قاد أب ابنه إلى عالم الإدمان دون ان يدري عندما دفعه الى تلبية احتياجاته من" ابرة الهيروين " لابعاد الشبهة عنه كي لا يقع في قبضة رجال مكافحة المخدرات . تحدث الابن البالغ من العمر 15 عاما وهو يتجرع مرارة الادمان وفراق الاب الذي توفي اثر جرعة زائدة من مادة الهيروين قبل بضعة ايام ، عن تلك الفترة من حياته التي خسرها في عالم الإدمان حيث كان في الصف السادس الابتدائي عندما بدأ يتعاطى المخدرات ,وحرم من اكمال دراسته بعد ان عطل الإدمان عقله .
القي القبض على الابن خلال حملة مداهمة على تجار المخدرات بحسب قول رئيس قسم مكافحة مخدرات العاصمة المقدم عماد الشواورة لوكالة الانباء الاردنية .
يقول الابن الذي التقته (بترا ) في مديرية مكافحة المخدرات التابعة لمديرية الأمن العام انه " بعد ان القى رجال المكافحة القبض على والدي الذي اوفدني الى احد تجار المخدرات لابعاد الشبهة عنه , تعرفت على عدد منهم حتى اصبحت اجلب المخدرات لي ولوالدي الى ان جاء اليوم الذي القي فيه القبض عليٌ متلبسا بالتعاطي" .
ويضيف : كان الاجدى بوالدي ان يقودني الى طريق العلم والمعرفة ,لكنه ارسلني لاحضار ابرة هيروين من احد مروجي المخدرات بعد ان وصف لي مكانه ، وفي لحظة مجنونة تجرعت هذا (السم) الذي ادمنت عليه ونخر جسدي وفتت عظامي ". ويقول " كنت احقن نفسي بيدي حتى نشفت عروقي ، لانتقل الى قدمي ، لكنني لم اتمكن من حقن نفسي الى ان وصلت الى مشط القدم الذي جف ايضا ،وتحولت الى ارنبة اذني واجزاء اخرى من جسمي" .
يبين اختصاصي الطب النفسي في مركز علاج المدمنين الدكتور ريكان الدليمي ان التعاطي يبدأ بالحقن بالذراع ونتيجة الاستمرار بذلك تحدث جروح متكررة في بطانة الوريد تؤثر على سعته مع الزمن وتفقد قدرة الوريد على ارجاع الدم الى القلب ، وبمرور الزمن تصبح اماكن الحقن والتخثرات الناتجة عنها غير ملائمة للحقن لتظهر التهابات في الوريد ثم ينتقل المتعاطي الى الساقين واسفل البطن ، وارنبة الاذن وفي الظهر وفي مناطق الاعضاء التناسلية كمرحله اخيرة يفقد بعدها القدرة على الحقن الى ان يوصله ذلك للموت .
يتابع الابن " ادركت انني وقعت فريسة لتلك المادة التي لم يغضب والدي لتعاطيها ، بل ساعدني على حقن نفسي بعد ان اقوم بحقنه ، وكأننا نتبادل الادوار فيما بيننا " . توفي في محافظة العاصمة منذ عام 1995 ولغاية 2008 جراء تعاطي جرعات زائدة من مادة الهيروين ستون شخصا ، معظمهم من الشباب الذين لم تتجاوز اعمارهم الثلاثين عاما بحسب المقدم الشواورة.
يقول الابن انه بعد وفاة والده اتخذ من احدى السيارات المهجورة القريبة من التجار ومروجي المخدرات مكانا له ليستمر في التعاطي ، وكلما شعر بالحاجة يستجمع قواه فقط للذهاب للمنزل الذي تعيش فيه زوجة والده الى جانب اخوانه ليسرق المال للحصول على المواد المخدرة ، بعكس الفترة السابقة التي كان فيها والده يتعايش معه في التعاطي ولا يحرمه من المال...ويقول الابن " قررت ترك الادمان لاصون اختي وأربي اخوتي، واكمل دراستي لانني لا اريد ان تتهاوى احلام العمر في ثنايا المخدرات
... ابن الاردن***




رد مع اقتباس
يا حرام .gif)

.gif)

مواقع النشر (المفضلة)