يجب ان ندرك، أن نجاح إسرائيل في تحقيق فكرة الوطن البديل، يعني قيام حكم بديل صنيعة لإسرائيل، وأن هذا يعني امني للمنطقة على المستوى الشعبي .ألا تدرك شعوب هذه المنطقة أن تنفيذ مؤامرة الوطن البديل، سيمهد الطريق ويهيئ الظروف الإقليمية والدولية الملائمة، لصراع عربي عربي ونسخ صفحة الصراع العربي الصهيوني، وأن إسرائيل ستزيد الطين بللاً,وستتعهد عملائها على تأجيج وتنفيذ هذا الصراع ، وأن الشعوب العربية ( الأردني والفلسطيني حصراً ) ستكون هي ضحية هذا الصراع وكبش فداه ؟ فالمؤامرة على الشعبين قديمة جديدة منذ قيام وعد بلفور, هذه ليس مزاج فكري عفوي,بل هو الواقع الحاضر وحدس المستقبل. انظر حولك، العراق صراع عربيا عربيا خلقته الولايات المتحدة الأميركية وقوات التحالف، اوقده العملاء بغطاء طائفي, لبنان صراع عربيا عربيا , السودان في بعض وجوهه صراعا عربيا عربيا, الصومال صراع عربي عربي , في فلسطين صراع فلسطينياً فلسطينياً تحت بنادق الاحتلال الإسرائيلي ,الله يحمينا ويحمي الأردن من سموم اليهود وخبثهم ؟فعلى الأردنيين الفلسطينيين لصون الوحدة الوطنية الأردنية ، في مواجهةالمؤامرة الدنيئه التي تهدد الهويتين الأردنية والفلسطينية على حدا سواء، يجب ان نهزم مؤامرة الوطن البديل بالمحافظة على مقدرات هذا الوطن الذي نعيش على ترابه أولاً بكل ما أوتينا من انتماء وعرفان بالجميل، وأن نناضل مطالبين لبناء دولة فلسطين بعاصمتها القدس لضمان العدالة والكرامة والمواطنة للشعب الفلسطيني، وعلى الأنظمة العربية الرسمية المحيطة بفلسطين أن تدفع بهذا الأتجاه، حتى لا نصبح كشعوب أضحوكة أمام خسة ودنائة وقذارة وانانية إسرائيل التي لا تقرا للعرب ولا تحسب لهم أي حساب برفضها لجميع مبادرات السلام العربية والدولية، وأن تعمل على خلق موقف فلسطيني فلسطيني موحد في مواجهة اجندة الاحتلال الصهيوني ومساعديه وعدوانهما المستمرعلى الشعب الفلسطيني وعلى الأرض والمقدسات، وأن تتبنى برنامجاً على مستوى الشعوب لدعم صمود الشعب الفلسطيني على تراب وطنه فلسطين، وتنفيذ قرارات مؤتمري القمة الاقتصادية في الكويت ومؤتمر الدوحة ورفع الحصار عن غزة، وبذلك يكون لها دور في هزيمة فكرة الوطن البديل وبذلك أيضاً تحمي النظام العربي نفسه من المؤامره. المطامع الصهيونية في الأردن احد اجندتهم المؤجلة، ولم يبرح العبد الخنزير الصهيوني عن محاولة ضرب الوحدة الوطنية في الأردن، فقد اجاب الفصل السابع في الميثاق الوطني على أسئلة الهوية والعلاقة الأردنية الفلسطينية وموضوع الوطن البديل وكانت الأجابة هي ضرورة "استمرار هذه العلاقة وتمتينها، في مواجهة الخطر الصهيوني العنصري الاستعماري الذي يهدد وجود أمتنا العربية وحضارتها ومؤسساتها ويستهدف الأردن مثلما استهدف فلسطين.
جعفر عايد المعايطة



رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)