في عينيكِ قُتل كل الرجالْ
وأختفت كل الجبال والتلالْ
وسقطت فيهما نظرياتُ العلوم
وفشلت أمامهُنَ كل الدوالْ
أمهاتنا حينما كنا يوما أطفالْ
وها الأن يعيد الزمان نفسه
كل شيء يتغير أمامكِ حبيبتيْ
فتنبتُ زهرة جاردينيا في الرمالْ
سحركُ الفرعوني فيه كل الجمالْ
لا يصلها أحداً.. ولا تُطالْ
لوحةً لم تزر يوماً مرسماً
أنا وشعركِ وعيناكِ روايةً
ما مرتِ بالبلاغة ولا في الكلامْ
أنتِ جنة ألمسِ فيها السلامْ
أنتِ معجزة لا يصفها كاتبٌ
تكسرت على عتباتها الأقلامْ
يشفي رحيقك بهما كل السقامْ
عيناك جرعتني طعم الاستسلامْ
لأن حبكِ فوق مستوى تفكيري
وفوق الأقلام والكلام والهيامْ
سأقول لكِ "أحبكْ .. أحبكْ"
وسينتهي كلامي هنا..بالسلامْ
(25 - حرف النون)
وأشدو لكِ تراتيلي كالحسونْ
ينتحرْ على اسواره المحاربونْ
وأخبئكِ مثل الكنز المكنونْ
لحنا قدسيا شَبِقاً اشتهيتهُ
أفترشُ له الحب فوق سريريْ
ويستلقي كجسد حورية عريتُهْ
ويدخل نهار الكونِ في ليلهُ
وأبتهال نشدوه بدمي كتبتهُ
تمتد ايادينا فنلمس خد السماءْ
وأجتثُ منكِ الخوف وأدفنهُ
لحناً قدسياً كالدفء أحتضنهُ
بين سطورنا الشفافة الورديهْ
كتبها القدرُ يوماً لنا وحدنا
قصائد حب عن العالم مخفيهْ
عدتُ الى أحضانكِ كالسفينة
أستيقظ كل صباحْ كالعصافير
لحن أحبكِ تسمعيني به أشدوْ
يستبيحْ سكون الليلِ ويعلوْ
ويضلوا سكارى ولن يستفيقوا..
أحببتكُ ولم تكفيكِ المعاني
كلحن حبُ ذابت فيه الأغانيْ
سأنتظرك حبيبتي أن تأتينيْ
وتقرأي رسائلي وتقلبي دفاتريْ
ونصبح معاً رواية شرقية ...
عندما تأتي وتقرري أن تحبينيْ
سأحملكُ كطفلة بين ذراعييْ
وأول سطر في دواويني..
لن تجدي من يحبك مثليْ
لن تجدي ضلالاً مثل ضليْ
ولا دفء شمس مثل دفئي
مواقع النشر (المفضلة)