لا أحد في معسكر منتخب الارجنتين لكرة القدم ولا حتى ليونيل ميسي يسدد الركلات الحرة أفضل من مدربها دييغو مارادونا.

فحين ينظم مارادونا مسابقة لتسديد الكرة في العارضة فانه لا يستغرق سوى ثوان معدودة لأنه يصيب الهدف من أول مرة ثم يبتعد ضاحكا.

ومارادونا الذي عين مدربا للمنتخب في تشرين الأول (اكتوبر) 2008 موجود دائما بالقرب من لاعبيه وهو دائما داخل عقولهم يشجعهم ويوجههم أثناء التدريبات.

وتألق الرجل في كأس العالم.. في البداية كلاعب والآن كمدرب ويبدو أن ماضيه مع المخدرات حين أشرف على الموت قد ولى.

وفرض مارادونا (49 عاما) اختبارا صعبا على الحارسين الاحتياطيين ماريانو اندوخار ودييغو بوزو من خلال تدريبات مكثفة على الركلات الحرة في حين حصل اللاعبون الذين خاضوا المباراة التي انتهت بالفوز 4-1 على كوريا الجنوبية في الجولة الثانية من المجموعة الثانية يوم الخميس الماضي على راحة.

ويتحدث مارادونا عن تشكيلته المكونة من 23 لاعبا واصفا إياهم بأنهم "قطط متوحشة تقاتل" في أرض الملعب في كأس العالم. وخلال التدريبات يبدو واضحا أنها ليست مجرد كلمات. فمارادونا يبقي جميع اللاعبين بما فيهم الحارس الثالث بوزو على أطراف أصابعهم.

وكتب دانييل اركوتشي الذي شارك في كتابه السيرة الذاتية لمارادونا تحت عنوان "أنا.. دييغو" يقول في مقالة نشرت مؤخرا "مارادونا يلعب.. بطريقته الخاصة".

وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة ضد كوريا الجنوبية في استاد سوكر سيتي قال مارادونا "إظهار سعادتي للاعبين هي طريقتي في تقديم الشكر لهم على العمل الذي يقومون به".

وأضاف "نشكل معا مجموعة رائعة.. يقول كل منا ما يريد.. نعقد اجتماعات دائمة".

وبعد مخاض عسير شابته خلافات ومشاكل أثناء التصفيات المؤهلة لكأس العالم يبدو الان أن الانسجام قد يحمل الارجنتين على موجة النجاح بعد أن وجد ميسي الذي وصفته أمه بأنه مدلل طريق التألق.