عواصم - وكالات - نفذت القوات الروسية التي دخلت جورجيا في الثامن من آب، بلا مشاكل امس بداية انسحاب واخلت عدة مواقع حيوية غرب جورجيا، انفاذا لما جاء في اتفاق تم التوصل اليه الاثنين بين روسيا والاتحاد الاوروبي.
وقال شوتا اوتياشفيلي المتحدث باسم الداخلية الجورجية يمكنني تأكيد ان خمسة مواقع روسية على محور بوتي-سيناكي قد ازيلت مضيفا تتجه القوات الروسية الى ابخازيا .وافيد ان المعسكرات في محيط ميناء بوتي الاستراتيجي في نابادا (مركزان مجمعان) وفي باتارا بوتي قد ازيلت تماما اضافة الى مركزين آخرين قرب سيناكي.
وفي حين يجري الانسحاب عموما بهدوء، قتل شرطي جورجي امس برصاص مصدره مركز مراقبة ابخازي على مشارف منطقة ابخازيا الانفصالية الجورجية، على ما افاد متحدث باسم الداخلية الجورجية.
وقال المتحدث شوتا اوتياشفيلي لقد قضى للتو. والطلقات مصدرها مركز مراقبة ابخازي .
وافيد ان نحو عشرين مدرعة وحوالى عشرين شاحنة لنقل القوات الروسية على الطريق المؤدية الى جمهورية ابخازيا الجورجية الانفصالية. وغادر الجنود الروس وقد علت محياهم الابتسامة، وهم يقفون فوق عربات مصفحة لنقل الجند او في شاحنات، المعسكر الاول في نابادا متجهين الى منطقة ابخازيا التي تبعد حوالى 80 كلم. وهذا المعسكر الذي يشمل اثنين من المراكز المقرر اخلاؤها بموجب الاتفاق، يضم 70 جنديا كان تم نشرهم قرب شاطىء البحر الاسود بهدف مراقبة الحركة البحرية في ميناء بوتي اهم الموانىء التجارية في جورجيا.
وبعدها غادر العسكريون الروس معسكر باتارا بوتي عند مدخل المدينة، تاركين خلفهم كما حصل في معسكر نابادا، متاريس الرمل والخنادق.
وقال شهود ان خبراء عسكريين جورجيين قاموا بعيد ذلك بتنظيف الموقع بحثا عن الغام محتملة.
وبموازاة ذلك تم اخلاء معسكري تيكلاتي وبيرفيلي مايسي قرب سيناكي حيث توجه الجنود الروس ايضا الى ابخازيا متفادين عبور وسط مدينة زوغديدي.
وبموجب الاتفاق المبرم الاثنين بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي ونظيره الروسي ديمتري مدفيديف، وعدت روسيا بازالة مراكز المراقبة الخمسة الواقعة على خط بوتي-سيناكي (غرب) بحلول الاثنين.
من جهته اعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة نشرتها صحيفة لو فيغارو امس ان نشر مراقبين دوليين في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا رهن بموافقة هاتين الجمهوريتين اللتين اعترفت موسكو باستقلالهما عن جورجيا.
وقال بوتين للصحيفة الفرنسية ان اوسيتيا الجنوبية وابخازيا هما الآن دولتان سيدتان. يجب ببساطة ان تعطي حكومتا هاتين الدولتين موافقتهما على وجود مراقبين دوليين على اراضيهما .
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استبعد الاربعاء ارسال مراقبين من الاتحاد الاوروبي الى اوسيتيا الجنوبية وابخازيا مخالفا بذلك ما سبق واعلنه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
ودعا رؤساء المجر وبولندا وتشيكيا وسلوفاكيا امس في بياستاني غرب سلوفاكيا الى تجنب استخدام القوة واعتماد الحوار لحل النزاع في جورجيا.
من جهة اخرى اكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الذي اختتم زيارته لروسيا امس ان مشروع الدرع الصاروخي الاميركي هو في الحقيقة تجسيد لحرب النجوم بهدف السيطرة على روسيا .
و ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (إرنا) ان متكي اشار خلال لقائه نظيره لافروف الي المسيره المتنامية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين طهران وموسكو.
وفي اشارة الى ازمة القوقاز الاخيرة ، قال متكي ان ظروف المنطقة والاجواء الدولية توجب المزيد من تعزيز التعاون الاقليمي وبامكان دول منطقة القوقاز ومن خلال التعاون الامني المشترك احباط مؤامرة الازمة في القوقاز و تحركات بعض الدول خارج المنطقة التي تدل على السعي لاستمرار الازمة. .
ومن جانبه ، قال لافروف اننا نرحب باستمرار المباحثات حول العلاقات الثنائية والتعاون الاقليمي وفي هذا المجال فقد حققنا انجازات ملحوظة .وا شار لافروف الى فشل الدورالاميركي في القوقاز وقال اعلنت بان هدف آميركا من طرح مشروع الردع الصاروخي هو السيطرة على روسيا .


نقلا عن صحيفة الرأي